alexametrics
Menu
أمل الرجيعي
أمل الرجيعي

أصــــدق العابـثـيـن

الأحد - 12 صفر 1432 - 16 يناير 2011 - 09:08 ص

 "كان أصدق العابثين" بهذه العبارة ابتدأت كلامها معي وعيناها مبحرة في بحر من الذكرى وخيبة الأمل على فائت فات، رفعت عيني من على فنجان قهوتي بعدما قطعت عليّ بعبارتها تلك انشغالي بتحريك السكر.. نظرت إليها نظرة المتعجب من تغير المعاني المندهش من انقلاب المبادئ سألتها..وهل في العابثين صادق؟؟! تنفست الصعداء والتقطت بقايا أنفاسها وقالت: نعم ياأمل.لملمت يدي العابثتين "بموجودات الطاولة" ونظرت إليها بتعجب أكثر من السابق.قالت لي لاتسأليني كيف؟! فالعبث ليس دليلاً كاملاً على غياب المصداقية. العابث وأعني بذلك العابث الصادق تمر فيه لحظات من الصدق، صحيح أنها نادرة ولكنها تنتمي للمصداقية التي لاتتجاوز الدقيقة على الأكثر.. قاطعتها بقولي لعلك تقصدين مايسمى "بصحوة الضمير" في هذا الزمن الرديء والجو الفاسد المليء بمايكروبات الأنانية والكذب والغش والانتهازيه..الخ. قالت لا يا أمل "صحوة الضمير" أندر من أن تشعرين بها في لحظات لاتتجاوز الدقيقة، ماأعنيه ياصديقتي هو"صدق العبث".أنهت كلامها بهذه العبارة، عندها أخذتها موجة من التفكير والشرود فيما تعنيه وأخذتني موجة أخرى تحمل سؤالا واحدا فقط: من هم أصدق العابثين؟؟! وبعد تفكير ليس بالطويل اكتشفت أن "الشعراء والشاعرات" هم من تنطبق عليهم هذه العبارة، فهم أكثر من عبثوا بمشاعرهم وأحاسيسهم عندما أعطوها من لايستحق وهم أكثر من عبث بمشاعر محبوبيهم الصادقة عندما كذبوا بمشاعرهم وأحاسيسهم.. فهم إما عابثين في لحظات الصدق وإما صادقين في زمن العبث.. ألقاكم بكل ود في منعطف آخر.

الكلمات المفتاحية