alexametrics
Menu


بالفيديو والصور.. الموصل العراقية مقبرة بلا جدران

المدينة لا تزال تداوي جروحها

بالفيديو والصور.. الموصل العراقية مقبرة بلا جدران
  • 212
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 13 شعبان 1439 /  29  أبريل  2018   03:34 م

تسعة أشهر مرت على استعادة الجيش العراقي لمدينة الموصل، والتي اتخذها تنظيم "داعش" الإرهابي عاصمة له، ورغم انتهاء المعركة منذ يوليو 2017، إلا أن المدينة القديمة لا تزال مُدمّرة كمقبرة بلا جدران.

صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، سلطت الضوء على ثانِي أكبر مدن العراق؛ حيث لا تزال الموصل تحاول مداواة جروحها، وفي خضمّ الدمار والجثث، يسعى السكان لاستئناف حياتهم الطبيعية.

وقالت الصحيفة، في تقرير مصور ترجمته "عاجل": "من بين هؤلاء محمد عاكف أحد أهالي المدينة، الذي يحاول الاستقرار وسط محيط من الأنقاض، في قلب مدينة الموصل القديمة، التي دمَّرها القتال؛ حيث كانت آخر أماكن المواجهة بين تنظيم داعش والجيش العراقي".

وأضافت أن متجر البقالة، الذي كان يملكه عاكف لم يعد موجودًا، أما منزله فدمر بواسطة القنابل التي ألقتها قوات التحالف الجوية على داعش، لكن هذا الأب لخمسة أطفال استطاع إزالة الركام من بضعة أمتار مربعة وفتح مطعم صغير يأكل فيه العمال القلائل الذين يقومون بإعادة البناء في هذه المدينة.

 

مسجد النوري

يقع منزل محمد في مكان رمزي أمام مسجد النوري، وهو جوهرة بُنِيت في القرن الثاني عشر الميلادي، يحمل هذا المكان تاريخًا لا يمحى: في يوليو 2014، ظهر أبو بكر البغدادي، زعيم داعش، وهو الظهور العلني الوحيد، للإعلان عن خلافته. 

ويقول محمد: "أتذكر ذلك، رافقه موكب كبير من السيارات والحراس الشخصيين. مع داعش، عشنا ثلاث سنوات من الجحيم، وأضاف هذا الرجل البالغ من العمر 48 عامًا "رأيت بعيني ثلاثة رجال يتم قطع رؤوسهم؛ لأنهم حاولوا الفرار، بعد أن تَمّ إلقاء القبض عليهم لأنهم كانوا يدخنون". 
وبينت "لوباريزيان" أنَّ مسجد النوري، دمرته داعش قبل أيام قليلة من سيطرة القوات العراقية على المدينة، لكن القبة الخضراء نجت جزئيًا من المذبحة، لافتة إلى أنّه قبل بضعة أيام، وعدت الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 50 مليون دولار لإعادة بنائه.

المدينة كومة من الركام
وتؤكد الصحيفة ربما يكون التنظيم الإرهاب قد هُزم رسميًا منذ الصيف الماضي، لكن هناك تحدّ هائل آخر ينتظر السلطات العراقية: إعادة بناء ثاني أكبر مدن البلاد، التي كان يسكنها في السابق 1.5 مليون نسمة، الدمار بالتأكيد كبير، ولكنه متباعد جغرافيًا، فعلى الجانب الغربي وخاصة البلدة القديمة، الأمر مروِّع لم تعد مدينة، بل كومة من الركام.

"لقد مضى تسعة أشهر منذ ربح المعركة وننظر إلى أين نحن!" يقول أبو محمد، مبينًا "أن إعادة الإعمار لا تسير بالسرعة الكافية، إنه خطأ سياسيينا، جميعهم فاسدون. في مواجهة هذه الفوضى".

وتقول الصحيفة على بُعد بضعة أمتار من ضفاف النهر، في الجزء الأكثر تدميرًا، تجري عملية بحث مختلفة تمامًا عن تلك التي يقوم بها الأطفال والصبية عن الخردة؛ حيث يرتدي نحو ثلاثين متطوعًا أثوابًا بيضاء والأقنعة على الوجه وقفازات بلاستيكية على أيديهم بحثًا عن عدد لا يحصى من الجثث التي لا تزال مدفونة تحت الأنقاض.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك