Menu


بشاير القرني
بشاير القرني

الرسائل المحبطة

الثلاثاء - 28 رجب 1438 - 25 أبريل 2017 - 05:56 م

على الرغم من إدراكي أن ما سأكتبه الآن سيكون للبعض مجرد حروف وسطور، ولآخرين (قصص نجاح)؛ إلا أنني لا أعلم -ولكني مؤمنة- بأنني سألمس طموحًا وأهدافًا مختلفة.

(لا يأخذ الإنسان إلا ما كتب الله له).. كانت فلسفتي -آنذاك- تعتمد على هذا المفهوم. لا أعترض على هذا الآن، وإنما أعترض على تلك المبررات التي قامت على هذا المبدأ؛ استرخاء، وكسل، وقليل من التواكل.

حينما كانت تتصادم أفكاري الخيالية وطموحي الذي لم يكن له أن ينتهي، ومخططات لم يعد يسعها قلمي، ومحاولات باءت بالفشل، وأخرى فشلتُ أنا في الاستمرار فيها؛ شعرت بشعور يدعى اللا مبالاة.

اللا مبالاة للرسائل المحبطة التي أُحيطت بي، والتي كانت تصل إليّ كل صباح..

اللا مبالاة لتلك الأبواب التي أُغلقت أمام أحلامي..

اللا مبالاة حينما ارتميت في أحضان تلك الأريكة في منزلي، والاستسلام لكل العقبات المرتكزة أمامي..

لم أكن أعلم أنني من هنا انطلقت، ولم أكن أدرك -بعد- أن هذه أريكة مباركة عليّ، وأن محمولي الصغير سيفتح لي أبوابًا لم تفتحها لي فرص كبيرة.

شكرًا لله على إمكانياتي الصغيرة التي وهبتني الكثير الآن، والتي أنبتت في داخلي زهرًا، وأعادت لي بريق طموحاتي.

لذلك سأقول دون خجل -من واقع تجربة فقيرة بالفرص-: نستطيع نحن الآن خلق فرص ذهبية لأحلامنا، لأننا نواكب عصرًا حديثًا وطموحًا عاليًا وأهدافًا تبلغ عنان السماء، ولكننا نهوى التأجيل والتسويف وبناء عقبات من سراب، وأسبابًا بالية، لنُرضي ضمائرنا بالبقاء في ما نحن فيه.

نمتلك إمكانيات وقدرات عالية، وعقولًا ناضجة، وآفاقًا واسعة من غير حدود.

ما أقصده في حديثي هنا، أن الإمكانيات لا تقتصر على المادة، بل تشمل الطموح والقدرات، لا تقتصر على الدعم بل تشمل العزيمة، وآفاقنا لا تقتصر على شيء، بل تسع كل شيء.

نحن نخاف الفشل، ونخشى السقوط، نخاف العودة إلى نقطة البداية من جديد، ونخشى أن نخوض الفشل، ونخسر ما بالجيب.

لا نمتلك الوعي وفلسفة الأثرياء، ولا نعي تمامًا معنى التوقف عن الكلام، والبدء في تحقيق طموحنا، ووضع أهدافنا، ورسم خطط نجاحنا بقناعة تامة (بأننا قادرون على ذلك لا محالة).

حان وقت البدء في مشوار حياتك، وحان وقت وضع بصمتك الاستثمارية في ازدهار مجتمعك، وحان أيضًا تغيير اتجاهك إلى المحطة التي ينبغي أن تكون بها الآن.

اصقل مواهبك بالإمكانيات المحيطة بك.. لا تخلق الأعذار، ولا تيأس، فبلوغ النجاح واستخراجه من العدم هو الفوز بالصعود على تلك السلالم بلا شيء سوى العزيمة والإرادة فقط، فهي سلاح يكفل لك الوصول إلى القمة دون سقوط.

هذه هي استراتيجية الكفالة العقلية لذاتك، كفالة تحتاج قدراتك ولا تحتاج أحدًا سواك.

حان الآن وصولك إلى الوجهة التي تستحقها، ومن ذلك المنطلق ستكون حتمًا ما تسعى إليه.

ليس مهمًّا ما أنت عليه الآن، فالأهم: ما هي خطوتك الأولى في صباح الغد.

ملاحظة: لا تتأخر فقطار القادة والرواد بانتظارك.

الكلمات المفتاحية