Menu


الآراء
أ.د يوسف بن محمد بن سعيد
أ.د يوسف بن محمد بن سعيد
ولاة أمرنا: اليوم يوم المرحمة

لم أتعجب، ولم أستغرب عندما سمعت خبر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – بالتكفل بصرف علاج مرض كورونا للمواطنين والمقيمين ومخالفي الإقامة مجانًا؛ لأن هذا من شيمه، ومَلَكة من مَلَكاته الخيرة الكثيرة، فبلادنا إذا كان خيرها ممتدًا لكل محتاج على وجه البسيطة، فكيف بمن هم على أرضها؟! وهذا هو التعريف الحقيقي للرعاية، وهذا هو الترجمة التامة للمسؤولية، فليست الرعاية – في هذه البلاد المباركة - قاصرة ولا مقصورة على وقت الرخاء، وإنما هي شاملة لكل حال وتعظم وقت الشدة؟! فحين تخلت بعض البلاد عن مواطنيها، وتركتهم والفيروس، نادى منادي الرحمة في هذه البلاد: هلموا إلى الخير هلموا: محسنكم ومسيئكم، فاليوم يوم المرحمة. يقول تعالى: {فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَة (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة (12) فَكُّ رَقَبَة (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَة (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَة (17)} [سورة البلد:11-17]. وولاة أمرنا آمنوا، وتواصوا بالصبر، وتواصوا بالمرحمة، وها هم اليوم يعملون ما يرجى به تجاوز العقبة. والمنقطعون عن أهاليهم بسبب هذا الوباء من المقيمين على أرضنا، لو تركوا دون هذا الأمر المبارك لكانوا من ذوي المتربة، ولكن هيهات هيهات أن يكونوا كذلك – بإذن الله – وهم في كنف ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، أيدهما الله. وأما مخالفو الإقامة، فلم يمنع خادم الحرمين الشريفين تصرفهم الخاطئ أن يشملهم أمره الكريم، حفاظًا على نفوسهم، وعملًا بقوله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُون} [سورة المؤمنون:96]. والإحسان يدفع السوء بإذن الله، فهؤلاء أعداء هذه البلاد من الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران الحاقدة، يرسلون صاروخين على المملكة للإضرار بالمدنيين من المواطنين والمقيمين، ولم يراعوا في ذلك ما يمر به العالم أجمع؛ لما تحمله قلوبهم من البغض لا للمسلمين فحسب بل للإنسانية جمعاء، فأبطل الله تعالى كيدهم، فكان عاقبة أمرهم خسرًا، وحمى الله هذه البلاد ومن عليها {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} [سورة غافر:51]، {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُون} [سورة الصافات:173]. وما دامت هذه النفوس الكريمة هي التي تحكم بلادنا، فليبشر مواطنوها والمقيمون عليها بالخير والنصر والبركة بإذن الله. حفظ الله بلادنا وولاة أمرنا، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين وعن كل ذي كبد رطبة خير الجزاء.

محمد الطاير
محمد الطاير
ردي على المارق المشرد

من مساوئ الصدف أن عميلًا مارقًا هاربًا تُموِّله قطر، ويُغرِّد دائمًا بحسب ما تُمليه عليه الدويلة القزمة واستخبارات تركيا، يشمت في إغلاق حسابي الموثق بتويتر، وأعني بـ«مساوئ الصدف» أنه من منطقتي، ويحمل لقب «عسيري». العميل الهارب المُشرَّد يقيم الآن في لندن، ويتعمَّد في كل تغريداته ومنشوراته كتابة الاسم مُردَفًا باللقب «عسيري»، معتقدًا أن للقب تأثيرًا على المتلقين؛ فهدفه دائمًا هو إحداث أكبر ضرر ممكن لمنطقته التي خانها، ولأسرته التي تتألم ليل نهار من غدره، وقبلها جميعًا خيانته لدولته وقيادته، ورتبته العسكرية، وحنثه بالقسم الذي ألقاه يوم تخرُّجه. أما ردي على المارق فهو كالتالي، وأورده في بضع نقاط: - في عام 1229 تصدَّى أبناء عسير لقوات محمد علي باشا (الذين تخدم أنت أحفادهم اليوم)، وأبادوهم وطردوهم، بعد أن حاولوا انتهاك أعراض جداتنا، وكانت معركة سجَّلتها كتب التاريخ.. فكيف تخدم أحفاد العلوج الذين قاتلهم أجدادك، وضحَّوا بأرواحهم من أجلنا؟! كيف تجرأت أيها المارق؟! - بعد معركة «السبل» ببضعة أعوام دفع أجدادك، وبينهم الكثير من محافظتك، أرواحهم في الحملة الانتقامية التي قام بها علوج تركيا.. أسماؤهم سجَّلها التاريخ في صفحات العز والشموخ.. فكيف -يا مارق- تتغنَّى اليوم بمن قتل أجدادك وهم يدافعون عن أطفالهم ونسائهم وأرضهم؟! - تاريخ أجدادك في عسير -أيها الخائن- في التضحية من أجل وطنهم، وأرضهم، و«دعس» الأتراك الذين تعمل لهم اليوم وتأتمر بأمرهم سجَّلته كتب التاريخ، وولاؤهم لقيادتهم ستتناقله الأجيال. ما سبق هو أحداث تاريخية. أما الجانب الشخصي فهو كالتالي: - أيها المارق العميل المشرد، الفرق بيني وبينك أني أعيش كريمًا في وطني، يعرف الجميع أني جندي لوطني وقيادتي، منذ دخولي العمل الإعلامي قبل 15 عامًا. - بدأت كاتبًا للمقالات خلال مرحلة الدراسة في الولايات المتحدة، ووصلت إلى مواقع رفيعة في وسائل إعلام سعودية عريقة بعد أن عدت إلى وطني. - عملتُ -أيها المارق المشرد- في قنوات وصحف، من محرر إلى مدير للتحرير إلى نائب لرئيس تحرير أكبر صحيفة إلكترونية بالمملكة، ثم إلى مستشار إعلامي لعدة جهات اليوم، فماذا أنجزت أنت أيها المُشرَّد طوال الـ15 عامًا الماضية، غير الوقوف «شاحتًا» على أبواب الاستخبارات المعادية لوطنك؟! - في الإعلام «دعستكم» وجميع أعداء وطني، وفي «تويتر» فضحتكم وبيَّنت زيفكم وأنكم مجرد عملاء لتركيا وقطر. وفي الختام.. ما أنا إلا مسلح بالكلمة ضمن كل السعوديين الذين يدافعون عن وطنهم بالبيَّنة والحُجَّة التي عجز تويتر عن تحمُّلها، فأغلق حسابات بعضنا، لكن السعوديين جميعًا مدجَّجون بالحماس والحقائق التي تُخرس ألسنة أعداء القيادة والوطن. وأنا لا أزال موجودًا، في أكثر من مكان، ولن تنعم -أيها المارق- بساحة فارغة لا تنغص عليك «حياتك».. أنت وجميع المارقين.. سندكُّ أكاذيبكم وإرجافكم، ونفضح عمالتكم.. دكًّا دكًّا.

النيرة غلاب المطيري
النيرة غلاب المطيري
كورونا ونعمة السعودية !

عالمٌ يترقب، أرواح تُحصد، وإحصائيات تُرصد، وأخبار تتناقل، ومخاوفٌ تتزايد لعالمٍ يعيش في أجواءٍ مشحونة بالتوترات ومحمومة بالخسائر، ودولٌ عظمى وقفت عاجزة وأعلنت استسلامها أمام تحدّيات مرض كورونا. هذا الوباء المتفشّي في العالم أجمع ، وحكومات عليا تُحذر وتنذر وتهدّد شعوبها بأنهم مقبلون على عالم بائس ومستقبل أسود ينذر بالفقد والخسران، في هذهِ الاثناء يُطل علينا خادم الحرمين الشريفين: الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله- بكل هيبة ملكية متوّجةً بإنسانية لافتة بوجه الأب الحاني والمؤمن الثابت والقائد الحكيم بخطابٍ يختصر كل الأحداث ويوجز كل التوصيات ويؤكد على أعلى درجات الحرص على المواطن السعودي والاهتمام بصحته وتوفير كل مستلزماته ويتعدّى هذا الامر الى كل مقيم يعيش على هذهِ الارض المباركة.. صدقًا كنا بحاجة إلى سماع تلك الكلمات الحانية والتي طمأنت الروح قبل الفؤاد ليتدرّج- حفظه الله- بحديثه إلى سرد نصائح وتوجيهات تنم عن عمق فكرٍ وبعد نظر بأننا نعيش مرحلة صعبة ومقبلين على مراحل أكثر صعوبة ليست على السعودية فقط بل على العالم أجمع. بشفافية تعودنا عليها وصراحة قدرنا قيمتها لأنه يرمي من ورائها بضرورة تكاتف الشعب وتعاونه لمواجهة تفشّي هذا الوباء والذي أقلق العالم بأسره وزعزع اقتصاد الدول ونُظمها الاقتصادية والصحيّة والإدارية. ببساطة ـيّها السادة لقب دولة عظمى لا يليق إلا بالمملكة العربية السعودية فقط حينما تساقطت أقنعة دولٍ كانت كنيتها العظمى عندما يتخلى الوطن عن أبنائه في ظروفٍ صعبة مثل تبعيات هذا الوباء وعندما يستنجد الابن بأبيه ويتركه وحيدًا يُصارع ألم الوجع والفقد والغربة والإهمال ظهرت السعودية العظمى وفرشت أجنحة الاهتمام بحرصٍ لتحتضن أبناءها بالخارج وتلم شملهم وتهدّئ من روعهم وتُسكنهم بأفخم الفنادق احترامًا لإنسانيتهم وطمأنةً لأرواحهم وتذكيرًا بأن لهم وطنا لا يبيع شعبه حتى لو خسر الغالي والنفيس.. وطنٌ بكل بساطة باع كل شيءٍ واشترى المواطن السعودي! فنجد أرفف المحلات مليئة بالمواد الغذائية ومخازن تتكدّس بها البضائع التموينية وميزانيات هائلة تُرصد للقطاع الصحي وتُسخر كافة الإمكانيات البشرية والمادية لمكافحة هذا الوباء وطنًا سبق العالم بأسره وكان في صراعٍ مع الزمن ليتخذ كل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية حتى لا يتأذى المواطن السعودي. قيل إن في الشدائد تظهر قوة الأوطان وحكمة قياداتها وأصالة شعوبها وهذا ما لمسناه من وطننا الحبيب وقيادتنا الفذّة وجاء الآن دور المواطن الحقّ بأن نتكاتف ونتعاون وتتضافر الجهود حتى نستطيع أن نتجاوز هذهِ الأزمة بسلام. «جلوسنا في منازلنا» ليس تفضلًا ولا منّه هو أقل خدمة ممكن أن نقدمها لهذا الوطن العظيم، تعاوننا مع الجهات المختصة هو أبسط بذل يمكن أن تسخى به أرواحنا ، إخلاصنا في أعمالنا حتى لو كنّا في مرحلة تعليق هي وقفة امتنان ونقطة تحليق وانطلاق لغدٍ أجمل ومبشر بإذن الله لهذا الوطن وقيادته وأبنائه المخلصين.

د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي
د. عبدالعزيز بن سعد آل مرعي
كورونا والحقيقة المغيبة

حقوق الإنسان.. وما أدراك ما حقوق الإنسان؟ هذه النغمة التي ما فَتِئت دول العالم الغربي في ترديدها باستمرار على أسماعنا؛ حكومات ومنظمات وجمعيّات ومثقفين... وأصبحت بالنسبة لهم هي الفزَّاعة التي يستخدمونها وقتما أرادوا، وبالطريقة التي يشاءون وتوجيه بَوْصلتهم للمكان، والدولة التي يرغبون، والغرب يمارس سياسة ازدواجية ويتبنَّى مواقف انتقائية تجاه مبادئ وقيم حقوق الإنسان، ومفهوم حقوق الإنسان، في الواقع الغربي اتخذ طابعًا فرديًا وأداة تجارية وسياسية، في حين الإنسان في الرؤية الإسلامية، والتي تُعتبر رائدة حقوق الإنسان، يعد كائنًا اجتماعيًّا وعلى صلة وثيقة وحميمية بمجتمعه. ومع ظهور هذا الفيروس المتناهي في الصغر، والذي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة المسمى «كورونا»، تظهر الحقيقة الغائبة أو المغيَّبة عن حقوق الإنسان ومن يطبّق هذا المفهوم قولًا وفعلًا، في حين تقف دول العالم المتقدمة عاجزةً لدرجة إعلان قادتها لمواطنيهم صراحةً الاستعداد لفقدان الأحباب من الأصدقاء أو العائلة، تبرز مملكة الإنسانية، وفي هذا الظَّرف الحساس لتؤكّد للعالم أجمع أن حقوق الإنسان هي أفعال، وليست مجرَّد شعارات، وهي ارتباط بين القيادة والمواطن والوطن، وها هو قائدها خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله يظهر، ويتحدَّث بشفافيةٍ ويُوجِّه رسائل تطمينية للمواطنين والمقيمين، ليبثّ فيهم الأمل والتفاؤل، ويترأس قمة دول العشرين في هذا الظرف الاقتصادي والسياسي الاستثنائي، لنوصِّل للعالم أجمع الرسالة الأهم «الإنسان أولًا». ثم يشاهد العالم أجمع العمل الاحترافي العالي والتكاملي المتناغم بين جميع أجهزة ووزارات الدولة في ردّة الفعل السريعة، واتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية، لمواجهة جائحة كورونا، والجهود الجبارة في سبيل توفير كلّ ما من شأنه سلامة وأمن المواطن والمقيم، واتخاذ القرارات الحكومية الداعمة للنشاط الاقتصادي والقطاع الخاص في سبيل حفظ التوازن المالي والوظيفي، والتسابق المحمود من قبل سفارات المملكة في جميع دول العالم، لتلمس احتياجات المواطنين وتأمين سلامتهم ورعايتهم- بمن فيهم من خالفوا التعليمات وسافروا إلى دولة عدوة وممنوع السفر إليها- حتى عودتهم إلى أرض الوطن معزَّزين مكرمين، كل هذا تحقّق بفضل الله أولًا ثمّ قيادة سمو ولي العهد الذي يعمل بلا كللٍ أو مللٍ لهذا العمل التكاملي المتناغم، وبمتابعة وتوجيه مستمر من خادم الحرمين الشريفين حفظهما الله. نؤكّد دائمًا وأبدًا أن حقوق الإنسان هي أن لا تتنصل من مسؤولياتك، وأن تسعى دائمًا في توفير الحياة الكريمة والتعليم والصحة، وإلا من للمواطنين تحت أي ظرف وفي أي زمان ومكان، وهو ما تقوم به المملكة العربية السعودية دائمًا وأبدًا، وتنطلق فيه من خلال عناصر قوتها الوطنية، وهو ما تؤكد عليه الاستراتيجية الوطنية للمملكة العربية السعودية.. وختامًا فلنحمد الله على نعمة هذه القيادة الكريمة، وهذا الوطن المِعطاء.. وارفع رأسك أنت سعودي.

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
كورونا كوفيد 19 في دراسة حديثة

أخذ فيروس كورونا ينتشر بسرعة في مختلف أرجاء العالم، وانتقل بسرعة فائقة إلى أكثر من 160 بلدًا، وأصاب نصف مليون من الناس، وتسبب في وفاة ما يقارب 30 ألف إنسان، وبلغت الوفيات في إيطاليا وحدها التي تشهد أسوأ موجة لتفشي فيروس كورونا، ما يقارب 10 آلاف حالة وفاة. أما في الولايات المتحدة الأمريكية وصل إلى أكثر من 100 ألف حالة إصابة. ومثالًا على حجم الكارثة البشرية، فقد سجلت أمريكا في يوم واحد ما يقارب من 400 حالة وفاة، و 18 ألف إصابة، حتى قالت رئيسة مجلس النواب: «إن أمتنا تواجه حالة طوارئ اقتصادية وصحية تاريخية بسبب وباء كورونا، وهو أسوأ وباء منذ أكثر من 100 عام». هذه الأرقام المهولة دفعت مراكز البحث والباحثين والعلماء في العالم إلى دراسة ظاهرة هذا الوباء الذي عطَّل عجلة الحياة، وأصاب كثيرًا من الدول بالشلل التام، وقطع كل وسائل التنقل بينها. لهذا أشار تقرير أعده باحثون من كلية إمبريال كولدج بلندن، إلى أنه يمكن إنقاذ أكثر من 30 مليونًا حول العالم من فيروس كورونا إذا تحركت الدول بسرعة. كما أجريت دراسة في معهد Massachusetts Institute of Technology في كامبردج ببريطانيا إحدى أشهر الجامعات في العالم في مجال البحث العلمي. وقام المعهد بدراسة حالات كورونا كوفيد 19 التي بلغت 320 ألف حالة في أكثر من 70 دولة، وقام المعهد بدراسة تأثير تغيرات درجة الحرارة والرطوبة على الفيروس، وتوصل إلى النتائج التالية: - أكثر من 90% من حالات كوفيد 19 حدثت في درجات الحرارة 3-17درجة، ورطوبة من 4-9 جرامات/المتر المكعب، أي في جو بارد ورطوبة منخفضة. - منذ 15مارس بدأ الفيروس يتراجع مع ارتفاع الحرارة والرطوبة في بعض الدول الآسيوية بسبب بداية موسم المطر. - أكدت الدراسة أيضًا أنه على الدول الأوروبية الباردة التي من المنتظر دخول الصيف عندهم في يوليو، أخذ الحيطة والحذر؛ لأن الفيروس سيكون نشطًا طوال هذه الفترة. لهذا اعتقدت الدراسة أنه مع اقتراب الصيف وارتفاع الحرارة والرطوبة؛ يُتوقَّع تراجع الفيروس مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية المطلوبة. لهذا سنشاهد انحسار المرض الأيام القادمة بإذن الله إذا استمر الالتزام بالإجراءات التي تفرضها الجهات الحكومية المختصة. وهذا ما شاهدناه من خلال الإحصائيات المنشورة الأسبوع الماضي في المملكة التي تبشِّر بالخير؛ حيث بلغت كالتالي: - 205 حالات يوم الثلاثاء. - 133 حالة يوم الأربعاء. - 112 حالة يوم الخميس. - 92 حالة اليوم الجمعة. وهنا نلاحظ تراجعًا مستمرًّا على مدار الأسبوع. وهذا بفضل الله على هذا الوطن، ثم نتيجة التقيد بخطة مُحكَمة وضعتها وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة. لهذه البشائر، تتوقَّع وزارة الصحة، حسب الخطة الموضوعة، أن تظهر آخر حالة ناشئة من الخارج بتاريخ 28 مارس، ويتوقع ظهور آخر إصابة محلية في حالة الانضباط الكامل من جميع المواطنين في 4 أبريل2020 بإذن الله. ومع كل هذا الألم والمحن التي يواجهها الإنسان، فإننا -بإذن الله- سنعود بعد كرونا وقد استفدنا من عزلتنا؛ كلٌّ على طريقته، في استغلال وقته ومراجعة حساباته مع ربه ومع العباد ومع أسرته ووطنه؛ فهناك من راجع كتاب الله، وهناك من قرأ رياض الصالحين، وهناك من حصل على دورة أونلاين، وآخر أجرى مشروعًا بحثيًّا، وآخر عمل على التسويق أونلاين، وهناك من قام بأعمال تطوعية، وهناك من جلس لتطوير أفراد أسرته، وهناك من خلا بربه، وهناك من جعلها عزلة للمراجعة والمكاشفة مع نفسه، وهناك من أكمل تأليف كتاب توقف طويلًا، أو بحثًا علميًّا، وهناك من ضيع وقته بلا فائدة. الناس تتباين وتختلف اختياراتها بين الإيجابي والسلبي؛ لهذا يجب أن تكون هذه الأزمة دافعًا لنا لمراجعة حساباتنا وشق طريق حياتنا بشكل أجمل وأفضل. ويكفي من هذه الأزمة أن يعطي وطني درسًا يحتذى به في التعامل مع الإنسان بعيدًا عن الشعارات المطبوعة بالجوازات وبعيدًا عن الحسابات المادية. لقد تحرك السفراء وفتحت السفارات وحجزت الفنادق 5 نجوم على حساب الدولة للمواطنين والضيوف من المقيمين، وانطلقت طائرات تجوب العالم تجمع العالقين؛ ما خفف كثيرًا من آثار الأزمة على أبناء هذا الوطن في كل مكان. وأخيرًا، ليس لأهل الأرض إلا مَن هو في السماء: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) فلنتضرَّع إليه سبحانه (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ).. فلنتذكر. اقرأ ايضأ : وفيات كورونا.. إيطاليا تتجاوز إسبانيا وتسجِّل 1000 حالة في 24 ساعة حصيلة كورونا هذا الصباح: أمريكا تتصدر الإصابات.. وإيطاليا الأولى في الوفيات

فهد بن جابر
فهد بن جابر
المحقق كورونا

ولا يزال كورونا متربعًا على قمة أخبار العالم بأسره. فيروس أوقف حركة الطيران، وأقفل حدود الدول، وتدخل في أسعار النفط، وفضح دولًا ورفع أخرى. كورونا ليس كأي فيروس، لكورونا الصدارة في كثير من الأمور. حتى على المستوى رسائل الأصدقاء، وأحاديث العائلة، وجهود أصحاب الأعمال؛ لا يرضى بغير الصدارة، والسؤال الأهم: هو ما ماهية تلك الرسائل والأحاديث؟ وفي أي جهة تصب؟ ما لا شك فيه أن الناس تتباين في التعاطي مع أي حدث؛ ولكن التمييز بين المصيب منهم والمخطئ- عادة- يكون بعد انتهاء الحدث. كثيرًا ما يصلني حول كورونا من أصدقائي- باختلاف اطلاعهم الثقافي، ومستواهم والتعليمي- ما لا يخدم المصلحة العامة، ولا يشد على يد الأسرة والفرد في تطبيق متطلبات الوزارات المعنية. أغلب ما يصلني هو إما سخرية من الحجر المفروض، وإما حظر التجول الذي كان لا بد منه لكبح جماح انتشار هذا الوباء. ما لا يعيه الجاهل هو أن الدولة- لأجله- تكبدت من الخسائر المادية ما لا يستطيع أن يُقدره، في حين أن الدُول المتشدقة بحقوق الإنسان سَقطت أمام المحك المالي. وفي حين أن الدول الراعية للإرهاب- والمتباكية على الشعوب خارج حدودها- تقتل شعبها بصمت مخيف تحت أجنحة الليل البهيم، والتضليل الإعلامي بسوء الإدارة تارة، وبضعف الإمكانيات تارة. ما لا يعيه ذلك الجاهل أنه بتلك الطُرَف يرسخ في عقل أفراد الأسرة أن الحجر سجن، وأن الحظر كتم للحرية. ما لا يعيه ذلك الجاهل أن مُرتبات الموظفين لم تتوقف، وأن الاستقطاع تجاه القروض تم تأجيلها، وأن الخدمات لا تزال تُقدم إلكترونيًا. وما لا يعيه ذلك الجاهل أن هذه الاحتياطات الاحترازية هي الفيصل بين قتل شعب وحفظه. الدولة تدرجت في الخطوات الاحترازية حسب مقتضيات الوضع، وبلغت ما بلغت لأجلي وأجلك، لذلك فإن واجبنا الوقوف معها، لا ضدها وضد أنفسنا. دروس وعِبر من هذه الجائحة العالمية، أولها كشف كثير من العقول، وثانيها مصداقية الدول حول ادعاءاتها، ويليها وعي الحكام بما يجب، وما يتنازلون عنه لأجل شعوبهم، وأخيرا مدى تفاعل تلك الشعوب مع توجيهات قياداتها. للأمانة فإن الوعي الشعبي كبير جدا، وهو ما يتضح في استمرار انخفاض عدد الحالات المسجلة منذ بداية اتخاذ تلك الإجراءات الاحترازية؛ ولكن عَتَبي على استمرار العزف على وتر الطُرفة، التي هي أسرع وسائل ترسيخ المعلومات والقيّم. أخ أصغر غيور على وطن وشعبه نزف حرفًا؛ يرجو أن يكون مكان تقدير وقبول. اقرأ ايضأ : وفيات كورونا.. إيطاليا تتجاوز إسبانيا وتسجِّل 1000 حالة في 24 ساعة هل يتم استخدام الكلاب للكشف عن مصابين كورونا؟

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
15 قانونًا للاستثمار في الأسهم

في عام 2019 بدأ ملك الأسهم الشهير (ورن بفت) وملياردير البورصات تسييل 8 مليارات دولار خشية من الانهيار القادم وقال كلمته المشهورة (الفقاعة قادمة والأسعار بلغت رقمًا لا يناسب المستثمر) وقام برصد مبلغ نقدي بقيمة 128 مليار دولار في البنك «كاش The Cash Kings »؛ للدخول فيها بعد الانهيار الذي تنبأ به. لهذا السبب ينبغي أن يعلم الجميع أن معرفة وقت الدخول للبورصات مهم جدًا ووقت الخروج أيضا مهم هو الآخر للمستثمرين في هذا المجال لهذا جاءت أهمية المستشار والكوتش في حياة المستثمرين. واليوم أصبح معرفة وقت الدخول أشد ضبابية بسبب الاضطراب العالمي والتناقضات الواضحة بين المستثمرين والمهتمين والمحللين في تجارة الأسهم؛ ولكن ومن خلال معطيات كثيرة فإن على المستثمر ألا يتعجل خاصة أن جمع رأس المال صعب جدا في حياة الإنسان ولكن ضياعه قد يكون في جلسة واحدة.  لهذا السبب أعتقد أنه إذا كنت مستثمرًا فيجب ألا تستعجل في الدخول قبل بداية وضوح الرؤية وتوقف النزيف والذي قد يطول وسوف تصيد فرصًا؛ قريبا بإذن الله في صبرك وتريثك. أما المضارب فهو سبَّاح يفعل ما يشاء حتى لو ركب على ظهر القرش هذا قراره وهو أعلم بما يفعل. هذا السبب وذاك دفعني أن أضع معايير أو مؤشرات لقرب انفراج الأزمة مهمة جدا قد تساعد في تنبؤ وقت الدخول المناسب للبورصات. ومن ذلك أعتقد أنه ‏لن تخف معارك ‎#البورصات حتى: 1.يعلن العالم عن لقاح لكورونا أو على الأقل علاج جديد أو يتوقف الفيروس عن الانتشار. 2.أن تعلن أمريكا والصين مفاوضات جادة بدلًا من الاتجاه للحرب بين القطبين. 3.أن يعلن إصلاحات عالمية لمعالجة الأزمة الاقتصادية ومنع الاتجاه إلى الركود. في هذه الحالات قد تتجه المعركة إلى الهدوء وربما اثنين من ثلاثة عوامل قد تساعد في ذلك. كما أحب أن أشير إلى أن كثيرا من الناس ليس لديهم أي معاير عند الدخول للبورصات كما يقال «مع الخيل يا شقرا» أو يقولون مقالة ويضعونها في غير موضعها «الموت مع الناس رحمة» مما يعرضهم للخسارة والوقوع في الأخطاء الفادحة غير المقبولة لهذا السبب حرصت أن أضع بعض المعايير المهمة للمستثمرين دون التوصية على أسهم أو قطاعات معينة. وهنا في هذا المقال سأكتب مجموعة من القوانين الذهبية التي يجب أن تتوافر  في الأسهم التي يفضل أن تستثمر فيها إذا لم تكن من أهل الاختصاص أو الخبرة وهي كالتالي: 1.اختر الشركة القوية التي لديها إدارة فعالة وشفافية كبيرة وأن تكون في مجال قوي ولها وزنها واسمها في السوق. 2.أن تكون نسبة الأرباح التي قامت الشركة بتوزيعها لا تقل عن 4% في خلال ثلاث سنوات ماضية. 3.أن تقوم بإعادة الأرباح السنوية في الأسهم عند استلامها. 4.أن يكون لها نشاط تجاري قوي وواضح. 5.أن يكون لدى الشركات استراتيجية واضحة وفرصة للنمو الأفقي والعامودي. 4.أن تكون الشركة قد قامت بتوزيع مجموعة من الأسهم المجانية السنوية خلال ثلاث سنوات وحتى الآن. 5.عليك أن تترك الأسهم من  خمس  إلى خمس عشرة سنة دون بيع وأن تبتعد عن المضاربة خلال هذه الفترة. 7.يفضل أن يكون الشراء في شركتين إلى ثلاث شركات حتى تضمن التنوع. 8.أن يكون الشراء من المال الزائد عن احتياجاتك لمدة  خمس سنوات قادمة. 9.احرص على أن تشتري السهم أقل من السعر الذي يجب أن يكون عليه لهذا يجب أن تهتم بقيمة السهم وليس سعر السهم ويمكن الاعتماد في ذلك على  معادلة غراهام التي تساعد في تقييم السعر العادل للسهم. ‏12.يفضل تنوع القطاع بين الشركات المختارة؛ لأن ذلك يساعد في تقليل المخاطرة لاختلاف نوعيات الأنشطة. ‏13.ألا تضع أكثر من 15 إلى 25% كحد أقصى من قيمة أصولك في الأسهم بمعنى لابد من أصول لديك متبقية تغطي قيمة رأس المال المستثمر بالبورصة بمقدار 3 مرات حتى تحمي نفسك من المخاطرة.                                    14.أغلق المحفظة بعد الشراء ولا تتابع المؤشر والمراجعة للخطة ومدى تناسبها مع الأهداف المرسومة تكون سنويا فقط. 15.احرص على تعلم فنون الاستثمار في البورصة وخاصة من كتاب المستثمر الذكي لمؤلفه بنيامين جراهام وهو أعظم مستشار مالي في القرن العشرين بتعليم والهام ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم ومن أشهر تلاميذه المنتمين لمدرسته المستثمر الشهير وارين بافيت. وأخيرا يجب أن يحرص المستثمر الابتعاد عن الشبه ثم التوكل على الله والاستعانة به ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
جائحة الكورونا

  كورونا أو كوفيد 19 جائحة العصر الحالي، هو اختصار لمرض تنفسي حيواني المنشأ، يُسببه فيروس كورونا المستجد، وهو من فئة فيروسات سارس.  اكتُشف في مدينة ووهان الصينية نوفمبر 2019، وأعراضه تشمل الحمى، والسعال، وضيق في التنفس، وحتى هذه اللحظة لا يوجد علاجٌ خاص للمرض، وما يتم هو التركيز على تخفيف الأعراض، ودعم وظائف الجسم والمناعة.  وما قامت به حكومة المملكة من إجراءات احترازية؛ مقارنة بدول العالم، تعتبر بحق إجراءات طيبة وممتازة لمحاصرة انتشار الفيروس والوقاية وحماية المجتمع؛ حيث تحد وتمنع انتشاره السريع، وهذا أهم ما يميز هذا الفيروس المستجد عن غيره من الفيروسات الوبائية. قال صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه». (متفق عليه) وخطب عمرو بن العاص بعد استخلافه على عمواس، التي تفشى فيها الطاعون، كما في كتاب البداية والنهاية لابن كثير أنه قال: «أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال»، ثم خرج وخرج الناس فتفرقوا ودفع الله البلاء عنهم وسلموا. وقد بدأ العديد من الباحثين ومراكز الأبحاث والجامعات بالتسابق لعمل مصل أو لقاح وعلاج وأجهزة كشف سريعة تقلص فترة العزل والشروع في العلاج، ويسعى الجميع لتحقيق سبق للبشرية والإنسانية، والتشرف بإنجاز عالمي وتاريخي وتحقيق عوائد مالية ضخمة مصاحبة لذلك . وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصحف والقنوات، أعلن وجود أبحاث ونتائج سوف تعلن عن كشوفات وأمصال، ومن بينها أعلن أيضًا وليس رسميًا وجود تجـارب لمصل مشجعة جدًا، وعلاج للفيروس تجري في مدينة الملك عبدالله الطبية في الرياض وسوف يعلن قريبًا عنها.   وأيضًا كذلك في الكويت والأردن وبعض الدول العربية، ونأمل وندعو أن تنجح هذه التجارب وموفق .ًا وكما يتداول إعلاميًا في ألمانيا شركة «كيورفاك» الألمانية، التي تلقت عرضًا من الولايات المتحدة الأمريكية بمليار دولار للعمل هناك.  ويرافق ذلك، حسب مصادر أمريكية، أن أول مصل مضاد لفيروس كورونا، تم اختباره في أحد مستشفيات مدينة سياتل، وبانتظار النتائج . الجدير ذكره في هذا السياق، وجود تسابق محموم للوصول إلى مصل وعلاج بين الصين وأمريكا وإسرائيل وألمانيا وبريطانيا وأستراليا واليابان، وجميعهم يبحثون عن ذلك فى اتجاهين علمي بحثى، وآخر تجارى، وذلك من خلال 35 شركة دواء، وتتصدر جلياد الأمريكية هذه الأنشطة حتى الآن حسب التقارير. هذا وقد نشرت مؤخرًا صحيفة الشعب الصينية، أن الحكومة الصينية وافقت على إجراء التجارب السريرية على أول لقاح  لفيروس كورونا، حيث يقوم بها باحثون بقيادة الدكتور تشين واي من أكاديمية العلوم الطبية العسكرية. وكانت الصحيفة، قد نشرت في وقت سابق عن وجود تحالف استراتيجي بين شركة أدوية ألمانية وأخرى صينية؛ لتطوير وتسويق لقاح ضد الفيروس. وفي روسيا، أعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة في مجال حماية حقوق المستهلك «بدء اختبار لقاح ضد فيروس كورونا المستجد كوفيد 19». ومن ناحية أجهزة الكشف، أعلنت شركة «علي بابا» الصينية للتجارة الالكترونية، أن المعهد البحثي طور تقنية للتعرف على الفيروس، خلال 20 ثانية وبدقة 96 بالمائة، اعتمادًا على صور الأشعة المقطعية. ووفقًا لموقع «فيوتشر زون» التكنولوجي، فإن ذلك من شأنه مساعدة الأطباء للكشف السريع واتخاذ الإجراءات أسرع للمعالجة.  ولنقل كما نقول دائمًا «اللهم ارفع عنا البلاء والوباء والزلازل والمحن». فرحان حسن الشمري للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com ‏Twitter: @farhan_939

محمد آل راجح
محمد آل راجح
فرصة.. نستفيد من إعلام وزارة الصحة

هذا الأسبوع بالنسبة لي أسبوع استثنائي أو إن صح التعبير أسبوع كورونا العالمي.. تابعت فيه الوضع من كورونا الفيروس وسالفة الخفاش ـ الله لا يسامحه ـ وهل الفيروس صناعة بشرية أم بلهجة بعض الأخوة العرب (جاي براهو)، حتى شاهدناه من قوته يشلّ حركة العالم؟ البقاء في غرفتي الخاصة في المنزل بعيدًا عن ديوانية الأصدقاء واستراحة الزملاء التي اعتدت أن أقضي معظم وقتي فيها جعلني أعيش أكثر من سيناريو.  مرةً باحث في علم الفيروسات، ومرةً مدير طبي، ومرةً متلقٍ نهم لكل معلومة عن كورونا، وأشد السيناريوهات سيناريو الحريص برتبة موسوس أول مع مرتبة الشرف!  ما أذكر أنني عطست هذا الأسبوع أمام أحد كي لا أنفّر من حولي بل إنني بمفردي أقاوم العطسة خوفُا أن يتسلل الشك إلى نفسي!  بقية التفاصيل لا أريد أشغلكم بها؛ لأنها مضحكة.  لكم أن تتيخلوا قوة أثر المعلومة على الشخص في مثل هذ الوضع، وكيف يتلقى المعلومة.. وكيف يترقبها؟! خصوصًا أن مواقع التواصل الاجتماعي شغالة على قدم وساق، تضخ ليلًا ونهارًا ولا ترحم أحدًا. المعلومة الصحيحة في ظل انتشار مسترقي السمع وهواة السبق وزبانية الشائعات من الصعوبة ضبطه في الأزمات! وقد يفلت الوضع، ويصبح أولئك المروجون هم قادة الأزمة معلوماتيًا إذا لم تكن هناك مهنية وثقل إعلامي يستطيع توظيف المعطيات ويتعامل مع المستجدات بشكل مناسب.    وزير الصحة بفريقه الإعلامي، وعلى رأسه المتحدث البطل رسم مسارًا معلوماتيًا اتجه إليه الجميع، واقتنعوا به ولم يلتفتوا إلى مروجي الشائعات والمعلومات المغلوطة رغم ضجيجها.. صحيح قد يكون لوعي المجتمع بخطورة الحدث واختصاص الصحة في المعلومة الطبية دور، لكنه من وجهة نظري ليس كل هذا!  بل هناك إدارة إعلامية نجحت في أن تتغلب على الشوشرة المضادة التي نجدها في كل الأزمات وليس فقط في كورونا.  أعتقد أنها فرصة لكل الوزارات أن تجعل من إعلام الصحة معيارًا للنجاح، وتعيد النظر في العلاقات والإعلام -الذي في الغالب تدفع للقائمين على إدارته مبالغ باهظة- وتعمل فرضية أزمة لتعرف هل سيكون إعلامها في الخطوط الأمامية كما رأينا من إعلام الصحة أم أنه على قولة المثل الشعبي وقت السعة الله الله وقت الشدة يفتح الله.

عايد بن عبيد الهرفي
عايد بن عبيد الهرفي
إدارة الأزمات.. خبرة وفن

كثيرة هي الأزمات التي تمر بالعالم، وكثيرة أيضًا هي الأساليب والحلول لإدارة تلك الأزمات، لكن القليل منها يمكن الإشادة به، والنادر منها ما يتَّسم بالحكمة والنجاح وحسن الإدارة، للخروج إلى برِّ الأمان بأقل الخسائر. تختلف أساليب الدول في إدارة الأزمات، حسب القوة أيًا كانت، ولكن القوة ليست كل شيء؛ فمن القوة ما يهلك الحرث والنسل لبقاء أقلية تدير المشهد أو تغلب طرف على دمار طرف آخر، كما نرى ذلك واضحًا في أزمات الحروب والسياسة في العالم؛ حيث القوة والمادة هي المعيار على حساب الإنسانية والحقوق العادلة. بيد أنَّ الجمع بين القوة والعقل والوقاية والتوازن بينها حسب الظروف والأدوات؛ لدرء المفاسد وجلب المصالح وحفظ الضرورات- أمرٌ في غاية الأهمية، لا يكاد يجيده كإدارة وفنّ وقيم وأخلاق إلا نخبة القادة في بيوت السياسة والحكم العريقة. إنَّ الناظر في تاريخ العالم وبالأخص تاريخ الجزيرة العربية؛ ليجد بما لا مجال فيه للشكّ أنّه لم يمرَّ على المنطقة والعالم بعد القرون المفضلة أُسْرة حكمٍ وسياسة أعرق وأقوى من أسرة آل سعود الكرام منذ ما يقارب 300 عام، الذين لولا الله ثمَّ هم لَمَا كان ممكنًا توحيد هذا الوطن الغالي وعمارته بالأمن والعلم والرخاء في مدة وجيزة سمت فيها القيادة الرشيدة بالوطن والشعب إلى مصافِّ دول العالم سياسة واقتصادًا وقوةً، بفضل الله جلَّ وعلا. ولولا فضل الله ثمَّ حكمة وحنكة قيادتنا الرشيدة لما كان ممكنًا مواجهة الأزمات وإدارتها بكل احترافية وتقدير واحترام، ولما كانت المملكة تخرج من كل أزمة بأقوى مما كانت عليه من قبل. لست هنا للحديث عن الأزمات التي مرَّت بالوطن والمنطقة سابقًا، ولكنني في صدد الحديث هنا عما يمر بنا والعالم هذه الأيام، فكلي فخر واعتزاز بالسياسة الحكيمة والحنكة العريقة لقيادتنا الرشيدة وهي تبهر العالم في مواجهة وباء كورونا القاتل الذي اجتاح العالم شرقًا وغربًا، الأمر الذي جعل الدول المتقدمة ووسائل إعلامها ومواطنيها يتناقلون الجهود الجبارة، والإجراءات الاستباقية والاحترازية للحدِّ من انتشار الوباء، ومعالجة المصابين، وتوفير المستلزمات الضرورية، وتأمين الغذاء في الوطن الغالي المملكة العربية السعودية. وفي حين تعلن دول العالم المتقدمة استسلامها وتتخبط أعرق دول العالم في قراراتها، ويعلن قادتها صراحة الاستعداد لفقدان الأهل والأحباب مع إظهار العجز التام، يطل على العالم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيّده الله ونصره بكلمات أبوية حانية، بثت روح الإيمان والتفاؤل، والعزيمة والإصرار؛ لمواجهة هذا الوباء القاتل، مع التأكيد على توفير الاحتياجات كافة للمواطن والمقيم. فعلى أرض الواقع نجد الأجهزة الحكومية بلا استثناء- وبالأخص وزارة الصحة والتجارة- على أهبّة الاستعداد، وفي قمة الاحترافية؛ تدير الأزمة مشكورة بكل جدارة واستحقاق، الأمر الذي جعل المملكة في العالم من أكثر الدول أمانًا وسلامةً بفضل الله- جل وعلا- مع الوعي الشعبي بضرورة الالتزام بالتوجيهات الرسمية في هذا الصدد. وإنَّ من بواعث الفخر والاعتزاز ومن موجبات الشكر والحمد لله أن أرى سفارات المملكة في دول العالم في حالة استنفار لإجلاء مواطنيها وتأمين السكن والعلاج لهم وإعادتهم لأرض الوطن، وأن أرى المستشفيات ومراكز الحجر الصحي في أرض الوطن على أهبّة الاستعداد، وأن أستمع لتصريحات وزارة الصحة والتجارة حول تأمين العلاج والغذاء، والرقابة على المتاجر والأسواق، وغير ذلك من الإجراءات. وعودًا على بدء، وليس بعيدًا عن وباء كورونا طرأت أزمة أخرى تتعلق بالنفط؛ بسبب تجاوز بعض الدول وعدم التزامها بالمعاهدات الدولية لتنظيم حصة الدول في أسواق النفط العالمية، الأمر الذي هوى بأسعار الخام لمستويات قياسية يقع ضررها مباشرة على اقتصاد العالم وبالأخص الدول المنتجة للنفط، بيد أن سياسة العزم والحزم، والنظرة البعيدة للمآلات، وقوة السيادة السعودية في العالم، وحسن إدارتها لقضية الحصص والأسعار، أظهرت للعالم صلابة الموقف السعودي وعدم خضوع المملكة للابتزاز والمساومة، بالاستقلال بضخّ النفط معاملة بالمثل، الأمر الذي اضطر روسيا للمطالبة بالعودة لطاولة المفاوضات تحت مظلة منظمة أوبك، كما دعا الساسة الأمريكيون والغربيون لمطالبة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للنظر في السياسة النفطية بغية الوصول للمستويات المعتدلة للأسعار. هنا تكمن القوة والحنكة في إدارة الأزمات، بالتوازن بين الظروف والمآلات، والرابح الحقيقي هو من قد يخسر قليلًا ليكسب الاستقرار والتعويض بعيد المدى كثيرًا. كل هذا يحتم علي كمواطن أن أتقدم بواجب الشكر لله سبحانه، ثم للقيادة الرشيدة، وأن أعبر عن فخري واعتزازي بوطني الغالي، وثقتي وأملي في الله -جل وعلا- ثم في مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما. كما أتقدّم بواجب الشكر للأجهزة الحكومية على جهودها الجبارة وتفانيها في أداء واجبها، وللقطاع الخاص على التعاون والمشاركة الفعالة، والشكر للمواطنين والمقيمين الأعزاء على وعيهم والتزامهم بالتوجيهات الرسمية، سائلًا الله -جل وعلا- الحفظ والصون ورفع البلاء والوباء عن العباد والبلاد.

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
الانضباط وقت الأزمات

الانضباط الذاتي والانضباط الجماعي أحد أهم سمات النجاح للأفراد والمجتمعات ومع أزمة فيروس كورونا اليوم الذي حرك العالم بأسره أصبحت هذه السمات ضرورة ملحة لحماية المجتمعات من انتشار هذا الوباء الذي شكل خطرًا على الأفراد والجماعات لهذا سارعت الصين إلى إقامة اكبر حجر صحي في التاريخ لمواجهة هذا الفيروس وتبعتها كثير من دول العالم، وفي التاريخ هناك شواهد كبيرة على أهمية العزل والمنع للحد من انتشار الوباء؛ حيث سردت لنا كتب التاريخ مواقف كثيره تعبر لنا هذه الصورة؛ حيث تولى أبوعبيدة حكم الشام فمات بالطاعون. ثم تولى معاذ فمات بالطاعون. فلما تولاها عمرو بن العاص خطب في الناس، قائلًا:  أيها الناس إن الطاعون  كالنار المشتعلة وأنتم وقودها فتفرقوا وتجبّلوا الذهاب للجبال حتى لا تجد النار ما يشعلها فتنطفئ وحدها، فلما سمعوا واستجابوا نجوا جميعًا ورفع الله البلاء. ومن ذلك ‏ماقاله ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل: حي على الصلاة قل: صلوا في بيوتكم قال: فكأن الناس استنكروا ذاك فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذا من هو خير مني إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم، فتمشوا في الطين والدحض. متفق عليه أيها القارئ الكريم  لنأخذ الأمر على محمل الجد في البقاء في منازلنا إلا للضرورة القصوى والتقيد بتعاليم المسؤولين في وزارة الصحة بالبقاء في منازلنا إلا للضرورة القصوى.. ولنكثر من الاستغفار والرجاء والتوكل على الله عزوجل. فعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الطاعون فأخبرني بأنه عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقعُ الطاعونُ فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد. رواه البخاري.  

منصور العويد
منصور العويد
لنا تاج الفخر بدولتنا.. وواجبنا الحتمي هو التكاتف

يعيش العالم بأسره هذه الأيام، أزمة تفشي وباء أو فيروس (كورونا)، وتسارع الدول والحكومات في سباق مع الزمن؛ للوقاية والحد من انتشاره.. احتياطات ووقايات وخطط وتجهيزات، تتخذها الدول لحماية مواطنيها ورعاياها، وقد رأينا وقرأنا وسمعنا عن طريق وسائل الإعلام والسوشيال ميديا، ما اتخذته دولة الصين وهي مصدر تفشي الوباء من إجراءات صارمة حالت وبقدرة الله من تسارع تفشي الوباء والحيلولة وكبح انتشاره، وفي المقابل دول كثيرة لم تأخذ الجدية اللازمة حياله؛ مما أدى إلى تفاقم الوضع وتصديره للدول والأقاليم الأخرى. ◦ ونحن في هذا الصدد، لسنا بموقع تقييم ونقد للتجارب العالمية، نحن أمام مجهود عظيم وقدرات هائلة لدولتنا العظيمة؛ بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان- حفظه الله- بحفظه ورعايته، وسمو ولي عهده الأمين الموفق الأمير محمد بن سلمان- حماه الله ورعاه-، لقد اتخذا- حفظهما الله- إجراءات واهتمام بالمواطن؛ جعلتنا وبفضل الله وتوكلنا عليه، نشعر بالفخر والاطمئنان، ونحمد الله على نعمة هذه الدولة وقادتها، لم ينتظرا ليحدث ما يحدث لا سمح الله، بل استبقا وبادرا وبوركا في خطوات عظيمة، نسأل الله برحمته وقدرته أن يجعلها بموازين أعمالهما، وأن يحميهما ويحفظهما بحفظه، ووالله أن ما شهدناه من إجراءات وتابعها العالم بأسره، ما هي إلا دليل على حرصهما على هذه البلاد المباركة وعلى مواطنيها، إجراءات على أعلى المواصفات والمعايير الدولية والحديثة، تسخير لكافة الوزارات والهيئات والقطاعات كانت محل واهتمام وإشادة منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية، بل إن هناك من هم من مواطني الدول المتقدمة من انبهر ووقف صامتًا أمام هذا الاهتمام، وجعلنا نحن كمواطنين نخجل ونفخر بنفس الوقت، ونمتّن لحكومتنا بفضل الله سبحانه، الكل يعمل على مختلف الجهات، سواء الداخلية أو السفارات بالخارج على قدمٍ وساق، وقد تابعنا كيف تم تأمين وإجلاء أبنائنا وبناتنا من عدة دول، وكيف تم استقبالهم عند وصولهم دولة الإنسانية والسلام، وما يتبع ذلك من رعاية طبية لهم وإجراءات احترازية لهم . ◦ بقي علينا نحن كمواطنين ومواطنات كبيرنا وصغيرنا، واجب ديني ووطني وإنساني، بأن نتّبع تعليمات وإرشادات الجهات المختصة، وأن نأخذها بعين الاعتبار وننفذها بكل دقة وعدم الخروج عنها، فنحن السند بعد الله لنجاح هذه المنظومة، وأن الإخلال بها سوف يعود بآثاره على الفرد والأسرة والمجتمع بأكمله. ◦ رجاءً رجاءً تعاونوا.. تكاتفوا.. توكلوا على الله، وثمّنوا هذه الجهود. ◦ بوركت مملكة الفخر والإنسانية والله خير الحافظين. منصور العويد    كاتب وباحث ومختص بالعلاقات الدولية والأمن الدولي

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
النابغة الزماني

يدور البعض في فلك ومدارات الأزمنة السابقة والعصور الماضية من حيث المعرفة والنظريات  فالمعارف والعلوم السابقة هي تسلسل منطقي لما قد بُني عليه وتطور بل قد تكون في أحيان نقضًا وعدلًا بعد إخضاعه لدلائل وتحليلات جديدة وفكرًا جديدًا فلا داعي لإعادة اختراع العجلة ومصباح أديسون، فهناك كثير من النظريات العلمية في الطب والفيزياء وحتى الأدب مثل كتابة المقال والقصة والسيناريو وأيضا علم الاجتماع (تغير المجتمعات ونشوء أجيال وطبقات ومهن وموارد جديدة)، وكثير من  العلوم الأخرى لا مجال لحصرها تم تجديدها وتطورها ولا تزال بتواتر أسرع كثيرًا من ذي قبل، بل قد يكون الأسرع على مستوى التاريخ البشري.   البحث عن الجديد والمبتكر لإيجاد التميز (ميزة تنافسية) والقبول في المجتمعات تبذل في سبيل ذلك الكثير من الجامعات ودور الأبحاث والمختبرات والشركات والجهود وبناء خطط واستراتيجيات بتواصل؛ إيمانًا منها أن ذلك سبب رئيسي لوجودها (رسالة) فمن غير ذلك تندثر وتتلاشى وتتأرشف (من الأرشيف) إذا صح التعبير.   ونحن في هذا العصر فينا إن شاء الله الكثير من الطيّبين والخيّريين والقادة والعلماء والمجتهدين والمفكرين؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم «مثَلُ أُمَّتي مثَلُ المطَرِ لا يُدْرَى أوَّلُه خيرٌ أمْ آخِرُه.) وعليه لا يجب الاعتقاد الذي لدى البعض أن الأمة والبشرية عقمت بأن تأتي بقادة وعلماء ومفكرين ومخترعين يسهمون ويزيدون العالم سعادة وتطورًا وإنجازًا وسلامًا ورخاء، وذلك بتوفيق من الله و كرمه سبحانه.  

فهد بن جابر
فهد بن جابر
أنا مسؤول وأنت كذلك

كورونا الجديد، فيروس خطير ضرب الكرة الأرضية بلا استثناء، قَلَب الكثير من الموازين، غيّر أنظمة السفر، وأسعار النفط، ومتطلبات التأشيرة، أنظمة الحجز الصحي، ووو، كل ذلك لسبب واحد هو (جدّية الوضع)، والذي يتطلب تفاعل الجميع. تباينت الدول من ناحيتي جدية التعامل، وحسن التدبير لحماية مواطنيها، ومن يقيمون على أرضها من الفيروس. الصين أكثر الدول تضررًا من الفيروس لأسباب منها أنه بدأ منها، والكثافة السكانية، وعدم اتضاح جدية الوضع في بدايته، لكنها اتخذت من الاحتياطات ما يدل على أنها دولة ذات مسؤولية عالية، بلغ الحجر على مدن كبيرة جدًا، تزيد عن حجم بعض الدول الصغيرة. بينما فشلت دول مثل إيران في احتواء الوضع لأسباب منها عدم الجدية، وعدم استشعار حجم الخطر، وغياب الشفافية في الأرقام والحالات، وضعف الإمكانيات الطبية، نتج عنه تصدرها دول الشرق الأوسط في عدد الحالات، بل وبلغ بها تصدير الحالات لباقي الدول بشكل رسمي، وبأشكال غير رسيمة مخالفة لأنظمة وقوانين السفر العالمية. أما المملكة العربية السعودية فقد كانت ولا تزال المثال الذي يُضرب في حسن التعامل مع هذا الوباء العالمي، ساعدها في ذلك عدة أمور منها: ·      قوة الإرادة التي تمثلت في اتخاذ كافة التدابير حسب الحالة، ابتداءً من حظر السفر لبعض الدول، ثم لدول أقرب، ثم لكافة الدول، وغير ذلك. ·      الخبرة الكبيرة في إدارة الحشود، والتي لا يوجد مثلها في العالم؛ فليست هناك دولة تدير ملايين البشر في مكان محدود، ولفترة محددة بشكل سنوي كما تفعل المملكة، وتستمر تلك الخبرات طول العام مع زوار الحرمين الشريفين. ·      كون علاقة الوطن بمواطنيه كعلاقة الأم الحنون بأبنائها، ترجمت ذلك المهلة التي أعطتها المملكة لإفصاح أبنائها المخالفين بالسفر للدول المعادية بشكل غير رسمي، ودون الحصول على الأذونات اللازمة، تبع تلك المخالفة تبعات كبيرة أدت إلى إدخال الوباء لجسد الأم التي حنّت على أبنائها العاقين، كما الآخرين، واتخذت التدابير اللازمة لمنع وصول الوباء للباقين. ·      الحجر في كثير من الدول أشبه بالسجن الكبير، أو مقبرة جماعية يموت فيها الشخص عدة مرات قبل موتهم بشكل رسمي، أما في المملكة فهو في فندق ذي خمسة نجوم، أي حجر هذا! بل ويتم توفير الدواء والعناية اللازمة بشكل مجاني دون حدود لسقف تكلفة، نتج عنه تعافي بعض الحالات، والتي يسير الباقي على خطاها. ·      تبع ذلك إجراءات مثل منع التجمعات، وإلغاء بعض المناسبات، والمعارض، والمباريات، والمنافسات، والمناسبات. بلغ الأمر إيقاف مؤقت لحفلات الزواج والتجمعات الكبيرة، هنا تكمن النظرة الثاقبة، ولتكن لنا عبرة من تساهل الدول الموبوءة. ·      قامت الدولة مشكورة بإيقاف حضور الطلاب للمدارس، وفعّلت التقنيات، ووجهت شركات الاتصالات لتقديم الخدمات المطلوبة لاستمرار العملية التعليمية، ثم قامت بإيقاف عمل الدوائر الحكومية -عدا الأمنية والصحية- بشكل مؤقت. ·      وجهت وزارة الصحة المواطنين للالتزام المنازل لفترة مؤقتة للحد من انتشار الفيروس الخطير، ونسقت مع باقي الوزارات، كوزارة التجارة لإيقاف بعض الأنشطة حفاظًا على المواطن، وكذلك قامت بتفعيل المؤتمر الصحفي المعني بتطورات الوضع، والذي يحضره وزير الصحة شخصيًا، ويجيب على تساؤلات الصحافة، كما يتم تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات المطلوبة، والاستشارات الطبية عبر الرقم 937. ·      تكبدت الدولة خسائر كبيرة جدًا لا يمكن لنا تصورها لتحافظ على أرواح مواطنيها، وبقي أن يُريها المواطن -كعادته- أنه أهلٌ للثقة، البقاء في المنزل قدر المستطاع، تجنب التجمعات مهما كانت صغيرة، والإبلاغ عن أي حالة مشتبه بها، إيقاف الشائعات التي تبالغ في وصف الوضع، وتجاهل الطرف التي تتساهل بهذا الوباء هو الإسهام المطلوب منا في الوقت الراهن. ·      المملكة العربية السعودية لا تحسب الخسائر حينما تكون الأرواح في حساب معها؛ لذلك فلنكن على قدر المسؤولية، ولنتعاون جميعًا في هذا الوضع لإنجاح الخطة الكبيرة، لا تَذهب للتجمعات، لا تصافح مؤقتًا، اتبع التعليمات، ساهم في وقف انتشار الفيروس. أخيرًا يجهل البعض حقيقة أنه قبل أن يكون هو الناقل للفيروس، فسيكون هو الضحية، لذلك كلٌ منّا مسؤول.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
دار امتحان لك يا إنسان

الدنيا ما هي إلا دار امتحان لك يا إنسان، وعليك توخي الحذر والاستفادة من الأخطاء، وألا تخاف من شيء، كل مر سيمر بإذن الله. سيتفاوت الاختبار من شخص إلى آخر، ستجلس على كرسيك وطاولتك وتقلب الورقة على الامتحان، وهناك فئة سترى كم ورقة، وهناك فئة لم تنتظر ستملي جميع الفراغات بالإجابات، التي حفظتها، وهناك فئة لن تجب إلا على سؤال واحد، ولقد تركت جميع الأسئلة وركزت على هذا السؤال، وهناك فئة تحب اللهو واللعب، ولم ندر ما بال الامتحان، وهناك فئة فقط تتطلع على كل إنسان وماذا يفعل، وهناك الماكر الذي يمكر عليك ويستغل طيبتك؛ كي تعطيه جواب الأسئلة يحلها، وببساطة ينجح وهو الغشاش، وهناك فئة تخاف الله كثيرًا ولقد جدت واجتهدت كي ترى النجاح. وكلٌ منا بعد ما وصل إلى نهاية الامتحان، سلم الورقة وكأنه سلم أمره إلى الله لما فعله بهذه الورقة وعدة الأقلام، التي بيديه، وقلم الرصاص يستخدمه ليحل الإجابات، وبعد أن تأكد من أنها صحيحة، خطَّ لون الأزرق عليها وهو متردد كثيرًا واللون الأحمر يخط على كل ورقة بصح أو خطأ، ويقول رقم الدرجات التي ستكون من ضمنها وهي ثلاث درجات، الدرجة العالية والمتوسطة والعادية، وكل منا يعمل على شاكلته ويعمل ليرى أين سيصل في تفكيره. يصادفك في المدرسة ثم الجامعة زملاء كانوا في المدرسة متخاذلين على أنفسهم إلى درجة الكسل، وتراه يومًا ما أصبح في الدرجة العليا لماذا؟ لأنه صار لديه وعي أكثر خلال السنين التي عدت عليه وهو متكاسل، وفكر بأن يبني له صرحًا قويًا يكسر به كلام من حوله ويحوله إلى إيجابي، وبدلًا من أن يقولون له أنت الكسلان، أصبح أنشط إنسان وثريًا، ولكن الثراء الحقيقي ليس بالمال، ولكن بالفكر والعقل والمطالعة والاستفادة من أخطاء الغير وتطوير ‏الذات دائمًا. أصبح لديه قلم أخضر يخط للأمور الصعبة، وقلم أزرق يملي الفراغات، وقلم أحمر يصحح الأخطاء، وقلم أسود يبني ويعمر، وقلم رصاص للمساندة، ومقلمة تحفظهم جميعهم، وقلم مذهب يخط به لأغلى الأفراد، وكل تعاملاته أصبحت سريعة، وحينما استفاد من أخطائه في الماضي بأن الكسل والتخاذل لا ينتجان شيئًا، وعدم الدراية ببعض الأمور راحة، والعلم هو نور، والجهل هو الظلام، والتطوير ليس غرورًا، والجلوس بثقة ليس مكابرة، بل الثقافة هي أساس العقل السليم، والغذاء للروح هو القرآن الكريم، وأساس النجاح الصلاة وذكر الله وبر الوالدين.

أكثر الآراء