Menu


سعود الفوزان
سعود الفوزان

أجازتي انتهت قبل أن تبدأ

الأربعاء - 24 رمضان 1429 - 24 سبتمبر 2008 - 03:29 م
أجازتي انتهت قبل أن تبدأ عندما قرأت عنوانا في إحدى الصحف عن تحديد إجازة عيد الفطر المبارك من قبل وزارة العمل قلت وأخيرا نطق الوزير وسوف نلبي دعوة أخي ونسافر ونأكل العيد في الشارع ولكن أتفاجأ أن الوزير لم ينطق ولكن كل ما قامت به الوزارة هو التذكير بالمادة ( 112 ) فقط والتي حددت أربعة أيام للقطاع الخاص . أليس هذا يجعل الموظف المسكين أمثالي من رما به القدر أن يعمل في هذا القطاع أن يتساءل لماذا إجازة الأعياد هكذا والتي تنتهي قبل أن تبدأ هل نحن من المغضوب عليهم كوننا نعمل في هذا القطاع إلا يكفي أننا نعمل 48 ساعة في الأسبوع ومحرومون من راحة الخميس الأسبوعية وبدون ضمان وظيفي أيضا . وهل هناك فارق بيني وبين من وضع إجازة العيد أربعة أيام ولماذا لا يطبقها على نفسه إذا أردنا العدالة كيف أنا أطالب بالعمل ووزيرنا يتمتع بالإجازة . طبعا هذا يسعد صاحب العمل كثيرا حيث وجد ضالته في هذا النظام الذي جعلنا فريسة سهله لهذه الشركات التي يفتقر بعضها للأنظمة المكتوبة , عندما تقارن بين مميزات وحوافز شركات الحكومة وشركات القطاع الخاص تجد الفارق كبير حيث لا يوجد وجه شبه بينهم رغم أن هناك شركات خاصة كبرى قد تتفوق بالربحية على شركات الحكومة , لكن لماذا هذا الفارق أليست جميعها شركاتنا ؟. لكن بالمقابل هل نضع اللوم على نظام مكتب العمل لاختيارنا العمل لدى هذه الشركات ؟ وهل وجدنا الأفضل لدى وظائف الحكومة ام انه لا يوجد لنا خيارا ثالثا , ناهيك عن بعضنا ممن لم يجد الفرصة بأي من الاثنين وفي حال وجد ابنك فرصة لدى شركاتنا الخاصة هل تنصحه بذلك ربما البعض يقول نعم ولكن اجزم انه يفتقر لمعرفة شركاتنا الخاصة حق المعرفة أو انه خدع مثل الآلاف الذين ذهبوا ضحية هذه الشركات ,. هل سالت نفسك يا معالي الوزير يوما ماء لماذا يقوم الشباب من الجنسين بالعزوف عن العمل بهذه الشركات حيث نجد المئات ممن ينتظرون فرصة حتى وان كانت على بند الأجور وحتى لو طال الانتظار هذا لأيهم في سبيل وظائف الحكومة أليس هذا دليل على أن هذا النظام لا يخدم أبنائه وجاء وقت التعديل والتغيير ليتماشى مع نوع هذه الخدمة سواء المواطن او صاحب العمل وهناك الكثير من القرارات التي عدلت ولماذا لا يذهب الوزير إلى ابعد من أن يعزف على الكفيل والكفالة وينعم بكرم أبو متعب أطال الله في عمره , ولماذا نحن من يحرم من هذا الكرم الذي عم الجميع ماعدا وزارة العمل ولماذا يوضع نظام مكتب العمل على الرف ولا يحدّث طبقا لما تقتضيه الحاجة ؟. الغريب في الأمر أن من وضع هذا النظام ينتسب إلى القطاع العام واشك انه سبق له العمل لدى القطاع الخاص والدليل على ذلك إهمال الكثير من النظم التي تخدم الموظف أو أنها وضعت كرؤؤس أقلام وتركت للائحة التنفيذية والمشهود لها الأخرى بفقرها أصلا حيث وجدها صاحب العمل فرصة ثمينة كي يتفنن في هضم حقوق الآخرين , لا اعتراض على صدور هذا النظام ولكن الاعتراض على عدم التجديد والتعديل رغم أننا عملنا به لأكثر من ثلاثة سنوات ونعرف جيدا خدم من ! وأجحف في حق من! . لا أريد أن أكون نموذجا لا يحتذي به أمام أبنائي وامثل القطاع الخاص وهم يشاهدون أن إجازة القدوة تنتهي في رابع أيام العيد , بأي حجه إذا نحفز أبنائنا للعمل في هذا القطاع طالما أن حجتنا ضعيفة هل نذكر لهم حجة نظام العمل الضعيف أم أننا نصف لهم حوافز الضمان الوظيفي المعدوم لدى هذا القطاع......تحياتي. ســـــعود الفوزان
الكلمات المفتاحية