Menu
من مصانع تركية... آلاف الكمامات المزورة تغزو الأسواق مع تفشي جائحة «كورونا»

أفادت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية أن مئات الآلاف من الأقنعة الطبية وكمامات الوجه المزورة أغرقت الأسواق العالمية مصنوعة داخل مصانع غير قانونية لا تتبع معايير السلامة، بعضها مقام في تركيا، وذلك فيما تجد منظمات الصحة العالمية صعوبة في توفير العدد الطبية لحماية الأطقم الطبية والمرضى.

وذكرت الصحيفة، في تقرير (ترجمته عاجل)، أن منتجي هذه الأقنعة غير القانونية يقومون بتوسيم بضاعتهم بأسماء مزيفة لشركات توريد طبية كبرى شهيرة قبل بيعها، وذلك نقلًا عن مصادر بصناعة الإمدادات الطبية وصور اطلعت عليها الصحيفة.

كما يقوم هؤلاء بتزوير شهادات ووثائق تدعي أن منتجاتهم هذه تطابق المعايير الصحية الأوروبية، وهي الطريقة نفسها التي يتم بها تزوير ملابس العلامات التجارية الشهيرة مثل «غوتشي» و«رالف لورين».

وتقول الصحيفة أنه من أكبر مصانع إنتاج الكمامات والأقنعة الطبية موجودة في تركيا، وبعضها في الصين والهند، حيث تقدر مصادر حجم الكمامات التي تستطيع مصانع النسيج التركية إنتاجها يوميا بحوالي 50 مليون كمامة، وهي عملية إنتاج غير قانونية كما أن هذه الكمامات تكون غير مطابقة للمواصفات والمعايير الدولية.

صناعة سامة

وتظهر الصور التي حصلت عليها «ذي إندبندنت» عمال في مصانع النسيج التركية يعملون على حياكة وصنع أقنعة وكمامات الوجه، يصفها خبراء بأنها غير معقمة وغير مطابقة للمواصفات العالمية. وكانت الشرطة التركية قد أعلنت، الثلاثاء، أنها حاصرت ما يقرب من مليون كمامة مزورة والقت القبض على خمسة أشخاص في على متجر لصنع المستلزمات الطبية غير قانوني في اسطنبول.

ونقلت الصحيفة عن مصدر، قالت إنه مطلع ويعمل على شراء أقنعة واقية لم تذكر اسمه، أن «تلك المصانع تستخدم برامج مثل فوتوشوب وغيرها لتزوير الشهادات الخاصة بهم. حتى أنهم يقومون بصنع صناديق مزورة عليها العلامات التجارية الشهيرة، مثلما يفعلون مع الملابس من نايك. ولأنه لا يقوم أحد بشراء الملابس بعد الآن، فقد حولوا عملهم إلى الأقنعة الطبية».

وكانت الشرطة الدولية (إنتربول) حذرت، من زيادة ضخمة في الأقنعة الطبية المزورة وغيرها من المعدات الطبية المتاحة في الأسواق، وتحدثت عن عملية اعتقال موسعة شملت 90 دولة، وأسفرت عن اعتقال 121 شخص ومحاصرة أدوية ومعدات طبية غير قانونية بقيمة 14 مليون دولار.

وقال الأمين العام لـ(إنتربول)، يورغن ستوك: «الشبكات الإجرامية لن تتوقف عن تزوير أي شيء بهدف التربح. التجارة غير القانونية لهذه المواد الطبية المزورة في ظل أزمة صحة يمر بها العالم، تظهر عدم احترامهم لصحة الناس أو حياتهم».
تزوير الشهادات والوثائق

ومن جانبه، قال صدرتين داي، رئيس المجلس التأديبي لجمعية مصنعي وموردي الأجهزة الطبية بمنطقة مرمرة التركية: «الآن، شركات النسيج في تركيا تنتج هذه الأقنعة والكمامات. لا أدري كيف حصلوا على الشهادات، ليس من السهل الحصول عليها. الأمر خطير جدًا بالنسبة إلى صناعة المعدات الطبية التركية. الآن هناك سمعة سيئة للصناعة. وقضية الكمامات قد تضع الصناعة بأكملها تحت المجهر».

وارتفع الطلب على الكمامات وأقنعة الوجه الطبية حول العالم بالتزامن مع تفشي جائحة «كورونا»، التي وصلت الى 177 دولة وأصابت ما يزيد على 418 ألف شخص حول العالم.

ومع النقص الكبير في الأقنعة والكمامات الطبية المتوافرة لدى الأطقم الطبية، يحذر الخبراء أن هذه المنتجات المزورة تمثل خطرًا كبيرًا على صحة العاملين بالقطاعات الصحية؛ لأنها ليست مصنوعة من المواد الصحيحة اللازم لمنع العدوى كما أنها مصنوعة في بيئات غير معقمة، ولا تحمل الخصائص الضرورية التي تجعلها حصينة أمام مرور جزيئات الفيروسات والجراثيم.

وقالت أحد المصادر: «الكمامات غير المطابقة للمعايير تعني أنه من السهل مرور جزيئات الفيروس عبرها إلى الأنف أو الفم».

وذكرت المصادر أن حجم الإنتاج غير معروف، وتقول إن عمليات الإنتاج تشمل عديد من المصانع في تركيا والصين والهند تضررت بسبب انهيار صناعة النسيج جراء انتشار الفيروس. وذكر أحد المصادر أن مصنعًا واحدًا في تركيا قادر على صناعة 450 ألف كمامة يوميًا، وتملك تركيا القدرة على صناعة 50 مليون قناع بشكل يومي.

وانتعشت صناعة الكمامات في تركيا، خلال شهر يناير الماضي، مع توسع انتشار الفيروس في الصين، وهي المصنع الأكبر للعدد والمعدات الطبية في العالم. وقال وسيط لـ«ذي إندبندنت» إنهم لاحظوا زيادة ضخمة في عروض بيع الأقنعة الطبية التي لا تتطابق مع المواصفات، وغالبًا ما يتم تخزينها في صناديق دون غلاف بلاستيكي يمنحها حماية.

فوضى مصدرها الصين

وتقول الصحيفة البريطانية إن «الصين ساهمت في هذه الفوضى مع إصدار أوامر للشركات ذات الخبرة الضئيلة في الالتزام بالمعايير الطبية لإنتاج أكبر كمية ممكنة من الأقنعة الطبية، كما أنها تواصلت مع الوسطاء حول العالم لشراء عشرات الملايين منها».

وعادة ما تنتج تركيا 150 مليون قناع طبي سنويًا، لكن الصين طلبت شراء 200 مليون قناع من المصنعين الأتراك في شهر يناير الماضي، مع طلبات لإيطاليا وهولندا وفرنسا وألمانيا؛ ما رفع أسعار الكمامة الواحدة من 0.2 دولار إلى 0.50 و0.60 دولار.

ونتيجة لهذه الفوضى والأخطاء البشرية المحتملة، أعلنت الصين عن ضبط عشرات الآلاف من الأقنعة والكمامات الطبية غير المطابقة للأوصاف باعها تجار التجزئة في هونج كونج وغيرها، كما قال مصدر مطلع على الصناعة في الصين إن بكين تخلصت من معدات طبية بقيمة مليون دولار باعتها شركات تركية، كانت غير صالحة وغير مطابقة.

اقرأ ايضأ :

رقم صادم جديد.. 743 وفاة بكورونا ليوم واحد في إيطاليا

فيروس كورونا يهاجم الأمير تشارلز رغم الإجراءات الاحترازية

كيف انتقلت عدوى كورونا إلى الأمير تشارلز وما مصير الملكة إليزابيث؟

2020-11-03T16:24:35+03:00 أفادت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية أن مئات الآلاف من الأقنعة الطبية وكمامات الوجه المزورة أغرقت الأسواق العالمية مصنوعة داخل مصانع غير قانونية لا تتبع معايير
من مصانع تركية... آلاف الكمامات المزورة تغزو الأسواق مع تفشي جائحة «كورونا»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

من مصانع تركية... آلاف الكمامات المزورة تغزو الأسواق مع تفشي جائحة «كورونا»

من مصانع تركية... آلاف الكمامات المزورة تغزو الأسواق مع تفشي جائحة «كورونا»
  • 2293
  • 0
  • 0
فريق التحرير
1 شعبان 1441 /  25  مارس  2020   05:38 م

أفادت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية أن مئات الآلاف من الأقنعة الطبية وكمامات الوجه المزورة أغرقت الأسواق العالمية مصنوعة داخل مصانع غير قانونية لا تتبع معايير السلامة، بعضها مقام في تركيا، وذلك فيما تجد منظمات الصحة العالمية صعوبة في توفير العدد الطبية لحماية الأطقم الطبية والمرضى.

وذكرت الصحيفة، في تقرير (ترجمته عاجل)، أن منتجي هذه الأقنعة غير القانونية يقومون بتوسيم بضاعتهم بأسماء مزيفة لشركات توريد طبية كبرى شهيرة قبل بيعها، وذلك نقلًا عن مصادر بصناعة الإمدادات الطبية وصور اطلعت عليها الصحيفة.

كما يقوم هؤلاء بتزوير شهادات ووثائق تدعي أن منتجاتهم هذه تطابق المعايير الصحية الأوروبية، وهي الطريقة نفسها التي يتم بها تزوير ملابس العلامات التجارية الشهيرة مثل «غوتشي» و«رالف لورين».

وتقول الصحيفة أنه من أكبر مصانع إنتاج الكمامات والأقنعة الطبية موجودة في تركيا، وبعضها في الصين والهند، حيث تقدر مصادر حجم الكمامات التي تستطيع مصانع النسيج التركية إنتاجها يوميا بحوالي 50 مليون كمامة، وهي عملية إنتاج غير قانونية كما أن هذه الكمامات تكون غير مطابقة للمواصفات والمعايير الدولية.

صناعة سامة

وتظهر الصور التي حصلت عليها «ذي إندبندنت» عمال في مصانع النسيج التركية يعملون على حياكة وصنع أقنعة وكمامات الوجه، يصفها خبراء بأنها غير معقمة وغير مطابقة للمواصفات العالمية. وكانت الشرطة التركية قد أعلنت، الثلاثاء، أنها حاصرت ما يقرب من مليون كمامة مزورة والقت القبض على خمسة أشخاص في على متجر لصنع المستلزمات الطبية غير قانوني في اسطنبول.

ونقلت الصحيفة عن مصدر، قالت إنه مطلع ويعمل على شراء أقنعة واقية لم تذكر اسمه، أن «تلك المصانع تستخدم برامج مثل فوتوشوب وغيرها لتزوير الشهادات الخاصة بهم. حتى أنهم يقومون بصنع صناديق مزورة عليها العلامات التجارية الشهيرة، مثلما يفعلون مع الملابس من نايك. ولأنه لا يقوم أحد بشراء الملابس بعد الآن، فقد حولوا عملهم إلى الأقنعة الطبية».

وكانت الشرطة الدولية (إنتربول) حذرت، من زيادة ضخمة في الأقنعة الطبية المزورة وغيرها من المعدات الطبية المتاحة في الأسواق، وتحدثت عن عملية اعتقال موسعة شملت 90 دولة، وأسفرت عن اعتقال 121 شخص ومحاصرة أدوية ومعدات طبية غير قانونية بقيمة 14 مليون دولار.

وقال الأمين العام لـ(إنتربول)، يورغن ستوك: «الشبكات الإجرامية لن تتوقف عن تزوير أي شيء بهدف التربح. التجارة غير القانونية لهذه المواد الطبية المزورة في ظل أزمة صحة يمر بها العالم، تظهر عدم احترامهم لصحة الناس أو حياتهم».
تزوير الشهادات والوثائق

ومن جانبه، قال صدرتين داي، رئيس المجلس التأديبي لجمعية مصنعي وموردي الأجهزة الطبية بمنطقة مرمرة التركية: «الآن، شركات النسيج في تركيا تنتج هذه الأقنعة والكمامات. لا أدري كيف حصلوا على الشهادات، ليس من السهل الحصول عليها. الأمر خطير جدًا بالنسبة إلى صناعة المعدات الطبية التركية. الآن هناك سمعة سيئة للصناعة. وقضية الكمامات قد تضع الصناعة بأكملها تحت المجهر».

وارتفع الطلب على الكمامات وأقنعة الوجه الطبية حول العالم بالتزامن مع تفشي جائحة «كورونا»، التي وصلت الى 177 دولة وأصابت ما يزيد على 418 ألف شخص حول العالم.

ومع النقص الكبير في الأقنعة والكمامات الطبية المتوافرة لدى الأطقم الطبية، يحذر الخبراء أن هذه المنتجات المزورة تمثل خطرًا كبيرًا على صحة العاملين بالقطاعات الصحية؛ لأنها ليست مصنوعة من المواد الصحيحة اللازم لمنع العدوى كما أنها مصنوعة في بيئات غير معقمة، ولا تحمل الخصائص الضرورية التي تجعلها حصينة أمام مرور جزيئات الفيروسات والجراثيم.

وقالت أحد المصادر: «الكمامات غير المطابقة للمعايير تعني أنه من السهل مرور جزيئات الفيروس عبرها إلى الأنف أو الفم».

وذكرت المصادر أن حجم الإنتاج غير معروف، وتقول إن عمليات الإنتاج تشمل عديد من المصانع في تركيا والصين والهند تضررت بسبب انهيار صناعة النسيج جراء انتشار الفيروس. وذكر أحد المصادر أن مصنعًا واحدًا في تركيا قادر على صناعة 450 ألف كمامة يوميًا، وتملك تركيا القدرة على صناعة 50 مليون قناع بشكل يومي.

وانتعشت صناعة الكمامات في تركيا، خلال شهر يناير الماضي، مع توسع انتشار الفيروس في الصين، وهي المصنع الأكبر للعدد والمعدات الطبية في العالم. وقال وسيط لـ«ذي إندبندنت» إنهم لاحظوا زيادة ضخمة في عروض بيع الأقنعة الطبية التي لا تتطابق مع المواصفات، وغالبًا ما يتم تخزينها في صناديق دون غلاف بلاستيكي يمنحها حماية.

فوضى مصدرها الصين

وتقول الصحيفة البريطانية إن «الصين ساهمت في هذه الفوضى مع إصدار أوامر للشركات ذات الخبرة الضئيلة في الالتزام بالمعايير الطبية لإنتاج أكبر كمية ممكنة من الأقنعة الطبية، كما أنها تواصلت مع الوسطاء حول العالم لشراء عشرات الملايين منها».

وعادة ما تنتج تركيا 150 مليون قناع طبي سنويًا، لكن الصين طلبت شراء 200 مليون قناع من المصنعين الأتراك في شهر يناير الماضي، مع طلبات لإيطاليا وهولندا وفرنسا وألمانيا؛ ما رفع أسعار الكمامة الواحدة من 0.2 دولار إلى 0.50 و0.60 دولار.

ونتيجة لهذه الفوضى والأخطاء البشرية المحتملة، أعلنت الصين عن ضبط عشرات الآلاف من الأقنعة والكمامات الطبية غير المطابقة للأوصاف باعها تجار التجزئة في هونج كونج وغيرها، كما قال مصدر مطلع على الصناعة في الصين إن بكين تخلصت من معدات طبية بقيمة مليون دولار باعتها شركات تركية، كانت غير صالحة وغير مطابقة.

اقرأ ايضأ :

رقم صادم جديد.. 743 وفاة بكورونا ليوم واحد في إيطاليا

فيروس كورونا يهاجم الأمير تشارلز رغم الإجراءات الاحترازية

كيف انتقلت عدوى كورونا إلى الأمير تشارلز وما مصير الملكة إليزابيث؟

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك