Menu


منيرة عبدالسلام

دار امتحان لك يا إنسان

الثلاثاء - 22 رجب 1441 - 17 مارس 2020 - 11:30 ص

الدنيا ما هي إلا دار امتحان لك يا إنسان، وعليك توخي الحذر والاستفادة من الأخطاء، وألا تخاف من شيء، كل مر سيمر بإذن الله.

سيتفاوت الاختبار من شخص إلى آخر، ستجلس على كرسيك وطاولتك وتقلب الورقة على الامتحان، وهناك فئة سترى كم ورقة، وهناك فئة لم تنتظر ستملي جميع الفراغات بالإجابات، التي حفظتها، وهناك فئة لن تجب إلا على سؤال واحد، ولقد تركت جميع الأسئلة وركزت على هذا السؤال، وهناك فئة تحب اللهو واللعب، ولم ندر ما بال الامتحان، وهناك فئة فقط تتطلع على كل إنسان وماذا يفعل، وهناك الماكر الذي يمكر عليك ويستغل طيبتك؛ كي تعطيه جواب الأسئلة يحلها، وببساطة ينجح وهو الغشاش، وهناك فئة تخاف الله كثيرًا ولقد جدت واجتهدت كي ترى النجاح.

وكلٌ منا بعد ما وصل إلى نهاية الامتحان، سلم الورقة وكأنه سلم أمره إلى الله لما فعله بهذه الورقة وعدة الأقلام، التي بيديه، وقلم الرصاص يستخدمه ليحل الإجابات، وبعد أن تأكد من أنها صحيحة، خطَّ لون الأزرق عليها وهو متردد كثيرًا واللون الأحمر يخط على كل ورقة بصح أو خطأ، ويقول رقم الدرجات التي ستكون من ضمنها وهي ثلاث درجات، الدرجة العالية والمتوسطة والعادية، وكل منا يعمل على شاكلته ويعمل ليرى أين سيصل في تفكيره.

يصادفك في المدرسة ثم الجامعة زملاء كانوا في المدرسة متخاذلين على أنفسهم إلى درجة الكسل، وتراه يومًا ما أصبح في الدرجة العليا لماذا؟ لأنه صار لديه وعي أكثر خلال السنين التي عدت عليه وهو متكاسل، وفكر بأن يبني له صرحًا قويًا يكسر به كلام من حوله ويحوله إلى إيجابي، وبدلًا من أن يقولون له أنت الكسلان، أصبح أنشط إنسان وثريًا، ولكن الثراء الحقيقي ليس بالمال، ولكن بالفكر والعقل والمطالعة والاستفادة من أخطاء الغير وتطوير ‏الذات دائمًا.

أصبح لديه قلم أخضر يخط للأمور الصعبة، وقلم أزرق يملي الفراغات، وقلم أحمر يصحح الأخطاء، وقلم أسود يبني ويعمر، وقلم رصاص للمساندة، ومقلمة تحفظهم جميعهم، وقلم مذهب يخط به لأغلى الأفراد، وكل تعاملاته أصبحت سريعة، وحينما استفاد من أخطائه في الماضي بأن الكسل والتخاذل لا ينتجان شيئًا، وعدم الدراية ببعض الأمور راحة، والعلم هو نور، والجهل هو الظلام، والتطوير ليس غرورًا، والجلوس بثقة ليس مكابرة، بل الثقافة هي أساس العقل السليم، والغذاء للروح هو القرآن الكريم، وأساس النجاح الصلاة وذكر الله وبر الوالدين.

الكلمات المفتاحية