Menu


الغموض يكتنف تفاصيل القبض وتسليم الفتاتين اللتين قتلهما شقيقهما أمام دار الرعاية الاجتماعية في الرياض

عاجل - ( الرياض ) ما يزال الغموض يكتنف تفاصيل القبض وتسليم الفتاتين اللتين قتلهما شقيقهما أمام دار الرعاية الاجتماعية في الرياض يوم الأحد الماضي . وكانت ا
الغموض يكتنف تفاصيل القبض وتسليم الفتاتين اللتين قتلهما شقيقهما أمام دار الرعاية الاجتماعية في الرياض
  • 1906
  • 0
  • 0
migrate reporter
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

عاجل - ( الرياض ) ما يزال الغموض يكتنف تفاصيل القبض وتسليم الفتاتين اللتين قتلهما شقيقهما أمام دار الرعاية الاجتماعية في الرياض يوم الأحد الماضي . وكانت التفاصيل القليلة التي طفت على السطح أن الفتاتين (24, 19سنة) ذهبتا إلى حفل زواج مساء الخميس الماضي ليفاجأ شقيقهما الذي أوصلهما بسيارته إلى ذلك الحفل, باتصال من دار الرعاية الاجتماعية تطلب منه في نفس الليلة القدوم لاستلامهما. ولكن الاستلام لم يحصل إلا في صباح الأحد بحضور والدهم، ثم حصلت الجريمة التي صدمت المجتمع. وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية والتنمية الدكتور عبدالله اليوسف، اكتفى بتقديم إجابات عامة عن الحالات المشابهة قائلاً \" إن أسباب تأخر إطلاق سراح الموقوفات أو المحتجزات داخل مؤسسة رعاية الفتيات ،التي تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وتسليمهن إلى ذويهن، إلى استنفاد الإجراءات الرسمية المتعلقة بوضع الفتيات\". وعاد اليوسف ليقول إنه عادة ما يتم \"حجز الفتيات الموقوفات رهن التحقيق أو المحاكمة في مكان منفصل عن الفتيات اللاتي صدرت بحقهن أحكام بالإدانة\"، مشيرا إلى دعم مؤسسة رعاية الفتيات لروابط الصلة بين الفتيات وأسرهن –أثناء تواجد الفتيات الموقوفات داخل أسوار المؤسسة- تحت إشراف دقيق؛ من خلال تنظيم زيارات الأسرة للفتاة وتهيئة المناخ الأسري المناسب لاستقبال تلك الفتاة\". بينما رفضت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإجابة على عدة استفسارات عن تفاصيل القضية، اكتفى مصدر في الهيئة طلب عدم ذكر اسمه بتقديم إجابات عامة عن الإجراءات المتبعة لديها في حالة القبض على امرأة في قضية أخلاقية, إذ يقول \" إن دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند ضبط أي امرأة مخالفة ينتهي بتسليمها للجهة المستوقفة (دار رعاية الفتيات ، أو سجن النساء). وأشار إلى أن الجهة الموقوفة فيها المرأة هي من تقوم بالاتصال على ولي أمرها ليستلمها بعد توجيه المحقق في القضية بإطلاق سراحها. واستبعد المصدر اتصال الهيئة بشكل مباشر على ذوي المرأة إلا في حال الستر عليها ليستلمها مؤكدا أن أغلب من يحضر لاستلام قريبته من الهيئة يقابل ذلك بالشكر والثناء لها لعدم تصعيد الأمر وفضح المرأة. وحول الآلية المتبعة لجهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حول الستر على الحالة المقبوض عليها أو تحويلها إلى السجن أشار المصدر إلى أن ذلك يعود لمستوى القضية فإذا كانت بسيطة يتم الستر عليها وإذا كانت صعبة يتم تحويلها فورا لإحدى دور الرعاية أو السجن. مصدر آخر في الهيئة قال إن النشر في هذه القضية مسيء لعائلة مكلومة وقعت عليها أكثر من مصيبة فبالإضافة إلى قتل ابنتيهم أضحى ابنهم قاتلاً وزاد على ذلك \"الفضيحة\" وبالتالي نتمنى من الإعلام ألا يزيد آلام هذه العائلة. غير أن الجريمة غير المعتادة أثارت اهتماماً واسعاً وقوبلت باستهجان شديد, عبر عن ذلك المستشار في الديوان الملكي الشيخ عبدالمحسن العبيكان الذي وصف الجريمة بأنها \"اعتداء وافتئات على ولي الأمر، موضحا أنه لا تقام الحدود والتعزيرات والأحكام والتنفيذ إلا من قبل ولي الأمر\" السلطة العليا\"، عبر المحاكم والسلطات المختصة. ويضيف العبيكان: \"ليس من حق أي شخص أن يقدم على قتل أو تأديب إلا بحكم شرعي وضوابط شرعية، الأمر ليس فوضى، يتم القتل والتعذيب وفقا لرغبة أي شخص\". ويشدد على أن قتل القريب لقريبه أعظم حرمة من قتل البعيد، ويضيف: \"من المعروف أنه لا يجوز القتل للمسلم أو المعاهد أو الذمي\". ويشير العبيكان إلى ما يمكن أن يتم قبل إصدار الحكم على القاتل بقراءة القاضي للمعاملة والنظر في التحقيق وملابسات القضية وأسبابها، إلى جانب التأكد من عقلانية الشاب العشريني من جنونه أو تعاطيه للمخدرات. من جانبه استبعد عضو مجلس الشورى في اللجنة القضائية وحقوق الإنسان الشيخ الدكتور عازب آل مسبل بحسب الوطن قبول مبررات الشاب بقتله لأختيه على أنه \"غسل للعار\" وفقا لادعاء الشاب، بل إنه افتضح أمر أختيه على الملأ ولم يستر عليهما وعلى أسرته، مؤكدا أن ذلك واقعة إجرامية خاطئة، وصفها بـ \"التعدي والجناية\"، قائلا: \"إن ما أقدم عليه الشاب تعدٍّ و(افتئات) على ولي الأمر أولا وعلى صاحب الحق الذي هو والد الفتيات وعلى الفتاتين نفسيهما\". ويوضح آل مسبل أن الخطأ الذي اتهمت به القتيلتان لا يعالج بخطأ القتل، مؤكدا أن الإنسان غير معصوم من الخطأ، لكن ما أقدم عليه الشاب ليس بطريقة علاج، واصفا ما قام به الشاب بأعمال الجاهلية. وفي الوقت الذي يأسف فيه آل مسبل من وقوع الأخطاء الأخلاقية من قبل بعض الشباب والفتيات وعدم الالتزام بالأخلاق والآداب العامة، يقول: \"ما يحدث لا يعطي أي شخص الحق في القتل، ولا يبرئ القاتل من فعلته؛ لأن ما يحدث من تفلت أخلاقي لا يدخل ضمن الأمور التي يقتل الإنسان لأجلها، منبها إلى عدم إهمال علاج الجانب الاجتماعي في مثل هذه القضايا والحفاظ على أخلاق المجتمع الفاضلة. ويستدرك آل مسبل، موضحا أن ما قام به الشاب العشريني يتعارض مع مفهوم الاستشهاد (للدفاع عن العرض والشرف) الذي يقاتل فيه الشخص الصائل المعتدي على شرفه. من جانب قضائي، أرجأ آل مسبل الحديث بشأن الحكم الذي ينتظر القاتل العشريني مرجعا ذلك إلى حين صدور حكم القضاء الذي سينظر في هذه القضية وفق ملابساتها الدقيقه، مؤكدا أن حسم النتائج في هذه القضية سيعود للشرع وفقا لما يقرره كتاب الله وسنة نبيه، ويقول: \"لابد من نظر القاضي في القضية بكامل حيثياتها\" مضيفا\" إلا أنه يشير إلى تفاصيل بحث القضية من خلال الرجوع إلى ولي الأمر ولا يترك للوالدين إذا ثبت أن قتل السيدتين تم غيلة (بترصد وتخف) أما إذا كان القتل مواجهة وصولة، فيرجع الأمر لنظر القضاء، والحقوق الخاصة والعامة تبقى لأصحابها\". ونبه المستشار القانوني المحامي خالد بن سعيد الشهراني، أنه لا يحق لأيّ من أفراد الأسرة إصدار الأحكام القضائية تجاه إحدى بناتهم، وفي مثل حادث مصرع الفتاتين على يد أخيهما فإن الحكم المتوقع(القاتل يُقتل). ويرفض الشهراني ما حدث بقوله: \"نحن في دولة يحكمها نظام وشريعة، وإن افترضنا أن تلك السيدتين كانتا في خلوة غير شرعية، فالأولى أن يتم تطبيق العقوبة الشرعية المنصوص عليها بحقهن من خلال السلطات، لا أن يصدر أخوهما حكمه عليهما وينفذه هكذا، متهكما على ما يمكن أن يحدث لو تم ترك المجال مفتوحا لكل أب أو أخ أن يقتل ابنته أو أخته المخطئة، قائلا: \"سيلغي ذلك تطبيق الأنظمة من خلال أجهزة الدولة\". وطالب الشهراني القضاء الشرعي بتشديد العقوبة على قاتل أختيه في هذه القضية حتى يكون عظة وعبرة لغيره، كما اقترح أن يكون هنالك حماية لكل فتاة تتعرض للاحتجاز والتوقيف في قضايا الشرف. ويصوّر الشهراني المراحل التي سيواجهها القاتل العشريني عند محاكمته، قائلا: \"إنه سيواجهه تطبيق الحد الشرعي بالقصاص (من قتل يقتل)، أما إذا تنازل الأب عن الحق الخاص من منطلق أن (لولي الدم مسألة التنازل من عدمها)، فتتم محاكمته وفقا للحق العام المتمثل في عقوبة السجن والجلد فقط\". بعد أن يحال إلى هيئة الادعاء والتحقيق ثم يُحال إلى المحكمة الشرعية لتطبيق الحد الشرعي عليه. ويرجع الشهراني أسباب مواجهته لحكم القتل بالقصاص إلى أنه قتل لنفس زكية؛ لأن النفس من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها، مضيفا: أنه على افتراض وقوع السيدتين في الخطأ، إلا أنهما يُمكن أن يكونا قد تابتا. وبشأن الحكم القضائي الذي يمكن أن يواجهه قاتل أختيه، أوضح مصدر قضائي أن الشاب سيواجه الحق العام بالسجن والجلد تعزيرا، والحق الخاص بالقصاص قتلا إن لم يتنازل أبوهم وأمهم، أما إذا تنازلا فيتم إسقاط حكم القصاص. وتضيف المصادر القضائية أن هنالك رأياً آخر، في حال رأى \"الادعاء العام\" أن هذه القضية تدخل ضمن (حد الحرابة) لكون الشاب معتد على الشرع والجهات المختصة وولي الأمر بقتل أختيه، فيتم طلب قتله، إذا ثبت عليه حدّ الحرابة، في حين طالبت المصادر نفسها بمحاكمة جميع المتورطين في القضية الأخلاقية التي نتج عنها مقتل السيدتين.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك