Menu


أحمد المهوس
أحمد المهوس

عقولنا المتحجرة . . .

الاثنين - 9 ذو القعدة 1428 - 19 نوفمبر 2007 - 07:53 م
رحم الله ابن طفيل وما قدمه في حي ابن يقظان , يحسب أن الإنسان يكتسب العلم الفطري بداهة , وأن على المفكرين الابتعاد عن المجتمع الإنساني , وأن يتفردوا بما حباهم الله من فكر مختلف عن غيرهم , وما علم – عفا الله عنه – أن هذا ما نادى به الفلاسفة منذ القدم , ولم يزد على أن جاء بقالب القصة , فالرأي القديم أتى به بقالب جديد . لقد أبطل العلم الحديث نظرية الفلاسفة التي قدمها ابن طفيل , وأثبت أن الإنسان لا يعدو أن يكون مخلوقًا يتخلق فكره بفكر مجتمعه , وأنه يصاب بدائهم , وإن نتق أحد من الأناسي فلعلَّة العلم الذي أخذه بعيدًا عنهم , حيث وجد طفل في إسلام أباد وقد أخذ طبائع الذئاب حتى كان عمره في العاشرة , وتلك مصيبة النظرة التي تجعلنا لا نسلم بالعلم الجديد كما نظرية كوبرنيكس حين ذكر أن الأرض تدور حول الشمس . لا يزال كثير من الناس يجهل أن ما يعد حقيقة اليوم قد يكون باطلاً في الغد , لذلك نجد أن كثيرًا منهم يحسب أن الحيادية في الإنسان هي الأصل , وأن التعصب لأمر ما هو خارج عن الطبيعة الإنسانية , وهذا خطأ جلي , فالتعصب في دم الإنسان منذ كان جنينًا , وأن الحيادية ليست من الحق في شيء , فهي أمر طارئ فيه , فكان أن عاب المرء على غيره حين يتعصب لأمر ما , وما علم أن هذا السلوك ما هو إلا نزعة طبيعية فيه من غير ريب . إن عقولنا متحجرة في قبول الآراء الجديدة , وتحجرها نابع من مدى تمسكنا بعاداتنا وتقاليدنا التي ورثناها عن الأسلاف , فكل فكرة جديدة تقابل بالرفض , وربما يجد صاحبها العنت في إقناع الناس بها , فتلك عادة الإنسان , وتلك عادة الطبيعة البشرية , فإن أردنا أن نقنع غيرنا لجأنا بضرب الأمثلة التي اعتاد أن يراها في حياته , ثم نعرج على قولنا الجديد ونظريتنا , فتلك آفة الإنسان حين كان عقله متحجرًا . في القديم لم يقبل الأجداد مخترعات الأمور , فكان أن رفضوا كثيرًا من المخترعات , ولجئوا إلى محاربة من يقتنيها , واليوم نرى الأبناء وقد عكفوا على استخدامها , وما يدرينا , فستأتي أشياء لم يعرفها الأبناء اليوم , فيرفضونها كما رفضها الأجداد من قبل . هذا هو الإنسان , والتأريخ يعيد نفسه , وآية ذلك شيوع التعصب في نفس كل إنسان وإن ادعى خلو نفسه منه . ahmad-37-@hotmail.com مقالات سابقة ------------------------------------------------------------------------------------------------------------ تعليقات الزوار عيون الصقر رفض التغيير والمحافظة على القديم مصدره الخوف من فقدان لذة في مكتسب يدر رضى نفسي أو نفع مادي أو سلطة وتتلون وسائل الرفض لكنها تؤدي لنفس النتيجة هي التمسك بلذة حاضرة خوف الألم عند فقدها ، رئيسي بالعمل ضلتت لأشهر أقنعه بايجابية إجراء جديد ننتجه لمصلحة العمل والمراجع وهو يرفض وفي النهاية قالها بالفم المليان إذا نفذنا هذا الإجراء الجديد لن يأتينا مراجع ونفقد هيبتنا فعدلت من هذا الإجراء بما يحقق رغبته وينفذ الإجراء لمصلحة المراجع فقبل الأمر بابتسامة عريضة. احترامي استاذي احمد التويجري احمد تحجر العقل من الحذر والحذر واجب اليس كذلك فهد لايمكن للمرء ان يتقدم خطوة للامام ان كان دائم الحذر والخوف الرفيعه فعلا الناس وصلت القمر وحنا بلشين بامور تافهه
الكلمات المفتاحية