Menu


عبد العزيز عبد الرحمن العتيبي
عبد العزيز عبد الرحمن العتيبي

هل تنجح الهيئة الوطنية في علاج ما افسد التكرار؟

الأربعاء - 15 رجب 1430 - 08 يوليو 2009 - 03:37 م
هل تنجح الهيئة الوطنية في علاج ما افسد التكرار؟ نجح مجلس الشورى في الموافقة على مشروع نظام الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي بعد إقراره بالأغلبية وتم الرفع بذلك إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزير حفظه الله ، وتتكون مواد المشروع من(17 ) مادة ، والهيئة الوطنية تتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال إداري ومالي في ممارسة مهامها واختصاصاتها، وترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء . ولعل غير المعروف عند الكثيرين هو أنه يوجد في وزارة التعليم العالي هيئة قائمة للتقويم والاعتماد الأكاديمي ولكن الفارق بينهما أن هذه تتبع لوزارة التعليم العالي وبالتالي تظل خاضعة لسياسة الوزارة الإدارية والمالية ، ولذلك تم إقرار انضمامها إلى الهيئة الجديدة المقترحة كما انه ليس لها قوة الضبط الذي توفره الهيئة المقترحة المستقلة تماماً في حالة الموافقة عليه وهو المتوقع من مقام خادم الحرمين الشريفين حفظة الله. إن هدف الهيئة المقترحة هو الارتقاء بجودة التعليم العالي الحكومي وغير الحكومي من خلال إيجاد بيئة إدارية وأكاديمية ذات جودة عالية ومستوى مرتفع ، وكذلك العمل على ضمان جودة البرامج التي تطرحها الجامعات والتعليم العالي عموماً بحيث تتناسب مع احتياجات سوق العمل وفي نفس الوقت تتوافق مع ما يتم طرحه من برامج عالمية حديثة من قبل الجامعات العالمية وأن تأخذ الهيئة على عاتقها مهمة الوصول بمخرجات جامعاتنا نحو مخرجات تعليمية عالية الجودة ومتنافسة فيما بينها. سواء على مستوى الأداء الإداري أو الأكاديمي. فالهيئة بعد اعتمادها ستكون السلطة المسؤولة عن شؤون الاعتماد وضمان الجودة في مختلف مؤسسات التعليم العالي في المملكة فهل تنجح الهيئة في ضبط البرامج الأكاديمية ومراقبتها وتصحيح أخطاءها بالشكل الذي يدفع التعليم العالي نحو المقدمة فإن الملاحظ في جامعتنا هو تكرار طرح نفس البرامج الأكاديمية وتفاوت المقررات والمناهج بل حتى مسميات المواد تختلف من جامعة لجامعة عند المعادلة ويميل التدريس في الجامعات نحو الأداء النظري البحت ، ووجود الهيئة بلا شك سيقضي على الجامعات الخاصة الضعيفة خصوصاً ونحن الان نشهد نقلة نوعية في إنشاء الجامعات الخاصة . فافتتاح برامج أكاديمية جديدة لن يخضع لرؤية شخصية بل سيكون مناطاً بمصادقة الهيئة وهي جهة محايدة حتى أن عملية تقويم الأداء المؤسسي للجامعات سوف يقوم به أعضاء لا ينتمون لنفس الجامعة حتى يتم ضمان الحيادية كما أسلفت ، وما ينطبق على تقويم الأداء المؤسسي ينطبق كذلك على البرامج الأكاديمية وعلى جميع ما يخص الجامعات الحكومية وغير الحكومية. فكل ما نتمناه من الهيئة الوطنية هو الوصول بالتعليم النظري إلى الواقع التطبيقي وضمان تحديث البرامج بما يتلاءم مع التغيرات التي يشهدها العالم في مختلف التخصصات ولا نريد أن تكون الجامعات مستنسخه من بعضها البعض بشكل يجعل الدراسة في إحداها لا يختلف عن الأخرى بل فقط بعض الجامعات لها قصب السبق في الجودة حتى أنها تتميز عن الجامعات الأخرى باجتهادات مديرها أو مجلسها العلمي. باختصار يبدو أن التعليم العالي والفني بما يطرحانهما من برامج في الكليات والمعاهد والجامعات السعودية سوف تكون \" تحت المجهر\" الرقابي خلال الأيام المقبلة فهل يا ترى تنجح الهيئة الوطنية في علاج ما أفسد التكرار- أم سنحتاج إلى اقتراح هيئة جديدة لتراقب الهيئة المقترحة ؟؟؟ مجرد تساؤل. فاصلة لا تطعني كل يوم سمكة ولكن علمني كيف اصطادها خاتمة الخطط التنموية التي قامت عليها المملكة جعلت التعليم العام والعالي والفني على رأس أولوياتها وأنشأت الجامعات التي قامت بدورها المنوط بها في تلك الفترة بكل اقتدار، وجاء الدور اليوم ضبط الدورة الأكاديمية داخل تلك الجامعات عن طريق ضبط هذه المخرجات وضبط جودتها بما يمكننا أن ننعم بتعليم عالي ذو برامج عالية الجودة. الكاتب : عبدالعزيز عبدالرحمن العتيبي
الكلمات المفتاحية