Menu


ajel admin

رحم الله زمانَ اللبنِ!

الأربعاء - 28 ذو القعدة 1429 - 26 نوفمبر 2008 - 04:37 ص
رحم الله زمانَ اللبنِ قبل أن تقر الحكومة التنافس بين شركات الخدمات الهاتفية كانت شركة الاتصالات هي مقدم الخدمة الهاتفية الوحيد بجميع أنواعها. وقتها كان الذي لديه واسطة، أو قريب أو صديق يعمل في شركة الاتصالات، يحتل صدارة المجلس، أو كما يقولون : (يقاد برسنين). وبمجرد أن دخلت (موبايلي) على الخط، وتم تخصيص شركة الاتصالات، اضطرت هذه الشركة لتحديث خدماتها (الجوالية) خوفاً من أن تحيلها الشركة الجديدة إلى (التشليح). دخول شركة (زين) إلى الخدمة ، والمنافسة، والخدمات التي تعد بها المستهلك، أثخن بالتأكيد من جراح (الاتصالات)، وجعلها كتلك المرأة العجوز التي كلما نظرت إلى نهديها قالت في حسرة: (رحم الله زمانَ اللبن) وهي ترى هذه الشركات (الصبايا) يتمخطرن في كل مكان (مع الاعتذار للشاعر نزار قباني) . أما مشكلتنا مع الاتصالات فهي ماتزال في الهواتف الثابتة، فهذه الهواتف تجعل – للأسف - شركة الاتصالات (منفردة) بنا دونما منافسة. ومن أجل أن تعرف كم هي متهالكة خدمات هذه الشركة اسأل عن خدمة الـ (DSL) للإنترنت. فهذه الخدمة مثل المياه في المملكة، تنقطع يوماً، أو يومين، وتصب الثالث، وأحياناُ يمتد الانقطاع لأكثر من أسبوع. المياه يمكن أن تحلها مرغماً بالوايتات، ولكن حتى الآن لم يخترع الغربيون وايتات انترنت يحل بها أهل المملكة مشكلة انقطاع هذه الخدمة كما هو الأمر بالنسبة للمياه، لتنقذنا من هذه الشركة واحتكاراتها. تتصل على شركة الاتصالات عندما ينقطع ال (DSL)، فيبدي لك المأمور أسفه، ثم (يزف إليك بشرى) أنه تكرم وسجل اسمك، ومشكلتك، وما عليك إلا أن تنتظر زيارة فرقة الصيانة الميمونة، والتي هي و (بيض الصعو) وجهان لعملة واحدة. وهذا الوضع المؤسف الذي أتحدث عنه ليس مشكلة خاصة بكاتب هذه السطور فحسب، كما أنها ليست مقتصرة على مدينة دون الأخرى، وإنما تعاني منها كل مدن المملكة و قراها دون استثناء. فلم أقابل أحداً في المملكة، ممن يتعامل مع الإنترنت، لم تواجهه مشكلة مع ال (DSL). ومن أغرب ما سمعت دفاعاً عن تردي هذه الخدمة التي تقدمها الشركة، أنها تحتاج إلى (زمن) كي يتعود على التعامل معها (الشباب) في شركة الاتصالات. أما متى سيتعودون ؟ فإن الإجابة : العجلة من الشيطان أعاذنا الله وإياكم منه ومن عجلته! وقد استبشرنا خيراً عندما علمنا أن هناك شركتين جديدتين سيدخلان إلى خدمة الهاتف الثابت، غير أن هذه الأخبار السعيدة بدأت تتوارى بحكم التقادم؛ فلم نعد نسمع عن هذه البشرى شيئاً منذ زمن بعيد. الحل يا سادتي في المنافسة؛ فقد كان ثمن الجوال أيام زمان، وعندما كان (ما لك إلا الاتصالات)، عشرة آلاف ريال. والآن الشريحة بمائة ريال! السبب أن المنافسة أحالت الاحتكار، ومعه شفط جيوب الناس، إلى المقبرة. يقولون : من أمن العقاب أساء الأدب، أما بعد تجربتنا مع شركة الاتصالات من الاحتكار وحتى المنافسة فنقول : من ضَمَنَ الاحتكار، و(انفرد) بعباد الله، أساء الأدب؛ لأن المحصلة: (ما لك إلا خشمك لوه اعوج). وعندما تسأل : هل بالإمكان أن اختار خشماً آخر ( تكفون)؟ يقولون : نعم ، بس اصبر. أو ( مت يا حمار إلين يجيك الربيع). محمد بن عبداللطيف آل الشيخ
الكلمات المفتاحية