Menu


رئيس وزراء لبنان: سنتخلف عن سداد سندات دولية مستحقة الأسبوع المقبل

لبنان سيسعى إلى إعادة هيكلة ديونه بما يتناسب مع المصلحة الوطنية

أعلن رئيس الحكومة حسان دياب تعليق سداد استحقاق 9 مارس الحالي من السندات الدولية (يوروبوند) على وقع التحركات الشعبية جنوب لبنان وشماله وشرقه وفي جبل لبنان. وجاء
رئيس وزراء لبنان: سنتخلف عن سداد سندات دولية مستحقة الأسبوع المقبل
  • 14
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

أعلن رئيس الحكومة حسان دياب تعليق سداد استحقاق 9 مارس الحالي من السندات الدولية (يوروبوند) على وقع التحركات الشعبية جنوب لبنان وشماله وشرقه وفي جبل لبنان.

وجاء تصريح دياب بعد اجتماع عقده مجلس الوزراء,بعد ظهر اليوم,برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا,بحضور دياب والوزراء,وخصص لدراسة القرار الواجب اتخاذه بخصوص استحقاق السندات الدولية «يوروبوند».

واستمع مجلس الوزراء,بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية,إلى عرض قدَّمه في هذا الإطار عدد من المستشارين المحليين والدوليين,حول مختلف الاحتمالات المترتبة على أي قرار سيتخذ وتداعياته.

وقال دياب: «اليوم نواجه استحقاق 4.6 مليار دولار في عام 2020 وتستحق الدفعة الأولى بعد يومين. وأمام هذا الاستحقاق لا يسعنا إلا حماية مصلحة الوطن والشعب. واحتياطاتنا من العملة الصعبة تدفعنا إلى تعليق سداد استحقاق 9 مارس من يوروبوند».

وأضاف: «الدولة غير قادرة على تسديد الاستحقاق المقبل,وستسعى إلى إعادة هيكلة ديونها بما يتناسب مع المصلحة الوطنية عبر خوض مفاوضات منصفة وحسنة النية».

ولفت إلى أن إعادة هيكلة الدين والإصلاحات الجريئة تحتاج إلى وقت وجهد وتدابير صعبة وإلى تكاتف وصبر لتحقيق الإصلاحات من أجل صون لبنان ومستقبل اللبنانيين.

وأعلن أن «أكثر من 50 دولة تخلفت على سدد ديونها,لكنها تعافت بالإصلاحات اللازمة,ونحن مصممون على ذلك».

وسأل: «كيف يمكن أن ندفع للدائنين في الخارج واللبنانيون لا يستطيعون الحصول على أموالهم من المصارف,أو لا نستطيع تأمين الرعاية الصحية أو هناك من ليس لديه المال لشراء الخبز؟!».

وأشار إلى أن هذا القرار لم يكن سهلًا,بل جاء بعد دراسات معمقة لعدد من الخيارات المتاحة. وقرار تعليق الدفع هو اليوم السبيل الوحيد لوقف الاستنزاف بالتزامن مع إطلاق برنامج شامل للإصلاحات.

وقال: «هذا القرار نابع من حرصنا على مصلحة كل المواطنين ومن تصميمنا على استعادة قدرة الدولة على حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم».

وأوضح أن حكومته «تصرفت منذ ولادتها على صياغة برنامج إصلاحي يرتكز على معالجة الدين ضمن برنامج يهدف إلى إعادة الثقة إلى بلدنا».

ولفت إلى أن «إعادة التوازن للمالية العامة,تتصدر سلم أولويتنا,ولا يجوز أن ننفق أكثر مما نجني»,موضحًا أن البرنامج الإصلاحي سيؤمن موارد إضافية تستفيد منها قطاعات الصحة والتعليم والبنى التحتية وتهدف إلى خفض النفقات.

وأضاف دياب: «لا نحتاج قطاعًا مصرفيًّا يفوق بأربعة أضعاف حجم اقتصادنا,ويجب إعداد خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي»,متابعًا: «سنعمل على حماية الودائع في القطاع المصرفي,خاصةً ودائع صغار المودعين الذين يشكلون أكثر من 90% من الحسابات,وعلينا وقف النزيف المالي,وسنقدم مشروع قانون لتنظيم العلاقة بين المصارف والعملاء لتصبح أكثر عدلًا وإنصافًا».

وأعلن التزامه برؤية الاستقرار والنمو المقترحة في سيدر,وأن الإصلاحات التي تم التوافق عليها في المؤتمر ستطبق؛ لأنها أساسية,وهذه الإصلاحات مهمة لإعادة الثقة والدعم من الأشقاء العرب والمجتمع الدولي.

وأوضح الرئيس دياب أن هذه الإجراءات ستساعدهم على الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى المنتِج,وأن «لبنان الغد سيرتكز أكثر على الصناعة والزراعة والمعرفة والتكنولوجيا بالإضافة إلى قطاعي السياحة والخدمات وسنعمل على تطوير قطاعنا المصرفي».

وقال: «لأن الشفافية هي الطريقة الفضلى لمكافحة الفساد,فقد تقدمت الحكومة بمشروع قانون يرمي إلى كشف السرية المصرفية عن كل من تولى ويتولى الشأن العام,وبدأ إصلاح النظام القضائي من خلال التشكيلات القضائية».

وأضاف: «يمر الوطن بمرحلة دقيقة من تاريخه.. يصارع البلد بقوة الإرادة التي يمتلكها كي لا يبتلعه الدوار.. واللبنانيون معروفون بالانتصار على الأزمات».

وتابع رئيس الحكومة: «الرهان اليوم على قدرة اللبنانيين على خوض معركة استقلال جديدة للتحرر من عدو يمارس السطو على حاضرهم ومستقبلهم».

وأشار إلى أن «مجموع الدين العام تخطى 90 مليار دولار,أي ما يعادل 170% من الناتج المحلي,وأدى تدني مستوى الاحتياط بالعملة الصعبة إلى مزيد من الضغط عليها».

وأعلن دياب أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن «أكثر من 40% من اللبنانيين,قد يجدون أنفسهم تحت خط الفقر؛ وذلك بسبب النموذج الاقتصادي الذي أرسته السياسات السابقة».

يذكر أن لبنان يواجه استحقاق تسديد سندات (يوروبوند) المترتبة عليه في 9 مارس الحالي بقيمة (1.2 مليار دولار). وتنقسم الآراء على مستوى الاقتصاديين والسياسيين بين مؤيّ لتسديد الدين الواجب ومعارض له.

وأجرى وفد من خبراء صندوق النقد الدولي,برئاسة رئيس البعثة مارتن سيريزولة منذ نحو أسبوعين,اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين,لتقديم الاستشارة في كيفية الخروج من الأزمة.

وبالرغم من تحذير وزير الصحة من التجمعات بسبب فيروس «كورونا» نظم عدد من المحتجين مسيرات في مدينة صور جنوب لبنان,وفي طرابلس شمالًا,وفي منطقة الزوق في جبل لبنان,وفي مدينة زحلة شرقًا.

ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة إنقاذ تكنوقراط,وإجراء انتخابات نيابية مبكرة,وخفض سن الاقتراع إلى 18 عامًا,ومعالجة الأوضاع الاقتصادية,واسترداد الأموال المنهوبة,ومحاسبة الفاسدين,ويؤكدون استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك