alexametrics


اعتبروهم طرودا مفخخة..!!

اعتبروهم طرودا مفخخة..!!
  • 1256
  • 0
  • 0
migrate reporter

migrate reporter

الجمعة - 28 ذو القعدة 1431 - 05 نوفمبر 2010 - 08:41 صباحًا

كتب (رئيس التحرير)- يعجز الإنسان السعودي أن يفك شفرة الانفصام الواقعي، بين نجاحات مبهرة ترفع الرأس للأمن السعودي، على صعيد محاربة الإرهاب واجتثاثه، حتى وصل الأمر للكشف عن توفير معلومات مفصلية حول الطرود المتفجرة المتجهة لواشنطن، وبين حالة التوسع الإجرامي الداخلي لعمليات سرقة المنازل، والمحلات، والمزارع، والممتلكات، التي أصبحت ظاهرة مزعجة، بل ومروعة لأمن المواطن السعودي، بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..!! نعم هناك ارتفاع مخيف في عدد جرائم السرقة في المناطق السعودية،يقابله هدوء وبرود رتيب، في التعامل مع تلك الجرائم، التي أصبحت تقلقنا كسعوديين، بل أصبحت- اليوم -الشغل الشاغل لنا, فبيوتنا وسياراتنا أهداف يومية، ووجبات سريعة الهضم، لممتهني الجريمة والعابثين بأمن الوطن..! الحب الذي يجمعنا مع رجال الأمن السعودي، بقيادة رجل الأمن الأول الأمير نايف بن عبد العزيز، لا يحتاج إلى سطور من التعبير، فوزارة الداخلية تحمل بين سطورها التاريخية نجاحات لا تقدر بثمن، جعلتها محل دراسات أمنية من جهات خارجية، ولعل ضبط أمن الحجاج شاهد يكفي عن مليون صورة لنجاح الأمن السعودي وجبروته القوي..! لكن هذا الحب ودغدغة المشاعر لا يلغي تماما أن نجلس كمواطنين على طاولة الحوار الأخوي، للكشف عن معاناة الشعب السعودي، من ظاهرة السرقة التي جعلتنا في حيرة شديدة، فما بين صورة التميز الأمني والتاريخ الناصع، صورة أخرى سوداوية توضح قصورا أمنيا في السيطرة على (حرامية) المنازل والممتلكات..!! ثلاثة جهات تتقاذف كرة القصور بداية بجهة الضبط (الشرطة) ثم جهة التحقيق (هيئة الإدعاء والتحقيق) ثم جهة التنفيذ (المحكمة) بينما المواطن يتجرع مرارة حرمان الأمان الداخلي، بسبب تلك السرقات المتواصلة والخطيرة..! لم يتوقف حاجز السرقات عند حاجز الدخول للمنزل وسرقة ما لذ وطاب بل تعداه - أحيانا- لاستخدام السلاح لترويع المسروقين، وأحيانا الضرب والطعن، وفي القادم سنجد جثثنا تفترش بيوتنا، لأننا فقط دافعنا عن أعراضنا وممتلكاتنا، ضد عدو يقوى يوما بعد آخر، وتتنوع أساليبه، وتتزايد جرعة جرأته نحو المواطنين المعزولين الواثقين- بعد الله - بوجود من يحمينا من ذلك العبث الأمني الخطير..! صديقي عبد الله المبارك كان يقود سيارته بهدوء وسكينه، حتى طلب منه أحد المارة توصيله ولأن عبيّد - وهو أسم الدلع لصديقي - طيب القلب صافي النية، وافق على الطلب لكنه تفاجأ بأن التوصيلة كانت خطة إجرامية لسلبه بعد أن أوقف سيارته، ليجد سيارة أخرى تنتظره، حيث ترجل منها ثلاثة مجرمين ليطلبوا منه النزول وإعطاءهم كل ما لديه من نقود وساعة وجوال وصراف آلي - مع الرقم السري - وإلا فالموت ينتظره، ولأن عبيّد طيب وحبوب (وليس راعي مشاكل) ورغم أن شقيقه يعمل مساعدا لشرطة منطقة القصيم فقد توكل على الله وأعطاهم ما يريدون، وفوق ذلك أخذوا سيارته وتركوه وحيدا ..!! أما المواطن سعد الشبرمي فقد هاتفني قبل أيام يحكي لي مأساته الشخصية وكدر الحياة التي يعيشها بسبب (الحرامية) يقول سعد : دخلت منزلي العام الماضي فوجدت (بنغاليا) يسرق البيت وبعد عراك رهيب استطعت أن أقبض عليه واتصلت بالشرطة وحضروا ووثقوا اعترافاته وشاهدوا كل شيء على الطبيعة وبعدها بأيام أخبرني قريب لي بأنه شاهد (البنغالي) يهيم بشوارع بريدة حرا طليقا وعندها أتصلت بمركز شرطة بريدة الجنوبي وقد أخبرني أحدهم بأن إطلاق سراحه تم بضمان مقر إقامته..!! المواطن سعد لم ينس ماحصل فبعد أن تكررت عملية سرقة منزله قبل أيام بالتزامن مع سرقات بجوار منزله حضرت الشرطة لرفع البصمات من منزله فرفض دخولهم وأصر على أن يتركوه بحاله مذكرا الضابط المتواجد بقصة (البنغالي) وفشل الشرطة الرهيب بالتعامل مع قضايا السرقات..!! بيتي أنسرق.. دخل علينا حرامي.. الحرامي ضرب الشغالة وهرب.. زوجتي شافت حرامي ناط على سور الجيران ... ألو.. ألو... لا تنسون الباب قفلوه زين ... يا رجال لا تقفل.. ترى تبي تخسر قيمة قفل، خلهم يدخلون وياخذون المقسوم..!!). غير تلك العبارات كثير وكثير، فهي صورة مكررة وفظيعة، تجبر المجتمع السعودي للسير نحو الفوضى، حيث أن كثرة المجرمين تعزز من تنامي الشعور بالكراهية، ومن أبجديات الشعور بالكراهية الانسياق نحو أي تنظيمات منحرفة وقد تكون إرهابية، فمن يطعن أبناء وطنه ويرعبهم، لن تفرق معه أي أمور أخرى مادام يحقق نشوة الإنتصار النفسي والإجرامي - كما يعتقد - ولذلك الأمر جدا خطير بل ومدمر، لكن من يدرك ومن يعلن الحرب الحقيقية على مدمري الأمن الإجتماعي السعودي..!! اعتبروهم طرودا مفخخة وتعاملوا معهم على هذا الأساس وستنجحون لأنهم بالفعل طرودا بشرية مفخخة ترمي بمستوى الأمن السعودي الإجتماعي للحضيض ..!! أنها الحقيقة يا رجال الأمن... يا رجال هيئة الإدعاء والتحقيق.. يا قضاتنا الكرام.. لقد دمرنا السارقون .. لقد أفزعونا.. لم يتركوا حتى المباني الحكومية، وكأننا نعيش ببغداد إبان احتلالها وسقوط نظامها السابق مباشرة..!! سياراتنا تسرق .. بيوتنا تسرق.. أموالنا تسرق... ممتلكاتنا تسرق.. مدارسنا تسرق.. مزارعنا تسرق... ماذا بقي؟ هل يمكن أن يصل الحال لأن يربط كل واحدا منا كليتيه وقلبه حتى لا تسرق؟؟!! الخطير في موضوع السرقة أن من يقوم بها جماعات إجرامية منظمة، تبدأ أحيانا من فردين ثم تتطور. والعجيب أن السارق السعودي يتضامن في التخطيط مع الوافد الأجنبي لكي نصل بالأخير لعصابة دولية مصغرة داخل كل حي ومحافظة ومدينة ..!! ترى.. لو علقنا يد واحد من هؤلاء الحرامية أمام المجتمع، ماذا سيحدث..!!؟ يفكر الحرامي وزمرته ألف مرة، قبل أن يقدم على فعلته. لكن متى نفعل ذلك ؟؟ كنت أقف قبل أيام مزهوا أمام إعلاميين جزائريين حضرت معهم مؤتمرا للحوار الرياضي العربي شمال افريقيا، بسبب قدرة الأمن السعودي على فك شفرة قضية الفتاة الجزائرية بمكة بوقت قياسي، لكني اشعر بمرارة عندما أرى مواطنا يعيش القلق مليون مرة، وهو يترك بيته للعمل أو لحضور مناسبة، والسبب غياب دراسة حقيقية وتقويمية للوضع الإجرامي، الذي يزداد سوءاً يوما بعد آخر..! لا يمكن لنا إلا أن نكون رجال أمن نوجه الحقيقة لولاة أمرنا دون تزييف، لأن أمن المجتمع هو أمن يجمعنا دون تفريق. ومن هذا المنطلق أنقل ما في ذمتي من رسائل ومطالبات كثيرة من المواطنين، لذمة من بيده الأمر. وأكتب : مجتمعنا يعاني تنامي الجريمة وتنوع أساليبها، فأدركوه يا من بيدكم الإدراك بعد الله .. حفظ الله قادتنا ووطننا وشعبنا من كل سوء .. قبل الطبع التردد وإطالة التفكير في القيام بعمل ما.. غالبا ما يكون سببا في إبطاله سلطان بن إبراهيم المهوس [email protected]

الكلمات المفتاحية

مواضيع قد تعجبك