alexametrics
ajel admin

ajel admin

اخطبوط الغلاء الفاحش

الثلاثاء - 29 شعبان 1428 - 11 سبتمبر 2007 - 06:28 مساءً

اخطبوط الغلاء الفاحش تابعت جميع ما نشر في صفحات الجرائد والصحف وما يدور في المجالس حول موضوع زيادة أسعار المواد المعيشية التي وصلت فيها بعض المنتجات إلى 35% خلال الأسابيع الماضية, الذي لم يعد خافياً على أحد حيث كان لها ردود فعل واسعة وحديث المجالس وأصبح ملحوظاً وملموساً ما حصل للأسعار من زيادة واضحة لمس آثارها كل فئات المجتمع بلا استثناء ، واستشرت في أوصال شرائحه بلا هوادة والتهمة ما بين التاجر، والمصنع، ومالك العقار والمؤجر الكل يلقي بتبعات هذه الزيادة على الآخر، والكل يدور في دائرة هذا التملص من المسؤولية ليظهر بصورة الضحية الذي لا ناقة له ولا جمل في ارتفاع الأسعار، ووقع المواطن الضعيف فريسةً سائغة في فك إخطبوط الغلاء الفاحش والغش التجاري والتقليد في ظل غياب مؤسسات حماية المستهلك التي نسمع عنها أكثر من أن نراها!! وبدلاً من الحلول الجذرية ومعاقبة المسؤول عن هذا الوضع يتم الترويج لحلول فيها شيء من الغرابة كسياسة (البدائل) مثلاً، والتي تدعو المواطنين إلى البحث عن بدائل كل سلعة واقتناء أقلها سعراً وطبعاً أقلها جودة، مما يعني بالتالي دعوة المجتمع إلى البحث عن أدنى مستويات المعيشة والسكن بأقل الإيجارات، أو في أدنى الأحياء ، أو مراجعة أدنى المؤسسات الصحية، أو البحث عن أدنى نوع من الأدوية ، وغيرها الكثير من سياسة البدائل التي ستلقي بالمواطن إلى التراجع عن مستواه إلى ما دون ذلك، في وقتٍ يُفترض فيه أن البلد مقبلة على انفتاح اقتصادي ومشروعات اقتصادية عملاقة، مما يحمل المواطن على وضع علامات استفهام لا حصر لها حول هذا التضادّ الحاصل!! وفي هذا الخصوص لابد أن يقف مجلس الشورى بجانب المواطن ويستدعي المسؤولين في وزارة التجارة لاطلاعهم على المشكلات التي تواجه المواطن وهي غياب المعلومة الصحيحة وإيضاح البيانات التفصيلية في ضل ارتفاع أسعار المواد الغذائية غير المبرر وكثرة التقليد والغش خصوصاً أن أكثر هذه المواد من صناعاتنا الوطنية ولإيضاح الحقائق والأسباب الداعية لارتفاع الأسعار وعرض الحلول التي سوف تتخذها وزارة التجارة لمراعاة ظروف المواطنين التي يحرص ولاة الأمر على رعايتها كاملة خصوصاً من فئة محدودي الدخل الذين يعانون الآن من هذه الأسعار ومنهم الموظف والعامل والمنتسب للضمان الاجتماعي خصوصاً أن الدخل الآن لا يكفي لضروريات المنزل والأسرة إذا استمرت هذه الزيادة، ولابد أن تتخذ وزارة التجارة الإجراءات اللازمة وذلك بنزول مسؤوليها إلى ميادين البيع وميدان الموردين والمصدرين على حد سواء، ونطالب وبشدة بتطوير وتحديث (إدارة حماية المستهلك) في الوزارة وتعميمها على المناطق وطمأنة المواطن بأن الأسعار ستكون في متناوله بالحد المعقول بعيداً عن الازدياد المطرد في الأسعار الأساسية في ظل الإعفاءات التي تدعمها الدولة للمصانع الوطنية. ومن التبعات التي يفرزها ارتفاع الأسعار من الناحية الاجتماعية زيادة شرائح محدودي الدخل الذين يشكلون حالياً ثلث السكان حيث سيضطرون لتوجيه معاشاتهم إلى حاجاتهم الأساسية مثل الأكل والشرب واللبس وسوف يكون هناك عبء جديد على المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية والضمان الاجتماعي الذين ستزيد نسبة طالبي المساعدات منها وإن كان ولابد من هذه الزيادات فنطالب باستقرار أسعار المواد المعيشية للمواطنين الذين من بينهم متقاعدون نصفهم من محدودي الدخل أو دعمها كما يدعم غيرها من المستوردات. عبدالله عبدالرحمن سليمان العايد [email protected] مقالات سابقة المخلصون .. المنافقون

الكلمات المفتاحية