Menu


الآراء
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
مقدر الأقدار

نمضي في الحياة لا ندري كيف الله يسخّر لنا مواقفنا ولا حتى قدرنا نمضي في الحياة كعابري سبيل نرشد نعلم نربي ندرس، نبني ونعمر، نفتخر نرسم طريق الأمان والنور.. نرعى القلوب نكرس حب الخير والنماء يزيد وتزدهر البلاد. رأيت أناسًا كثيرة قلقين على يومهم كيف سيعيشه وينسى يستمتع وينسى مراده وينسى كل شيء بسبب القلق الدائم والتفكير في المستقبل، وكيف سيمضي حياته ويعبر، وكم من أناس قالوا لن نخرج من هذه المصائب وخرجوا بكل بسهولة؛ لأن الله يريد لهم البلاء كي يطهرهم وينقيهم ويبعث لهم الراحة ولكي نتعلم من المواقف والصعاب ونكون أقوى. اترك خلفك بصمة كي يتذكرك الناس ويتهافتون عليك.. ابني عمر أصر على نفسك بأنك ستغير.. لا تتردد، الطريق أمامك مفتوح، ابحث عن شغفك مارسه بكل اريحية لا تسمع كثيراً للأحاديث التي ليس لها معنى، بل قم واسمع عن شغفك وتعلم بسرعة لكي تتقن المهارة وتكون في الصفوف الأولى إن شاء الله. رغم كل التحطيم الذي يجري لك وعدم الأمان وعدم دعمك دعه يكون هو قوتك وسلاحك كي تصل لما تريد دع الكلام السلبي يكون دافع لك كي تأخذه وتتعلم منه لا تدع أحاديثهم تشغلك.. اشغل وقتك كله بالذي تحب أن تفعله وأنت تعرف طريقك وهدفك واضح وكلك طموح وذكاء وقوة. تعلم مهارات مع أهدافك لكي تنتج لك القوة وتدفعك كي تكون في الأمام مدافع قوي لحلمك وخصمك اقتله بنجاحك لا تدع له فرصة واحدة يحطم ما بك من شعور خلقه الله لك، وهذا قدرك أنت وليس هو، ومهما يفعل لن يصل نفسك، لأن لك بصمتك الخاصة وهو سيعرفك ويترك كل شيء ويمضي عنك إن سقطت في بئر ليس له قاع. الله خلقنا وفرقنا، ولكي نعلم أن الله فرقنا في العقول نختلف في الذكاء والمشاعر والقدرات والأحاسيس وإلى الأمام سيكون لك مصير مختلف عن غيرك، وستنال مرتبة لك يفتخر بك الناس ويعلو شأنك.. اتركهم وارسم طريقك وثابر وبادر، واجعل هدفك نصب عينك. قدر الله لك أن تكون مختلفًا عنهم.. لا تدعهم يقنعونك بأن الاختلاف شيء تعيس، بل هم يريدون أن يصبحوا مثلك ويسقطونك.. لا تسمع لهم اسمع فقط لعقلك ولكلام ربك وصلاتك هي عماد دينك وارتكازك على ذكر الله وطاعته سيجلب لك كل شيء تريده. يقدر الله لك الأقدار ويسخر لك الأخيار ويجعلك بخير وأمان وأعلى مرتبة، اثبت, كن قويًّا مسالمًا عطوفًا لطيفًا سمح قلبك أبيض، سيحميك الله سيبعث لك أحلامك ويسخر لك الخير كله.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
أنوسونوسيا ووهم التفوق

في سنة 1995م قام الأمريكي مكارثر ويلر بسرقة أحد البنوك بعدما وضع على وجهه عصير الليمون، واثقًا أن ذلك سيجعله غير مرئي لكاميرات المراقبة، وذلك حسب ما ذكر أن عصير الليمون يعمل كحبر سري خفي للكاميرات، وتم القبض عليه في نفس اليوم. وكان هذا ما استفز عالم النفس الاجتماعي ديفيد دونينغ وجوستن كروجر عام 1999م لعمل دراسات وأبحاث والخروج بنظريتهم التي سميت بأسمائهم «تأثير دانينغ- كروجر». دانينغ - كروجر - وهم التفوق ومن خلال دراسة قاما بها للطلاب للتقييم الذاتي لمهاراتهم في التفكير المنطقي وقواعد اللغة الإنجليزية والفكاهة. وكانت النتيجة أن مجموعة الطلاب الأكفاء قاموا بالتقليل من رتبهم في المجموعة في حين بالغت مجموعة الطلاب غير الأكفاء في تقدير رتبهم وكانت مقاربة لرتب الأكفاء. وفي أربع دراسات أخرى عملوها أشارت إلى أن المشاركين في الدراسة الذين احتلوا المراتب الأخيرة قد بالغوا في تقدير آدائهم وقدراتهم؛ على الرغم من درجاتهم في الاختبار المتواضعة التي وكانوا في المراتب الأخيرة. ومن جهة أخرى مال الطلاب الأكفاء إلى التقليل من شأن كفاءتهم الذاتية؛ لأنهم يفترضون خطأً أن المهام السهلة عليهم هي أيضًا سهلة بالنسبة الآخرين. نشأت نظرية وهنا نشأت نظرية «تأثير دانينغ- كروجر» عام 1999م وهي: • أن وهم التفوق هو تحيز معرفي ينتج من خطأ في رؤية الذات أولًا والخطأ الثاني هو سوء التقدير للأشخاص ذوي الكفاءة العالية أي في رؤية الآخرين. • وأيضًا في الأشخاص ذوي الكفاءة يكمن الخطأ في شعورهم أن القيام بمهمة معينة أمر سهل؛ لأن ذات المهمة ذات سهل وبالتالي كاستنتاج خاطئ منهم أنها تكون أيضًا سهلة على الجميع. أنوسونوسيا أنوسونوسيا هي حالة إنكار الشخص لعجزه ولعدم كفاءته وفي أحيان قد يكون فعلًا غير مدرك لوجود ذلك في شخصيته «خدع ذهنية – وهم» وهي ذات علاقة وثيقة أو مصدر مهم وداعم لوهم التفوق أو «تأثير دانينغ- كروجر». قال الخليل بن أحمد: الناس أربعة: فكلم ثلاثة ولا تكلم واحدًا.. • رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فكلمه. • ورجل يعلم ويرى أنه لا يعلم فكلمه. • ورجل لا يعلم ويرى انه لا يعلم فكلمه. • ورجل لا يعلم ويرى أنه يعلم فلا تكلمه. أين وكيف تعرفهم؟ مع تزايد وتوسع وسائل التواصل الاجتماعي بتطبيقاتها المتعددة وأيضًا في بعض المجالس نرى ظهور بعض الأمور من أشخاص تشير بشكل كبير إلى«تأثير دانينغ- كروجر»، و أيضًا «أنوسونوسيا»، وذلك من خلال الطرح والنقاش. الوقاية والعلاج فعلينا جميعا للوقاية من ذلك وعلاجه إن وجد، هو بعرض المهارات والكفاءات على أناس ذوي ثقة ومتخصصين وتقبُّل النقد واقتراحات التحسين منهم، وأيضًا زيادة التعلم وتوسيع المدارك قال تعالى: «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ»، وأيضًا عمل التقييمات للذات والمعلومات واختباراتها المعتمدة «كثير منها على الإنترنت» من فترة لأخرى. فرحان حسن الشمري للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com ‏Twitter: @farhan_939

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
قوة الانضباط الذاتي..  أهم مبادئ النجاح الألف

مهارة الانضباط الذاتي Self Discipline من أهم المهارات الإنسانية، ومن أهم أسباب تفاوت الناس في التميز والإنجاز وتحقيق الأهداف والقدرة على رسم وتنفيذ الخطط للنجاح، سواءٌ كان ذلك النجاح مقبولًا أو جيدًا أو عظيمًا، لكن ينبغي أن يكون الانضباط الذاتي موازيًا لقدراتك، فلو امتلكت القدرة لإنجاز هدف معيَّن، ولكنك تفتقد الانضباط الذاتي، فستكون أنت ومن يفقد هذه القدرة سواء. من هنا تكمن أهمية الانضباط الذاتي..  والتي تُعني بفرض السيطرة على النفس وقوة الإرادة على معارضة الرغبات.. والاستمرار بالتحسين الشخصي وإظهار الحزم والجدية والتقيد بالأهداف المرسومة والتركيز عليها والاستمرار في تنفيذها مع المرونة المتزنة، بعيدًا عن التسويف والانغماس بالتأجيل، وعدم وضع الأحلام الوردية دون تحويلها إلى أهداف ممكنة يتم السعي اليها..  والانضباط الذاتي مهارة يُستخدم فيها استراتيجيات الفعل وليس ردّ الفعل، أي أن تعمل ملتزمًا بخطة ورؤية واضحة قائمًا أنت بالمبادرة على الفعل.. وتُعتبر من أهم المهارات فمن دونها لن تُجيد أي مهارة، بالانضباط الذاتي أنت ترفض المتع المؤقتة مقابل شيء أفضل لك ولمستقبلك قد يترتب عليها نقلة في حياتك وحياة أسرتك وحياة أطفالك فيما بعد، وهذا يظهر جليًّا في حياة الناجحين، ليؤكّد بأنّ الانضباط الذاتي ليس مجرَّد مهارة، فوراء كل رجل ناجح وامرأة ناجحة انضباط ذاتي. والانضباط يشمل جميع نواحي الحياة، سواء الفردية؛ مثل: المحافظة على النظافة، والالتزام بالوقت والمحافظة عليه، والاجتماعية؛ مثل: الصدق الإخلاص بالمواعيد، والقيام بالأعمال الواجبة عليه، حتى لو اختلفت الأساليب المتبعة في التنفيذ.. لنتعرف معًا على الخطوات العملية لزيادة الانضباط الذاتي: أولًا يجب أن تعرف ما هو مهم بالنسبة لك، فالأمور الهامة لأي شخص تتمحور حول الرؤية النهائية للحياة والمهام والأهداف الحالية، ولهذا فمن الطبيعي أن من يفتقد معرفة أهدافه لن يكون منضبطًا، لعدة أسباب من أهمها فقدان الدافعية والحماس والرؤية. ثانيًا الانضباط هو الطريق المعبد والسريع للوصول والأعذار هي المخارج الجانبية..  فإذا اعتبرنا أنَّ الانضباط الذاتي هو الطريق وأنت معظم الوقت تسير باتجاه المخارج الخطأ فلن تصل إلى هدفك أو قد تصل إليه متأخرًا وبدون إتقان.. كما ينبغي أن نعي أنَّ الشعور المرّ الذي قد يعترينا ونحن نؤدّي بعض المهام هو بلا شك أخفّ بكثير جدًا من ألم التسويف وألم ضياع الفرص. ثالثًا اختيار المُوجه أو الكوتش أو القدوة أو المجموعة التي تستفيد منهم في مساعدتك في الوصول إلى أعلى مستوى من الانضباط الذاتي ووضع الأولويات والابتعاد عن التسويف أو ضياع الوقت بالمشغلات الحياتية المحيطة. رابعًا يجب عليك أن تعرف ما الذي يعوقك فغالبًا ما تكون العوائق متعلقة بالتفكير أو السلوك أو بهما معًا، فمثلًا التفكير في الماضي أو المستقبل بسلبية ومبالغة وما قد يُسبِّبه ذلك من مشاعر محزنة أو مقلقة أو مهدرة للوقت، يعتبر ذلك عائقًا ضد الإنجاز في الوقت الحاضر المتاح . خامسًا ليكن لديك وعيٌ بتقدير الوقت، والقدرة على ترتيبه بجدية فوعي الشخص بالمدة التقريبية لإنجاز المهام يعتبر مهارة هامة ينبغي التعود عليها، فحين نقدر مدة أعلى أو أقل للمهمة، ونكرّر ذلك سنجد أن مؤشر الإنجاز متدنٍّ، والحقيقة أنَّ بإمكاننا اكتساب هذه المهارة بسهولة لأنّ لدينا تجارب سابقة في إنجاز معظم المهام والأهداف، والأهم من ذلك وضع موعد نهائي لكل مهمة ولا مانع أن تحصل على دورة في فنّ إدارة الوقت. سادسًا الانضباط لا يعني تحولك إلى آلة، فالمرونة والبساطة في ممارسة الانضباط الذاتي من أهم الأمور التي ينبغي إدراكها والعمل بها، لأننا بشر خليط من المشاعر والأمزجة، تؤثر فينا الحياة ونتأثر بأحداثها، ولكن حتى نكون منصفين لأنفسنا ولجهدنا من المهم دومًا وضع مؤشرات جادة ومرنة نستطيع من خلالها قياس مدى الإنجاز لمهامك والوصول لأهدافك . سابعًا المثابرة، فمهما كانت التحديات والصعوبات تستمر في التركيز على الهدف، وتثابر حتى وإن فشلت تحاول بلا استسلام إلى أن تصل لهدفك مع الصبر والاستمرار والاستشارة من أهل الخبرة عن مواجهة المعوقات. ثامنًا الالتزام بالتوفير المنتظم والادخار للمال والاستثمار، فالبداية يجب أن تضع هدفًا لنفسك بالتخلص من كل ديونك إذا كان لديك، والحصول على الاستقلال المالي، والمفتاح في ذلك هو أن تكسب دائمًا أكثر مما تصرّف، وثانيًا يمكن العمل بأحد قواعد الانفاق والادخار ومنها قاعدة الإنفاق الخماسية... السكن ٣٠%  الحاجات الأساسية ٣٠% الادخار ١٥% الامان ١٠% الترفيه ١٥% ويمكن تعديلها حسب ظروفك المحيطة. تاسعًا مهم جدًا أن تؤمن بأهمية وفوائد الانضباط الذاتي وتستمر في تطوير هذا الجانب من كلّ جوانب شخصيتك، لأنك إذا نجحت في ذلك فسوف تحبّ نفسك وتحترمها أكثر وسيزداد تقديرك لذاتك ولإنتاجيتك وسوف تجد التقدير والاحترام من الآخرين. كما أنَّ الانضباط الذاتي مهارة تحتاج إلى تدريب وتطوير باستمرار ، فيجب عليك أن تسعى دائمًا لمعرفة المزيد في المجال الذي اخترته، وأن تكون حذرًا من العشوائية في تحقيق أهدافك حتي تحقق المزيد من النجاحات في حياتك. وأخيرًا ‏يقول براين تريسي: تحدثت مع السيد كوب كوبمير، الذي ألّف أحد أشهر أربعة كتب في النجاح، وكان كلّ كتاب يحتوى على 250 مبدأً للنجاح استخلصها فيما يزيد على ٥٠ عامًا وطرحت عليه السؤال التالي: من بين كل مبادئ النجاح الألف التي وضعتها في كتبك، ما هو المبدأ الأكثر أهمية برأيك؟ فأجاب: قوة الانضباط الذاتي.  

النيرة غلاب المطيري
النيرة غلاب المطيري
إنجاز نادي الباطن

محافظتنا الجميلة محافظة حفر الباطن مدينة تزخر بضوضاء المدن وتزهر بألوان الحضارة وتتعطر بأريج التطور تسير بثقة وبخطوات كلها تحدّ وإصرار في طريق النمو والتطور، ومنذ تولي سمو الأمير منصور بن محمد آل سعود حفظه الله، زمام المحافظة ونحن كل يوم ولله الحمد نستيقظ على أخبار سارة وبشائر واعدة تبعث في النفس الأمل والسرور، شهدت في الآونة الأخيرة العديد من التطورات وتحقيق عدد من الإنجازات، ومنها على الصعيد والجانب الرياضي صعود نادي الباطن الرياضي لدوري المحترفين السعودي، فنحن جميعنا نؤمن إيمانًا تامًّا بأن الكفاح والإصرار على تحقيق الطموحات والقدرة على التغلب على المعوقات ومواكبة التطورات ومحاولة اللحاق بركب المبدعين والثقة بالنفس وتقدير الذات وتطوير الإمكانيات هي اللبنة الأولى في بناء سقف النجاح. وهذا ما سار عليه نادينا الموقر؛ حيث واجه العديد من الصعوبات والتحديات طوال مسيرته الرياضية ولكن أصحاب الهمة لا يخشون السقوط في متاهات الإحباط ومنحدرات الفشل والإنجازات العظيمة والنتائج المشرفة لا تأتي إلا بعد جهد وكدّ وتعب وروح توّاقة للمعالي تحت إدارة تعطي الأمل وتزرع الثقة وتؤمن بالطاقات الشابة التي يزخر بها نادي الباطن الرياضي. نبارك لهم هذا الإنجاز من إدارة رائدة كلها إصرار على خلق بيئة خصبة للارتقاء وبث روح المنافسة على مختلف الأصعدة وفريق عمل ولاعبين أوفياء حريصين -كل الحرص- على تحقيق تطلعات ورغبات جماهير النادي. سيروا بكل ثقة وإصرار وواصلوا بنفس الروح القتالية والهمة المتجددة وعيون الخالق ترعاكم وقلوب جماهيركم تلهج بالدعاء لكم بأن يكون التوفيق دائما حليفكم.

يحيى القُبعة
يحيى القُبعة
جهود الإعلام الموجّه وتحديات التوافق المعرفي للجمهور

ساعد الفضاء الاتصالي في خلق حرب التزاحم الفكري، وذلك عبر الظرف الذي أتاحته قوانين حرية تدفق المعلومات ومساهمتها في اختراق حدود جغرافيا البلدان. ورغم الإتاحة الممكنة لكل دولة في لعب الدور الجوهري ببث رسائلها وتوجيهها للمجتمعات الأخرى عبر مصادرها الإعلامية المتوفرة، إلا أن عددًا من المعوقات حالت دون نجاح جهود عدة دول في محاولة تمثيل دور اللاعب المؤثر في مشهد الاتصال الدولي. من الأخطاء التي قد تشيع بين التنفيذيين في إدارات الإعلام الخارجي للحكومات هو القصور في فهم طبيعة الخلفية الثقافية لجماهير المجتمعات الأجنبية ومدى نسبة المشتركات والتعارضات في القيم والأعراف التي تعمل بمثابة المحددات لقبول الرسالة فضلًا عن الإيمان بها. إن امتلاك أكبر عدد ممكن من المنافذ الإعلامية بأشكالها المختلفة لن يفضي وحده لتحقيق الأهداف المرسومة للحكومات، بل قد يكون ذلك الكم بمثابة العبء الذي من الممكن أن يتسبب بتشتيت الرؤية ويضعف قوة الرسالة ما لم يكن هناك سياسة عامة موحدة. تتعاظم معضلة التعقيدات الثقافية للمجتمعات بعد بروز قنوات تقنية متنوعة أسهمت في تعزيز مفهوم التعرض الانتقائي للجمهور في الشكل الاتصالي الحديث،. أي أن القائمين بالعملية الاتصالية يجب عليهم إدراك حساسية المهمة المتعلقة بإيصال الرسالة للعالم الخارجي والتحديات التي من الواجب تخطيها. فبالرغم من تنوع الوسائل والمنصات في شكلها التقني إلا أن هناك عامل آخر مرتبط بالخصائص الثقافية المتعلقة بالجمهور. إن عملية استهداف الجمهور الخارجي عبر استخدام المنافذ الإعلامية والتي تعد أحد أدوات الدبلوماسية العامة، يتطلب تعاونًا مشتركًا من تخصصات أخرى ذات علاقة تسهم في زيادة التعرف على فهم حالة المجتمعات الثقافية والمدلولات المتعلقة بها. أي أن فكرة اعتماد المشروع الدولي على المنظور الإعلامي فقط قد يوقعه في خطر الانزواء بالميدان الاتصالي وحيدًا. يميل الجمهور بشكل عامّ، وذلك وفق فكرة نظرية التوافق المعرفي إلى التعرض للوسائل التي تتناغم وتتواءم مع معتقداتهم وأفكارهم. وبالتالي تبرز ضرورة مبدأ التقارب الثقافي مع الشعوب من أجل تعزيز فرصة قبول الرسالة بحسب نموذج إنتمان الذي يشرح دور التوافق الثقافي في نموذج وساطة الدبلوماسية العامة. أخيرًا، بالرغم من كمية التعارضات في الاعتقادات الفكرية مع الشعوب المستهدفة وصعوبة شرح منظور الدولة تجاه القضايا المطروحة، إلا أن هناك إمكانية في رصد الانسجامات المتوفرة وتعزيزها لاحتواء الجمهور والتي تفضي بدورها لكسب الرأي العامّ لاحقًا في ملفات أخرى من أجل خدمة الأغراض السياسية للحكومات.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
ارجع إلى ربك

الله سينجيك من ظلمة الطريق إلى نور وهدى، فقط إن كنت على معصية اذكره لا تنسه أبدًا، وكل الذي مررت به اختبار لك لكي تتعلم منه الصبر على الأذى والصبر على الكلام الجارح والصبر على المعاملة الغير الحسنة، والصبر لترى الناس يقولون لك كلامًا ليس بك دعهم واصبر على كل شيء ولا تترك سجادتك. لن تنفعنا أموالنا ولا مناصبنا ولا قدراتنا ولا حتى الأشياء التي نمتلكها، والذي فقط سينفعنا أعمالنا في الدنيا، وهي الزكاة وفعل الخيرات وترك المنكرات ودعوة الناس إلى الصلاة وعبادة الله ولو كانوا قاسيّ القلب ولم يستجيبوا لك قل لهم قولًا كريمًا ولا تكن مصدر إزعاج، بل كن مصدر أمان إن رحلت يذكرونك بخير، وإن أتيت لا يمكنهم الكلام وأنت في المجلس تتحدث ويحترمونك احترامًا مبهرًا. كلنا سنرحل وهذه أمانة وسترجع إلى خالقها وسيسألك الله عنها يوم القيامة يوم لا ريب فيه وماذا ستقول؟ يا رب إني كنت عاصيًا ولا يمكنني ترك المعصية ستقول هكذا أمام الله، بل قم واترك المعصية بهذا الدعاء ردده في جوفك (اللهم أني أستغفرك وأتوب إليك وأعترف بذنبي فارحمني واغفر لي يا رب العالمين إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت). اختر صحبتك اختر من يمشي معك في دربك واجعل من يمشي معك إن كان مخطئًا يغير نظرته من خلالك، كلنا بشر ونخطئ ولكن العاقل فيها من يصلح أخطاءه ويتعلم كيف يخرج من فم المعصية إلى الطاعة أولًا، الذي سيفعل هكذا هو أنت وليس أحدًا غيرك، وثانيًا الصديق يسير معك وينصحك كثيرًا ويثني عليك بكلماته لكي تتوب ولأن الله يحبك مرسل لك من يعتني بك وبقلبك أصغ إليه واستمع وبعدها ابتعد عن كل شيء يسبب لك الأذى وبدل من نفسك، لا تفتخر بأناس يصفقون لك على الشر بل قل في قلبك هم يريدون أن أبقى هكذا، واذهب للناس التي لم تصفق لك على كل شيء يؤذيك؛ لأنها تحبك وتريدك أن تخرج من الهم إلى الفرح. اشغل وقتك بشيء ينفعك وينفع من حولك شاهد أفلامًا وثائقية تحمل لك الخير وشاهد قصص الأنبياء، تعلم من قصصهم، اقرأ القرآن يوميًّا، لا تهمل فرضك واعتن بصحتك ونفسك، لا ترض أن يدخل في جسدك سموم وهو معافى، لا ترضى بالقليل لا تكن إنسانًا بلا هدف، ابن وعمّر وكن شريكًا بهذا المجتمع وشريكًا بأن تجعل أهلك وأصحابك وبلدك يفتخرون بك ويقولون عنك كلامًا جميل. يا رب إني دعوت عبادك إلى الخير ونفعتهم وصرفتهم عن الشر يا رب عوضنا بشيء أحببناه وابعد عنا كل مكروه واشغلنا بما ينفعنا لا يضرنا واجعلنا من أهل جنتك وارزقنا الخيرات ولا تدع ذنوبنا تكثر واجعل الخير يعلو ويكبر وأبعد قلوبنا عن ما يؤذيها وقرب لحياتنا ما يسعدنا ويهنئنا، ويا رب اجعلنا عابري سبيل نعبر لا نضر بل ننفع من حولنا ونزيدهم في الإيمان، ونكره لديهم الفسوق والعصيان يا رب العالمين، إنك على كل شيء قدير. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
صرخة قبل أن تنقرض المدرسة

التعليم يصنع المستقبل، سواء كان مستقبل الطلبة في المدارس والجامعات، أو مستقبل المجتمع ككل، لكن الحقيقة الأليمة أن معظم برامج التعليم في العالم غير قادرة على ذلك بل إن أساس فكرة التعليم هي المشكلة من وجهة نظري وتعاني من مشكلات أساسية جوهرية كبيرة، أهمها أن الطريقة والمناهج لا تتناسب مع التطورات السريعة للعالم، خاصة مع ثورة المعلومات و(انفجار الذكاء الاصطناعي) في العالم، ومشكلات كثيرة غيرها. في البداية لك أن تتخيل أخي القارئ الكريم أن من وضع نظام التعليم التقليدي اليوم مات قبل ما يقارب من 200 عام، أي قبل اختراع التلفاز ذي اللونين الأسود والأبيض بـ35 عامًا، والتلفاز تطور اليوم حتى أصبح جوالًا باليد تشاهد فيه العالم بالصوت والصورة الفائقة الدقة، وتتحدث معهم من قلب الحدث عبر وسائل التواصل، بينما في الجانب الآخر نجد التأخر الكبير في تطور شكل المدرسة التقليدية، وقد يعود ذلك إلى عقلية كبار السن هي العقلية المسيطرة حتى الآن على التعليم النظامي بالعالم، وبالتالي لا يزال التعليم يُقام على شكل سجن كبير، وعليه سور مرتفع ويحتوي على عدة غرف تسمى فصول او قاعات كما في الجامعات أيضًا؛ حيث يجلس فيها الطلاب يستمعون إلى المعلم أو الدكتور بإنصات شديد، ويحمل الطلاب الشنط المدرسية على ظهورهم المليئة بالكتب التي طبعتها وزارة التعليم بعضها يزيد على 14 كتابًا، وينقلون في كثير من الأحيان عبر باصات بعضها متهالكة من الصباح الباكر إلى ما بعد الظهيرة لمدة خمسة أيام في الأسبوع. وفي نهاية العام يُساق الطلاب كما تُساق الأضاحي في العيد! إلى اختبار تجتمع فيه القبائل من المعلمين والمسئولين والمشرفين، وتوضع فيه لجان المراقبة والمراجعة وكأنها حرب داحس والغبراء، وتستنفر الأسرة والجهات الرسمية الأخرى للحد من آثار هذه الحرب وبسبب هذه الامتحانات تنتشر بعض السلوكيات السلبية كالتجمعات والتسكع والمعاكسات وربما تناول بعض المنشطات وغيرها. لهذا وذاك نؤكد أن هناك أشياء في الحياة يجب أن تتغير وإلا سوف تنقرض كما انقرضت الديناصورات؛ بسبب عدم قدرتها على مجاراة التغير البيئي، ومن ذلك ما ينطبق اليوم على النظام التعليمي التقليدي في المدارس والجامعات، والذي قد ينقرض يومًا وربما ليس ببعيد على جيل الشباب القادم؛ لأن هذا التعليم يُعيق التفكير الإبداعي الذي يواكب عصر التقنية وعصر المال والأعمال. هذا التفاوت الكبير بين الواقع والمأمول يجعل النقاش حول التعليم وتطويره ساخنًا ومعقدًا بشكل دائم، ويتوقع أن يزيد هذا في العقد المقبل؛ لأن التقنية الرقمية وتقنيات المستقبل ستحدث تغييرات حادة في مختلف القطاعات، وهو ما حدث بالفعل مع اصطدام العالم لجائحة كورونا، فلو كانت هناك إيجابية صنعتها كورونا فهي إجبارنا أخيرًا على التعليم الإلكتروني، وأن نتعامل مع برمجيات التعلم عن بُعد. واليوم أعيد تساؤلاتي التي طرحتها العام الماضي عبر تويتر لماذا لا يقوم العالم بتطوير فكرة التعليم الى فكرة التدريب والتطوير وصناعة المهارات وإلغاء الامتحانات التقليدية والمدارس المغلقة والتردد على المدرسة خمسة أيام دون جدوى والبحث عن البدائل الإبداعية وتفعيل رؤية التعليم والتدريب والتقويم بصورة إلكترونية وبأعمال تطبيقية ميدانية بعيدًا عن جو المدرسة التقليدي؟.. لماذا لا يجتمع علماء العالم في المجال التعليمي والتقني والفكري لبناء أسلوب حديث للتعليم بعيدًا عن المدرسة التقليدية وعن النظام التعليمي التقليدي؟ أتمنى أن نرى ذلك قريبًا.. قبل أن يثور الجيل القادم ويترك المدرسة لكبار السن أو الطلاب الفاشلين! في ظل التحول العالمي المطالب بالمهارات على المعلومات. كما أن التعلم الإلكتروني اليوم يجب ألا يكون تعلمًّا (بديلًا) وليس منفذًا في الأوقات الصعبة بل هو حل جوهري للمتعلم، وعلينا أن نوفر بنية تحتية تكنولوجية عالمية قائمة من الذكاء الاصطناعي وقادرة على التكيف مع أسلوبه في الأوقات كلّها وعلى مدى العام، فقد آن الأوان كي يختار الطالب نظام تعليمه. أحد خبراء الاقتصاد العالمي حذّر اليوم من أنّ التسونامي الرقمي سيؤدي إلى تلاشي التعليم التقليدي، متسائلًا: متى سنتّجه نحو التعلّم بدلًا من التعليم ومتى سيصبح المعلمون أصحاب المشروعات التقنيّة وروّاد التكنولوجيا، وما الغاية من الذهاب إلى الجامعات على وضعها الحالي، وقال إن الركود يعني أنّ نصف الخرّيجين يعملون بوظائف لا تتطلّب شهادة، وأشار إلى أن النظم التعليمية الحالية يجب أن تتغير، وقال: علينا أن ننتقل من التعليم التقليدي إلى الرقمي، مؤكدًا أن الدول لن تعترف قريبًا إلّا بالتعليم الرقمي وأن تقنية المعلومات هي الثورة الأكبر. كما كشفت دراسة إلى أن عام 2030 سيشهد تحول 90% من جامعات أمريكا إلى جامعات رقمية لهذا السبب قررت دولة النرويج إتاحة جامعاتها خلال عامين لكل إنسان في الدنيا يريد أن يتخرج منها رقميًّا وبصورة مجانية. لهذا وذاك نطرح تساؤلًا لكل المسؤولين على الجامعات في الوطن العربي هل نحن مستعدون لهذا اليوم؟ أم أن جامعاتنا ستكون ديناصورًا سينقرض قريبا أم أننا سنواكب هذه السرعة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والتطور التقني، ونواكبها أيضًا في جميع مراحل التعليم لدينا؟ إذا نظرنا إلى جهود الوطن وفقًا لرؤية المملكة 2030 نجد أن هناك أهدافًا استراتيجية جميلة في هذا المجال، ونجد أن وزارة التعليم سعت إلى التحول الرقمي، وذلك من خلال استحداث العديد من البرامج، والذي يأتي في المقدمة برنامج (بوابة المستقبل) والذى حمل شعار (نحو تعلم رقمي)، وهو برنامج هدفه التحول نحو التعلم الرقمي، لكن هل هو على المستوى المامؤل؟ لا ندري ولكن كما يقول المثل الشعبي الميدان يا حميدان. أما من ناحية الجامعات فلا أشاهد نموذجًا مميزًا في جامعاتنا بل ربما لا نشاهد أي تحرك نحو الهدف وما نشاهده هي انظمة تقنية متهالكة في كثير منها لا يواكب أي نوع من أنوع التقنية المعاصرة فضلًا أن يكون لها أي دور في مجال الذكاء الاصطناعي التعليمي أو التعلم عن بُعد. يجب أن نعلم أن الجيل القادم لا يفكر كما كنا نفكر، ولا يلعب كما كنا نلعب، ولن يتعلم بنفس الطريقة التي تعلمنا بها بالأمس وحتى اليوم، وربما ما يزال البعض يتساءل: هل نحن حقا جاهزون لهذا التحول أم لا؟  هذه الصرخة أطلقها لمن يهمه الأمر! كما أتمنى أن تتبني المؤسسات والهيئات المعنية فكرة صناعة العلماء والقادة من الصغر، من خلال طلاب وزارة التعليم ومبادرة موهبة ومؤسسة مسك الواعدة، ليعيدوا لنا التخطيط الاستراتيجي للتعليم، وتبني التعليم الرقمي والتدريب وصناعة المهارات والاهتمام بالموهوبين من أبناء الوطن. وأخيرًا.. هل سنشاهد تغييرًا حقيقيًّا عالميًّا لطريقة المدرسة التقليدية قبل أن تنقرض المدرسة على يد طلابها؟ اجعل الإجابة لكم وللعالم وللزمن وليشهد التاريخ ما أقول لكم! الدكتور عبدالله القفاري أستاذ جامعي @Dralqefari

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
فيروسات مغلفة

من أهم الاحترازات من فيروس كرونا غسل اليدين لمدة ٤٠ ثانية أو أكثر لأن هناك غلافًا دهنيًا / زيتي يحمي الفيروس وذلك ليتمكن الصابون من كسرها والقضاء على الفيروس . وفي الكمبيوتر تسلل الفيروسات مغلفة بكود مخفي أو من خلال رابط معين مثل حصان طروادة و فيروسات التجسس و الاختراق و تأخذ أيضًا وقت من برامج الحماية في كشف هذا الغلاف ثم القضاء عليها. قال تعالى :  (وقالوا قلوبنا غلف). فكم في قلوبنا وأفهامنا من فيروسات مغلفة بأمور ظاهرها طيب وخير وباطنها السلبية والتراخي وفوات الفرص والأعمار. مع فيروس كورونا والفيروسات الأخرى يكون الغسل لمدة أطول ما يقضي عليها بإذن الله . وفي الكمبيوتر والجولات والآيبادات والأجهزة.. تقوم برامج الحماية بفحص جميع الملفات وتنظفها وذلك مما يأخذ وقتًا وقد يبطئ الكمبيوتر لفترة ولكن يحميه ويبقيه أفضل مما كان بإذن الله. أما نحن فعلينا تنظيف عقولنا وأفئدتنا من الأفكار المغلفة التي تحوي بداخلها السلبية والأمور الضارة والمعوقة الواضحة أولا فورًا . ثم من فترة لفترة تشغيل برنامج الحماية للفحص و التمحيص لما هو مضر والسلبي في ملفات الأفكار والانتباه لأغلفتها الجميلة والجذابة أحيانًاً حتى نزيلها لتنفتح لنا الأفاق ونجدد ونتجدد ولو أخذ ذلك وقتًا .

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
لقد اختبرتِ استعداداتنا الرقمية

تحوّلت المدن العالمية حجراً بلا بشر، خلت المطارات من المسافرين واقتصر التسوّق على المواد الغذائية والمطهرات، جائحة تضرب العالم بلا هوادة، حتى انهارت أكبر دول العالم أمامها، لكن كان استعداد المملكة مبكراً مثالاً يُحتذى به؛ حيث بدأت في اتخاذ قرارات شجاعة وحازمة قبل انتشار الفايروس في البلاد على الأصعدة كافة، ما أظهر سياسة الدولة ومدى قوتها وقدرتها على التعامل مع الأزمات. التحول السريع للبدائل الرقمية، كان أهم محاور خطة المملكة لمواجهة الجائحة والذي يشرح الاستعداد المسبق للأرضية الرقمية بالسعودية، والقدرة على العمل كحل موازٍ للتواصل التقليدي والمباشر، من خلال توفر الخيارات التقنية البديلة. حيث تعاملت مؤسسات الدولة والمعنون بتناغم شديد، بداية من معالي وزير التعليم العالي، ومقام مدراء الجامعات، ومقام القائمين على رؤية السعودية 2030، ومقام القائمين على التقنية في وزارة الصحة والعدل والداخلية وغيرها من الجهات التي تميزت في خدماتها الرقمية، أقول لهم جميعاً شكراً لجهودكم، فقد أثبتنا للعالم مدى استعدادنا. كما أشكر كل جهودكم وما تبذلونه في سبيل نجاح العمل الرقمي في وطننا الغالي السعودية، في ظل المتابعة الحازمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله عراب هذه الرؤيا، والذي أكد في كل مناسبة أن التقنية والحكومة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي أحد الأهداف الأساسية للرؤية التي لن نحيد عنها. ومع هذه الأزمة التي يمر بها العالم اليوم، والجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في الوقاية من هذا الوباء بالاحتياطات الاحترازية، ومن ذلك إيقاف التعليم في المملكة والتجمعات عموماً، لهذا كله أعتقد أن كورونا -جزاها الله خيراً- أثبتت ما كنا نقوله مراراً وتكراراً، أن كثيراً من الجامعات السعودية تعاني من ضعف في أنظمتها الرقمية للتعليم عن بُعد، أو حتى في تعاملاتها الرقمية داخل الجامعة. وكما قال الإمام الشافعي جزى الله الشدائد كُلّ خير وإن كانت تُغصصني بريقي وما شكري لها حمدًا ولكن عرفتُ بها عدوّي من صديقي طبعًا أنا لا أطالب بالذكاء الاصطناعي، فهذا ربما لم يخطر على بال الكثير من المسؤولين عن التقنية في الجامعات، وهذا لا يعني أن نستسلم لهذا التحدي، ولكن يجب أن نشعر بالقصور، وأن نضع الدواء على الجروح، وأن نستعين بالمبدعين والمخلصين من أبناء الجامعات السعودية، وأن نُعيد خطط البنية التحتية في مجال التقنية للجامعات، على غرار ما تقوم به بعض الجهات الحكومية التي قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، وتجاوبت سريعًا مع متطلبات رؤية 2030 ومع المرحلة الجديدة للمملكة، كوزارة الداخلية مثلًا وكيف قدمت خدماتها بشكل أبهر العالم، سواء في الجوازات أو المطارات أو الأحوال المدنية، وغيرها من الوزارات المميزة كوزارة العدل والتجارة والصحة. فضلًا على أن ما نشاهده من برنامج «أبشر» والنجاحات التي تحدثت عنها مؤسسات عالمية؛ حيث أصبح المواطن السعودي يطبع جوازه في نصف ساعة، بينما في دول متقدمة يحتاج مواطنيها الانتظار إلى اسبوعين لاستخراج جواز مثل أمريكا وبريطانيا.  وخير شاهد على هذا النجاح أنه تجاوز عدد المستفيدين من خدمات منصة أبشر ١٦ مليون عميل موثق، بأكثر من ٢٠٠ خدمة مقدمة تُسهل إجراء المعاملات الخاصة بالمواطن والمقيم. ويتمكن المستفيدون من خلال منصة وتطبيق «أبشر» من إنجاز معاملاتهم بشكل إلكتروني، دون الحاجة إلى مراجعة أي من الدوائر الحكومية المقدمة للخدمات. وتربط منصتا أبشر «أبشر للأفراد» و«أبشر أعمال» بين الكثير من القطاعات الحكومية والأفراد، مما يوفر الجهد والوقت على المواطن والمقيم.. وتقدم المنصة خدمات لعديد القطاعات مثل المديرية العامة للجوازات والأحوال المدنية والإدارة العامة للسجون، والأمن العام متمثل في «الإدارة العامة للمرور، وإدارة الأسلحة والمتفجرات»، وغيرها من القطاعات.. وفي المقابل في بعض الجامعات السعودية يعاني الطالب معاناة شديدة لتسجيل جدول دراسي بسيط فضلًا عن عدم وجود خدمات الكترونية بين الطالب والأستاذ إلا بشكل قليل. ويؤسفني أن أقول، تذكرنا برامج بعض الجامعات السعودية بأيام برامج المشغل الدوس لمن يعرفه، وقد تحدثت مع بعض المسؤولين سابقاً أن ما قمنا به في مجال التقنية أننا نقلنا الملف الأخضر إلى ملف pdf إلكتروني فقط بمعنى أننا لم نفعل شيء يُذكر...!!.  لهذا أقول.. التقنية في الجامعات يجب أن تكون نظامًا رقميًّا متكاملًا، الذي يحول كل شيء إلى آلية بسيطة أوتوماتيكية، لا تحتاج إلى جهاز إسكان وأوراق وتكرار بالمعلومات، خذ مثلًا: «هل تعلم أن الأستاذ عندما يقوم في كثير من العمليات أونلاين يطلب منه تقديم السيرة الذاتية، أو بعض المعلومات التي أدخلها سابقًا مرات عدة..!!». وهذا دليل كبير على أن هذه الأنظمة ليست أوتوماتيكية وغير مترابطة مع بعضها البعض في كثير من الاحيان، وإنما سُميت ببرامج لأنها تعمل عبر الكمبيوتر فقط، وإلا فهي لا تقدم خدمة تفرق كثيرًا عن الملف الأخضر الورقي سابقًا، فهي برامج يخجل الإنسان أن يُسميها برامج، بقدر ماهي أعمال اجتهادية، لا ترقى إلى مستوى أن تخدم العملية التعليمية، مما جعل وجودها كعدمها وقد أثبتت أزمة كورونا ذلك إلى جانب الأخطاء التي تحدث بسببها سواء في النتائج او المعلومات. ولهذا أدعو القائمين على التعليم العالي، إقامة ورش عمل عاجلة لتدارس هذا الوضع، للخروج بخطة شاملة موحده للجامعات السعودية، ولا تُترك الأمر لاجتهادات بعض العاملين بالجامعات، كذلك العمل على بناء نظام إلكتروني موحد للجامعات والتعليم العالي، على غرار تطبيق ابشر ينطلق من الوزارة وبإشراف القائمين على الرؤية، علمًا بأن هذا سيوفر الكثير من الجهد والمال للجامعات، ويقلل الأخطاء ويساهم في تحقق رؤية المملكة 2030.  والله من وراء القصد  محبكم د. عبد الله القفاري @alqefari

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
الله يفعل ما يريد

ما لك إلا أن تكون إيجابيًّا، الحياة وصعوباتها جعلتك هكذا لا تعلم ماذا تريد ولا تعلم كيف ستعيش وليس لديك أهداف تستند عليها وليس لديك فرص تغتنمها ليس لديك مشاغل تكون مزدحمًا بها هل الحياة أرهقتك كثيرًا؟ خذ قسطًا من الراحة واجلس مع نفسك جلسة مصارحة واجلس مع خالقك جلسة شكوى تبري كل ما في خاطرك وقلبك وهل تريد شيئًا معينًا، ولكن خُذلت وجاءك شيء آخر؟ لا تيأس هذا امتحان لك اصبر وتحمل وانتظر ولا تكن عجولًا، أمورك ستأتيك بالترتيب والله رتب لك أمورًا في الخفاء وهناك أيادٍ ترتفع لك وتدعي باسمك وتذكرك بالخير. لا نريد شيئًا من الدنيا غير العمل الصالح والنية الصالحة وطاعة الوالدين والزكاة وفعل الخيرات وترك المنكرات والأفعال الشنيعة والاستعاذة من الشيطان الرجيم والفرج سيأتيك من غير لا تحتسب وتنعم بصحة عافيتك وكثرة رزقك وتأكد بأنها شدة وستزول بإذن الله الواحد الأحد. هل كان مخططك الذي في رأسك بأنك تريد فلانًا أو الدراسة الفلانية أو العمل الفلاني أو المهنة أو الموهبة أو أي شي آخر وجاءك عكسه وحزنت حزنًا شديدًا وضربت في الأرض وبكيت كثيرًا وتوسلت الله بأن يصرفه عنك؛ لأنك تريد شيئًا آخر تأكد أن الأبواب التي أغلقها الله عليك بالعمد ستفتح أبوابًا بدالها وعشرون بابًا ويأتيك الفرج لا تحزن؛ لأن الله سخر لك أبوابك المغلقة وحزنت وجاءك باب مفتوح لا تريد العبور منه وهو الباب الذي سيأتيك منه الذي حرمت منه لن يخيب رجاءك، تأكد أن الله يحبك افتح عينك بابك مفتوح ويدك مفتوحة وقلبك مفتوح للحب والود والوفاء والإخلاص والسلام الداخلي والأمان والراحة. افعل الخير دائمًا حتى وإن حصل عكسه لا تحقد على أحد لا تنتقم بطريقة قاسية الله يتولى كل من أذاك كل من جعل عينك تبكي كل موقف محزن كل أمورك اجعلها بين الله وأوكلها إليه وتوكل على الله في أمورك فكر قبل لا تفعل أي شيء تندم عليه غدًا اصمد لا تيأس كل شيء رحل عنك ليس لأنك الشر بل أنت الخير وهو ذهب عنك وصرفه الله عنك وسيأتيك وسيرده الله لك أو سيأتيك عوضًا وبدلًا منه، قم لعبادة رب العالمين ابكِ كثيرًا على سجادتك، آمن بقضاء الله وقدره وقل يا رب أني رضيت بكل شيء قسمته وكتبته لي وراضيًّا بكل أموري وأحوالي وأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
بين القيادة الإيجابية والسلبية

لم يتفق الباحثون في القيادة على شيء مثل اتفاقهم على أنَّه ليس هناك تعريف واحد للقيادة، لكن عندما تعمقت في دراساتي واستعرضت نظريات القيادة، وجدت أنَّ السمة الأبرز في شخصية القائد تكمن في «التأثير» influence ، وكان أجمل وأخف تعريف للقائد هو «من يقود الأتباع إلى الهدف» لهذا فأنت تصبح قائدًا عندما تكتب هدفًا وتعد خطة لفريقك، وتخبرهم تمامًا أين أنت متجه، وسبب الاتجاه، وما يجب عليك وعليهم فعله لتحقيق ذلك. فالقادة الجيدون كما يعتقد جون ماكسويل– وهو أحد أشهر المؤلفين وأشهر المتحدثين في العالم في مجال القيادة- يطرحون أسئلة عظيمة، وكيف يمكن لهذه الأسئلة تطوير بيئة العمل، وأي الأسئلة يجب أن توجهها لفريقك، ومن الذي يجعل من شخص ما قائدًا جيدًا؟ وقال: إنّ هناك أربع صفات يجب على القائد الجيد أن يتحلى بها: الأولى بناء العلاقات، إذ يتعيّن على القائد الجيد أن يهتم ببناء العلاقات مع طاقم عمله؛ فالجوهر الأساسي للنجاح هو بناء علاقات مع كل الموجودين في العمل وعدم استغلالهم بل تقديرهم وتشجيعهم طوال الوقت، كما جاءت الصفة الثانية والمتمثلة في طريقة التفكير؛ حيث يتعيّن على القائد الجيد تبني شعار «كيف أقوم بعمل الشيء وليس هل أقوم بعمل الشيء»، وأنّه لا بدَّ من الإيمان الداخلي بأنّ القائد دائمًا يجد حلولًا لأي مشكلة، ودائمًا ما يجد طرقًا وبدائل للوصول إلى الهدف المطلوب. وتمثلت الصفة الثالثة التي يجب على القائد الناجح أن يتحلّى بها، في التزام القائد الجيّد بتدريب من حوله، فالطريقة الوحيدة لكي يحافظ القائد الناجح على الوقت والطاقة والمجهود، أن يعمل على تدريب الآخرين، رافعًا مبدأ تقليل الاعتماد على القائد في العمل، فالمنصب والمكتب لا يصنعان قائدًا، وبيّن ماكسويل الصفة الرابعة للقائد وهي تطوير الذات باستمرار، فمقولة إنّ القادة يولدون قادة ليست صحيحة، بل إنّ القيادة هي التعلم والتطور الذاتي طوال الوقت، خاصة وأنّه لا سقف للتعلم، فكلما تعلّم المرء كيف يقود العمل بشكل أفضل يحقق المزيد من النجاح بصورة أكبر. كما يقول خبير نظريات التسيير «سيمون سينيك» إنَّ القائد الجيد هو من يستطيع أن يجعل أعضاء فريقه يشعرون بالأمان، هو من يدعوهم للانضمام إلى دائرة الأمان خصوصًا داخل اقتصاد غير عادل، مما يعني مسؤولية أكبر. فالقائد الفذ لا يستخدم القيادة كأداة للتسلط، وإنما لتحقيق نتائج وإنجازات كبرى، ويفترض أن تكون له قدرة فائقة على تطوير نفسه وتوضيح رؤيته للآخرين وتبسيط معالمها، وكيف سيعمل على تنفيذها، وأن يكون واضحا فيما يريده من الفريق الذي يعمل معه لإنجاح هذه الرؤية. لكن في المقابل نجد أن القائد المحبط له صفات سلبية على بيئة العمل، فهو يسعي لتثبيت قدمه في المنشأة وتقوية مكانته دون النظر لأي اعتبارات، ولا يعترف بآدمية الناس ولا يراعي إنسانيتهم، ويقرر ويطلب التنفيذ مباشرة دون طلب المشورة ممن حوله، ولا يثق إلا بنفسه، وفى كثير من الأحيان يتحدث بكذب وغلظة وفظاظة، ولا تستغرب أن يدفعك إلى الاستقالة أو يمارس نوعًا من التهديد إمَّا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو يجبرك بطريقة تعامله معك على الاستقالة، عندما تختلف معه حتى وإن كنت من ذوي الكفاءة في العمل. لذلك القائد الفذ لا يسوق الفريق ولكنَّه يتوكل على ربه لقيادتهم الى منطقة التميز في طريق محدد، إلى هدف محدد، لتحقيق نتيجة محددة، في وقت محدد، ومكان محدد، كمن يصعد الجبل ليصل إلى القمة دون أن يلتفت إلى الوراء والقائد لا يقبل القصور أو الأداء السيئ وهو يضع معيارًا للتميز ويسعى للتحسين والتحسن الدائم. في النهاية كن شجاعًا أيها القائد واتخذ ما يلزم فورًا لتحسين أداء منظومتك! وإلا، فالأفضل لك ولغيرك أن تتنحى من نفسك أو سيأتي من يزيحك من مكانك. لا مكان للمعطلين والمسوفين والمتخاذلين، حيث يقول توماس جيفرسون «عندما نتحدث عن طريقة العيش فاسبح مع التيار. أما ما يخص المبادئ، فلتكن صلبا كالصخرة».

خالد إبراهيم أبو غانم
خالد إبراهيم أبو غانم
نصر فيتوريا إلى أين؟!

سؤال مهم وإجابته تهم ملايين من عشاق هذا الكيان الكبير، فيتوريا اسم كبير وحقق تغييرًا في شكل فريق النصر من بعد كارينيو، وصنع له شخصية أبهرت الجميع، لكن الفريق في هذا الموسم ابتعد عن هذه الشخصية، وظهر النصر في الكثير من المباريات بشكل غير مقبول مما أثار أستغراب الكثير من المراقبين وصدمة لجماهير كرة القدم. النصر كان من أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري للسنة الثانية على التوالي بل والفوز بالبطولات المحلية والقارية كافة؛ لما يمتلكه من عناصر مميزة تعد الأبرز في الدروي السعودي وعلى الخارطة الآسيوية. لكن الفريق ظهر بشكل لا يتناسب مع الإمكانات المتوفرة للفريق من الدعم الجماهيري والشرفي والمالي الكبير واستقرار فني وإدارة تعمل بجهد بارز لتوفير متطلبات الفريق والمدرب كافة، لكن المستوى الفني والنتائج لا تعكس ذلك. كنت من المعارضين لتغيير المدرب ومن المؤيدين لتغيير مساعدينه إضافة لتعزيز الفرق الفني بمساعد مدرب وطني. لكن بعد كل لقاء يخوضه الفرق والاستماع لتبرير فيتوريا وحديثه عن اللقاء يزداد يقيني أنه لم يعد يملك ما يقدمه للنصر.. ولعل فشله الذريع في عبور الهلال منافسه التقليدي – بعيداً عن الكوارث التحكيمية- وتقليص الفارق النقطي بأخطاء فنية بحته تضاف لأخطاء الحكم الفرنسي الكوارثية، وتلتها ما حدث في مباراة الوحدة أكدت أن فيتوريا يقود النصر إلى مناطق لن تُرضي عشاقه!!. الدوري وانتهى بفوز الهلال، وأمام الفريق مهمة كبيرة المتمثلة في بطولة آسيا وكأس الملك والموسم القادم بشكل متتالٍ وبلا فترات راحة، مما يوجب على إدارة النصر اتخاذ القرار الآن وليس غداً، إما بالتعاقد مع اسم كبير يملك فكرًا وقوة شخصية تستطيع توظيف أفضل لاعبي الدوري السعودي وتحقيق تطلعات جماهيره العريقة وتقديم مستويات ونتائج توازي ما يقدم للفريق من عمل كبير وإمكانات، أوإقناع فيتوريا بتغيير مساعدية وجلب مساعدين على مستوى يعزز من إمكانات الفريق فنياً ولياقياً وفكرياً حتى لا يخسر الفريق كل ما يبني، والخروج من البطولات واحدة تلو الأخرى..

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
وليام ومعادلة الذات

‪(إن الاكتشاف الأعظم الذي شهده جيلي.. هو معرفة البشر أن بمقدورهم تغيير حياتهم عبر تغيير مواقفهم الذهنية).. صاحب هذه المقولة هو وليام جيمس عالم النفس الأمريكي‪ (1842 - 1910). وهي مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) ووضع وليام جيمس أيضًا معادلة لتقدير للذات على أن تكون بهذا الشكل‪: تقدير الذات = النجاحات/الطموح. أي أن تقدير الإنسان لذاته يكون بالعلاقة بين نجاحاته وإنجازاته وما يريد أو يطمح له فكلما كانت النجاحات أكثر (البسط) من الطموح (المقام) زاد تقدير الذات أي باختصار تناسب عكسي للطموح مع تقدير الذات وتناسب طردي للنجاح والإنجاز مع تقدير الذات‪، قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ). ‪تقدير الذات والثقة بالنفس وجهان لعملة واحدة والنجاحات، هي ما يعززهما، ومن أهم فوائدها الثقة بالنفس والمبادرة والشعور بالقوة والحسم باتخاذ القرارات. فلا بد هنا أن يحول الطموح من فرضيات ذهنية إلى خطة تحوي أهدافًا وعملًا ومن ثم نجاحًا بما يُراكِم النجاحات ويعزز الذات وثقتها وكما يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: عاجِزُ الرَأيِ مِضياعٌ لِفُرصَتِهِ حَتّى إِذا فاتَ أَمرٌ عاتَبَ القَدَرا التسويف آفة النجاح والشروع بالعمل بعد التخطيط الجيد الذي من المفترض ألا يطول أكثر مما ينبغي هو القرار والرأي المحقق لنجاح بإذن الله، يقول أبوالعتاهية: ما أحسنَ الشغلَ في تدبيرِ منفعةٍ  أهلُ الفراغِ ذوو خوضٍ وإِرجافِ.

د. احمد محمد الجرعي
د. احمد محمد الجرعي
التعليم عن بعد إلى أين؟

يتبادر إلى ذهن بعض من أولياء الأمور ممن يدرسون أبناءهم وبناتهم في المدارس الأهلية أو العالمية أنه من السهولة بمكان الانتقال إلى المدارس الحكومية في حالة إقرار "التعليم عن بعد". وما قد يخفى عليهم أن لكل مدرسة حكومية طاقة استيعابية لا يمكن تجاوزها إلا باستثناء من مكتب التعليم التابعة له المدرسة. ولو افترضنا أن المدرسة قبلت أعلى من طاقتها الاستيعابية فهي مجبرة على توفير مقاعد للطلاب والطالبات عند انتهاء جائحة كورونا وعودة التعليم حضورياً كما كان عليه سابقاً، وقد يسفر ذلك عن عواقب سلبية كارثية في المدارس الحكومية ويعود ذلك لوجود أعداد كبيرة في بعضها منذ قبل الجائحة وخاصة في بعض المدن الرئيسة مثل الرياض وجدة وغيرها. وانطلاقاً من حرصنا على أجيال المستقبل فإننا نرى أن من أهم البدائل الآمنة والمتاحة هو أن يختار كل ولي أمر مدرسة أهلية أو عالمية تتوفر فيها "منصة إلكترونية" لضمان نجاح عملية التعليم عن بعد، على أن تتم متابعة أداء الابن ومستواه الدراسي من خلال المنصة الالكترونية. أما فيما يتعلق بملاك المدارس الأهلية والعالمية فإن من الواجب عليهم تجاه الأجيال ما يؤكد صدق النوايا في الاستثمار في الثروة البشرية قبل النظر إلى العوائد المادية ولذا اقترح عليهم :  - منح نسبة خصم لا تؤثر على الأرباح المشروعة والمستهدفة من كل مشروع استثماري. - الرفع من كفاءة التشغيل من خلال توفير أدوات التعلم الإلكتروني عن بعد مهما كانت تكلفتها المالية. إن قيام كل من أولياء الأمور وملاك المدارس الأهلية والعالمية بدوره من شأنه تعزيز الثقة بمستقبل التعليم وبناء الأجيال في بلادنا الغالية راجين الله بأن يكون العام الدراسي القادم عاماً مميزاً للطالب وولي الأمر والمعلم وجميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة متوجاً بالصحة والأمان في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين رمز الطموح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
إن الله لن يخيب رجاءك

أتعلم من منَّا الرابح الأكبر؟! إنه الذي ترك الدنيا بما فيها وجلس مع ربه متضرعًا خاشعًا له يدعوه، ويناجيه، ويبكي من شدة الضغوطات التي يواجهها.. اعمل لآخرتك لن تنفعك إلا أعمالك في الدنيا، لا شيء غير ذلك.. وخشوعك لله وقت الشدائد، ووقت الراحة، وكل الأوقات، دليل على إيمانك، آمِن بالله ولو كان أمامك أشواكٌ، وقل دائمًا سيتحقق مُرادي، وحتى إذا كان من حولك لا شيء يسعدك، لأنك مؤمن بالله، حريص على ذِكْره كلَّ ثانية.. سيتيسر أمرك لا تقلق، لا تحزن، لا تقل كلامًا سلبيًا، وحتى إن رأيت أمامك لم يتحقق شيء ثقْ تمام الثقة أنَّ الله سيعطيك ويجزيك ويصلح بالك ويهديك ويطمئن قلبك ويريح ضميرك ويهدأ فؤادك ولك مُرادُك. اخرج صدقة، اعمل معروفًا، اسقِ عطشانًا، هدّأ رَوْع من حولك، احمِهم، خف عليهم، لا تَلُم أحدًا، ضع ثقتك بالله، ادعُ الله كثيرًا، واسجد كثيرًا، ولا تنسَ صلاتك وعبادتك لله وحده لا شريك له، تأكد أنَّ الله لا ينسى عبدًا لجأ إليه.. ويارب أعطِنا كلَّ شيء نريده، لا تخيِّب رجاءنا واسقنا، وأرح بالنا وفكرنا، وجمِّل دنيانا وآخرتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، وهيِّئ لنا البطانة الصالحة الناصحة يارب العالمين. ركّز على الخير، اعمل بجدٍّ ونشاط ولو كانوا يطعنونك من خلفك؛ سيعلمون غدًا من هو الفاشل ومن هو الناجح، والذي يثرثر عليك فقط يريد سقوطك، تأكّد أنَّ الله سيسقطه في وحل ولن يتركه تأكّد بأنَّ رزقك على الله لا على البشر تأكد بأنها بإذن الله وليس البشر وامضِ طريقك وثِقْ بأنك ستكون في العالي بذكرك الطيب. اسجد طويلًا وقل ما تشاء لله وقلبك الصافي، وكن لحوحًا لا تستند على إنسان يخذلك، ولا حائط يسقط عليك، ولا أحدًا غير الله هو فقط سينجيك من محنتك ويأتِي برزقك وتنعم بالسعادة والراحة. رابح هو ذلك الإنسان الذي خشع لله خشوعًا من قلبه وتضرعًا لربه واستغفارًا لذنوبه، ويمحو الله السيئات ويبدلها بحسنات ويرزقك الخيرات وتبارك الله رب العالمين وأن كنت تائهًا قل: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ورددها بقلبك لا تندم على شيء حصل، وهو خير لك، وتأكد أنَ في القادم شيء جميل ولطيف أحسِن الظنّ بالله فقط واطمئن ولا تيأس. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

أكثر الآراء