alexametrics
Menu


خبير طاقة لـ"عاجل": "أيام سوداء" تنتظر إيران.. وانهيار اقتصادها "متوقع"

أكد صعوبة استمرار أوروبا في الاتفاق النووي..

خبير طاقة لـ"عاجل": "أيام سوداء" تنتظر إيران.. وانهيار اقتصادها "متوقع"
  • 1145
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 23 شعبان 1439 /  09  مايو  2018   09:46 م

توقع المستشار في شؤون الطاقة وتسويق النفط الدكتور فيصل مرزا، أن يشهد نظام الملالي "أيامًا سوداء"، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.

وقال مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقًا، في تصريحات لـ"عاجل"، إن توقعات المراقبين تتجه إلى تقويض الاتفاق برمته؛ إذ يمثل الانسحاب الأمريكي الانتقال بها من حيز التنفيذ الدولي إلى نطاق الوجود النظري فقط.

وأضاف الدكتور مرزا: "من الصعب -إن لم يكن مستحيلًا- أن تستمر أوروبا وشركاتها في الاتفاقية النووية مع إيران بدون أمريكا؛ إذ لا تستطيع التعامل معها خارج نظام أمريكا المالي".

وأكد أن فرض العقوبات الأمريكية على إيران "سيُفقد قيادتها القدرة على الاستفادة من اللبن الذي سُكب في عهد أوباما"، في إشارةٍ إلى المزايا التي حصل عليها نظام الملالي بعد توقيع الاتفاقية بدعم من الرئيس الأمريكي السابق.

واستشهد مستشار تسويق النفط على صحة توقعات المراقبين بحالة التخبط التي بدت واضحة في تصريحات ملالي طهران بعد إعلان انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، وتطبيق أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية (The Highest Level of Economic Sanctions)، وهو ما ورد مفصلًا في خطاب الرئيس ترامب الشديد اللهجة، الذي يوحي بعقوبات اقتصادية أكثر حدةً وصرامةً من التي طُبقت على إيران بين عامي 2011 و2015؛ عندما صعدت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وتابع مرزا أن الإمدادات النفطية ستشهد نقصًا بعد توقيع العقوبات الأمريكية مجددًا على إيران؛ إذ ستشمل حظرًا على تصدير النفط، وهو ما لا تستطيع أي دولة تعويضه باستثناء السعودية؛ الأمر الذي يعزز محورية دور المملكة وأهميتها حول العالم من جهة، ويدفع بأسعار النفط إلى الصعود مجددًا من جانب آخر.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تعزيز الدور السعودي، يمثل فشلًا لمحاولات إعادة إيران إلى المجتمع الدولي مجددًا كعضو طبيعي، مع أعمالها الإجرامية ورعايتها الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الأخرى لزعزعة أمنها ونشر الفوضى في المنطقة، وهو ما بدأته المملكة بإعلانها إطلاق عملية "عاصفة الحزم" العسكرية، التي مثلت ردعًا استراتيجيًّا لإيران، ومنعًا لتمدُّدها في المنطقة.

وتابع أن العقوبات الاقتصادية تمثل فشلًا لمحاولة إيران إيهام المجتمع الدولي بأنها شريك مهم ولاعب لا يمكن تجاهله في المنطقة، وأنها تملك اقتصادًا متكاملًا؛ إذ تمنع هذه العقوبات نظام الملالي من حلمه بإعادة إنتاجه من النفط إلى 6.6 ملايين برميل يوميًّا (نوفمبر 1976م).

مأزق طهران

وأكد مستشار تسويق النفط، أنه إذا كان أكبر معدل إنتاج للنفط الإيراني، خلال الأربعين سنة الماضية، لم يتجاوز 3.8 مليون برميل يوميًّا، فإن ذلك يعني أن رفع العقوبات جزئيًّا عن طهران بعد الاتفاق النووي هو سبب اقترابها من هذا الرقم؛ ما يعزز أهمية القرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق، ويؤكد ضرورة فرض عقوبات على الدول التي تنتهك الحظر المفروض بموجب عودة العقوبات من جديد على نظام الملالي.

وأوضح أن أكثر من 60% من صادرات النفط الإيرانية تذهب إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، في حين تستورد الصين والهند وحدها 1.4 مليون برميل في اليوم. أما الباقي فيذهب إلى السوق الأوروبية وتركيا؛ ما يعني أن فرض حظر أمريكي على صادرات إيران النفطية يعيد تأثر هذه الصادرات في الصميم.

ويرى مرزا أن نظام الملالي سيحاول مواصلة تصدير النفط إلى الهند والصين، كما جرى أثناء الحصار الاقتصادي أعوام 2011 و2012 و2013؛ "فنفط إيران -رغم كل تعقيدات الحصار- كان يباع نقدًا إلى عملاء خاصين عبر قنوات غير شرعية بخصومات كبيرة" حسب قوله.

وأضاف: "من المرجح أن تكون صادرات إيران للمصافي المستقلة في الصين، من الأمثلة على ذلك. والآن وقد تضاعف إنتاج إيران، فالتداولات المشبوهة لا تزال على الطاولة، مؤكدًا أنه "ما دام نظام الملالي مستمرًّا في أعماله الدنيئة، فهم في حاجة إلى هذا المال، ليكون سبيل نشر الفساد والإرهاب في العالم"، مؤكدًا أنه "حتى إن استطاعت إيران تحميل النفط في أسطولها من الناقلات، فلن تستطيع تفريغ الحمولات بدون التأمين العالمي عليها، الذي لا يعمل خارج النظام المالي العالمي".

ويرى مرزا أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تجاوزا كل الأعراف بتلميع اقتصاد إيران الهش، وإظهاره على أنه اقتصاد قوي واعد، رغم تهالكه ومسيرته المشبوهة.

انهيار اقتصادي

وعلى المستوى الداخلي، يتوقع مرزا لمستقبل إيران مزيدًا من الانهيار الاقتصادي؛ إذ لم تسفر عودة مليارات الدولارات بعد الاتفاقية النووية مطلع 2016 عن أي تحسن في مستوى معيشة المواطن الإيراني المحروم، بل تعمقت مشكلاته المزمنة والمعقدة.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن إيران تحتل المرتبة 180 من 187 دولة في مؤشر التضخم، ولديها معضلات كبيرة، بدءًا من تدهور عملتها، إضافة إلى أرقام البطالة المرتفعة، والفساد الإداري والمالي.

وأشار مرزا إلى مشكلات أخرى مستعصية في إيران، تتعلق بتصفية حسابات معقدة لعقود من الفوضى ودعم الإرهاب وزعزعة الأمن في المنطقة، و"هو واقع لا تسمن فيه التقارير البنكية ولا تغني فيه من جوع" حسب قوله، خاصةً في ظل حلول إيران في المرتبة 136 من 168 دولة في مؤشر الفساد في العالم.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك