alexametrics
Menu
حماد السهلي

الناجون بحقائبهم من المطارات

الاثنين - 10 ذو القعدة 1439 - 23 يوليو 2018 - 11:24 م

يعاني عدد كبير من المسافرين في جميع مطارات العالم من حالة نفسية وشد عصبي عند سيور استلام العفش بعد الوصول من عناء السفر؛ خوفًا من عدم استلامها؛ فبعضهم يستلم حقائبه في وقت قصير، وهذا محظوظ جدًّا، والبعض ينتظر طويلًا حتى يستلم حقائبه، وهذا حظه مقبول، وآخرون يأخذون حقائبهم في وقت معقول ثم يكتشفون أن بعض مقتنياتهم مسروقة، فهم حظهم سيئ، وغيرهم يستلمون حقائبهم ويجدون أنها تعرضت للتلف، وهناك من ينتظر حقيبته طويلًا حتى يخبروه أنها لم تأتِ معه في الطائرة، وسوف ترسل على رحلة قادمة، وسيتم الاتصال عليه. فهذا حظه سيئ جدًّا.

نأتي إلى نموذج آخر، وهو من ينتظر حقيبته طويلًا ولا يتم العثور عليها، وتختفي نهائيًّا بجميع محتوياتها الثمينة وغير الثمينة.

طبعًا، تتحمل شركة الطيران تعويض المسافر، لكن الحقيقة أن الشركات المشغلة والخدمات الأرضية هي السبب. وهناك عدة أسباب خلف كل الاحتمالات الواردة؛ أولها العمالة التي تحمل العفش وتنزله؛ فمنهم من يفتح الحقائب ويسرق محتوياتها ويغلقها، ومنهم من يخفي الحقيبة، ومنهم من ينسى أو يهمل تحميلها على رحلة المسافر، وغيره ربما يضعها بالخطأ على رحلة أخرى غير وجهة صاحبها. البعض من العمالة يتعامل مع  الحقائب بعنف يتلف الحقيبة أو بعض محتوياتها. وكذلك السيور في بعض المطارات وأماكن التخزين؛ لها دور في تلف وضياع ملصق الحقيبة.. كل هذه العوامل تجعل المسافر يعيش حالة من القلق على حقائبه، ولا يمكن أن يُلام. ولك أن تتخيل إن تصل بلدًا آخر بدون ملابس وأمتعة وأغراض شخصية أو أدوية أو أغراض تخص مهمة عمل رسمية، ناهيك عن ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يفقدون عرباتهم المتحركة.

من الأخطاء الكارثية أن تضع أغراضًا ثمينة داخل حقائبك التي ترسل إلى مخازن الطائرة؛ لأنها حتمًا ستُسرق، والنظام في هذه الحالة لا يحميك؛ لأن الأشياء الثمينة يجب الإفصاح عنها عند "كاونتر" شركة الطيران قبل شحنها؛ من أجل أن يكتب الموظف نموذجًا خاصًّا بالحقائب الثمينة، ويفضل أن تكون معك داخل مقصورة الطائرة.

ظاهرة سرقة حقائب المسافرين لا تقتصر على مطار معين، وتنتشر في جميع مطارات العالم دون استثناء، لكن الرقابة الشديدة تحد من تكرارها وتختلف من مطار إلى آخر.

الكلمات المفتاحية