alexametrics
Menu
د. صالح بن عبد العزيز التويجري
د. صالح بن عبد العزيز التويجري

رمضان ولى .. هاتها يا ساقي ..!!

الجمعة - 23 رمضان 1428 - 05 أكتوبر 2007 - 06:28 ص
http://www.burnews.com/u/upload/wh_38947126.jpg رمضان ولى .. هاتها يا ساقي .. قف أيها الشاعر الماجن عن هذا الهذر المفلوت عبارة .. المنحل خلقاً .. قف ثم صب ( في كؤوسنا ) عملاً صالحاً .. وقولاً راجحاً..وخيراً دائماً .. قف ثم صب لنا في( كؤوسنا ) عملاً صالحاً يدوم ولا يرتبط بزمن أو مناسبة .. صب لنا في الكؤوس طعماً سائغاً للشاربين وأمر ساقيك أن يعدل في مكونات هذه الكؤوس التي تطلبها ..! فالقوم يخالفونك هذا الاتجاه الماجن .. رمضان شهر الرحمة والغفران الذي جاء بصفائه ورحانيته .. بفرصه الذهبية .. هو الآن يلوح بأيام الوداع .. بعد أن عشنا معه .. وفيه أياماً وليال نسجت فيها أجمل الأعمال وأغلى المكاسب لمن أراد الله له ذلك .. وفاتت الفرص بعض المقصرين .. وهي فرص تتكرر في ديننا كل يوم وليلة .. رمضان له روحانية خاصة فهذا الدين ملئ بالفرص التي لا تحتاج إلى عناء .. هي في متناول الجميع في كل الأيام .. ففي الحديث الصحيح (... كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين أثنين صدقه وتعين الرجل في دابته وتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقه.. والكلمة الطيبة صدقه .. وتميط الأذى عن الطريق صدقه ... ) هكذا قال نبينا المبلغ لبشارات ربه .. فقط ساعد صاحبك المحتاج لخدمة ما وستكون المكافأة مجزية .. بل ومجزية جداً .. فقط قل خير أو اصمت ..!! هذا الدين العظيم .. دين المعاملة .. دين رحمة لكل الناس ( العالمين ) لا يرتبط برهبانية .. ولا انقطاع .. بل العمل هو العبادة .. وإماطة الأذى عن الطريق هي جزء من العبادة .. ( وفي بضع أحدكم صدقه ) هذا الشهر الكريم رغم روحانيته وقيمته في ديننا إلا أنه لا ترتبط الخيرات .. والرحمات والجزاء الأوفى فيه فقط بل هي تتوزع على أيام عمر الإنسان وساعات الزمن .. فإن أفلتت فرصه فأمامك فرص أخرى في كل لحظة .. هذا الشاعر الذي تصدر حديثنا اختصر التقرب إلى الله والتوقف عن ممارسة المعصية في هذا الشهر فقط وبعد وداع الشهر ترك الحبل على الغارب لكل شهواته وملذاته الماجنة وهذا ليس منهج حياة الشخص المسلم .. فالمسلم يخطي ويصيب .. يعصى ويتوب .. يتجاوز ويتراجع .. والله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من الآخرين .. والتوازن في العبادة وفي ما يتقرب به إلى الله مطلوب .. لا إفراط .. ولا تفريط .. هنيئاً لمن كسب في هذا الشهر الكريم .. وهنيئاً لمن سيكسب في الشهر القادم .. وهنيئاً لمن يعي أهداف هذا الدين ويعمل لهـا .. أيا كان زمانهـا ومكانها .. و أياً كان لونها ومضمونها .. فالمهم أنها تحمل الخير والعون لبني البشر بشكل عام .. ولا خوانه في دينه وعقيدته بشكل خاص .. والأهم أن نعي أن هذا الدين دين معامله .. وهي محور الارتكاز في بناء الدين الإسلامي وفي الدعوة إليه وهي صورة مضيئة في مضامين الحنيفيه السمحاء .. لكم هو جميل هذا الدين أن لم يشوهه أهله .. لكم هي جميلة وراقية سيرة نبينا وتعامله مع الآخرين .. لنجعل حياتنا كلها لهذا الدين ولنستحضر العبادة والتقرب إلى الله في كل تصرفاتنا وأعمالنا .. في كل زمان .. ومكان .. فرمضان شهر من سنه كلها فرص .. وفيها مجالات عديدة للاستزادة من الخير .. لكم جميعاً التهنئة بما كسبتم وبما ستكسبون في قادم الأيام _ أن مد الله في أعمارنا وأعماركم _ ولكم التهنئة بعيد الفطر المبارك الذي لاحت بشائره ...( وكل عام وأنتم بخير ) ً صالح بن غدير التويجري __________________ تعليقات الزوار فهد الجعيثن مقال رائع جدا جدا كروعة صاحبه.. الله يوفقك منى المحمد أحسنت الكتابة ايها المثقف بريداوي صميم والله انك حركت الدمع من عيني ,,مقال مؤثر بارك الله فيك الخبوبي بالفعل هاتها ياساقي .. نفع الله بك محمد الرشيد نعن التوازن في العبادات مطلوب والله ارحم بعباده المفال نموذج من النماذج الجميلة للكتابة الدعوية المثقفة الخالية من الرتوش والانغلاق ارفع للكاتب القبعة تحية له صالح الفلاج بارك الله فيك كلام سليم د- محمد مبدع دائماً أخي صالح ابو فارس مقالك رائع بارك الله فيك
الكلمات المفتاحية