Menu


عبد الله العتيبي
عبد الله العتيبي

الإرهاب الرياضي ... عينٌ من خارج الدائرة

الأربعاء - 21 ربيع الأول 1430 - 18 مارس 2009 - 12:09 م
الإرهاب الرياضي ... عينٌ من خارج الدائرة الحقيقة الظاهرة هي أن الرياضة بطبيعتها أليفة الطبع ، بعيدة عن الإرهاب وأشكاله من جميع النواحي ، وكرة القدم هي نموذج التعبيرعندي في الحديث عن هذا الموضوع ، لأن المشاهد لها يرى المتعة والروح الرياضية كما يقولون تطغى في الظاهرعلى جماهيرها قبل لاعبيها ، وهذا ماعرفه المتابعين لها ، على طول السنين الماضية ، لكن الذي لانستطيع إنكاره هو أن ظهور مجموعة من الظواهر اللاصحية بدأت تظهر من خلف الكواليس ، لتنبئ عن إرهاب منوَع يمس الرياضة ويتخلل في أروقتها . لست متابعاً للرياضة في مبارياتها ، وبطولاتها ، لكني أمارس منها ماأجد فيه المتعة والفائدة ، وأسمع وأرى بعض الظواهر الرياضية التي تحتل جزءاً من يوميات مجتمعنا ، وعلى قاعدة الذي هو في خارج الدائرة يرى أكثر مما يراه من في داخلها شاهدت بعض الدلالات لظاهرة الإرهاب الرياضي اتناول بعضها كنوع من الحديث عن الكل بجزء من البعض ومن ذلك فعلى المستوى المادي تحتل الرياضة نصيباً لابأس به في قيمتها بين مشاريع النهضة المحلية ، وهذا ظاهر في عقود الاحتراف والانتقال ، وصفقات السماسرة ، لكن النتيجة ربما كانت على عكس التوقعات ، زيادة النفقات ترجع بسلبية النتائج خليجياً بشكل واضح ، وعالمياً من باب أولى ، وهذا يشكل استنزافاً للموارد دون فائدة ترجى ..!! في جانب حرية الرأي ، وإبداء الإعجاب من عدمه ، والتحليل الظني الذي ما أن يلبث إلا ويذهب أدراج الرياح في ثوان معدودة - لأنه وقتي الأهمية - ، تُسلط عصا الرقابة على كافة الأصعدة ، ليبدأ التسييس الرياضي ، وتنطلق قوافل نشر النفوذ والهيمنة من طرف واحد ، وفي اتجاه واحد ، ينادي أن الحق هنا ، والتربية الصحيحة هنا ، ولايعرف الصحيح إلا أنا ...!! إرهاب يحجر على العقول حتى في متعة ذات حجم بسيط ، والاعتذار الدبلوماسي يكون نهاية الطريق . وفي زاوية أخرى يسطع تعصب المشجعين في سماء أبناء البلد الواحد ، وبين أبناء الدين الواحد الذي يحث على الترابط والتآلف، ليقلب الحقائق ويخلق من الأصدقاء أعداءً ، حتى بين الزوجين ، وبين الأخوين ، وبين الزملاء في ميدان العمل ... قطع الروابط مأساة تسبب الخلل في المجتمع ، وتُحدث تبعات لاتقل خطورة عن خطر الجرائم .. إرهاب آخر يشكل سلوكاً ناتجاً عن خلل في ميزان تربية المتعصب ، ليعكس سلوكاً آخر يُظهر للعالم جزءاً من ثقافة وسلوك الرياضة السعودية . تجاذبات المناصب ليست ببعيدة عن هذه التحديات ، التسابق عليها بات ملحوظاً ، تكوين التحالفات التي عبرت المحيطات بهدف السعي لنيل رضى الآخرين بعيداً عن مقومات المهنية في القيادة ، وتوجيه ذاك الفريق أو هذا .. كل هذا يطرح عدداً من الأسئلة ... تبحث عن إجابة لأسبابه ، ومدى تأثيره على مستوى هذه الرياضة من عدة جوانب . وأخير إذا كانت الرياضة تحمل مثل هذه النتائج فهي قد لبست ثوب الإرهاب لتزدان في أعين محبيه ، وتحذر بصافرة الإنذارعن خطر سيحمل ماتكون الأيام القادمة كاشفة له بعيون المجتمع كله. عبدالله العتيبي
الكلمات المفتاحية