Menu


فهد بن جابر

الأحجار والعصافير والقطط

السبت - 5 رجب 1441 - 29 فبراير 2020 - 02:01 م

ماذا سيكون شعورك لو أنك رأيت شخصًا يصعد جبلًا حاملًا حجارة من الوادي، ورأيت آخر يقوم بإنزال تلك الأحجار إلى الوادي؟! ماذا لو رأيت هذه العملية تباعًا؟ إذا ماذا لو كان ذلك النشاط يصدرُ عن نفس الشخص؟ الآن ربما تقول إنه مجنون. لكن هذا ما نفعله كثيرًا، ولكننا لا نشعر بذلك. لذا لا تربي العصافير والقطط معًا.

إننا نحاول أن نزرع كثيرًا من الصفات والعادات الجيدة فينا وفي أبنائنا، إلا أننا نقوم بهدمها بصفات أخرى، فيتحدث الشخص مع أبنائه عن الصدق، لكنه يُريهم القدوة السيئة بتطبيقٍ عمليٍّ للكذب في أتفه المواقف.

تعودتُ وضع قليلٍ من الحبوب في حوش المنزل قبل المغادرة للعمل، واعتادت الحمامات والعصافير النزول وتناول تلك الحبوب، استمرت هذه العملية لفترة حتى أصبحت عادة. وحصل أني في يوم من الأيام وجدت هِرًّا مريضًا. فحملته إلى المنزل، وبالتأكيد سيكون منزله الحوش. قدمتُ له الطعام إلى أن عادت له صحته، لكنه قرر أن يمكُث. لم تعُد الطيور تنزل لالتقاط الحبوب!

بالضبط هذا ما نفعله دائمًا، نضيع الجهود المبذولة بسبب نتائج جهود أخرى ولو لم ننقل الأحجار. لذا راقب العصافير وراقب القطط التي تربيها.

فهد بن جابر

@FahdBinJaber

الكلمات المفتاحية