alexametrics
Menu


دمشق تصمت وروسيا تندد.. التفاصيل الكاملة لـ«غارات القنيطرة»

تل أبيب تقول إنّها قصفت أهدافًا إيرانية..

دمشق تصمت وروسيا تندد.. التفاصيل الكاملة لـ«غارات القنيطرة»
  • 1503
  • 0
  • 0
فريق التحرير
7 جمادى الآخر 1440 /  12  فبراير  2019   12:26 م

مجددًا، عاد القصف الإسرائيلي على سوريا يتصدر المشهد سياسيًّا وعسكريًّا بعد الإعلان عن غارات استهدف عدة مناطق، لا سيما مدينة القنيطرة؛ ما يعيد التذكير بمئات الغارات على البلد الذي مزّقته الحرب الأهلية منذ 2011.

نقل التليفزيون الرسمي السوري، أمس، عن مصدر عسكري (لم يسمه) قوله: «قام العدو الإسرائيلي باستهداف تل الضهور في جباتا الخشب وتل الدرعيا وتلة خالد بعدة قذائف، كما قامت طائرة مسيرة إسرائيلية بإطلاق أربعة صواريخ باتجاه (مستشفى) القنيطرة وإحدى النقاط التابعة لقوات حفظ النظام واقتصرت الأضرار على الماديات».

وأضاف المصدر: «أنّ الجيش السوري رفع الجاهزية إلى الحالة القصوى، واستنفرّ وحداته على حدود العدوان».

وبحسب مصادر عسكرية، أطلق الاحتلال الإسرائيلي تسعة صواريخ باتجاه مزارع وأحراش المنطقة منزوعة السلاح «فض الاشتباك»، التي تشرف عليها قوات «أوندوف» (قوة دولية لمراقبة الهدنة العسكرية لسوريا وإسرائيل).

وكان الجيش السوري قد استعاد - في صيف 2018 - السيطرة على كامل محافظة القنيطرة الجنوبية، والتي كانت فصائل معارضة سيطرت على الجزء الأكبر منها في العام 2013، وتضم المحافظة هضبة الجولان، التي تحتل إسرائيل القسم الأكبر منها.

في الوقت نفسه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ القوات الإسرائيلية استهدفت بعدة صواريخ مناطق توجد بها ميليشيات تابعة لإيران وحزب الله في منطقتي جباتا الخشب والقنيطرة المهدمة؛ حيث استهدفت بثلاثة صواريخ مستشفى مدمر في القنيطرة المهدمة، وبصواريخ أخرى أطراف جباتا الخشب، ووثّق المرصد إصابة أربعة عناصر من الميليشيات جرّاء الضربات.

وكثيرًا ما ندّدت وزارة الخارجية السورية بالهجمات الإسرائيلية على أراضيها، لكنّها لم تُعقب إلى الآن عن هجمات الأمس، إلا أنّ روسيا (الحليف الأقوى للرئيس بشار الأسد) وصفتها بـ«غير القانونية».

وصرّح نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف - أمس الإثنين: «الغارات الإسرائيلية التي تستهدف أراضي في سوريا غير قانونية وغير مبررة، على الرغم من أن أمن إسرائيل يحظى بأولوية وأهمية قصوى بالنسبة لموسكو».

وقال في تصريحات للصحفيين: «لا أتحدث عن الضربات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي السورية، بما في ذلك على الأهداف التي ترتبط بإيران بشكل أو بآخر، ولا عن أن هذه الضربات يمكن أن تكون قانونية ومبررة.. نحن ندينها وهي غير قانونية، لكن هذا لا يعني أننا يجب ألا نهتم في أمنها».

واعتادت إسرائيل شن هجمات على الداخل السوري، وتقول: «إنّها تستهدف ميليشيات تابعة لإيران وحزب الله ضمن محاولاتها لتقويض وجودهما في المنطقة»، لكنّ اللافت أنّها باتت تعلن ذلك على الملأ، بعدما دأبت على شن هجماتها دون أن تعلنها.

وتُفسّر الحكومة السورية ذلك بأنّها محاولة من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل لإطالة أمد الصراع من خلال هجماتهما، لكنهما لن يكون بوسعهما تحقيق أهدافهما، كما كان سابقًا، حسبما صرح مساعد وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، في يناير الماضي.

وقال سوسان في مؤتمر صحفي: «لا يمكن للولايات المتحدة أو إسرائيل تبرير هذا العدوان بأي حجج أو ذرائع.. هذا عدوان بالمعنى الكامل للكلمة.. لن يتمكنوا من تحقيق عبر هذه الهجمات ما لم يتمكنوا من تحقيقه مسبقًا في سوريا.. ومن خلال الهجمات التي ينفذاها ضد سوريا، لا يريدان سوى تصعيد الصراع وإطالته وتعقيد الوضع في سوريا».

وفي 13 يناير الماضي، أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن تل أبيب مئات الغارات على سوريا، وذلك بعد ساعات من استهداف مستودعات في مطار دمشق الدولي.

وصرح نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته - في ذلك اليوم: «الجيش الإسرائيلي قصف مئات المواقع التابعة لإيران وحزب الله.. وقد استهدف سلاح الجو مستودعات إيرانية تحتوي على أسلحة في مطار دمشق الدولي».

وأضاف: «أنّ عدد الهجمات الأخيرة يدل على أنّ إسرائيل مصممة أكثر من أي وقت مضى على التصرف ضد إيران في سوريا».

لكن في إحصائية أخرى، تحدّث رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي (قبل ساعات من تقاعده في منتصف يناير الماضي) الجنرال جادي إيزنكوت لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن أنّ تل أبيب ضربت «آلاف» الأهداف الإيرانية في سوريا دون أن تعلن  ذلك.

وكشف إيزنكوت عن أنّ إسرائيل هاجمت، في (ديسمبر) الماضي، موقعًا استخباريًّا لحزب الله اللبناني قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل.

كما أعلن نتنياهو أنّ مؤتمر وارسو (الذي يُعقد غدًا الأربعاء وبعد غدٍ الخميس) سيناقش الملف الإيراني على رأس جدول أعماله، ويركّز على «كيفية الاستمرار في الجهود؛ لإحباط محاولاتها للتموضع عسكريًّا في سوريا»، و«الحيلولة دون استمرار عدوانها في المنطقة»، و«منعها من الحصول على أسلحة نووية».

وبات يُنظر إلى سوريا على صعيد واسع بأنّها تحوّلت إلى حلبة صراع شرس بين إيران وإسرائيل، وما يؤكد ذلك استمرار الغارات الإسرائيلية في الداخل السوري، ورد إيران على ذلك (نيابةً عن الجيش السوري) بقصف أهداف إسرائيلية.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك