alexametrics
Menu


رواد السينما السعودية: قادرون على المنافسة عالميًّا.. ونحتاج إلى دعم

في ندوة نظمها مهرجان «نور للثقافة» برعاية إعلامية لـ«عاجل»

رواد السينما السعودية: قادرون على المنافسة عالميًّا.. ونحتاج إلى دعم
  • 232
  • 0
  • 0
فريق التحرير
28 رجب 1440 /  04  أبريل  2019   09:28 ص

أجمع متخصصون في قطاع السينما السعودي، على أن مستقبل هذا القطاع مبشر بالخير الوفير، خاصة مع إعلان رؤية وزارة الثقافة، وتوجهاتها الجديدة، الهادفة إلى الارتقاء بكافة أنواع الفنون، ولكنهم اشترطوا أن تحظى صناعة السينما السعودية بخصوية في الدعم من الجهات المختصة؛ لتحقق المأمول منها وتسابق الزمن للوصول إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030 من هذا القطاع الحيوي المهم.

وأكد هؤلاء المتخصصون، أن الكفاءات البشرية الوطنية العاملة في السينما، متوفرة، لكنها في حاجة إلى المزيد من الخبرات والاحتكاك بالتجارب العالمية، حتى يتمكنوا من صناعة سينما تليق بالمجتمع السعودي، وتعكس هويته وثقافته الخاصة.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها «مهرجان نور للثقافة والفنون» بالرياض،  تحت عنوان: «مستقبل الأفلام السعودية»، برعاية إعلامية من «عاجل»، وتحدث في الندوة عدد من المتخصصين في صناعة السينما، وهم: طارق خواجي، وعبدالمجيد الكناني، وهند الفهاد، وعلي الكلثمي.

وقال المخرج والكاتب علي الكلثمي، إن: «هناك حاجة ماسة للأفلام السعودية، ويؤكد هذه الحاجة محتوى الإنترنت، وما يحفل به من أفلام كثيرة، تحظى بإقبال كبير من فئات المجتمع السعودي، مع الوضع في الاعتبار أن المشاهد السعودي يتمتع بذائقة عالية جدًا؛ لأنه يتابع الكثير من الأفلام من مختلف الدول ومختلف الثقافات، الأمر الذي رفع من قدراته وثقافاته، وبالتالي هو في حاجة إلى أفلام متطورة ترضي غروره وتطلعاته؛ لذلك نحن صناع الأفلام، نشعر بأننا أمام تحدٍّ كبير لمحاكاة التجارب العالمية لإيجاد منتج يرضي الطموح، ويكون مردوده المالي مجزيًا».

وأضاف الكلثمي، أن «السينما السعودية ما زالت في بداياتها، وحتى الآن لا نملك سوى سبع دور عرض فقط، وما زالت بقية الدور الأخرى في طور التشييد، ورؤية المملكة 2030 تستهدف بناء 2000 دار عرض سينمائية، ومتى ما وصلنا إلى هذا العدد، سنحقق ما نسعى إليه، ويكون لدينا منتج سينمائي يحقق كل الطموح».

وأشار الكلثمي إلى أن القطاع السينمائي السعودي في حاجة إلى وعي أكثر فيما يخص القصة، قائلًا إن «القصة حاليًا لدينا تصل أحداثها في العمل السينمائي إلى 35 دقيقة فقط، ولكننا في حاجة إلى تطويل هذه الأحداث إلى ما يساعد في إنتاج فيلم سعودي قادر على المنافسة، وهذا يحتاج إلى خبرات إضافية».

وأكد الكلثمي أننا نمر حاليًا بمرحلة انتقالية، ولكن لا نريد الاستعجال، وعلينا أن ندرس كل الخطوات التي نقدم عليها، للوصول إلى كل ما نطمح إليه، وشدد على أهمية الجانب المالي، وقال إننا: «ننظر إلى المردود المالي للأفلام قبل أن نقوم بإعدادها وإخراجها، وإذا كان هذا المردود طيبًا، نقبل عليها، وهذا يتماشى مع رؤية 2030، الساعية إلى أن يكون لكل مشروع مردود مالي مشجع ومحفز على الاستمرار في هذا المجال». 

ودعا الكلثمي إلى دعم الفيلم السعودي في الفترة المقبلة، عن طريق إعفائه من الضرائب؛ حتى يحقق ما نسعى إليه، وأوضح أن الضرائب التي تفرض على الأفلام الأجنبية، أمر طبيعي، أما الفيلم السعودي فلا بد أن يعفى من تلك الضرائب، لتكون هناك مساواة بين السينما السعودية والسينما الأجنبية، التي ما زالت تتميز بغزارة الإنتاج، والخبرات والنظرة الاقتصادية.

ومن جهته، قال المدير التنفيذي لشركة إنتاج فني، عبدالمجيد الكناني: «ليس لدينا سوق للسينما السعودية حتى الآن، وهذا راجع إلى قلة دور العروض الجاهزة للعمل في المملكة»، مضيفًا: «لن يكون لدينا هذه السوق إلا بعد اكتمال المخطط العام، بأن يكون لدينا 2000 دار سينما بحلول 2030».

وتابع الكناني قائلًا: «نحن نحتاج إلى فترة، قد تصل إلى سبع سنوات، حتى تظهر ملامح السينما السعودية، وشكلها التسويقي؛ لذلك قد نحتاج كمتخصصين في هذا القطاع، إلى نوع من الخصوصية والتحرك السريع، لتكون لدينا سينما متكاملة الأركان»، مشيرًا إلى أن بلوغ قطاع السينما مرحلة النضج، يتطلب المزيد من الخبرات والتجارب، حتى تتبلور التجربة، التي تؤهلنا أن يكون لدينا سينما متميزة.

بدوره، قال المنتج السينمائي طارق الخواجي، إن السينما السعودية، تمتلك بعض العناصر البشرية المبشرة، التي أثبتت نفسها في صناعة الأفلام القصيرة، بعدما شاركت بها في عدد من المهرجانات، وأثبتت نفسها وسط الأفلام المماثلة في العديد من الدول العربية والعالمية، مشيرًا إلى أن السينما السعودية تكتسب حاليًا المزيد من الخبرات، التي ترتقي بها، وتعلي من شأنها، حتى تكون قادرة على المنافسة مع السينما في الدول الأخرى.

وتابع الخواجي قائلًا: «أعتقد أنه مع طرح الرؤية والتوجهات الجديدة لوزارة الثقافة، ستنال السينما السعودية نصيبًا وافرًا من الاهتمام الرسمي، الذي يحفزها على بلوغ التطلعات التي تريدها، وهذا يؤسس لصناعة سينما محلية محترفة، ذات إنتاج ضخم وجيد».

وأكد الخواجي، أن الكفاءات موجودة، ولكن تحتاج أيضًا إلى تأهيل أكبر، وورش عمل، وتدريب مكثف.

واتفقت المخرجة السينمائية هند الفهاد مع «الخواجي»، على أن الرؤية الجديدة لوزارة الثقافة، ستسهم في الارتقاء بقطاع السينما، والأخذ بيده إلى آفاق أرحب، حتى يثبت نفسه بين القطاعات الثقافية والترفيهية، التي تعول عليها رؤية 2030، وقالت: «الطموح، أن يكون للسينما السعودية حضور طاغ، ليس في الداخل، وإنما في الخارج، من خلال مشاركتها في المهرجانات الإقليمية والعالمية، من خلال موروث ثقافي، ينعكس على المحتوى والمنتج النهائي».

وأضافت الفهاد: «نحن نحتاج إلى احتواء للكفاءات السعودية العاملة في هذا القطاع، وتحفيزها على العطاء والإنتاج المتميز الذي يعكس الهوية السعودية، ويقدمها للعالم بشكل سهل وممتع وسهل»، وأوضحت أنها متفائلة بشأن مستقبل السينما السعودية، وما ستقدمه من محتوى بنّاء ومميز، يجعلها في مقدمة السينمات العالمية.

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك