Menu


سلمان الحكمي
سلمان الحكمي

موضة الفصل الجماعي

السبت - 3 شعبان 1438 - 29 أبريل 2017 - 09:17 ص

الحديث عن الرؤية والخطط والغايات في وزارة العمل لا ينقطع، متجاوزة الأساسيات التي يجب أن تُبنى عليها الخطة المستقبلية، وفي مقدمتها الأمان الوظيفي.

في كل مرة نشاهد مسلسل "الفصل الجماعي" أو الفصل الفردي على مراحل متتالية وفي عدة شركات أو إدارات حكومية متعاقدة مع شركات مشغلة وصل عدد المستبعدين في بعضها إلى 1000 موظف.

كل ذلك يؤكد أن قرار وزير العمل الحالي الذي صدر في 2017 بمعاقبة الشركات التي تتخذ إجراء الفصل الجماعي، ليس بالقرار الجديد والمؤثر، لكن الجديد أن الوزارة لا تأتي بالجديد، والمؤثر أن حالات الفصل الجماعي في بعض الشركات مستمرة، لأنها تعلم بوجود ثغرات في لائحة العمل، وأن هناك بعض المواد التي تساعدها في ذلك، ومنها المادة الصريحة 77.

مع تكرار تلك الحالات، وآخرها فصل مجموعة من العاملين بصحة جازان والتابعين لإحدى الشركات المشغلة، وبعيدًا عن الدخول في معمعة "متى، وكيف، وهل"، هناك استفسار وحيد يتكرر ولا يجد الإجابة: لماذا تعجز الوزارة في كل مرة عن توفير الأمان الوظيفي للعاملين لتزيد فجوة انعدام الثقة بينها وبين الموظف؟!

أحيانًا نشعر بأنه لا بد من تدخل عاجل من جهة عليا لمساعدة هؤلاء العاملين، وإلا فإن المشكلة لن تجد الحل، وستبقى الوزارة تنادي بالوعود، والشركات ترد بالفصل، خاصة وأنها تحت مظلة وزارة تتحدث عن الأمان الوظيفي لكنها لا تعترف به في لوائحها.

المضحك المبكي أن النظام الذي يسمح بالفصل الجماعي لا يزال ساريًا في نظام العمل، وقرار وزير العمل بمنع الفصل الجماعي لا يزال ساريًا أيضًا، وهنا تصبح المعادلة أشبه بطبخة "المكرونة"!

الكلمات المفتاحية