Menu
الآراء
فاطمة مستور الغامدي
فاطمة مستور الغامدي
حكايات بيوت (2)

اعتدت أن أجلس خلف منضدتي في غرفة مكتبي المطلة على ممر تجلس فيه العاملات فتأتيني كل صباح إحداهن لتنثر ما في جعبتها من حكايات وتنفس عن بعض ما أصابها من هموم الدنيا وتبث الشكوى من أوجاع الحياة ولأوائها. وكان أشد ما يقلقها هو مستقبل ابنتها التي تزوجت من رجل تهيمن عليه والدته هيمنة تامّة وعلى حياتهما وتتدخل بشكل دقيق في تفاصيل حياتهما حتى إنها لتحدد لهما وقت الخروج والدخول ومقدار الصرف ومحتويات البراد المنزلي، وهما يقطنان في الدور العلوي فوقها مباشرة فتتصل بهما فور سماعها وقع أقدامهما على الدرج للسؤال والتحري عن سبب الخروج، إلى غير ذلك من الأمور، بل وتعدى بها الحال إلى أن صارت تطلب من ابنها تسليمها كامل راتبه لتتصرف فيه كما تشاء ومنعته من مواصلة عمله في شركة كبرى لأسباب غير منطقية وأجبرته على الاستقالة من تلك المهنة المربحة والمشرفة، فصار هائمًا على وجهه يبحث عن وظيفة حتى تيسر له عمل لا بأس به، لكنه يدرّ عليه دخلُا محدودًا، ولما فكر في التوسع في الرزق ومحاولة العمل على تنويع مصادر دخله لسد الفاقة وتغطية الاحتياجات لامرأته وطفليه رفضت رفضًا قاطعًا وهاجمتهما بشدة، فما كان منه إلا الاستسلام والتسليم. تحكي لي فتقول: عندما كانت تناقشه ابنتي وتطلب منه الاستقلال في السكنى والبعد عن المشاكل التي تفتعلها أمه بلا حاجة ولا سبب، كان يجيبها بأن هذه أمي وعلي برها، لاسيما أنها فقدت والدي وأنا ابنها الوحيد القريب منها في المدينة، فعلي أن أعوضها عن دور والدي وغياب أخويَ اللذين يسكنان بعيدًا في مدن أخرى، ومرت الأيام وأنا أصبر ابنتي وهي تتصبر لأنها تحبه ولا ترى منه خلقًا سيئًا سوى ما يكدر صفو علاقتهما من تدخل والدته وسيطرتها الكاملة على حياتهما وموقفه السلبي الخاضع تجاه ما يحدث، ثم تفاقم الأمر حتى صارت تهاجم ابنتي وتسيء إليها وتشوه سمعتها بين الأقارب وتتهمها بالتقصير والاستحواذ على ابنها وصرفه عنها، وتمنعه من النفقة عليها، بحجة أن والديها يمكنهما الإنفاق عليها، وأن عليه فقط التركيز على والدته وأخته المطلقة التي تسكن برفقتها رغم كونها موظفة، فتطورت بهما الحال حتى صار الرجل الحائر كلما كلمته ابنتي لا يملك سوى أن يجهش بالبكاء ولا يحير جوابًا. تقول أم أ.: عندها أخذنا ابنتنا عندنا، وآل حال الزوج المسكين إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية، ونحن لا يسرنا هذا الحال ولا نقبله لابنتنا ولا لزوجها البائس، لكن أنى لنا أن نواصل السكوت ونحن كلما حاولنا التدخل لإصلاح الوضع أجابنا بعبارة: هذه أمي وما أصنع لها وكيف أتصرف معها؟!  لقد وقع الزوج الشاب المسكين بين مطرقة حب زوجته وأسرته الصغيرة والرغبة في تحقيق واجباتها، وبين سندان سيطرة الأم الجبارة -والتي ربما تعاني من اضطراب نفسي وسلوكي، أو أنها مصابة بأحد أمراض القلوب الفتاكة، كالحسد والغيرة نسأل الله العافية والسلامة- وخوفه منها ورغبته في برها حسب ما يمليه عليه واجبه الديني والأخلاقي  قالت لي: لقد سيطرت عليه وأخافته حد الجنون، فصار يحدث نفسه كثيرًا، وبعد أن تتصل به يجلس يبكي وحده بشكل هستيري دون سبب، وكلما طلبت منه ابنتي حاجة أو طلبت منه أن يوصلها لمكان، فما إن يأخذوا مقاعدهم في السيارة حتى تنهال عليه بالاتصالات وتصيح في وجهه أن أرجع إلى البيت فلا حاجة لخروجكما وبيتكما مليء بالأغراض والمشتريات، وتواصل حديثها فتقول: لقد كانت ابنتي تحبه وتتصبر لذلك، لكنها أفسدت عليهما حياتهما وفقد حبها بريقه ومذاقه، فماذا يعني الحب، وما يفيد مع ضعف الشخصية والخنوع وانعدام القدرة على السيطرة على الأمور واتخاذ القرارات حتى في أبسط الأشياء! ثم اضطرت ابنتي لطلب الطلاق فانهار المسكين، وانتهى به المطاف أن أصيب بحالة متقدمة من الاكتئاب ولزم المستشفى، والله أعلم إلى أين تؤول الأمور. قلت: وكم من زوجة ابن تواجهها هذه الأزمة وتقع في حبائل تلك المعضلة فكلما شكت حالها لأحد وطلبت المساعدة فلا يعدو الجواب أحد أمرين: إما أن يثرب عليها ويوبخها ويهددها بأنها ستلاقي يومًا من ابنها ما تفعله مع أم زوجها وينظر لها شزرًا مرددًا: كما تدين تدان (وهذه غالبًا نظرة كثير من المجتمعات مع الأسف الشديد)، وإما أن يذكرها أن عليها الصبر والتحمل فكلما كبر المرء وتقدم به العمر ساء خلقه وأن عليها تفهم ذلك وتقديره واحتساب الأجر في رعايتها والصبر على نكد طباعها ومجاملتها وتحمل ذلك لأجل الزوج وحقه العظيم عليها. ويغفل هؤلاء أن هذه المرأة كيان بشري مركب من كتلة من المشاعر والأحاسيس والانفعالات يحكمها الوجدان والعقل وتحركه القيم والمبادئ التي تربت عليها، وأنه كما عليها واجبات فلها حقوق، وكما أن أم الزوج قد نالت حظها من الحياة وقسطها من العيش مع الزوج فكذلك كنتها (امرأة ولدها) عليها أن تأخذ حظها من الحياة مع زوجها والعيش بسلام. إن كل تلك المشكلات التي تعصف بكثير من البيوت العربية -تحديدًا- غالب منشؤها يعود إلى طبيعة التنشئة والقناعات التي تربى عليها الأجداد والآباء، والتي تمنع الابن من مناقشة والدته ومحاورتها فيما يخص حياته، بحجة أن في هذا نوع من التعدي عليها والذي يدلل على عقوقها، وأن مجرد الكلام مع والدته للاستيضاح أو للتوضيح دليل واضح على خنوعه لزوجته وتسليم قياده لها وإيثاره لها على والدته، فصار الشاب المسكين يشب ويترعرع على مفاهيم مغلوطة ظانًّا أن الرجولة تكمن في قمع الزوجة والرضى باستئساد الأم عليها، وأن أسلم الأحوال له ليبتعد عن الوقوع في حبائل العقوق هو الصمت المطبق، فيقع المسكين ضحية الحيرة بين إرضاء والدته وزوجته، ويصير عاجزًا عن محاولة تحقيق الموازنة بين حقوق كل واحدة منهما ويشتد الخطب عليه إن كان هو الابن الأكبر أو الأقرب في المسكن لاسيما بعد وفاة والده. وقد أفادنا شيخنا محمد العثيمين رحمه الله حين سئل: هل لأم الزوج أن تتحكم بزوجة ابنها؟ في لقاءاته الصوتية المسجلة بعنوان: (سؤال على الهاتف) بما يتضمن معناه: إنني أنصح أمهات الأزواج اللاتي يرغمن زوجات أبنائهن على القيام بحوائجهن الخاصة، بالامتناع عن ذلك لأن في ذلك ظلم لهن ولا أحد يرضى أن يكون ظالمًا لشخص يطالبه بمظلمته يوم القيامة. وأنه ليس لأم الزوج حق على زوجة ابنها بالقيام على خدمتها، وإنما الحق يكون للزوج ولكن من باب أداء المعروف وتقديرًا لحق الزوج ووفاء لعشرته وحفظًا لكيان الأسرة، وعلى زوجة الابن الإحسان في عشرة أم الزوج. انتهى. [طبعا هذا في حال لم تكن أم الزوج صاحبة حق على زوجة ابنها حتى من دون علاقة نكاح -كأن تكون عمتها أو خالتها- فهنا يختلف الوضع وله شأن خاص]. و هنا أجدني مضطرة لأقدم عددًا من التوجيهات للمحاور الثلاثة في تلكم البيوت والتي تتمركز حولها المشكلات: 1-    لأم الزوج أقول: عليك أن تستعيني بالله تعالى في أن يغنيك بفضله عمن سواه وأن ينتزع الغيرة من قلبك تجاه كنَتك وأن تعودي نفسك على قضاء شؤونك بنفسك وأن لا تكوني كلًّا تنتظري المساعدة من أحد ابنًا كان أو بنتًا ما دامت العافية في جسدك والصحة في بدنك، وأن ترأفي بحال ابنك المسكين الذي يعاني بصمت وتمزقه الحيرة فيمن يرضي وكيف يرضي وبمن يبدأ ولمن يعتذر، هذا سوى ما يجده في عمله من ضغوط وتبعات تستلزم توفير الراحة له، واسعي لأن يكون لك مصدر دخل مستقل عن ابنك أو غيره تحفظي به ماء وجهك وتستديمي كرامتك، وعليك الالتفات لقلبك وتفقد سلامته كل حين واستعيني بسؤال الله -عز وجل- أن يوفقك ويهديك لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال. 2-    وللزوجة أقول: العشرة بالمعروف مطلوبة والإحسان لكبار السن فضل ندبت إليه شرعتنا الغراء وتشربناه من موروثنا الأخلاقي والقيمي، لكن إياك أن تضيعي نفسك وحقوقك في محاولة استرضاء جميع الأطراف على حساب صحتك النفسية والمعنوية فإن الاسترسال في سلسلة التنازلات الحقوقية لا يكاد يوقفه أحد ولن يحمده لك أحد، أدّي الحق الذي عليك وسلي الحق الذي لك، فإن لم يكن فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.  3-    وللزوج أقول: إن أهم ما ينبغي عليك تعلمه واكتسابه من مهارات حياتية واجتماعية وشخصية قبل الزواج هي مهارة: تحقيق عجلة التوازن بين الأطراف المتنازعة على حبك واجتذابك، فمهارات ضبط النفس واتخاذ القرار وتوكيد الذات وفنون الحوار والتأثير والإقناع كل ذلك مما ينبغي عليك التدرب وتوطين النفس عليه قبل أن تخوض غمار معترك الحياة الزوجية، فالقول الفصل بيدك ونجاح العلاقات تحت مظلة أسرتك أو فشلها تتكئ على مدى قوتك في تحقيق معظم تلك المهارات.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
سيأتيك حقك ثق بربك

اصبر لأن يكون لك حق في الدنيا والآخرة اصبر على كلمات الناس النابية لعله الله يبعث لك الخير في الأمام، وأنت الإنسان المعطي لا تبخل على أحد، لكن الظالم له يوم والله سيكشف الأمور قريبًا. الظالم دائمًا ما يراقب المظلوم ودائمًا يتملص دور الضحية ولكن هو لا يعلم بأن الله يراه وليس البشر والحق سيظهر ولو طال الزمن ولو خبئ جريمته ستظهر قريبًا وعليك أن تخاف كثيرًا من كل إنسان تعطيه أسرارك؛ لأنه سيستغلها يومًا من الأيام لصالحه، وأنت الطيب طوال عمرك اهدأ وقلبك النظيف وكل الكلمات الباطلة ستظهر أمان العدل من الله. كل صراخك ونحيبك وكل حزنك سيبدله الله بفرح قريبًا، وسيظهر كل إنسان على حقيقته الخافية التي أخفاها خلف الطيب، ويأخذ دور الطيب المسكين العطوف الحنون دائمًا، لكنه يريد منك سلب طاقتك لكي يأخذ كل شيء من يدك اتركه لله وهو يتولاه. يريد لأن يصبح حديث الساعة وأنت أعطيته ذلك يريد بأن يكون البطل على تصرفات باطلة لن تدوم، وهو الخاسر الأكبر والذي متمسك في صلاته جيدًا صلاته ستنجيه من المهلكة. ثق في الله ثق به بالقوة؛ لأنه سيأتيك حقك إلى عندك، وسيكون لك كل مرادك وكل شيء لم يتحقق سيحقق لك ربك إياه، وهم الخاسرون الذي تحدثوا عنك بسوء وتحدثوا عن نجاحك بسوء؛ لأن تسقط، وهم يكونون في العالي على الكلام الباطل أنت الثري؛ لأنه معك الله، وهو لن يدعك ثق تمام الثقة ربك معك. كل الفساد الذي رأيته بعينك علمك كيف تعيش حياتك بعقلانية كل شيء اتهموك له، وهو ليس لك فعلًا أنت إنسان تسير على نيتك لا تعلم من هو عدوك احذر من كل شيء حولك لعله هناك لسعة نحلة تذهب بك إلى الموت ولعلها تنجيك من شر ومهلكة أنت محاط بها. كلنا بشر في نهاية المطاف، وكلنا نخطئ، لكن الذي لا يعترف بالخطأ، ويستمر فيه هو شيطان وليس إنسانًا، والذي متمسك في صلاته جيدًا الله يكون معه، وكل الحق سيظهر أمامه ويرتاح قلبه.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
ديناميكية الأهداف

يقول صديقي كان لي هدف في عملي أن أترقى حتى أصل لمناصب أعلى وبدأت التخطيط من رسم العلاقات للشهادات للدورات للإنجازات وللتقدم والمبادرة، فوجئت بهدوء وكان هو كما يقال الذي يسبق العاصفة بعد موجة من التهاني والتبريكات سكن الوضع وبدأت تتكشر الأنياب وخلق المشكلات وغيرها من المعوقات والظلم والتحبيط ويقول حينها آثرت ألا أدخل معارك احتمالية كبيرة أن تكون خاسرة وإن نجحت تستنفد مني جهدا و تعبا فآثرت الانسحاب التكتيكي وساعدني الله بخلق ظروف مساعدة لذلك.  أحسست بالإحباط في البداية ولكن لله الحمد مع الإيمان والتوكل والاحتساب على من ظلم ومن ثم ما تعلمته في الإدارة والمهارات في التنمية الذاتية ومن تعدد الخيارات والدينامكية دفعني إلى تغيير بعض الأهداف أو نقل الجهود والتركيز على أهداف أخرى من خلال دينامكية الأهداف مع إبقاء الخيارات مفتوحة.  ولله الحمد تحققت أهدافي الأخرى  بيسر وتوفيق وكما ندعو  «اللهم اجعل في الأمر خيرة» وكانت هي خيرة وما زالت الأمور الأخرى تتطور للأحسن بفضل الله ومصداقاً لقوله تعالى : (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ)  ومضى صاحبي ينشد أبيات الإمام الشافعي :  جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ  وَإنْ كانت تُغصّصُنِي بِرِيقِي  وَمَا شُكْرِي لهَا حمْداً  وَلَكِن عرفتُ بها عدوّي  من صديقي وحيث يكمل أيضاً ويقول ارتحت من أيضاً من التبعات لكثير من العلاقات بعد أن عرفت معدنها وقدري عندها. فرحان حسن الشمري للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
الصابرين المحتسبين

حتى إن كنت تتألم اصبر واحتسب لا تكن من القانطين الذين سخطوا وأصروا على كل شيء خاطئ وجاءهم الفرج الجميل ولو كانت كلمة تبري قلوبهم وتشفي صدروهم وكل شيء يزعجك ارميه خلفك وعش حياتك بما يرضي الله ورسوله. لا تحزن على كل شيء وتقدم نحو الأمام وكن صريحًا وواضحًا لا تسير في طريق مظلم بل اجعل النور يراودك واجعل الدنيا بعينك وردية وليست سوداء لا ترى إلا السواد. ابنِ وأصر على الهدف، اجعله أمامك لا تلتفت إلى من يريد إزعاجك دائماً وصراخك بل اذهب مع من يريد منك الهدوء وليس الإزعاج ولا حتى القيض أنت الثري؛ لأنه لديك شيء كبير، اهتم به لا تهتم بشيء لن ينفعك ولم يتم إرجاعه كمثل ما كان. تمسك بإيمانك واهتم بغيرك لا تندم على شيء تفعله لا تندم على كل تصرف وقول وحكمة بل استمر إلى ما تحقق شيء لذاتك ومجتمعك ومن حولك وكل شيء على ما يرام، اطمئن لا تستعجل. لن ينفعك الصراخ ولا حتى الندم، اذهب لسجادتك في الحال ارمِ جميع همومك عليها قل لله وحده قل له كل شيء تريده كمثل الطفل اللحوح الطفل الذي يريد الأمان والاطمئنان والسكينة والراحة ويبكي على أقل جملة تقال له ويفرح على كل فعل يضحك غيره ويهدأ وكل شيء سيصبح بخير ونعمة. همومك لا أحد يدري عنها غير ربك، إيمانك بقلبك عزيمتك بفعلك وهمتك بقولك وكل شيء سيسير والدنيا بخير، وأنت في أمان لا تخاف قول لنفسك إنني مثابر معطٍ لدي طاقة رهيبة، وانطلق نحو كل شيء تحبه ويحبه قلبك تريد الاطمئنان والعبور بحب كن مثل ما أنت عليه، ليحبك من يحبك ويكرهك من يكرهك لا عليك، اطمئن أنت بخير وصحة وعافية وأمورك بخير.

النيرة غلاب المطيري
النيرة غلاب المطيري
لكي نعود بسلامة

بعد أيام قليلة سوف يبدأ -بإذن الله- عام دراسي جديد بعد تمتع الجميع بإجازة سعيدة -ولله الحمد والمنة- ويبدأ معها عدد من التجهيزات للعام الدراسي ومن أهم هذه الاستعدادات ‏تطبيق الإجراءات الاحترازية التي أقرتها مملكتنا الحبيبة ممثلة بوزارة الصحة. ومن ضمن هذه البروتوكولات هي حصول جميع منسوبي وزارة التعليم على الجرعاتِ اللازمة ضد هذا الوباء ‏والتأكيد على حصول الطلاب من الفئة العمرية  ١٢ إلى ١٨ سنة على اللقاح قبل البدء بالعام الدراسي لكي نعود بحذر وبأمن وسلامة ولكي ننعم بالعلم النافع في أجواء تسودها الطمأنينة والتوكل على الله والأخذ بأسباب السلامة ولكي نعمل بلا خوف على كبير في السن تركناه في المنزل ولا على طفل رضيع ضعيف المناعة ولا على مريض أنهكه الألم ‏ولكي نكمل الخطط وننفذ البرامج التي أعدتها الوزارة لخدمة العملية التعليمية ككل ‏ولكي نثبت أن الأسرة والمدرسة هما وجهان لعملة واحدة ولكل منهما الدور المؤثر في المجتمع. لذلك وجب على الجميع السرعة بإكمال الجرعات والمبادرة في تلقي اللقاح لمن تأخر في ذلك، فالكرة الآن أصبحت في ملعب الأسرة حيث يتوجب على الأبوين أن يكونا مثالين حسنين وقدوتين يحتذى بهما. فهم أهل المسؤولية حيث لا مكان  للإشاعات المخيفة ولا أقاويل المجالس السخيفة عديمة الفائدة، وليس هناك وقت نهدره بإلانصات للتعليقات السلبية التي تُهبّط الهمم وتضعف الروح المعنوية وتُدخل الرعبَ والخوف في النفوس. لقد حان الوقت الآن لتقوم الأسرة بدورها الحقيقي ‏الذي لا غنى عنه أبدا في نجاح سير العملية التعليمية؛ حيث ما زالت هي الداعم الأول للمدرسة ‏والركيزة الأساسية التي يُبنى عليها نجاح كل القرارات والخطط التعليمية، وتأكيدا على هذا الدور الفاعل والبناء فكلنا ثقة وأمل بأن تثمر جهود هذه الاسر في تسهيل حصول أبنائنا على اللقاح اللازم  ضد هذا الوباء الذي نسأل الله السلامة منه. فكلما كانت الأسرة واعية لدورها المؤثر في المجتمع، متفهمة لاحتياجات أبنائها الصحية، حريصة على الامتثال لكل مامن شأنه الحفاظ على صحتهم، قادرة على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه وطنها أولا وأبنائها ثانيا، حكيمة في اتخاذ القرارات السليمة كلما كنا أقرب بإذن الله لبلوغ الأهداف وتحقيق النتائج المأمولة.  نحن نعلم جميعا أن الطفل يتلقى منذ يومه الأول وحتى قبل دخوله المدرسة سلسلة من التحصينات اللازمة ولم يكن هناك أقاويل تتردد، ولا إشاعات تنشر ولا أكاذيب تتداول عن خطورتها والأمر مع لقاح كورونا لا يختلف عن تلك التطعيمات. يجب أن نؤمن إيمانا تاما أننا في أيدٍ أمينة في أحضان أم حنون حرصت كل الحرص على سلامة أبنائها، فكانت من أوائل الدول التي قامت بتوفير اللقاحات اللازمة لمواطنيها ولكل من يعيش على أرضها، وكان لزاما علينا أن نخجل من أي تقصير أو تردد في اتباع الإجراءات الاحترازية.  ولقد سرني ما شاهدت في أحد مراكز  اللقاحات العديد من الطلبة وهم يقبلون على تلقي اللقاح بكل ثقة وهمه. وإثبات بأن عليهم حمل الراية وإكمال المسير ، وننتظر باقي الركب لتكتمل عودتنا بإذن الله لمدارسنا ومقار أعمالنا بأمن وسلامة حيث دائما ما تكون البدايات هي الصعبة ومحفوفه عادةً بالعقبات لكن نحن باذن الله اهل لها فنحن في بلد الحزم والعزم، متى ما تضافرت الجهود وتلاقت الأهداف وعملنا بروح الفريق الواحد وارتقى الفكر عن كل الإشاعات المغرضة.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
سوف تنسعد في نهاية المطاف

لا يوفق إلا من كان يناجي ربه كثيرًا ليلًا يريد منه ربه سماع صوته كثيرًا أنينه كي يحقق له كل شيء يتمناه، وكل شيء يطمح إليه هو الرحمن لا إله إلا هو اسجدوا واطمئنوا بالخير القادم إليكم. حينما لا يوجد مخرج ثق تمام الثقة بأنك سوف تخرج منها بسلام وبأمان واطمئنان وبكل حب أنت الإنسان الطيب الخلوق المحب لغيرك وسوف يأتيك مرادك تيقن بأنك تحمي من حولك بكلماتك وبكل قوة أنت في الأمام وبإذن من الله سوف يتحقق فقط أنت ارفع أكفك إلى السماء وادعوا ما شئت وقل كل شيء تريده قل له هو من سوف يحقق لك. كل حلم تصر بأن يتحقق سوف يتحقق وبأنك تقول هذا قدري ونصيبي وسوف يأتيني، وأنا مبتسم بشوش وكلي أمل بأن القادم أجمل بإذن رب الملكوت الحي الذي لا يموت. درب نفسك بأنك سوف تخرج من كل أزمة وكل اختبار بخير الله يختبر العبد الصابر الزاهد المعطي الأمين المخلص الذي لم يلد ولم يولد سوف ينقذك، وهي فترة وتعدي من عمرك لا تقلق واطمئن فقط ابتسم لنرى ابتسامتك الجميلة. تكلم بهدوء وحب وود وكل شيء مقدر لك ومكتوب بأنك سوف تمر في مراحل عدة وسوف يكون طريقك جميعه وحلًا، لكن في النهاية سوف تُسعد ويسعد قلبك ويبريه لك رب العالمين، وكن خلوقًا مؤدبًا وقلبك حنون ولو كانت هناك عراقيل كثيرة أنت الشخص الطيب الحنون طوال عمرك، ولا ترمهم بحجارة فقط انتظر حكم الله عليهم، وسوف يأتيك الحكم وتنسعد في نهاية المطاف اصبر.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
أعلى من المطلوب Over qualified

كان ذلك هو الرد الذي تلقاه أحد الأصدقاء عند التقديم لأحد الشركات، وعليه كذلك ينصح البعض المتقدمين للوظائف من حملة الماجستير من التقديم أولا بالبكالوريوس حتى لا يكون الرد Over qualified أي يملك مؤهلات أعلى من المطلوب للوظيفة وهي أيضا الحالة التي يكون فيها الفرد ذا تعليم ودورات تتجاوز ما هو ضروري من أجل الوظيفة. تستخدم أغلب الشركات نظام ATS (Applicant Tracking System)  نظام تتبع مقدمي طلبات التوظيف، وهو نظام فرز يحوي قاعدة بيانات للسير الذاتية للمتقدمين للوظائف؛ حيث يعتمد على الكلمات الافتتاحية keyword أو الرئيسية المطلوبة من إدارة التوظيف مثل المؤهل - سنوات الخبرة - خريج وهكذا، ومن ثم يصنفها هذا النظام الإلكتروني بحسب أولوية القبول. الفكرة هنا في علاقتنا وأمورنا ألم نمنح البعض أكبر من ما يستحقون أو الأمور أكثر مما تستحق أي أن نكون نحن حقاً qualified Over أكبر مما تتطلب العلاقة أو الأمر، ولم نحاول أن نضع كل شيء بحجمه المناسب له حتى لا نظلمه أو نظلم أنفسنا. وألا تعتقد أن يجب أن يكون لنا أيضا نظام كما ATC يفرز لنا الناس الموجودين في في حياتنا ولمن يرغب أو نرغب بتكوين علاقة معنا أو معه من خلال كلامه أو أسلوبه وسمعته (الصاحب ساحب) وعمل أولويات للقبول أو الرفض والابتعاد لتلك العلاقة.  

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
سلاحك رب العالمين

سلاحك ضد كل ألم وكسر ذكر رب العالمين ضعه أمامك وأحمد الله بكل الظروف وقل عسى ربي يكتب لي خيرًا، ويأتيني كل شيء تمنيته، ويكون لي شيء عظيم وأفرح فرحًا كبيرًا. تقدم نحو الأمام لا تيأس لا يكون في قلبك ضيق وألم وابني وثابر وتعلم من أخطائك تعلم منها لا تدع أحدًا يكسرك بكلماته ولا بأفعاله ولا بأقواله، واستمر في العطاء اللا مشروط وكل شيء سيكون على ما يُرام فقط اطمئن ولا تستعجل. شقاؤك تعبك وكل صراخك وهمك بعده راحة لك لا تيأس ولا يكون في قلبك حزن ولا ضيق واعطِ بكل قوة اندفع، ولو كان هناك مائة حاجز، ولو كان أمامك عراقيل كثيرة لا تُقدر بأن تتخطاها لكي تهزم كل كلمة تقال لك، وهي ليست بك إطلاقًا استمر نحو التقدم لا تتراجع استمر بكل همة وقوة ومرادك سيأتيك أمامك. تفكر في خلق الله تفكر بكل شيء حولك ارمِ كل حزنك بسجادتك قل لله كل شيء حصل لك لا تقل لغيره قل له هو فقط سينجيك ويبعث لك الخير والصلاح. احمِ نفسك بربك وتسلح به وحده لا شريك له وادعوا الله كثيرًا وبدعائك سيتحقق كل شيء تريده وكل شيء تطمح له والله وكيل وكل شيء على ما يُرام.

أحمد بن إبراهيم المبارك
أحمد بن إبراهيم المبارك
علي الحازمي رائد أعمال صنع إمبراطورية "سبق"

ألقت "رؤية 2030" بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بظلالها الوارفة، وثمارها الناضجة على كل مناحي حياتنا، كيف لا؟ وهي تستهدف تحقيق نهضة شاملة في مملكتنا الغالية، من خلال تسريع عجلة النمو والازدهار، ومن هذه الثمار دعم رواد الأعمال خصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد أصبح من معالم الواقع المزدهر، الذي نعيشه في وطننا الغالي، أن نشاهد نماذج نفخر بها من أبناء وشباب الوطن، الذين برزوا على الساحة بإسهاماتهم البناءة في تشيد نهضة البلاد. وأحد هؤلاء الرواد الذين أسرت قصة نجاحه كل من اطلع عليها، مؤسس صحيفة سبق الإلكترونية علي الحازمي، الذي خاض تجربة كفاح عصامية بدأها من الصفر، حيث قرر فصنع، وخاطر فوصل، وقاد فاعتلى هرم أحد أنجح المشاريع و المنصات الإعلامية، التي حققت إنجازات، وحصدت جوائز مهمة، تعبر عما تتحلى به الصحيفة حالياً، وقبل ذلك، من قوة ومكانة، ضمن ما تحظى به الصحافة كسلطة رابعة في المجتمع. كانت بداية "الحازمي" في عام 2007م، عندما اعتمد على نفسه، وموارده المحدودة، وخبراته التقنية، ليدخل عملية صراع صعبة، واجه خلالها عقبات كبيرة من أجل تحقيق حلمه، لكنه استطاع التغلب على كل الصعوبات بفضل عزيمته القوية، وإصراره على النجاح، رغم قلة موارده المادية، إذ لم يكن يملك سوى راتبه كموظف في وزارة التعليم آنذاك، وكان يتوجب عليه أن يفي بالتزاماته ومسؤولياته الأسرية، وفي ظل هذه الظروف قدمت زوجته له كل العون والمساندة مادياً ومعنوياً واجتماعياً، كما حصل على دعم والديه، وأشقائه، وزملائه في العمل. وبفعل هذا الدعم وإرادة النجاح التي كانت تغمره، واجه "الحازمي" الصعوبات، وتغلب عليها ليؤسس صحيفة "سبق"، ذلك النجم الجديد الذي سطع في سماء الإعلام السعودي، ونافس بعد وقت قصير من انطلاقته، أقوى المنصات الإعلامية على المستوى الداخلي والعربي، بل والعالمي. وأصبح "الحازمي" في فترة قصيرة، نجم الوسط الإعلامي، في ظل النجاحات المتتالية التي حققتها "سبق"،ـ وجعلت منها صوت للمواطن على امتداد الوطن بأكمله، ما جعلها تفرض مكانتها المهنية، من خلال الطرح البسيط السلس، الذي حولها إلى همزة وصل بين المواطن والمسؤول، لتحجز لنفسها مكاناً بين العمالقة في هذا المضمار. وكشفت تجربة "الحازمي" الناجحة في تأسيس "سبق" إلى أي مدى كان ذكياً، ومغامراً، وجسوراً، وواثقاً في نفسه، وماهراً في إدارته للأدوات التي كان يملكها، بما في ذلك قيادته الحكيمة لفريق العمل، واحتساب خطواته بدقة واقتدار لتحقيق هدفه، ليشكل كل ذلك جذور الشجرة اليانعة التي أتت أكلها، وصنعت الفرق، وغيرت واقع كثير من القضايا، مما جعلها مصدراً للأخبار، لكثير من المنصات الإعلامية على مستوى العالم، ورقماً صعباً كقيمة سوقية لصحيفة إلكترونية.

فاطمة مستور الغامدي
فاطمة مستور الغامدي
حكايات بيوت

شاهدتُ منذ أيام قليلة مقطعًا مصورًا تداولته شبكات التواصل الاجتماعي يتحدث فيه رجل وقور فاضل عن عقد قران ابنته السابعة وبماذا أوصاها حين اعتنقته تلك الليلة باكية وباحت له بأنها تشعر بأن هذا الزوج سيأخذها منه، وكيف طمأنها وأوصاها به وبوالديه خيرًا وربط لها بين مشاعرها في تلك اللحظات ومشاعر والديه تجاهها أيضًا، وبأنهما ربما شعرا أيضًا بنفس الشعور، وأن هذه الفتاة ستسلبهما فلذة كبديهما، وأرشدها إلى حسن عشرة أهله وأن تتأدب بآدابهم وتسلك مسالكهم وتتطبع بطباعهم فيما لا يخالف شيئًا من أوامر الله تعالى حتى ترضي زوجها وتكسب قلوبهم جميعًا وتكون إضافة جميلة لتلك العائلة. وحيث إن الشيء بالشيء يذكر ففي إحدى الجلسات الاستشارية هاتفتني إحداهن لتخبرني بمشكلتها التي تتلخص في قلقها بشأن علاقة زوجها المتوترة مع أهله والتي حدت به أن قلص سفره لزيارتهم إلى ما دون الأعياد فصار يزورهم مرة في العام أوربما في العامين. وكانت تتحدث بحرقة عن خوفها على زوجها من شؤم العقوق وقطيعة الرحم حيث أنه يعتبر زوجًا مثاليًّا من جهتها وجهة أسرته الصغيرة وأبنائه. وخلال حديثي معها أعربت عن قلقها أيضًا بشأن أبنائها الذين تخشى عليهم أن يرثوا عن أبيهم خصال العقوق وسلوك الهجران والقسوة وجفاف المشاعر تجاه الوالدين والأقربين وأن يكبروا، وهم خالوالوفاض من علاقة بأعمامهم وعماتهم أومن ذكريات تجمعهم بأجدادهم لأبيهم وكأنهم أشبه ما يكونون بأوراق متساقطة من أشجار هرمة، وحدثتني عن رغبتها الصادقة في إصلاح ذات بينهم ورأب الصدع ما استطاعت إلى ذلك سبيلا. وعندما سألتها عن علاقة زوجها بأهلها أثنت عليه خيرًا وامتدحته بكونه لا يحرمها من وصلهم الدائم؛ حيث تقطن معهم في نفس المدينة وتزورهم بشكل شبه يومي وتمكث عندهم الساعات الطوال بل تبيت عندهم في مناسبات كثيرة وهو كذلك يبادلهم الزيارات والصلة والإكرام. فما كان مني إلا أن أكبرت فيها أولًا هذه المشاعر الطيبة تجاه أهل زوجها وهذا الحرص الصادق على توطيد علاقة زوجها بذويه وخوفها عليه وعلى ذريتها من العقوبة الدنيوية والأخروية.. ثم باشرت معها محاولات البحث عن حلول للمشكلة بعد محاولة تحليل أسبابها الذاتية والبيئية. ولكنني في ذات الوقت ظللت أتفكر في النموذج المقابل وهوالدارج في الوقت الراهن بين كثير من الفتيات (الزوجات). ذكرتها أن تحمد الله عز وجل أن لم يجعلها ككثيرات غيرها -مع الأسف- تغتنم البعد عن أهل زوجها وتوظف ذلك لمصلحتها لتدخل زوجها المسكين في دائرة الأنانية وتغلقها عليهما وعلى أسرتهما الصغيرة فقط. بل ربما تذهب بعضهن إلى أبعد من ذلك؛ حيث يحلو لها أن تصطاد في الماء العكر فتسخر هذا الزوج الخانع لها ولأهلها وتبقيه على سوء علاقته بأهله بحجة أن لا علاقة لها بما حدث وأنها لا ناقة لها في الأمر برمّته ولا جمل، وهي ليست سببا فيه من قريب أوبعيد ولسان حالها يقول : الحمدلله جاءت من غيري. وأذكر في نفس السياق أن إحدى الصديقات أخبرتني بأن أخاها الأكبر تزوج من قريبته ومضت السنوات الأُول من زواجهما في غصص من المشاكل والصراعات بينهما، وكانت تقطن معه بمفردهما؛ حيث يدرس في منطقة أخرى وكان يعود في نهاية عطلة كل أسبوع شاكيا لوالدته التي اختارتها له سوء اختيارها مثرّبًا عليها لائمًا لها قائلًا: هذي هي خيرتك. ثم حدث أن انتقلا للسكن مع أهله فنقلت دائرة الصراع بينها وبين زوجها إلى والديه وأخواته لتتسع تلك الدائرة وتلتهم الجميع، تقول: بعد أن كنا نتعاطف معها ضده علمنا أنها امرأة سوء وفتنة وأنها مخلوقة بهذه الطبيعة الباحثة عن المشكلات لكن أنى لنا أن نفعل شيئًا، وهي قريبتنا ونخشى من سخط الأقارب، وصار بيتنا يعجّ بالمشاكل والنزاعات والصراخ الدائم والشكاوى من كل الجهات وصارت الألسن تلوكنا وكلٌ يتصل بنا يدّعي رغبته في الإصلاح وما بهِ إلا الفضول والتطفل وحب نشرالأخبار ومع الأسف كان هذا النوع من المحيطين بنا يجد من أهل البيت آذانًا صاغية.. حتى جاء اليوم الذي توفي فيه والدها وآل أمرهم إلى أخيهم الأكبر وزوجته. فسنحت هنا لها الفرصة لتفعل ما يمليه عليها ضميرها وقيمها التي تربت عليها ومبادؤها، وكان يمكنها أن ترقع ما خُرِق وأن تجبر ما ثُلِم لوأحسنت استثمار تلك الفرصة فيما يؤلف بين القلوب ويقرب ما تباعد من أفئدة. لكنها بكل أسف وأسى استغلت سوء علاقتها وعلاقة زوجها بأهله لتنفيذ أجندتها وتوظيفه لتحقيق مطامعها ومصالحها الشخصية فقط والإحاطة به وإشغاله في ذلك وجندته بل أغرقته إغراقًا في خدمة أبنائه وبناته دون الالتفات لوالدته بل وتقديمهم عليها ولم تكترث أن تدله إلى أداء ما عليه من حقوق، وقد كان من الممكن أن تتخلى عن أحقادها وتحيّدها في تلك الفترة الحاسمة (لا يجرمنكم شنئآن قوم على ألا تعدلوا)، سورة المائدة. ومضت السنون والحال كما هولصديقتي بل ما زالت هي وأسرتها تحوم في نفس الدوامة من المشاكل اللامنتهية بعد أن كانت تنتمي إلى أسرة هادئة مسالمة تسودها السكينة وتنعم بالحب والألفة والمودة.. بسبب زوجةِ ابن سيئة الخلق والمعشر جالبةٍ للشؤم محبةٍ للفتنة. وهنا أجدني أقف مجددا لأحيي الأخت المسترشدة التي طهّرت قلبها وسعت لترميم علاقة زوجها بأهله ولم تلتفت لتحريض المحرضين الذين يقولون: وما ضرّك البعد والهجران؟!] ولم تأبه لنصائح كثير من بنات جيلها عبر (سوشيال ميديا) بالبعد وتقليل الخِلطة بأهل الزوج. ومن منبري هذا أوجّه النصح لكل فتاة متزوجة أن تذكّر زوجها بحق أهله ووالديه عليه، وأن تتقي الله في ذلك، وإن كان والداه أو أحدهما من أقاربها الذين تعظُم مكانتهم كالعم والخال أوالعمة والخالة تأكدت في حقها المسؤولية ولزمتها أكثر، وألا تستفرد به وتوجه طاقاته نحوها وأهلها فقط صادة له عن حقوق والديه وذويه، وأن تكون عونًا له على وصلهم وأداء حقوقهم مذكرةً له إن نسي أوغفل. ولا تذهب بعيدا أيها القارئ الكريم.. بل ابقَ معي في الحلقة المقبلة من السلسلة لنتحدث بمشيئة الله تعالى عن الزاوية الأخرى من حكايات بيوتنا. جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، مفاتيح للخير مغاليق للشر.. آمين.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
التأثير impact

يعتقد أغلب السلبيِّين أنَّهم من خلال خذلانك في أمرٍ أو تتبّع زلاتك أو التشهير بها أو إخفاء نجاحاتك وإنجازاتك أو التقليل منها وأيضًا بالنميمة والغيبة أنهم أثروا كثيرًا في حياتك ويتخيلون أنهم بذلك حدّوا من سعادتك وإنجازاتك وتمتعك بالحياة. قال تعالى : ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ويقول الشاعر الجاهلي زهير بن سلمى: وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ فخصالهم وخصالك معلومة للناس وإن خالوها أي تخيّلوها كما يقول الشاعر لا تعلم . ولنا في رسول الله أسوة حسنة وما تعرض له صلى الله عليه وسلم الكثير وتحمل وعلم وأرشد عن كيفية التعامل مع الأمور صلوات الله وسلامه عليه. وأيضًا الكثير من الكتاب المتقدمين والمتأخرين في العلوم الإنسانية يحثون على التغافل والتجاهل وهذا صحيح ومفيد لأنَّ الأصل في الناس الخير، وهؤلاء السلبيّون هم الأقلية وقد تجدهم في الأقرباء أو في العمل أو العلاقات العامة أو العارضة . ومن الإسقاط كما يحدث أحيانًا في الطرقات حيث تجد من يحاول المضايقة بل أحيانًا إغلاق الطريق فتصبر قليلًا وتطوف أو تدعه يطوف ومن ثمّ تصل هدفك وتنتهي المسألة، حيث إن الإيجابيين لهم أهداف ورؤية واضحة. الخيرون هم الكثيرون أو الأكثرية بالأصح، وفي حياتنا هناك ممن تعاملنا أو زاملنا أو صادقنا من قدروا وامتنوا واستمعوا ومدحوا ونجحوا وأنجحوا وتواصلوا و تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.. فرحان حسن الشمري للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com

النيرة غلاب المطيري
النيرة غلاب المطيري
منصة مدرستي

ترتقي الأمم، وتزدهر الحضارات، ويعلو شأن مجتمعاتها بالعلم ومدى ما وصلت إليه من إنجازات حقيقيّة في مجال العلوم؛ حيث يعتبر العلم المحرّك الأساسي الذي تتسابق الدول على تقدُّمه واستمرار روافده، ونحن ولله الحمد والمنّة في دولةٍ أصبح العلم هاجسها والتوسع في جميع مجالاته من أولى أولوياتها وقيادة حكيمة سعت بكلّ فخر لتطوير التعليم على اختلاف مراحله ومناهجه الدراسية، وكل عام يُوثَّق إنجازٌ له بصمة وأثر متجاوب مع رؤية مملكتنا الحبيبة 2030 ومع التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم. لا شك أن ما مرَّ به التعليم من تحديات حقيقية أثناء جائحة كورونا كشف قوّة وصلابة السياسة التعليمية التي انتهجتها المملكة العربية السعودية والتعامل الفطن والمواكبة السريعة لكل المعوقات التي واجهها التعليم خلال هذه الجائحة والذي استلزم خطوة على المسار الصحيح لدعم الخطط ومضاعفة الجهود للارتقاء بالتعليم وتوجيهه الوجهة السليمة، فكان اتخاذ قرار "إنشاء منصة مدرستي هو المواجهة الحقيقية، والتحدّي الأكبر من أجل توفير التعليم والحفاظ على صحة المواطن فأصبح العبء الأكبر على المعلم، وخبرته واجتهاداته وكل ما من شأنه أن يخترق حدود التقنية لتصل المعلومة للطالب والذي بدوره يجاهد هو وأسرته لتسهيل وتمهيد الطريق ليتقبل كمية المعلومات بكل يسر وسهولة. ولا نغفل دور القيادات التربوية في الإدارات التعليمية من متابعة مستمرة للميدان وتغذيته بكل الإمكانيات والإشراف المكثف على كافة العمليات، عام انقضى بنجاح بكل ما فيه من صعوبات، كانت فيه من الخبرات والتجارب والأحداث والمواقف التي لا تنسى، كل جهد كان مضاعفًا وكل إجراء مدروس، وكان الجميع في سباق مع الزمن، مع البعد المكاني ومع الخذلان التقني، الجميع كان يعاني من "الغربة" ويكافح للتكيف، حيث اشتقنا لعودة الحياة الطبيعية في مدارسنا وصوت الجرس والطابور الصباحي والتواصل المباشر مع البيئة التعليمية ككل، ولكن حجم الإنجاز كان عظيمًا وأثر المواساة كان عميق التأثير، والكفاح والصبر في لحظات النجاح تستحقّ، حيث تحقق الهدف بحصول الطلاب على الفائدة التعليمية في بيئة آمنة وسليمة.. الجميع استفاد من هذه التجربة ولعلّي أضرب مثالًا بسيطًا لأم كانت تعاني من خجل ابنتها على الرغم من مستواها التعليمي الجيد، حيث كانت تتردّد كثيرًا في الإجابة خوفًا من الوقوع في الخطأ أو من ردود أفعال زميلاتها ولكن بعد تجربة منصّة مدرستي أصبحت تشارك بلا خجل وبثقة وغيرها الكثير من المواقف التربوية، وكمشرفة تربوية لاحظت تحسُّنًا كبيرًا في أداء بعض معلماتي فكانت الهمة عالية والدافعية في تزايد والقدرات في تطور وأساليب التعليم في مواكبة حقيقيّة، بالإضافة إلى التطور الواضح على الصعيد التقني لدى الجميع بدون استثناء. ولنا الحق أن نفتخر بأننا في دولة دائمًا محطّ إعجاب العالم في كل المواقف والظروف حيث أشاد وزير التعليم الإيطالي بأنَّه سوف يُستفاد من تجربة المملكة في ربط الأقاليم لديهم في منصة واحدة. ونحن كتربويين نثق بالله ثمَّ بسياستنا التعليمية الحكيمة بقيادة وزير التعليم معالي الدكتور حمد آل الشيخ بأنَّ العام القادم بإذن الله سيحمل لنا من البشائر والبرامج التي تصبّ جميعها في خدمة العملية التعليمية وجميع أفرادها .

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
خير الحاكمين

لديك الله لا تلجأ لغيره لديك قوة منه لا تقوى بغيره لديك كل شيء الله رزقك إياه لا تذهب لغيره فقط إلجأ إلى الله بكل أوقاتك بكل قوتك اسجد قل له كل شيء تريده. معرضين أحيانًا لكل شيء مزعج لكل شيء يحزن القلب معرضين لهمٍّ كبير ولكن أفعال من هم يريدونك لا تنجح لن تنفعك ولا حتى الصراخ ولا حتى البكاء انهض وتوضأ وتوكل على ربك وهو خير من توكله أمرك وخير دليل سيوصلك إلى ما تريد. قوة الكلمة الطيبة لها تأثير قوي على القلب والحضن الدافئ قوة الأفعال الجميلة لها تأثير أفضل من العنف والقذف والشتيمة أن كنت مؤمنًا بقضاء الله وقدره سيأتيك الخير وهو قادم إليك لا تكن من المحبطين. ربك هو يفعل من ما يريد وهو خير دليل تمسك به ولو كان كل شيء حولك لا يدل على الأمان فقط على سجادتك الأمان هذه السجادة المستطيلة التي ستوفر لك راحة الضمير وكل شيء به خير لك مقبل لا تستعجل.. مقبل لك. دمعتك الحائرة على خدك المحمر تسأل الله بأن يستر عليك في دنيتك وآخرتك وأن يغنيك عمن سواك ويرسل لك الحنان الذي تحتاجه اليد المعطاءة وكل شيء بقدرة قادر وكن فيكون يأتيك الفرج منه القريب لا تندم على ما فات واستبشر بالذي سيأتي والله خير الحاكمين.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
ويندوز المبهرة

بالأمس القريب أعلنت شركة مايكروسوفت النسخة الجديدة من إصدار ويندوز ١١ وسط احتفال وإعلانات. في بداية الثمانينيات كان هناك نظام دوس وفجاة ظهر برنامج ويندوز أي نوافذ وكانت شركة صخر العربية في ذاك الوقت في الدائرة القريبة من إنتاج نظام تشغيل للكمبيوترات أيضًا.  بدأ النظام وانتشر ونافس واستحوذ على البرامج وهكذا ما نراه اليوم وما سنراه مستقبلًا من تطور. المفارقة كنت أتساءل في البداية في ذاك الوقت عن سبب التسمية (نوافذ) لماذا ؟ لِمَ لا تكن أبواب أو بيوت أو شبكة وهي أوسع معنى واصطلاحا.. لماذا نافذة أو نوافذ وهي صغيرة واقعًا وحيزًا؟  أعتقد بحسب ذاك الوقت أن طرح نافذة أجدى معنى وقبولًا لدى الناس أي أننا في حيز كبيت أو منزل ويحوي نوافذ من جهات مختلفة فيكون التنقل في هذا الحيز/ البيت من نافذة إلى أخرى سهلا و أمتع خصوصًا بإخبارك بأن هناك نوافذ تطل على أشياء غريبة وممتعة تسعدك وتبهرك وتفيدك.  بهذا الزمن نمضي ونتوسع بالبوابات Portals والبرمجة السحابية والتطبيقات وأجهزة تخصصية غيرها فالعقل يأبى إلا أن يتعاطى وينتقل لفضاءات الإبداع الأوسع والتطور. فرحان حسن الشمري للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
واصل لا عليك منهم

لتصل إلى هدفك عليك تخطّي كلمات نابية ستسقط عليك، وأفعال ليست بك.. هم فقط ركّزوها عليك كي لا تكون قويًّا في مكانةٍ كبيرةٍ بين أعين الناس.. لا تقلق. لديك ربك سيقول لكل شيء كن فيكون، فقط كن مع الله يكن معك دائمًا، لا تبتئس بما يفعل لك الحاقدون؛ فأنت كمثل الشجرة المثمرة يرمونها كي لا تنمو وتتأثّر وتسقط أوراقها وتموت في الحال، ولكن كن حكيمًا فهيمًا عاقلًا تعرف وِجْهتك. ابنِ لنفسك صرحًا واجِه المستحيل بكلّ قوة والله معك، لا تَخَف، وكل إنسان لا يفعل الحرام يُكْتَب له من العوض الجميل، ودينك القويّ سينجيك من مهلكة يسقطك بها الذين يريدونك فاشلًا، أظهر لهم بأنّك فاشل حقًا كي يبتعدوا عنك وعش كل شيء تريده. لا يهمك كلامًا ولا أفعالًا تراها أمامك فقط لأنّك متمسك بربك كثيرًا يأتي بهم الله كي يرى إيمانك هل ينتزع منك أم تبقى قويًا به حتى لو كثر الشر حولك. عقلك كبير وهم عقولهم صغيرة يعتقدون بأنّك تلاحقهم في كل شيء لا يهمك كلامهم فقط اهتمّ بنفسك لنفسك وأهدأ قلبك يريد الراحة والاطمئنان.. اذهب لسجادتك، اذهب لربك، لا تهتمّ بالبشر؛ لديك رب العالمين يريدك، يسمعك، يفهمك، يعلم بأنك تتألم وسيُنجّيك.. لا تهتم. يحبّك الله ويحبّب خَلْقَه بك، يريدك الله معه، وأنت لا ترضى أن تكون إلا مع إنسان!.. اذكر ربك كثيرًا، وصلِّ، ولا تَخُن العهد الذين بينك وبين ربّك، واجعل أهم ما لديك دينك القوي وصلاتك، وكل شيء سيأتي لك من ربّك.  

أكثر الآراء