Menu


ajel admin

القرية الشامية ,, في بريدة

الخميس - 23 رجب 1430 - 16 يوليو 2009 - 06:06 م
القرية الشامية ,, في بريدة مسرحية ,, وفي بريدة !! هذا ما شدني وساق خطاي إلى مناخ العقيلات أردت أن أعرف على ماسيكون عليه الحال فالملصقات والمسمى (حارة شامية) توحي بأن هناك عمل هجين كالعرض الإنشادي في الجهة الأخرى من المدينة حيث سيتغنى اطفالنا (بنروح الجنة) و(شو معنى الرجوله) ولكنها ستأتي كأطراف قصب السكر على ألسنتهم فلم تعد غريبة عليهم لان أطفال العرب باتوا ينهلون من مصادر ثقافية وتربوية واحدة ولكن في مناخ العقيلات سيكون الأمر بأثر رجعي حيث سيحكي عن زمنا مضى استطاع (السوريون) تلميعه سينمائيا لينصبوا (ابضايات) الحارة شاهد على المرجلة العربية لا أعلم كيف ستنساب اللهجة الشامية بين الحنجرة النجدية التي نحتتها رياح الصحراء فلم تعد تصلح لغيرها كانت اسئلة كثيرة حينها هذا السؤال من أبرزها قبل البدء حدث ما عكر الصفو حيث طلب المذيع الداخلي من الجميع تحية بعض الآخرين حينها تحسست مكان \"الخمسة عشر ريالا\"من جيبي وقلت في نفسي هل هو عمل مغوس بأناء الشللية مدفوع الثمن مسبقا من جيوبنا.. ولكن ما إن بدأ العرض المسرحي وتزاحمت حتى أدركت بأن ذلك التصرف نشازا ولا يعني فورة فزعة و(مهايط) سرقنا قرابة الساعة ,, دهشنا ,, فاالعمل لم \"يسلق\" ذات صيف ,, كان جميلا والإخراج المسرحي تكاملت عناصره وأتى رائعا رغم أن الممثلين كان دورهم التأدية الحركية للعمل وحرمنا من اكتمال تعبيرهم الانفعالي لكنهم أجادوها بشكل متقن وضعنا أمام ساحة ثوار حقيقية ورغم أن الفكرة ليست مستحدثه بل جاءت كقصاصات من أعمال أدبية ومسرحية وسينمائية سابقة إلا أنها قصاصات أكملت بعضها بشكل فني كلوحة ستزين ليال بريدة هذا الصيف ليس غريبا هذا الإبداع فهو يجعلنا مطمئنين لعمل مسرحي قادم بعنوان \" الحارة النجدية\" مع أن الحارة العربية واحدة لكننا نريد أن نضيء ذاكرة أجيالنا أيضا بمرجلة هذا الجزء من العالم العربي ولا يبقى دوره مجرد \"وافد على سوق الزل مخبرا بقيام دوله\" كما جاء في المسرحية نريد سماع اللهجة القصيمية الوسيطة المتأثرة مع غيرها والمتجاذبة مع اللهجات العربية المحببة للاقطات الكاميرا حتى يفهمنا غيرنا ولا نبدو نشازا في الجملة \"الصوتية\" العربية التي فرضت نفسها إعلاميا تحياتي لصيف بريدة .. للمخرج اليحي لشبابنا المتألقين .. لفكرة هذا العرض المسرحي في الهواء الطلق خارج الاسوار والاسقف من دون مجاملة كان عملا مميزا لن أتردد للذهاب إليه مرة أخرى. إبراهيم الوسيدي
الكلمات المفتاحية