Menu


فهد العييري
فهد العييري

من هيئة الأمر بالمعروف إلى صناعة الخمور

السبت - 27 رمضان 1429 - 27 سبتمبر 2008 - 02:05 ص
من هيئة الأمر بالمعروف إلى صناعة الخمور أطل علينا الممثلين عبدالله السدحان وناصر القصبي ضمن إطلالتهم المشؤمه ( هداهم الله) ولكن هذه المرة كسابقاتها في مسألة التهكم والإستهزاء واللامبالاة في أفضلية هذا الشهر العظيم فمن الإستهزاء والإفتراء والكذب على إحدى مؤسسات الدولة وفقها الله ، هذه المؤسسة التي أنشأت قبل ولادة هؤلاء الفنانين والتي دعمها وأزرها جلالة الملك عبدالعزيز أل سعود رحمه الله تحت مسمى رجال الحسبة ومن ثم تم تغيير مسماها إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعتبارها من أعمدة المؤسسات الحكومية المهمة في هذا الوطن المعطاء بغض النظر عن مكانتها وحجمها في الإسلام لاسيما في الحفاظ على الأمن وتطبيق الأحكام الشرعية وإيقاف المفسدين والمتعدين على حرومات الله عند حدودهم في الوقت الذي يتابع مثل هذه البرامج جميع شرائح المجتمع والتي بدون شك تؤثر سلباً حسب تعاطي كل متابع لها ، وإذا كان السدحان والقصبي هدفهما تبيان وإيضاح الصورة الحقيقة لهولاء الرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذا الدين العظيم ، إذ كان من المفترض أ لايعطوا هذه الصورة السيئة عن رجال الهيئة وهم بفعلتهم هذه يسيئون لأنفسهم ، وماحدث في حلقة ( عيال قرية ) يوم الجمعة الماضية الموافق للسادس والعشرين من هذا الشهر والذي للأسف أنهم لم يعطوا لهذه الأيام الفضيلة أي إهتمام وماتضمنته هذه الحلقة من تجاوزات وإساءات واضحة للعيان تجاه هؤلاء الرجال لهو أمر محزن ومبكي في نفس الوقت خصوصاً وأنهم تطرقوا من خلال هذه الحلقة إلى كيفية صناعة الخمور وتعاطيها والكيفية التي من ورائها يتم بيعها وليتهم وقفوا عند هذا الحد السيء إنما تطور الأمر لأعظم من ذلك وهو وجود العنصر النسائي في نفس الحلقة وهو يتعاطى الخمر مع الرجال في جلسة ليست هي من عاداتنا ولاتقاليدنا أبداً مهما كان الأمر ، وهذا يدل على التخطيط الدقيق والمتواصل لهذه الفئة والتي لم تراعي شعورنا كمسلمين ، وكأنها لم تقرأ من ذي قبل الأيات القرانية والتي تحكي واقعهم ولعل من أبرزها قوله تعالى ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون ) وقوله تعالى ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) وختاماً : ماأرجوه من كافة المسلمين الغيورين على دينهم أن يتم الدعاء لهولاء الممثلين بالهداية والتوبة وأن تتم مناصحتهم كلاً حسب طريقته وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال في الحديث ( من رأى منكم منكرآ فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وقفة أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة وأكره من تجارته المعاصي ولوكنا سوياً في البضاعة .
الكلمات المفتاحية