alexametrics
إبراهيم بن سعد الماجد

إبراهيم بن سعد الماجد

يا وزير الماء.. الجميع يخالفكم

الاثنين - 19 جمادى الآخر 1437 - 28 مارس 2016 - 06:49 مساءً

أن يكون لدينا برنامج ترشيدي فهذا هو الصحيح، وأن تكون الغرامات على المفرطين في استخدام الماء، فهذا أمر مطلوب.. لكن أن تكون فاتورة استهلاك المنزل العادي رقمًا مخيفًا، فهذا ما لم يدعو له ولي أمرنا وقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- لكن وزارة المياه صوّرت الأمر خلاف الواقع، فكانت قواصم ظهر المواطن المسكين، الذي هو يعاني أصلًا من جشع التجار في غذائه، فجاءت فاتورة المياه لتنسيه فاتورة الغذاء!!

وزير الماء والكهرباء سريع التجاوب، لكن بصريح العبارة غير مقنع، فمعاليه صوّر الأمر بأنه لن ينال من المستهلكين العاديين! وهذا خلاف الواقع، لكون الشريحة الأولى التي كانت تُحسب على أساس الخمسين متر مكعب خُفضت لخمسة عشرة مترًا مكعبًا!! أي أنك أيها المواطن (مصيود مصيود) حتى ولو توضأت بكأس واغتسلت بمد. معاليه يقول: إن فاتورة المياه لن تصل لنصف فاتورة جوال بعضنا، ولا أدري عن أي جوال يتحدث!! فواتير منازل صغيرة بلا حدائق ولا أشجار وصلت لعشرة آلاف وأكثر! ويقول معاليه: نصف فاتورة جوال عجبي!!

مصيبة أن تكون تفكر في الماء في كل حركاتك وسكناتك، ومصيبة أن تكون فاتورة الماء مقلقة لشريحة كبيرة من المواطنين.

ليسمح لي معاليه بأن أقول، إن كل ما قلت في تعليقك على شرائح الاستهلاك كذبها الواقع، فقد دخل أغلب المواطنين في الشرائح الأعلى، ما يعني أن دراستكم لم تكن دقيقة، ولذا خالفتم التوجيه الملكي الذي يدعو للتيسير على المواطنين، أحلتنا إلى عدو اسمه (السيفون)، ونحن نقول كلامكم غير دقيق.. لماذا نظرتم إلى هذه القطعة في المنزل ونسيتم هدر شبكتكم لخمسين في المئة من المياه؟!

سؤالنا لوزير المياه ولرئيس شركة المياه إذا كنتم تقولون بأن هدر شبكة المنازل يصل إلى 30%. حسنًا نوافقكم على ذلك ونضيف عليها من عندنا 20% ونضيف ضعف القيمة، ليكون المجموع بعد الزيادة لفاتورة كانت تصل لستين ريالًا شهريًّا 240 ريالًا، لا أن تصل إلى عشرة آلاف وأكثر!!

يا وزير المياه ويا رئيس شركة المياه هل تعلمون ماذا يقول المواطن اليوم؟

إنه يقول تعالوا خذوا عداد مائكم وأغلقوا أنبوبكم، فالمرتب الشهري لم يعد كافيًا لسداد فاتورة الماء والماء فقط.

وزير المياه متأكّد بأنه يحفظ الحديث الشريف «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ. وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

نسأل الله أن لا يجعلنا ولا يجعل معالي الوزير ممن يشقق على عباد الله فيدخل في هذا الوعيد الشديد.

ليتكم نظرتم لأصحاب الهدر المكشوف، أصحاب المسابح والحدائق، الذين هم في الأصل قادرون على دفع هذه الفواتير الباهظة، لا أن تكون هذه الفواتير مصدر قلق وحزن مستطير لأصحاب الدخل المحدود.

والله المستعان

[email protected]

الكلمات المفتاحية