Menu
خبراء: انتبهوا لـ"الجانب السلبي" في مشوار المستقبل الإيجابي

تحسين الذات قد يبدو أمرًا صحيًّا، ولكن هناك جانب سلبي للرغبة في التغيير، هذا ما خرجت به دراسة نشرتها مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية، لفريق بحثي من كلية الإدارة بجامعة كاليفورنيا، حيث وجدت الدراسة أن هناك قيمة لإبقاء الذات كما هي دون أي محاولة للتحسين. وحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يتخيلون البقاء بشكل ثابت -إلى حد ما- على ما هم عليه على مر السنين، قد تكون لديهم حياة مرضية أكثر من أولئك الذين يعتقدون أنهم سيصبحون مختلفين!

وتقول الدراسة، عندما يفكر الناس في أنفسهم بمرور الوقت، فإن الأشخاص الذين يرون أن هناك أوجه تشابه أكثر بين ما هم عليه الآن وما سيكونون عليه في المستقبل، ينتهي بهم الأمر إلى أن يكونوا أكثر ارتياحًا لحياتهم في غضون 10 سنوات، واستندت في ذلك إلى بيانات أخذت من حوالي خمسة آلاف شخص خلال مسح تم بالولايات المتحدة الأمريكية، تراوحت أعمارهم بين 20 و75 عامًا، حيث أجابوا على أسئلة حول سمات شخصيتهم الحالية، مدى الهدوء والعناية والحكمة والاستعداد للتعلم والحيوية والدراية، وكيف اعتقدوا أن هذه الصفات قد تتغير خلال العقد القادم، كما أجابوا على أسئلة حول مدى رضاهم عن عملهم وصحتهم وعلاقاتهم وحياتهم بشكل عامّ.

وبعد فترة أجابوا على أسئلة مماثلة مرة أخرى، وبعد مقارنة النتائج وجد الباحثون أن هناك علاقة بين التنبؤ بمستقبلك الذي تشبهه حاليًا والرضا عن الحياة في وقت لاحق. وحسب الباحثين فإن التفكير في أنك ستبقى ثابتًا حتى لو كنت مخطئًا، كان مرتبطًا برفاهية أكبر في المستقبل، وقد يكون ذلك لأن الأشخاص الذين يتوقعون بأنهم سيكونون مشابهين لأنفسهم في المستقبل، يميلون إلى اتخاذ خيارات تعود بالنفع على الشخص الذي سيصبحون عليه، لكن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم سيكونون مختلفين تمامًا في المستقبل قد يكونوا أقل تحمّسًا لاتخاذ خيارات استشرافية.

ويؤكد هذا ما انتهت إليه نتائج إحدى الدراسات السابقة، من أن الأشخاص الذين لديهم تخيلات إيجابية عن حياتهم المستقبلية يميلون إلى الحصول على مزيد من نتائج الحياة السلبية، ربما لأن التخيل -في كثير من الأحيان- يعني التقليل من أهمية العمل الشاقّ الذي ينجح بالفعل، وبالتالي يمكن أن يُثني الناس عن العمل لتحقيق أحلامهم، ولكن هل يعني ذلك أنه لا ينبغي عليك إجراء تغيير إذا كنت ترى مجالاً لتحسين الذات؟

حسب الفريق البحثي، من المحتمل ألا يكون هناك أي ضرر في ذلك، طالما أن الناس يتصرفون وفق خطة واقعية محددة لهذا التغيير، بتقسيم الأهداف إلى أجزاء أصغر، وفهم كيفية الوصول إلى هدف أكبر والتغلب على العقبات، فالأشخاص الذين يفكرون مليًّا في التغييرات التي يرغبون في إجرائها، قد يتخذون قرارات محسوبة واستباقية، وليس بالأمر السيئ أن نفكر بشكل إيجابي في المستقبل، طالما نفكر في ما يعيق الطريق وكيف يمكننا التغلب عليه.

2020-04-03T09:04:23+03:00 تحسين الذات قد يبدو أمرًا صحيًّا، ولكن هناك جانب سلبي للرغبة في التغيير، هذا ما خرجت به دراسة نشرتها مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية، لفريق بحثي من كلية الإدا
خبراء: انتبهوا لـ"الجانب السلبي" في مشوار المستقبل الإيجابي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

خبراء: انتبهوا لـ"الجانب السلبي" في مشوار المستقبل الإيجابي

خلال بحث لفريق من جامعة كاليفورنيا عن تحسين الذات

خبراء: انتبهوا لـ"الجانب السلبي" في مشوار المستقبل الإيجابي
  • 16
  • 0
  • 0
فريق التحرير
10 شعبان 1441 /  03  أبريل  2020   09:04 ص

تحسين الذات قد يبدو أمرًا صحيًّا، ولكن هناك جانب سلبي للرغبة في التغيير، هذا ما خرجت به دراسة نشرتها مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية، لفريق بحثي من كلية الإدارة بجامعة كاليفورنيا، حيث وجدت الدراسة أن هناك قيمة لإبقاء الذات كما هي دون أي محاولة للتحسين. وحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يتخيلون البقاء بشكل ثابت -إلى حد ما- على ما هم عليه على مر السنين، قد تكون لديهم حياة مرضية أكثر من أولئك الذين يعتقدون أنهم سيصبحون مختلفين!

وتقول الدراسة، عندما يفكر الناس في أنفسهم بمرور الوقت، فإن الأشخاص الذين يرون أن هناك أوجه تشابه أكثر بين ما هم عليه الآن وما سيكونون عليه في المستقبل، ينتهي بهم الأمر إلى أن يكونوا أكثر ارتياحًا لحياتهم في غضون 10 سنوات، واستندت في ذلك إلى بيانات أخذت من حوالي خمسة آلاف شخص خلال مسح تم بالولايات المتحدة الأمريكية، تراوحت أعمارهم بين 20 و75 عامًا، حيث أجابوا على أسئلة حول سمات شخصيتهم الحالية، مدى الهدوء والعناية والحكمة والاستعداد للتعلم والحيوية والدراية، وكيف اعتقدوا أن هذه الصفات قد تتغير خلال العقد القادم، كما أجابوا على أسئلة حول مدى رضاهم عن عملهم وصحتهم وعلاقاتهم وحياتهم بشكل عامّ.

وبعد فترة أجابوا على أسئلة مماثلة مرة أخرى، وبعد مقارنة النتائج وجد الباحثون أن هناك علاقة بين التنبؤ بمستقبلك الذي تشبهه حاليًا والرضا عن الحياة في وقت لاحق. وحسب الباحثين فإن التفكير في أنك ستبقى ثابتًا حتى لو كنت مخطئًا، كان مرتبطًا برفاهية أكبر في المستقبل، وقد يكون ذلك لأن الأشخاص الذين يتوقعون بأنهم سيكونون مشابهين لأنفسهم في المستقبل، يميلون إلى اتخاذ خيارات تعود بالنفع على الشخص الذي سيصبحون عليه، لكن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم سيكونون مختلفين تمامًا في المستقبل قد يكونوا أقل تحمّسًا لاتخاذ خيارات استشرافية.

ويؤكد هذا ما انتهت إليه نتائج إحدى الدراسات السابقة، من أن الأشخاص الذين لديهم تخيلات إيجابية عن حياتهم المستقبلية يميلون إلى الحصول على مزيد من نتائج الحياة السلبية، ربما لأن التخيل -في كثير من الأحيان- يعني التقليل من أهمية العمل الشاقّ الذي ينجح بالفعل، وبالتالي يمكن أن يُثني الناس عن العمل لتحقيق أحلامهم، ولكن هل يعني ذلك أنه لا ينبغي عليك إجراء تغيير إذا كنت ترى مجالاً لتحسين الذات؟

حسب الفريق البحثي، من المحتمل ألا يكون هناك أي ضرر في ذلك، طالما أن الناس يتصرفون وفق خطة واقعية محددة لهذا التغيير، بتقسيم الأهداف إلى أجزاء أصغر، وفهم كيفية الوصول إلى هدف أكبر والتغلب على العقبات، فالأشخاص الذين يفكرون مليًّا في التغييرات التي يرغبون في إجرائها، قد يتخذون قرارات محسوبة واستباقية، وليس بالأمر السيئ أن نفكر بشكل إيجابي في المستقبل، طالما نفكر في ما يعيق الطريق وكيف يمكننا التغلب عليه.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك