Menu


عبد الله العتيبي
عبد الله العتيبي

نحن المعلمون .... ماذا تريدون منا ؟؟

الثلاثاء - 4 ربيع الآخر 1430 - 31 مارس 2009 - 07:55 م
نحن المعلمون.. منذ فجر التاريخ وفي كافة العصور والأزمان كنا أسس بناء للأمم، ومنارات خير ورقي، ما قامت الدول ولا الحضارات الا بجهودنا، وبسواعد طلابنا!! نحن المعلمون .. يفتخر بنا الكل، لا بأشكالنا ، وهيئاتنا... بل بما نحمله من نور ورسالة لا غنى لأحد عنها!! نحن المعلمون.. منا السابق بالخيرات في عمله، ومنا المقتصد، ومنا غير ذلك.. والعبرة بالكل لا بالجزء.. تميزت بعض المناطق وبعض الأحياء بأهلها وبعلمائها، لأنهم وجدوا معلمين نبغوا وبرزوا وأخلصوا، فكان نتاجاً يقتدى به!! نحن المعلمون.. كغيرنا.. عملاً، ومشقة، وصبراً، لكننا نخالط القلوب ونحتضن الأفئدة بأمان ومحبة.. نحرص عليها كجزء منا كأولادنا، وإخواننا، ونبذل الغالي في سبيل إسعادها، ونتحمل الأذي والمشكلات ونخاطر بأرواحنا من أجل ذلك!!. نحن المعلمون.. لم يتربع ملك على كرسيه، ولا رئيس في مجلسه، ولا وزير في مكتبه.. الا وجلس أمامنا، وسمع صوتنا، ونهل من علمنا، فالكل مر من بين أيدينا، ولله الفضل والمنة!! نحن المعلمون.. قد فرض علينا الغبن في أبشع صوره فتركنا أبسط حقوقنا: 1- نرى حقوقنا تبخس عياناً ... ولاقوة لنا في أخذها ... !! ولأننا تعودنا الصبر وحملنا الأدب نسكت و نرضى بالقليل ...!! 2- يمرض أبناؤنا وأهلنا، ونتعرض للإيذاء ونحتاج للمستشفى.. فلا نجد، ونذهب بقليل رواتبنا إلى المستوصفات الأهلية!! 3- نمضي السنوات الطويلة في نفس المستوى ونصبر ولا نطالب بالترقية.. ونتميز في بيننا ثم نتساوى بعد ذلك!!.. 4- نطمح لمواصلة العلم فنشتاق للاستزادة منه عبر الدراسات العليا.. فلا نظفر بذلك، ولو على حسابنا - نجد العقبات الكؤودة في طريقنا، نسمع على تفريغ عدد أصابع اليدين والرجلين على مستوى المملكة ثم نتنعم بأحلام اليقظة ، وننتظر شروق صبح جديد ...!! . 5- يتمتع أكثر موظفي الدولة بالسكن والطمأنينة، او بدل السكن تعويضاً لهم كحق من حقوق البشر وهذا متاح في كل الدول، فنسكت ونتحمل ذلك ونقتطع من مصروف أولادنا إيجار السكن - والزيادة علينا سنوياً -!!... 6- نضيف على أنفسنا عملاً دون مقابل - وهذا ممنوع نظاماً - إلا بمقابل فحدث عن حصص الانتظار، والإشراف في الفسح وعند الانصراف ، كل ذلك احتساب من البعض وصبر من الآخر!! ومع ذلك لم نسلم من البعض فنسمع بين الفينة والأخرى الانتقادات التافهة في كفاءة المعلم السعودي ... ومقارنته بالمعلمين الوافدين ، والسعي في فرض أشد العقوبات الإدارية ، والصرامة في تطبيق اللوائح النظامية، بل وتعدى الحال إلى المطالبة بتقليص بعض ميزات المعلم ، والسعي لإضافة أعمال إضافية تشغل وقت المعلم الذي يجد فراغا – على حد زعمهم - ، وأكبر دليل على ذلك ماصدر مؤخراً من تكليف معلمي المرحلة الابتدائية بالمراقبة في دارس الملحة الثانوية ، وإعطاء حصص إضافية للطلاب حتى بعد الانتهاء من الاختبارات ...!!! فلماذا هذا التكالب على هؤلاء المستضعفين ..!! نحن المعلمون.. لسنا مغفلين.. نعرف حقوقنا، ونرى غيرنا في الدول المجاورة، وما يتمتعون به من أبسط الحقوق التي حرمنا منها .. لكننا سنبذل الجهد في سبيل الوصول إليها، ولن نرض إلا بها كاملة دون نقص .
الكلمات المفتاحية