Menu


منير جابر
منير جابر

السعودية من علياء إلى علياء

الأحد - 25 ذو القعدة 1429 - 23 نوفمبر 2008 - 05:08 م
السعودية من علياء إلى علياء بكل المواصفات والمقاييس , بكل الأشكال الانسانية .. المدنية والحضارية والديمقراطية . تعتبر المملكة العربية السعودية منذ بدئ الخليقة حتى نهارنا هذا ...تسابق الزمن في فعل الخيرات ... والطاعات .. فعدا عن كونها رائدة العمل الاسلامي بلا منازع حيث تشكلت على أرضها الطهور أسمى واجل الرسالات . تخطو المملكة نحو العلياء ونحو التقدم كل يوم باقدام ثابتة وبعزيمة الرجال الرجال , بفضل القيادة الحكيمة والمستنيرة .. والمستكشفة لروح الحاضر .. سائرة ببصيرة ثاقبة نحــــــــو المستقبل الوضاء . فمن حقل الى حقل , ومن ميدان لآخر تسير المملكة بثبات ويقين لتثبت دوما انها صانعة الامجاد , وصانعة الحقيقة في عالم ضبابي مضطرب .. تستلهم الخير من اهل الخير , وتسير على نهج القائد الملك الذي طالما حذّر من كوارث عديدة سيصير اليها العالم, ان استمر على نهجه الناكر لحقوق المسلمين والعرب . فعلى الصعيد العربي ولطالما حذرت المملكة من سياسة الفرقة والتشرذم المصاحبة للدول العربية داعية الجميع للنهوض بمسؤولياته تجاه وطن عربي اسلامي موحد , خال من الفوضى وسياسة التجاذبات . الى بناء استراتيجية عربية مشتركة تجتمع على وطن موحد وسياسة موحدة . وسعت المملكة من اجل ذلك بكل ما أوتيت من قوة وحنكة لتحقيق ذلك .. وكان لها الدور الأبرز والأقوى في كل اجتماعات الجامعة العربية, بفضل بعد النظر السياسي والاقتصادي الذي تستشعر به . وأحيانا دفعت مقابل وقفاتها المشرفة الشئ الكثير .. على الصعيد الداخلي تشهد المملكة ثورة في العلم وتكنولوجيا المعلومات ... وتخطو خطوات سريعة نحو التقدم والرقي أسوة بدول متقدمة عديدة .. فقد توجت المملكة العربية السعودية ممثلة بمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع \"موهبة\" بثماني جوائز في المؤتمر الدولي للابتكار والبحث والتقنية 2008م (INNOVA) الذي أقيم في العاصمة البلجيكية بروكسل ، حيث يعد من أهم المؤتمرات الدولية التي تهتم بالاختراعات وتسويقها وتقديمها بشكل تربوي. ليس فقط بل بكل المجالات والميادين تجد السواعد السعودية الفتية تسابق الزمن لخدمة بلادها وبلاد المسلمين فمن حقل الطب والعمليات المعقدة والتي اسعدت الكثير من البشر الى حقل الرعاية الصحية والاسر التي تتكفل المملكة بمساعدتها وعلى مستوى العالم ... التي غطت وجه البسيطة وأسعدت الكثير من الناس .الى اختراع الدكتور باسم يوسف شيخ وكيل كلية الطب للشؤون التعليمية بجامعة طيبة جهاز (حامل المنظار العصبي) حيث يتميز الجهاز بخفة الوزن وقلة سعر التكلفة وحصل على براءة اختراع لجهازه المبتكرعالميا........ وفي تطور لافت للنظر ومن اجل اسعاد البشرية تم تدشين أحدث مركز في الشرق الأوسط لأبحاث هشاشة العظام . المركز يعد من مراكز البحوث الدولية القيادية لترويج وإجراء الدراسات والبحوث في تشخيص وعلاج هشاشة العظام والعمل على تحسين نوعية الحياة والصحة . لا يكاد يكون هناك مجال الا والسعودية نجدها تدق ابوابه ... ساعية الى العلياء والى إعلاء مجد هذه الامة .. فأضحت تسابق الزمن وتقف ندا للعديد من الدول المتقدمة ..لا يسع المرء الا ان يقف إجلالا واحتراما وهو يرى هذه الانجازات الكبيرة والتطور الأمثل من خلال المشاريع الباهرة والنقلة الكبيرة في مختلف الميادين. وفي مجالات التدريب وايجاد كوادر فنية وطنية مؤهلة في تقنية حديثة متطورة.. لاعجب فالامر الطبيعي والحتمي لهذا الرقي مرده لقائد وزعيم وحكيم امن بربه خير ايمان وامتثل لتعاليمه , فحباه الله البصيرة واليقين وسداد الراي ... مليك امن ان الأوطان لا يصلحها الى أبنائها ... ولا تستقيم الحياة الا لمن وضع نصب عينية خدمة الله في الارض لتنعكس على اهل الارض .. وهنا لابد لنا ان نقف موقف فخر واعتزار باحدى طبيبات السعودية التي بلغ علمها ومجدها ما بلغ في علاج السكري, الطبيبة نورة أحمد رشاد باكتشافها الذي أنقذ ملايين من مرضى السكر من البتر بسبب الغرغرينا، وعلاج مشاكل التضخم الأورمي وحماية الأمعاء من الاستئصال. انهالت عليها العروض من كل حدب وصوب وكان منها الإقامة الدائمة ومنحها جنسية البلد الذي تعمل فيه، إضافة إلى تأمين شامل لها ولعائلتها مدى الحياة، و منحها راتباً يعادل ثلاثة أضعاف راتبها الحالي. رفضت الطبيبة عروضاً مغرية من جهات عربية وأوروبية وأمريكية ، أبرزها عرض من جامعة هارفارد للتعاون معها. بكلمات عزّ مثيلها , وبحس وطني عال ,وبانتماء صادق لوطنها , ولمليكها ولعروبتها قالت أنها فخورة لشعورها بأنها تقدم شيئاً مفيداً للبشرية؛ ليكون نموذجاً مشرفاً للسعودية التي حققت الصدارة في عمليات فصل التوائم، وجراحة القلب المفتوح وزرع الكلى.وأن السعودية هي الأحق بخبرتي التي ستنقلها للأجيال القادمة من خلال المركز الذي سيكون تعليمياً بحثياً في مجال الأوعية الدموية. لقد جسدت الطبيبة بكلمات قلائل اصالة هذا الشعب , وصدق انتمائها والحب الصادق لوطنها . فلم تغرها الحياة الدنيا وزخارفها وملايينها عن حب تراب الوطن , فكانت خير طبيبة وسفيرة لبلدها .... ولامتها ... الناظر للامر لا بد وان يصل لحقيقة مفادها انه لطالما المملكة ومليكها بخير فالعالم العربي بخير. وحتما ستنتصر الارادة العربية ... بهمة اهل العزم .. وبفضل اهل الفضل ... واقتبس هنا ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في الدورة الرابعة لمجلس الشورى السعودي في مقر المجلس بالرياض عام 2007. ليكون نبراسا وهداية ومنهاج حياة لكل الأمة العربية \" أيها الأخوة الكرام ..ان العطاء يكون بالأفعال لذلك فإننا سنسعى بشكل جاد تجاه تنمية شاملة تتحقق معها بإذنه الله آمالنا وطموحاتنا وذلك لا يكون الا بحركة لا تعرف الوهن وتطور لا يقبل الجمود وكل ذلك لا يتحقق الا بمشاركة الجميع الموظف في عمله والمعلم والمعلمة في مدرستهم والعامل في مصنعه والفلاح في مزرعته وجنودنا البواسل في ساحاتهم وكل مواطن في مجاله\"
الكلمات المفتاحية