alexametrics
فهد بن جابر

فهد بن جابر

أختي المعلمة

الخميس - 26 ذو الحجة 1439 - 06 سبتمبر 2018 - 12:40 صباحًا

عودة المدارس بعد إجازة طويلة نعمة على الكثير، ونقمة على البعض. من المعلمات من تسعى جاهدة لتكون هذه العودة نقمة على الأسرة بامتياز، بغض النظر عن عِلمها بما تتسبب به من متاعب للأسر من عدمه، فذلك لا يُغَير من حقيقة تلكم المتاعب شيئاً. بدون مبالغة، قد تفوق الطلبات العجيبة من طفلة واحدة خلال عامٍ دراسي واحد، ما يتم طلبُه من طالب واحد خلال مسيرته العلمية! ويعرف ذلك تمامًا كل من له بنات. 

لعودة المدارس أثر واضح على حركة الحياة بشكل عامّ، فتنشط التجارة، وخاصة المخابز، وتتباطأ الحركة المرورية، والأهم من ذلك كله؛ عملية الانتعاش للمكتبات، رغم كون الزيارات تقتصر على أقسام لا علاقة لها بالسبب الرئيسي لأنشائها (الكُتب).

أختي المعلمة، أنا لست ضد الأنشطة الاجتماعية، ولا الثقافية، ولا كل ما يَصُبّ في صالح الطالبة بشكل عامّ، أنا ضد أن تتحول المنافسة بين المعلمات، لمعارك، تكون عِتادها الأسر، وحروب وقودها الطالبات. لا علاقة للأسُر بما يدور في مجموعات الواتس أو الإنستقرام من مهايطات النسخة النسائية، فلا ناقة لنا فيها ولا جمل.

أعجبني تشبيه أحد الأصدقاء لطلبات بعض معلمات التربية الفنية بـ(طلبات السحرة). لم يعجبني ذلك تشفيًا من معلمات لا أعرِفُهُن، بل أعجبني لأنه تعبير عما أُحس به وأنا أتردد بين المكتبات، وأتخبط بين محلات العطارة لأجمع طلبات تعجيزية كأنها لمشعوذ أو ساحرة. والأسوأ من كل ذلك سوء التخطيط، فحينما يتم طلب العجائب فقط في اليوم السابق للحصة، يتحول الأب لسائق راليات. أسألك أيتها المعلمة: ما ذنبي في سوء تخطيطك؟ وما ذنب ابنتي حينما تُهَدد من لا تُحضِر الطلبات في اليوم التالي؟ أختي الإدارية: قُمت بملء أحد نماذج المعلومات لابنتي ما يقارب 8 مرات خلال 3 سنوات فقط! ولابني مرة واحدة خلال 8 سنوات، أين مكمن الخلل؟

أختي المعلمة: أرجو مراعاة ظروف طالبات يعمل أبناؤهن كموظفي ورديات، لا يستطيعون توفير الطلبات في نفس اليوم. أختي المعلمة: هنالك أسر فقيرة لا تستطيع توفير طلباتك لحفلات التخرج، ولا للمشاركة -قسرًا- في شراء من طبق خيري، أشك في أنه طبق شر، فالخير يجب أن يُزرع لينبع من ذات الشخص. أختي المعلمة: لا علاقة لي بالمشاركة في هدية لمعلمة تم نقلها من المدرسة، ولا لطالبة انضمّت حديثًا. أختي معلمة التدبير المنزلي: يجب أن يكون هنالك علاقة بين اسم هذا المادة ومضمونها.

أختي المعلمة: أرجوك لا تفتنيني في أمري، إما أن أنصاع لطلباتك الـتعجيزية، أو أن تكون ابنتي من القِلة التي تُنزيلين عليهن وابل التوبيخ، وليس لك في ذلك حق.

أختي قائدة المدرسة: أرجو أن تكون مناسبات التواصل التي تُعلن بين فترة وأخرى أكثر فاعلية؛ بإنشاء قنوات تواصل مباشرة مع الأسر، أكثر من كونها شكليات، وانتقائية في مواضيعها. 

أتمنى ألا يصل مقالي هذا لأي من معلمات ابنتي، لأن ما ذكرت ليس رأيي الشخصي فحسب، بل حالة عامة، كان من واجب الكاتب الإسهام بواجبه حيالها. 

@FahdBinJaber

الكلمات المفتاحية