Menu


فهمية مدخلي

على هامش الحياة

الاثنين - 29 جمادى الأول 1440 - 04 فبراير 2019 - 11:45 م

أُهمِّش دائمًا مسببات الإحباط الباعثة لليأس اللا مبرر والإهمال غير المرغوب.. لا أريد اختراق الواقع والنفاذ إلى المستحيل، ولكن أحب العيش بسلام، بهدوء، بسكينة، بتوكل على الله. أرى أن أكون بين شيئين: إما حقائق محفزة لمواجهة الحياة وآلامها وآمالها الهادفة، وبين خيال جميل يساعدني على رسم لوحة بسيطة تلامس كل احتياجاتي لأعيش بسلام.

هوامش الحياة كثيرة، لكن أساسياتها أكثر وأهم. أرى أن اليأس والعبوس والغرور والكبر والنفاق والاحتقار والهروب والكذب والخيانة (هوامش)، إياكم أن تكُون لُب الحياة ومضمونها الذي نبعثر فيه كل ما يسعدنا؛ لكيلا نخسر الحياة.. هي الحياة كيف نعيشها؛ نُخير أم نَختار.. نُسير أم نُساير اتجاهات مختلفة وطرقًا متفرعة. ولكن لا تُبالوا؛ فأنتم على الحق والأسُس الصحيحة. ابحثوا فقط عن بواعث لِحُب الحياة وجعلها أجمل بكثير.

فتشوا دائمًا عن الهدف ولا تتعمقوا فيما لو كان أو سيكون؛ فنحن لا نعيش في زمن الحمقى ولا محدودي الفكر.. إنما نحن عَلِمنا وتَعلمنا وعُلّمنا. وهذه كفيلة بأن ندرك ما الأُسُس وما الهوامش.

الفصل بين الأمور نجاح في حد ذاته؛ فلكل إنسان هنا حرية الاختيار بين معرفة مسارات حياته، وتحديد هوية أفكاره؛ فقد يأتي وقت يظن فيه شخص أنه على هامش الحياة، وأنه أضاع حياته في متاهات فيما يكون العكس تمامًا، وآخر قضى الحياة على أنه وصَل إلى مبتغاه وعرف الطريق المستقيم فيما هو يتخبط ولا يزال في أول الطريق. لا نبتعد كثيرًا ولا نحاول العبث، إنما هي الحياة ما بين وسيلة وغاية؛ فغاية الخلق العبادة، ووسيلتنا اختيار طريق الله؛ فالطريق إلى الله.. فثمة حياة جميلة لا تراها وأنت بعيد؛ فمع الله تطيب الحياة وتحدد المسارات وتحفظ وتثبت المبادئ ونعيش بسلام في كنف الله وبالله، ونستشعر الحياة بمعنى الحياة.

الكلمات المفتاحية