alexametrics
Menu


"مرزا" ينتقد غياب وزارة الطاقة عن منتدى القصيم للطاقة المتجددة

أكد نجاحه رغم قلة الإمكانات..

"مرزا" ينتقد غياب وزارة الطاقة عن منتدى القصيم للطاقة المتجددة
  • 714
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 2 شعبان 1439 /  18  أبريل  2018   10:26 م

يبدو أن غياب مسؤولي وزارة الطاقة عن منتدى القصيم للطاقة المتجددة، لم يمر مرور الكرام، بل أثار دهشة جميع الخبراء الحاضرين، متسائلين عن كيفية تجاهل منتدى يمكن توظيفه على أكمل وجه.


الدكتور فيصل مرزا المستشار في شؤون الطاقة وتسويق النفط مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقًا؛ قال لـ"عاجل" إنه كان لمنتدى القصيم الأول للطاقة المتجددة، الذي أقيم في محافظة البكيرية؛ السبق في إضاءة مشعل الطاقة المتجددة والشمسية، وكان نموذجًا يحتذى في هذا المجال، بما طرح فيه من أوراق علمية وورش عمل خلال 3 أيام قضاها المشاركون في أروقة وصالات المنتدى.

وأضاف مرزا: "الحق أن أمير منطقة القصيم الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز؛ كان خلف هذا النجاح وهذا الأثر الذي سيحدثه كسبق تاريخي. وليس هذا مستغربًا؛ لأن أمير القصيم كان مبادرًا إلى سعودة المولات في منطقة القصيم التي أصبحت فيما بعد نموذجًا لكافة مناطق المملكة".

وأشار مرزا إلى أنه لو خرج هذا المنتدى بتوصية سعودة وظائف الطاقة المتجددة، وجعل منطقة القصيم تحت رعايته نموذجًا، لكان كافيًا لتسجيل ذلك الإنجاز تاريخيًّا، موضحًا أن مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، سخَّرت قبل عام تلك الصناعة في توفير الوظائف للمواطنين، وتوطين المحتوى المحلي لهذه الصناعة، ودعم مراكز الأبحاث الوطنية.

ونبه إلى أن توصيات المنتدى تدور حول أساسيات مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، قائلًا: "من خلال المنتدى، اكتشفنا طاقات وطنية متخصصة بالطاقة المتجددة من أساتذة جامعات ومهندسين مختصين وفنيين سعوديين، ورجال أعمال أقدموا على الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة".

وأكد أنه كان من اللافت للانتباه أن المنتدى لم يكن في معزل عما يجري في صناعة الطاقة المتجددة في المملكة والعالم، بل تفاعل مع الأحداث التي أقيمت في مجال الطاقة المتجددة، التي كان أهمها مذكرة التفاهم التي وقعها ولي العهد مع "سوفت بانك" لإنشاء أكبر مشروع لتصنيع 200 جيجاواط من ألواح الطاقة الشمسية (المشروع الأكبر في العالم).

وبدا واضحًا بذل إمارة منطقة القصيم ومحافظة البكيرية جهودًا حثيثة لإنجاح المنتدى؛ حيث تمت مخاطبة كثير من الهيئات والمؤسسات الحكومية من قبل أمير منطقة القصيم، ومن أبرز النتائج حضور الأمير بندر بن عبدالله المشاري آل سعود مساعد وزير الداخلية للشؤون التقنية (متحدثًا رئيسًا للمنتدى)، كما حضر ممثلون من بعض الجهات الحكومية، مثل هيئة المواصفات والمقاييس بمشاركة الرئيس وغيرها من الجهات الحكومية، بحسب مرزا.

وأضاف مرزا: "أما وزارة الطاقة -وهي الجهة المعنية بالدرجة الأولى في هذا المقام- فقد غابت عن المنتدى. وكان من المفترض منها أن تقوم بجهود لتلملم شعث كل باحث واستشاري ومهندس ومستثمر ومتخصص بهذا المجال الحيوي، دعمًا واحتضانًا؛ حتى لا تتبعثر الجهود. ولكن تجاهل وزارة الطاقة وغيابها عن هذا المنتدى أثار العديد من التساؤلات".

وواصل مرزا حديثه، قائلًا: "الجهات المعنية في الطاقة المتجددة هي في الأساس وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ممثلة في مكتب مشاريع الطاقة المتجددة، وهما المعنيان الأساسيان بقطاع الطاقة المتجددة على وجه الخصوص".

ونبه إلى أن من أهم الأهداف التي تمخضت عن هذا المنتدى، هي خدمة جهات كثيرة؛ لعدم وجود منصة مسؤولة عن الطاقة المتجددة كمرجع واحد وثابت مسؤول عن كل ما يتعلق بها؛ ما يجعل العمل مشتتًا والمعلومات مبعثرة، وهو ما لا يخدم الباحث أو المستثمر أو أي مهتم بالطاقة المتجددة.

وذكر أنه "مع تلك الجهود المبذولة -رغم قلة الحيلة وشح الإمكانات– فإن نجاح المنتدى كان نموذجًا لانطلاقة إلى باقي مناطق المملكة؛ فحتى إذا تخلت وزارة الطاقة عن هذا المنتدى، فالكفاءات السعودية ماضية قدمًا لكي تحقق أهداف رؤية 2030 بناءً على توجيه قيادتنا الرشيدة للسعودية، وتوطين المحتوى المحلي. وكان من المتوقع من وزارة الطاقة أن تتبنى مثل هذه المنتديات، لا أن تكون أحد العوائق"، على حد قوله. 

وشدد على أن "انطلاق المنتدى يأتي قبل أسابيع معدودة من بدء تطبيق نظام السماح بتركيب الألواح الشمسية الكهروضوئية فوق المنازل، وسط هدوء تام من قبل وزارة الطاقة؛ فلا حملات تعريفية ولا برامج تدريبية للمواطنين، ولم نسمع عن شركات جديدة للمقاولات ولا جهات تدريبية للقطاع الخاص".

وتساءل مرزا: "هل هذا هدوء من وزارة الطاقة؟! أم سبات عميق عن مواكبة حدث تاريخي بدخول الطاقة الشمسية على مستوى الأفراد ضمن مزيج الطاقة السعودية؟! وهل هذا يفسر غياب وزارة الطاقة عن حضور أول منتدى للطاقة المتجددة؟!".

وأوضح أنه كان من المأمول أن تستغل وزارة الطاقة هذا المنتدى وتستفيد من نجاحاته لتوطين المحتوى المحلي والوظائف في الطاقة المتجددة؛ لأن زخم النجاح الذي حققته مبادرة توطين المولات، التي بدأت في منطقة القصيم؛ كان سينعكس فعليًّا على تطبيق ذلك في توطين أعمال التركيبات وتصنيع الطاقة المتجددة، كما رسمتها مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة بتسخير تلك الصناعة في توفير الوظائف للمواطنين، وتوطين المحتوى المحلي لهذه الصناعة.

واختتم حديثه، قائلًا: "من خلال المنتدى، اكتشفنا طاقات وطنية متخصصة بالطاقة المتجددة من أساتذة جامعات ومهندسين مختصين وفنيين سعوديين ورجال أعمال ومهتمين بمجال الطاقة المتجددة".

4

3 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك