Menu


سامي العثمان
سامي العثمان

أمير الصحراء يقود ثورة الصحراء!

الأربعاء - 24 رمضان 1437 - 29 يونيو 2016 - 11:09 م

قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية، إن الأمير محمد بن سلمان وليَّ وليِّ العهد السعودي الذي زار الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا يتولى المهمة الأصعب، وهي قيادة الاتجاه السعودي الجديد إلى جانب الحفاظ على ميزة حماية المواقع الإسلامية المقدسة، مثل: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وزعامتها للعالمين العربي والإسلامي.

وأضافت أن الأمير محمد بن سلمان يدرك جيدًا أن من الصعب أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها القديمة، ويرغب في تغيير كل شيء من خلال رؤية 2030، ومن أهمها استمرار التنمية والاقتصاد، وخفض النفقات الحكومية، إلى جانب تقليل الاعتماد على النفط في المستقبل بالبدائل.

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن السعوديين يدركون ثورة الوقود الأحفوري، والتي غيرت طبيعة سوق الطاقة العالمية، كما أن أمريكا تنافس كمُصدِّر للغاز والنفط، وعودة إيران ببطء إلى أسواق النفط العالمية، إضافةً إلى ظهور منتجين صغار في غرب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

ووصفت الصحيفة الأمريكية مهمة الأمير محمد بن سلمان في تغيير السعودية وتقوية اقتصادها بعيدًا عن النفط بثورة في الصحراء؛ حيث أضافت أن الأمير يدرك جيدًا أنه لا بد من العمل الجاد والتغيير لصناعة اقتصاد أقوى، لذلك تولى هو شخصيًّا أولى خطوات الإصلاح.

يبقى أن أقول أيها السادة، وعلى طريقة مواجهة التحديات المختلفة، إن مسألة التنمية قد فرضت نفسها، أي الخروج من منطقة الاعتماد على النفط والذهاب إلى مصادر أخرى أكثر ثباتًا واطمئنانًا يتحكم في أصلها قدرة الإنسان الخلاقة على التعامل مع الإصلاح أولا، ثم واقعه والمعطيات التي أمامه بعيدًا عن الهيمنة والاستلاب والمصادر الأحادية الجانب، ومن جانبٍ آخر يمكننا من امتلاك قدرات التقدم في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على اعتبار أن المعركة في جوهرها ومن منطلق الواقع التاريخي المعاصر هي معركة للدفاع عن الوجود بما تقتضيه تلك العملية من تطوير أساليب تحقيق رفاهية المواطن، واللحاق بركب التقدم، والاستفادة من معطيات التكنولوجيا، فالتنمية في واقع الأمر ليست هدفًا لذاتها من خلال بلوغ مستوى معين من النمو وتطوير طاقات الإنتاج واستيعاب التكنولوجيا، ولكنها مظهر اجتماعي شامل وعام على مستوى من الأهمية، بحيث يكفل رفاهية المواطن وتحرره وكرامته، وهذا يعني أن المواطن هو الهدف الحقيقي لكل عملية تنموية، بحيث لا تقاس مظاهر النمو بمعدلات الإنتاج ودخل الفرد والدولة، ولا تقاس أيضًا باستيراد مظاهر التكنولوجيا المتقدمة، وإنما بمدى قدرتها على التقدم الذي يمس الكيانات المجتمعية ويؤثر بالضرورة في الفكر الإنساني وعلاقات المجتمع، ولهذا يقود الأمير الشاب محمد بن سلمان وليُّ وليِّ العهد هذا المفهوم الذي يدفع باتجاه الحفاظ على مقومات الشخصية السعودية للإنسان، وفي نفس الوقت يمكنه من امتلاك متطلبات التقدم وشروطه، ويعطيه هوية ذاتية في مواجهة النموذج الآخر للتنمية غربيًّا أو شرقيًّا، وبذلك تأتي رؤية 2030 لكي تحقق البعد الاجتماعي والفكري للتنمية من خلال تحرير الإنسان.

الكلمات المفتاحية