alexametrics

أكد أنها أنعشت المنطقة اقتصاديًا قبل تشغيلها

خبير طاقة يوضح لـ"عاجل" أسباب تأخر عمل مصفاة جازان

خبير طاقة يوضح لـ"عاجل" أسباب تأخر عمل مصفاة جازان
  • 1438
  • 0
  • 0
migrate reporter

migrate reporter

السبت - 24 جمادى الأول 1439 - 10 فبراير 2018 - 05:36 مساءً

أوضح المستشار في شؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقًا، الدكتور فيصل مرزا، لـ"عاجل" اليوم السبت، أن تأخير تشغيل مصفاة جازان جاء بسبب تغيير خطة المشروع من مصفاة تكرير فقط، إلى مجمع اقتصادي متكامل يشمل محطة توليد الطاقة ومدينة اقتصادية نموذجية.

وقال مرزا، إن تشغيل مصفاة جازان تأخر عدة مرات؛ حيث كان من المفترض أن يتم تدشينها عام 2016، ثم تأجلت إلى عام 2017 ، وأخيرا تأجلت إلى عام 2018، وقد يتأجل بعد ذلك التاريخ أيضًا؛ حيث ازدحم جدول إنجاز الأعمال بتداخلات معقدة، مما يمثل تحديًا كبيرًا لإدارة المشروعات في أرامكو السعودية، ولذلك فإنه من الأفضل التريث في المشروع لضمان عملية تشغيل ناجح وآمن.

وأضاف، أن مشروع مصفاة جازان العملاق، يمثل تنمية ونهضة للمنطقة بأكملها؛ حيث انتعشت معه منطقة جازان اقتصاديًا حتى قبل تدشينه، بفضل وجود العدد الهائل من المقاولين من إيطاليا وإسبانيا والصين وكوريا الجنوبية واليابان، إضافة إلى شركات وطنية، ويعملون جميعًا لتنفيذ ثلاثة مشروعات اقتصادية وتنموية للمنطقة بأكملها في آن واحد تشمل:

ـ بناء مشروع لتوليد الطاقة من أكبر محطة كهرباء في العالم، تعمل بتقنية "التغويز" والذي يستخلص بقايا المواد المكررة ويحول بواقي المشتقات البترولية الثقيلة (Residue) إلى غاز، باستخدام تقنية "التغويز" بالدورة المركبة المتكاملة، (Integrated Gasification Combined Cycle (IGCC)؛ لإنتاج 3.9 غيغاواط من الطاقة الكهربائية لتغذية المصفاة ومدينة جازان الاقتصادية.

ـ تأهيل وتطوير البنية التحتية للمدينة الاقتصادية؛ لتكون مدينة نموذجية تفي بمتطلبات أهل المنطقة، من توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وسيتم توظيف عدد هائل جدا من أبناء المنطقة الجنوبية بوظائف عديدة وخاصة خريجي جامعة جازان، ولا ننسى أيضا تطوير المرافق الحيوية المختلفة لأهالي المنطقة.

ـ بناء مصفاة جازان بطاقة تكريرية 400 ألف برميل يوميًا، وهو ما سيرفع طاقة مصافي التكرير المطلة على البحر الأحمر إلى قرابة 2 مليون برميل يوميًا؛ حيث إن تشغيل مصفاة جازان لإنتاج البنزين والديزل المنخفض الكبريت ومشتقات أخرى، يتم تصديرها من ساحل البحر الأحمر، كموقع جغرافي لتصدير المنتجات البترولية إلى شرق إفريقيا وأوروبا، وأيضا لتلبية الطلب المحلي على البنزين والديزل، خاصة في مواسم الحج والعمرة، وبالأمس القريب كانت المملكة تستورد الديزل والبنزين والآن تنافس الأسواق العالمية للمنتجات المكررة، بمصافي تكرير متقدمة ومتطورة تنافس عالميا، فالمنافسة في هذا المجال شرسة وهناك تكتلات يصعب النفاذ من خلالها للأسواق العالمية.

وأضاف مرزا، أن مصافي البحر الأحمر تزود السوق الأوروبي؛ حيث لايزال سوق وقود المواصلات في أوروبا يعتمد في المقام الأول على الديزل، ولا تستطيع مصافي التكرير الأوروبية تغطية ذلك الطلب المحلي القوي ناهيك عن المنافسة عالميًا، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة، علاوة على التغير العالمي في أنماط العرض والطلب، وزيادة الأعباء التنظيمية، مع أن الطاقة التكريرية للنفط الخام في أوروبا تصل إلى نحو 15 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل 16 % من إجمالي الطاقة العالمية.

وأوضح، أن الاتحاد الأوروبي يعد ثاني أكبر منتج للمشتقات النفطية في العالم بعد أمريكا؛ وعلى الرغم من ذلك فإن معظم المصافي الأوروبية حاليًا بالكاد تصل للحد الذي تجني منه هامشا ربحيا محدودا؛ وذلك بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة وأجور العمالة إضافة إلى ارتفاع أسعار التشغيل والصيانة الموسمية وصرامة القوانين التي ستهبط بالطاقة التكريرية إلى أقل من 12 مليون برميل يوميا على المدى المتوسط، هذا بالإضافة إلى التشريعات الصارمة في الدول الأوروبية المحددة لمستوى الكبريت في الديزل، حيث أنها تتطلب خفض مستوى الكبريت إلى نسبة ضئيلة جدا وهذا ما يجعل صناعة التكرير مكلفة جدا، وهو ما سيؤثر على الجدوى الاقتصادية للمصافي الصغيرة (Topping Refineries)، وهذا بدوره فسح المجال واسعًا أمام المزيد من واردات المشتقات النفطية لأوروبا.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية، بعد تشغيل مصفاة جازان، سوف تعزز تنافسيتها عالميًا، ليس كأكبر مصدر للنفط وحسب، بل كثاني أكبر مصدر للمنتجات البترولية بعد أمريكا، وتنافس المصافي المتطورة العالمية بقدرة على تحقيق هوامش ربحية عالية.

 

الكلمات المفتاحية