alexametrics
Menu


الملك سلمان: الجميع في المملكة سواء.. ولا حصانة لأحد

على هامش تدشين مشروعات متعددة بالمدينة المنورة..

الملك سلمان: الجميع في المملكة سواء.. ولا حصانة لأحد
  • 3151
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 16 محرّم 1440 /  26  سبتمبر  2018   07:54 م

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على أن "الجميع في المملكة سواء؛ لا فرق بين هذا وذاك"، مشيرًا -على هامش حفل استقبال أهالي منطقة المدينة المنورة، وتدشين مشروعات بالمنطقة- إلى أن "في بعض الدول حصانة للبعض. أما في المملكة فيستطيع أي فرد أن يتقدم بشكواه ضد أي شخص، كما فعل الملك عبدالعزيز، رحمه الله".

وقال خادم الحرمين: "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي.. إذا رأيتم أي شيء يضر بدينكم أو وطنكم أو مواطنيكم فالله يحييكم.. إننا في هذا الوطن إخوان، وعلى الحق أعوان.. الكل -والحمد لله- ينظر إلى مصلحة بلده.. كلكم أو كثير منكم -ليس في بلدته أو قريته، بل في كل أنحاء المملكة- إخوان وعلى الحق أعوان"، و"بالنسبة لمكة المكرمة والمدينة المنورة، يشرفني أن أُسمَّى كما سُمِّي مَن قبلي (خادم الحرمين الشريفين)".

وتابع: "نحن نخدم بيوت الله، ونخدم مكة والمدينة، ويأتينا الحاج والمعتمر والزائر مطمئنًا، والحمد لله.. هذا نهج هذه الدولة وأبناء شعبنا ولله الحمد"، وأوضح أن "هذه البلاد منذ عهد الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله- كلها تتبع سيرة الوالد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وأجداده في هذا البلد".

تدشين

وشرف خادم الحرمين، حفل استقبال أهالي منطقة المدينة المنورة، ودشن عددًا من المشروعات في المنطقة؛ حيث دشن مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة، وكان في استقباله الأمير فيصل بن سلمان أمير المنطقة، والأمير سعود بن خالد الفيصل نائب أمير المنطقة، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، ووزير المالية محمد الجدعان، وكبار المسؤولين بوزارة المالية.

واطلع خادم الحرمين على مجسم لمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة، وتفقد مبناه، واستمع لشرح من وزير المالية عنه، أوضح خلاله أن المركز أقيم على مساحة إجمالية تبلغ (91 ألف) متر مربع، منها مسطحات مبانٍ بمساحة (60 ألف) متر مربع.

ويتضمن المشروع مدرجًا رئيسيًّا للاحتفالات بطاقة استيعابية (2500) شخص، و3 قاعات متعددة الأغراض تسع كل منها نحو (500) شخص، والعديد من غرف الاجتماعات بطاقة استيعابية تزيد عن (500) شخص، وصالة للاحتفالات، ومركزًا إعلاميًّا، ومكاتب إدارية، وتجهيزات أخرى مساندة، كما يتضمن المركز 1200 موقف مخصص للسيارات، ويبعد 6 كيلو مترات عن المسجد النبوي و 12 كيلومترًا عن المطار.

شرح

وفيما شاهد خادم الحرمين الشريفين عرضًا مرئيًّا عن القاعة الرئيسية للمركز، اطلع على مشروع مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية. وقدم الأمين العام لمجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية المكلف الدكتور حسن السريحي شرحًا عن مجموعة من المخطوطات النادرة، يصل أعمار بعضها إلى أكثر من ألف سنة، ونماذج لمصاحف مخطوطة منذ 940 سنة، وبعض التحف والمقتنيات الأثرية، وبعض اللوحات بالخط العربي لخطاطين مشهورين على مر التاريخ.

واطلع خادم الحرمين على تصاميم مشروع مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، الذي يعد جزءًا من محور قباء الحضري، ويحدده الطريق الذي يربط مسجد قباء بالمسجد النبوي على مساحة إجمالية تقدر بـ9 آلاف و435 مترً مربعًا، ويوفر بيئة ملهمة تتمازج مع أحدث التوجهات في تصميم المكتبات، كما يراعي التصميم الاحتفاظ بخصوصية وطبيعة منطقة المدينة المنورة.

ورحب قيس بن جليدان (نيابةً عن أهالي منطقة المدينة المنورة) بخادم الحرمين الشريفين، وقال: تعيش المدينة المنورة ومحافظاتها ومراكزها، سعادة غامرة بزيارة الملك، بما تحمله الزيارة من رعاية أبوية كريمة من قائد حكيم وعظيم"، وأضاف: "لقد أفاض الله علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى, وأوصانا بعظيم الشكر له على هذه النعم".

ونوه "جليدان" بما تحظى به المدينة المنورة من اهتمام ورعاية من القيادة الرشيدة منذ عهد المؤسس، وقال: "إننا نعيش اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين، الداعم لكافة القطاعات التنموية والاجتماعية بمشاريع اقتصادية وثقافية متنوعة، تولدت منها فرص متعددة في العمل برؤية مميزة بين الدول.. إنها رؤية المملكة 2030م, التي صدرت على ضوئها الأوامر السامية والأنظمة والتشريعات لتوليد بيئة جديدة لدعم التنمية وخلق فرص متعددة للاستثمارات والتوظيف، وتحسين جودة الحياة الاجتماعية والاقتصادية؛ حيث يقوم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بجهود عظيمة ومميزة لمتابعة تنفيذ هذه الرؤية ومشاريعها المتنوعة، سائلين الله -عز وجل- لسموه العون والتوفيق والسداد".

وشاهد خادم الحرمين فيلمًا عن موسوعة معمار المسجد النبوي الشريف، التي تعد مرجعًا توثيقيًّا تحليليًّا عن معمار المسجد النبوي وتطويره عبر العصور، ثم فيلمًا عن محطة التحلية وتوليد الطاقة (مشروع المرحلة الثالثة) من محطات تحلية ينبع والأنظمة التابعة لها.

عرض

وقدم وزير البيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي (خلال كلمته) الشكر والعرفان لخادم الحرمين، على رعايته حفل تدشين مشروع إنشاء محطة التحلية وتوليد الطاقة الكهربائية بينبع، ونظام نقل مياه (ينبع، المدينة المنورة) المرحلة الثالثة، التي تأتي امتدادًا لاهتمامه بتوفير المياه للمواطنين والمقيمين وحجاج بيت الله الحرام وزوار الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، في إطار الرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة للوطن والمواطنين في عموم مناطق المملكة.

وتابع: "مشروع إنشاء محطة التحلية وتوليد الطاقة الكهربائية (ينبع) ونظام نقل مياه (ينبع، المدينة) المرحلة الثالثة؛ يشكل رافدًا مهمًّا من مشاريع المياه بمنطقة المدينة المنورة ؛حيث يأتي ضمن منظومة متكاملة من خدمات المياه التي ستزيد -بمشيئة الله- إمدادات المياه بالمنطقة بمقدار (550 ألف متر مكعب يوميًّا) من خلال (6 وحدات لإنتاج المياه) تعمل بطريقة التبخير الوميضي المتعدد المراحل، إضافة إلى (5 مجموعات)من وحدات الطاقة الكهربائية، تنتج أكثر من (3 آلاف)ميجا وات من الكهرباء. ويتزامن ذلك مع إنشاء نظام متكامل لنقل المياه المحلاة بطول (603 كيلومترات)، وإنشاء خزانات سعتها التخزينية أكثر من (مليون متر مكعب من المياه)، إضافة إلى محطات للضخ، مشيرًا إلى أن هذا المشروع الذي تجاوزت تكاليفه الإجمالية (واحدًا وعشرين مليار ريال)؛ سيرفع إمدادات المياه إلى المدينة المنورة، وسيخدم أغلب محافظات المنطقة التي ستصل المياه المحلاة إلى بعضها لأول مرة، مبينًا أنه سيتبع هذا المشروع المهم عددٌ من المشاريع الحيوية المهمة.

وأضاف: "هذه المشروعات تأتي انطلاقًا من الرؤية الثاقبة والاهتمام الدائم من خادم الحرمين لتوفير المياه من كافة المصادر المتاحة، وتعظيم الاستفادة من مواردها وترشيدها"، مبينًا أنه بلغ إجمالي قيمة مشاريع المياه وخدماتها بمنطقة المدينة المنورة من عام 2015 م حتى تاريخه (مليارًا و90 مليون ريال).

وأسهمت هذه المشروعات مع ما سبقها من مشاريع أخرى -سواء ما يتعلق بتحلية المياه المالحة أو غيرها من المصادر- في تلبية الطلب المتزايد على المياه، وسد حاجة المواطنين والمقيمين في المنطقة ومحافظاتها، وزوار المسجد النبوي الشريف.

ولمواكبة رؤية المملكة 2030، أوضح الفضلي أن المؤسسة تعمل على الأخذ بأحدث الأساليب التقنية في مجال صناعة التحلية ذات الكفاءة والموثوقية الموفرة للطاقة، موضحًا أنه للخبرات التراكمية لدى منسوبي المؤسسة في مجالات (إدارة المشاريع، والتشغيل، والصيانة)،تمكنت المؤسسة -بعون الله، ثم بدعم الدولة السخي- من توطين هذه الصناعة وتطويرها، حتى أصبحت خيارًا استراتيجيًّا لمياه الشرب؛ الأمر الذي استمرت معه المملكة -ولله الحمد- تتبوأ مكان الصدارة والريادة على مستوى العالم في مجال تحلية المياه المالحة؛ حيث بلغ إنتاجها من مياه البحر المحلاة (20%) من الإنتاج العالمي، تنتج منها المؤسسة نحو (5 ملايين و200 ألف متر مكعب يوميًّا) من خلال 31 محطة تحلية على امتداد ساحلَي الخليج العربي والبحر الأحمر، وتنقلها شبكة خطوط أنابيب عملاقة تبلغ أطوالها نحو (8 آلاف كيلومتر)، إضافة إلى ما يتم إنتاجه من الكهرباء، الذي يزيد عن (121 ألف) ميجاوات يوميًّا.

دعم

ورفع وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أصدق التهاني لخادم الحرمين، ولسمو ولي عهده الأمين، وللشعب السعودي بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين للمملكة، وقال: "حظي القطاع الصحي بالمملكة بدعم منقطع النظير من الدولة، وهو انعكاس لاهتمام القيادة بصحة المواطن والمقيم، وبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق ذلك".

وأضاف: "سيدي خادم الحرمين الشريفين، يشرفني بهذا اليوم أن أعلن عن مكرمتكم وأمركم الكريم بتحويل مشروع مستشفى الميقات الجديد بسعة (300) سرير إلى مستشفى تخصصي، وضمه إلى المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. وسيكون هذا المشروع بعد اكتماله وتشغيله إضافة نوعية في الرعاية الطبية التخصصية بالمملكة؛ إذ ستطبق فيها أحدث معايير وأساليب تقديم الخدمة، وتجويدها بربطه وتكامله مع منظومة المؤسسة.

وأكد أن المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، حظيت باهتمام ودعم ومتابعة دقيقة من خادم الحرمين منذ كان أميرًا لمنطقة الرياض، ونتج عن ذلك تقييمها لتكون من أفضل 100 منشأة طبية في العالم، وهي من منجزات ومفاخر هذا الوطن.

ثم شاهد خادم الحرمين والحضور فيلمًا عن مشروع إنشاء مستشفى الملك فيصل التخصصي بالمدينة المنورة، قبل أن يدشن مشروع محطة التحلية وتوليد الطاقة "المرحلة الثالثة"، وموسوعة معمار المسجد النبوي الشريف ومشروع إنشاء مستشفى الملك فيصل التخصصي بالمدينة المنورة.

حضر عملية التدشين، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين.

كما حضر التدشين الأمير فهد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين، والأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبدالمجيد بن عبدالإله بن عبدالعزيز، وعدد من كبار المسؤولين.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك