Menu


علي بن محمد العليان
علي بن محمد العليان

يا عقلاء الأمة ..ماذا انتم فاعلون بهم ؟

الاثنين - 3 ربيع الآخر 1430 - 30 مارس 2009 - 07:30 م
يا عقلاء الأمة ..ماذا انتم فاعلون بهم ؟ قوم من هذه الأرض الطيبة يعيشون بيننا يتكلمون بلغتنا أكتافنا تلامس أكتافهم في دور العبادة نجتمع معهم على موائد الخير نختلف معهم على كثير من الأمور ونتفق على القليييييييل منها لنا أهداف ولهم أهداف أهدافنا تنطلق من قاعدة إيمانية ذات جذور قوية ترتوي من نبع صافي هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما أهدافهم فهي واضحة جلية لكل عاقل فهم يسيرون على خطى أسلافهم ولو لم يعلنوا عن ذلك أعمالهم ودعواتهم تحدثت عن نواياهم تعرفهم من لحن القول ! ( نسأل الله أن يهديهم إلى جادة الصواب) يستمدون قوتهم من ضعفنا يملكون أفضل وسائل التأثير المرئية والمسموعة والمقروءة . لديهم مساحة كبيرة جدا للمناورة والتصويب من كل الاتجاهات وجهوا سهامهم المسمومة القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى نحو فريستهم يريدون اقتناص الفريسة بأسرع وقت ممكن فالوقت لديهم قصير جدا ولا يستطيعون الصبر أكثر من ذلك فهذه فرصة لا تعوض أبدا. الفريسة بدأت تتقدم إليهم مترنحة تقوم وتسقط وقفت قريبة منهم تنظر إليهم رفعوا أصواتهم الناعمة لإسماعها . سمعت منهم مالم تسمعه من قبل كلمات عن الحرية والانطلاق في عالم الخيال تركب ما تشاء تلبس ما تشاء تأكل ما تشاء تعاشر من تشاء وفي أي وقت تشاء رأت أيادي بيضاء مرفوعة لاحتضانها ظاهرها الرحمة وباطنها السم الزعاف ألوان فاتنة وجذابة بريق الذهب يكاد يخطف بصرها سمعت من يقول سنخرجك من الظلمات إلى النور!! جاءها من الخلف همسا هادئا ضعيف متقطع التفت رأت خيال من بعيد يختفي فجأة ويظهر فجأة مبحوح الصوت يلبس ملابس رثة عليه اثر الترحال , عندما يريد أن يقف على قدميه ليحادثها يأتي من يشوش عليه ويقطع عنه خطوط الاتصال مساحة الحرية التي أعطيت له محدودة جدا إمكانياته ضعيفة مقص الرقيب مصلت على اقواله وافعاله. يناديها عودي إلى حيث كنت فأنت جوهرة ثمينة نصونك بدمائنا وأرواحنا نحفظ لك حريتك وعفافك وطهرك وإنسانيتك نكون سببا في إخراجك من مستنقع الرذيلة غايتنا هي سعادتك في الدارين . في واقع الحال هي اقرب للفريق الأول من الفريق الثاني ولكن فطرتها السليمة تشعرها بصدق الفريق الثاني ودجل الفريق الأول رغم كل المغريات التي يقدمونها ولكن مع الأسف الشديد يأتي من الخلف من يدفعها باتجاه الفريق الأول لتسقط بين أنياب وإقدام الذئاب ليتجاذبوها في ما بينهم وتتساقط قطرات من دماء العفة والفضيلة من بين أنيابهم القذرة . ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل . برقيات ثلاث نوجهها إلى . الأولي . لك أيه الأخ الكريم إن كنت كبيرا فأنت بمنزلة الأخ والوالد وان كنت صغيرا فأنت بمنزلة الابن وفي كلا الحالتين لك حقوق علينا وهي النصيحة والدعاء لك بظهر الغيب أن يصلحنا ويهدينا وإياك لجادة الصواب نحن وإياك في مركب واحد إذا تركناك تعبث في أرضية المركب سنغرق ونهلك جميعا وكل يبعث يوم القيامة على ما يؤمن به ويعتقده وان أعنتنا ووضعت يدك في أيدينا سيسير المركب إلى بر الأمان فأي الطريقين تختار؟؟ عهدي بك أنك تملك عقلا واعيا يهديك فأسأل الله أن يهديك إلى الحق . الثانية . لك أنت أيتها الدرة المصونة قفي وتأملي قليلا واسألي نفسك لماذا يطالب بحقوقك هؤلاء الرجال ماذا يريدون منك ولماذا يصرون على إخراجك من بيتك ؟ لماذا تركوا قضايا الأمة المصيرية وتوجهوا إليك انظري يمينا وشمالا لمن سبقك بالخروج وداس على جلباب الستر والعفاف تحت قدميه ماذا كان مصيرهن ؟؟ الثالثة. لعقلاء الأمة ماذا انتم فاعلون بهؤلاء؟ قضايانا ومشاكلنا بين أيديكم ترون وتسمعون هجمتهم الشرسة على محارمنا , عهدنا بكم أنكم تدرؤون الفتنة قبل وقوعها ناصحوهم مباشرة أوقفوا هذه الحرب المشتعلة قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم وسنتعلق برقابكم يوم القيامة . هذه إمكانياتنا بالنصح والمناشدة وهذا المنبر المتاح لنا لنعبر عن آرائنا فأين انتم يا عقلاء الأمة ؟؟ اللهم أني بلغت اللهم فاشهد علي بن محمد العليان
الكلمات المفتاحية