Menu


ajel admin

عاصفة رملية ....وماذا بعد؟!

الأربعاء - 21 ربيع الأول 1430 - 18 مارس 2009 - 12:15 م
عاصفة رملية ....وماذا بعد؟ أدهشني جدا ذلك الهجوم الشرس- إن صح التعبير- من بعض الكتاب – هداهم الله- على الجهة المسئولة - وأظنها مصلحة الأرصاد- في أعقاب العاصفة الرملية التي ضربت أنحاءً من بلادنا الحبيبة وسبب هذا الهجوم هو تأخر هذه الجهه في التحذيرمن الاشعاع النووي القادم-عفواً من العاصفة الرملية – التي تعودنا على مرورها - بل وأسوأ منها - في كل عام ولا أدري ماسبب هذه الحدة في الهجوم ؟،هل هو رغبة في إبراز النفس أو حرصٌ على الإجازة؛- ولا أظن ذلك مجرد ظن بل هو الخطأ في الأسلوب فقط - حيث أن هذه العاصفة قد غيرت عادتها بأمرالله – عزوجل – فجاءت صباحاً ،علماً أنه في سنوات مرت جاء ماهو أعظم منها في الشدة حيث قلعت الأشجار وقلبت أبراج السقي المحورية وطارت الخزانات الكبيرة لمسافة بعيدة ولم نر مثل هذه الحدة في الهجوم على الجهة المسئولة مع أنه من المعلوم للجميع أن هذا الوقت هو موسمٌ لمثل هذه العواصف من كل سنة بل صارت هذه الأجواء سيماً لهذه البلاد في هذا الوقت من كل سنة وأصبح الناس يستعدون لها ويجعلونها في أثناء البرامج من مشاريعهم فتجد من يريد دهان بيته الجديد- مثلاً- يتوخى الحذر في هذا الوقت أو يؤجل الدهان حتى تنتهي فترة موسم العواصف هذه. إن الأخطاء لايكاد يسلم منها أحد أو مجتمع بل إنها مستمرة ما استمرت الحياة والذي يريد مجتمعا خالياً من الأخطاء إنما يمني نفسه بأمنية لم تحصل في عهد أفضل البشر حيث وجدت الأخطاء من أناس اختارهم الله لصحبة نبيه –صلى الله عليه وسلم- فكان الوحي ينزل بالتوبيخ أحياناً وبالعتاب أحياناً بل قد عوتب –صلى الله عليه وسلم –هونفسه من ربه ، وكان ذلك هديه مع أصحابه- أفضل البشر- ،بل إن أحدنا في مجتمعه الصغير –أقصد بيته – تجده لايمر عليه يوم إلا ويقف شعررأسه من خبر يمرعليه بسبب تقصيره في شؤون بيته، بل لوفتشت عن حاله في عمله لرأيت الشكاوى التي لاتنتهي من أخطائه. إذا تقرر ذلك وعلم أن انفكاك الأخطاء عن الأعمال غير ممكن بل يعد مستحيلاً - استحالة وجود أعمال بلا نظام - وجب علينا الرفق في النقد وأن يكون هادفاً منصفاً حاملاً في ثناياه الإشفاق وإقامة الدليل وبيان الحجة بعيداً عن اللمز، أوالسب، والتجريح، أوالتخطئة - مطلقاً- أواتهام النيات والقلوب . إن الواجب علينا كذلك عدم المسارعة في النقد وتلمس المعاذيرأولاً ،ثم بعد ذلك النقد الهادف – كما سبق وذكرتُ – ولقد كانت لي بعض التجارب في النقد والتقيت ببعض الرؤساء وهمست لهم بما رأيت أنه أخطاء في دوائرهم فما وجدت إلا كل ترحيب بي وبنقدي والوعد منهم بتلافي تلك الأخطاء بل والاعتذار الشديد منهم لوجودها بعدم قدرتهم على السيطرة المطلقة ،فتجد أحدهم يعتذر ويقول :\"أنا لست شمساً أعلم كل شئ كما تضيء الشمس كل شيء\" ولولا الله ثم أمثالكم- والكلام له- الذين يتعاونون معنا في نقل هذه الأخطاء لما صلحت الأحوال ثم تجده يشد على اليد –مشجعا إذا أردتُ المغادرة – ويقول : إننا نتشرف بأمثالك ويسرنا حضورك في كل وقت . هذا نموذجٌ من الروئساء في بلدنا شرُفت بلقائه فأصبحت صورتُه تتراءى لي كلما أردت أن أزور غيره ناقداً فأجدني أتشجع على اللقاء بعد ذلك . إنني أكاد أجزم أن الأعم الأغلب ممن ولاهم الله أمرنا ابتداءً من خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- ومروراً بوزرائه وانتهاءً بمديري الدوائرعلى اختلاف حجمها حريصون كل الحرص على القيام بمسؤولياتهم التي ائتمنوا عليها- حق القيام- طاعة لربهم ثم وفاءً للعهد الذي قطعوه على أنفسهم مع قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين، ثم رغبة في تسجيل أنفسهم ضمن من خلد التاريخ ذكرهم بأحسن الأخبار. وقبل أن أختم مقالي هذا أُسَرُّ جداً بأن أهمس في أذن كل رئيس بأن يتقبل النقد ويأخذ به حتى يكمل سؤدده وتتم مروءته ويتناهى فضله بل ينبغي له أن يتقدم إلى خواصه وثقاته ومن كان يسكن إلى عقله أن يتفقدوا عيوبه ونقائصه ويطلعوه عليها ويعلموه بها وينبغي له أن يتلقى من يهدي إليه شيئاً من عيوبه بالبشر والقبول ويجيز من يوقفه على عيوبه أكثر مما يجيز المادح على المدح وأن يشكر من ينبهه على نقصه ،،هذا والله أسأل أن يولي علينا خيارنا ويكفينا شرارنا؛إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على الرفيق بالخلق محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه: خالد بن ناصر العلي khaledtm@maktoob.com
الكلمات المفتاحية