alexametrics
Menu
الآراء
فهد بن جابر
فهد بن جابر
التضليل بالتطبيل

تتطور المجتمعات، والإجراءات، والمنظمات، وحتى الأشخاص بمقدار ما تتقبله من نقد هادف- مهما تغيّر مسماه... والأسمى والأحرى بمستقبِله تقبُله لمستقبَله مهما كانت وسيلة تقديمه.. يجب ألا يتعارض تقديم النقد مع حسن الأدب فيه، واختيار المناسب من الزمان والمكان، ومراعاة الأسلوب الأنسب... ولكن كل مساوئ تقديمه، لا ترتقي لمخاطر رفضه أو الغش في تقديمه. تعلو المجتمعات بمقدار ما تتجاوزه من ترسبات فكرية تمثل عقبات التطوير.. وأقصد منها الترسبات السلبية، لا القيم المتصلة كالدين، أو القيم الراسخة... وتتطور الإجراءات طبقًا لما يمسها من تعديل يساعدها للوصول للأهداف المرجوة من وضعها. ولا يتم ذلك إلا بالمراجعة، وقبول النقد... وتُحسِّن الشركات من منتجاتها، أو خدماتها انعكاسًا لما يَرِدُها من عملائها من ملاحظات. وقد يكون ما يصل من شكاوى أهم بكثير من الملاحظات. ويبقى الشخص هو الأهم من كل ما سبق؛ لأنه هو عنصر تكوين المجتمع، ومن يضع ويُطَبِق ويطور الإجراءات، ومن يدير المنظمات بأنواعها. تسمو الشخصيات بقَدر ما تتقبله من نقد هادف، ومنها من تتقبله ولو لم يكن هادفاً! وصَف سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه النقد بالهدية «رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي»، فهي حقًا ثمينة لتُوصَف بأنها هدية! فهي نقطة التقييم، ومنطلق التصحيح. ألم يَقُل صلى الله عليه وسلم «المؤمن مرآة آخيه». بطبعنا نحب أن يُثنى علينا، وألا يتم الانتقاص من أدائنا، وألا تُهز صورنا بشكل عام، وتلك الفطرة لا تعارض أن يكون الشخص قابلًا للنصيحة، ولذلك شروط تقدمت. وحينما تكون الإفادة- سواء بطلب أو كمبادرة- لا تعكس الواقع، فإنها تُرسخ الجوانب المحتاجة للتطوير، وتُضعف فرص التحسين. والأغبى من كل ذلك، أن يكون المتلقي يعلم بكذب المُلقي، ولسان حاله يقول: (والله إنك تعلم أني اعلم أنك كاذب). بغض النظر عن دقة ما يجب؛ فقد يجامل أحدنا آخر في موضوع بذاته، ولسبب معين. أما فيما يخص حقوق الآخرين، أو أداء من أوكِلت له مصالح العامة، فالمجاملة فيه جريمة وغش وخيانة للأمانة. ألم يقل صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم ست»، وذكر منها «وإذا استنصحك فانصح له».  ولذلك أرى؛ أن التطبيل ليس سوى (تضليل) لمن هو بشر- وبطبيعته- يحتاج الأمانة في القول كما في الفعل.  @FahdBinJaber

حماد السهلي
حماد السهلي
البنوك لا مسؤولية ولا اجتماعية

كنت أسمع كثيرًا عن غياب دور البنوك في المسؤولية الاجتماعية، ولم أعلق على تلك المقولة لعدم وجود ما يثبت صحة ذلك. حتى قررت أن أتواصل مع أحد البنوك المحلية وأعرض عليهم مبادرة وطنية، وللأسف لم أجد أي ردّ حتى كتابة هذا المقال، بعدها أيقنت أنَّ ما يقال فعلًا حقيقة . البنوك تكسب المليارات بدون عناء يذكر أو خسائر كبيرة البنوك لدينا تحصل على تسهيلات من الدولة لم تحصل عليها بنوك العالم، قطاع البنوك لدينا لا يكل ولا يمل من ودائع العملاء بجميع شرائحهم، ومع ذلك لم أسمع أنا شخصيًا أو أشاهد أن أحد البنوك السعودية قام بدوره تجاه المسؤولية الاجتماعية، سواء كانت وطنية أو دعم الجمعيات الخيرية، إذا لم تساهم هذه البنوك مع الوطن في التنمية ودعم المواطن فلا خير فيها. يجب أن تخاطب البنوك بأن تقوم بدورها الاجتماعي أو يفرض عليها مبلغ سنوي يخصص لذلك الغرض عن طريق وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وألا يكون ذلك المبلغ على حساب العميل لذلك البنك كزيادة رسوم أو خلافه، كما يحصل في بعض القطاعات الأخرى .  

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
على قدر سعيك ستلقى

لا تهمل شيئًا تحبه فتفشل فيه وتلوم غيرك على فعلتك.. اجتهد وامضِ قدمًا ولا تسمح لأحد -أيًّا كان- بأن يكسرك ما دام الله معك.. لا تخَفْ وامضِ نحو طريق النجاح. في الدنيا أمور علينا تجاهلها لنسير حسب ما نتمنى.. ستعيش مرة واحدة، فافعل ما تحبه أنت لا ما يحبونه هم. ابنِ وعمِّر على ما تراه أنت.. صحيح أن تأخذ بأمر المشورة، لكن لا تتبع كلامهم، وافعل ما تراه صحيحًا وما ترى أنه سيخدمك. قد يحطمنا البعض بسوء كلامه لأنه لا يعلم ما نفعل أساسًا، وقد يرمينا أناس بنصائح بعضها مبطنة كي لا ننجح. ولكن في نهاية المطاف، علينا أن نعلم أن لكل إنسان رزقه، ولا أحد سيأخذ رزق غيره. لا تكن متطفلًا على حياة غيرك. وإن أردت أن تصبح مثل الذين شقوا وتعبوا حتى رأوا النور، اسعَ واجعل سعيك هو من يتكلم عنك ويثبت لمن حولك أنك قادر، وليس سعي غيرك والتطفل على حياتهم. صُن لسانك؛ حفظًا لك ولبدنك.. صُن لسانك عن بذيء الكلام إن جلست بين الناس، ولا تتكلم عمن لا تعرفه بكلام سيئ لمجرد أنه حادثك أو حصل بينك وبينه خلاف، ولا تنظر إليه نظرة سوء، ولا يُخرجْ لسانك سوءًا عنه، ولا تُسئ التصرف فتشارك في خراب سمعته وأنت لا تعرفه البتة. زِنْ حديثك قبل أن تتكلم مع أحد، ولا تقعد بلا مثابرة تشاهد هذا وذاك فتقول في النهاية: أخذ مني رزقي. لم يأخذ منك أحد رزقك، بل كنت مشغولًا بما ليس لك شأن به؛ فنظرت إلى ما ليس لك، وتكلمت عمن لا شأن لك بالتدخل في حياتهم. افعل المعروف ترَ معروفًا يأتيك فورًا.

نورة شنار
نورة شنار
قطر وتركيا دويتو الإرهاب !

على خُطى أبيه مشى تميم وواصل بناء بنيان الإرهاب ليعلن بعد أن كان سرًا أن ولاءه للفُرس ولا مساومة في ذلك، أصبحت قطر قطعة استعبدها الأتراك والفُرس الذين نهبوا أموال الشعب القطري بمساعدة نظامِ يفتقد إلى الكرامة والشهامة العربية الأصيلة. الإعلام القطري يبث سمومه ويتقيأ الغدر والخيانة عبر قناة الجزيرة التي تفتقد للمهنية، كل ما حدث في الأراضي العربية من أحداث كان سببها ذلك الإعلام المعادي للعرب وحكوماتهم التي لم تُحسن صد هجوم ذلك الإعلام المُعادي، ميليشيات إيران وجماعة الإخوان الإرهابية كلاهما واحد ومن يقف ويغذي تلك الجراثيم هو الريال القطري، فتلك الجرثومتان تعبثانِ في أمن واستقرار البلدان العربية، ميليشيا الحوثي الفارسية قطَّعت أحشاء وأجساد الأبرياء في اليمن والآن تحاول تقطيع أجساد الليبيين بطرق شتى والدور القطري في ذلك واضح للعيان لا ينكره إلا من قبض الثمن من دوحة تميم. ما تهرول له حكومة قطر طيلة السنوات هو إشعال فتن وتنفيذ مخططاتِ فارسية وتركية معقدة وهذا واضح وجلي فما أن يستقر بلد حتى يعود إلى الكر والفر بين الاستقرار والعنف والصراعات السياسية والطائفية البغيضة؛ ما يجعلنا حقًا متيقنين أن الإرهاب هو منبر هذه الجماعات وتلك الدولة هي التي تكاثر التنظيمات المتطرفة وتلقي لها الدعم المالي واللوجيستي وتسخِّر منابر الإعلام القطري لتلك العصابات المتطرفة فإذا أردت كشف جريمة إرهابية ففتش عن الدوحة قبل كل شيء. كل الدلائل تُثبت أن جميع الجماعات والمنظمات، التي تحارب السلام في العالم هي الداعمة له ماليًّا ومعنويًّا من خلال قناتها، التي سبَقَ أنْ شبَّهتَها بقناة الصرف الصحي فهي لا تُروِّج سوى للفساد ومحاربة السلام، الذي يرفرف في كل دولة مسلمة، سيكتب التاريخ ويدوِّن هذا الجرم وأنهم اتَّحدوا مع جماعة الإخوان المنادية بدمج السياسة مع أمور الدين وهي تحارب المسلمين، فهذه الجماعة دموية جريمة أعضائها اليوم أنهم خوارج هذا الدين، وأنَّ غير المسلمين أشد إيمانًا منهم في العدل والسلام لكل الأوطان من الإخوان الذين هم أشدُّ كفرًا ونفاقًا، فرغم محاوَلات تلك الجماعة كل هذه الأعوام تطهير وتقليل جرائم الدولة العثمانية من خلال الترويج للأتراك «العجم» بأنهم مسلمون ودولتهم صالحة من جذورها! فكيف هي صالحة وجذورها ممتدة إلى المراتب السُفلى للإرهاب والإرهابيين؟!! فلن ينسى العرب تلك الحروب العثمانية التي أزهقت شعبها دون هدف ما؛ سنقلب تاريخهم المضلِل وندفن المحرَّف الذي وصل إلينا بأنها دولة خلافةٍ صالحةٍ وهي في أعماقها فاسدة. بعد أن عرينا تركيا التي تضع يدها اليوم في يد النظام القطري الإرهابي لا يسعني الوقت للحديث عن دولة كاملة تقود الإرهاب في العالم وتضطهد شعبها، ولا يسعني الوقت للحديث عن تصوير جرم إيران في حق شعبها ونسائها وتحيزها ضدَّهن وقتل الأطفال وشنق الأبرياء، فساد الحاكم لن يديم صمت الشعب بمسكنات، فها هي المظاهرات متواصلة حتى لو حاولت قناة الإرهاب القطرية «الجزيرة» إخفاءها وتجاهلها، وقد حان الوقت أن نُوَعِّي عبر إعلامنا ونتعوذ من شر قطر وتركيا، التي تنادي بالخلافة عبر أنشطة إرهابية سوداء متصلة، وتنادي بعودة الخلافة العثمانية في هذا العصر، ولا ننسى شرَّ الحوثي الذي شكر الحمدين لتأييده ودعم رغبته باحتلال اليمن وما ورائها؛ ولكن الواقع يقول: إن فلسطين الدولة العربية الأولى المحتلة وقطر الدولة الثانية عربيًّا وخليجيًّا الأولى التي احتلها الأتراك والفرس الذين وجدوا في نظام قطر ضالتهم فامتطوها لينفذوا مخططاتهم بخسةِ ودناءة لا مثيل لها.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
موسوعي

على الإنسان أن يكون ملمًّا بما يحتاج وهو ما يحفزه (محفز) ويدفعه للبحث، ثم ينوي الحصول عليه (نيــة)، فيبحث ليعرف كيف يصل له (معرفة). وبعد أن يجد ذاك يكون أحد موارده (اقتصاد) وللمحافظة علية ينبغي أن يديره ويحقق أفضل إنتاج واستفادة (إدارة) وبعدها يرى نفسه ومن معه ويعمل لأجله من الناحية النفسية ويراعيها ويخلق بيئة منتجة ومتعاونة بعد فهم ذلك (التحليل النفسي)، ثم ومن خلال هذه البيئة وبعد أن رأى تأثيرها الكبير على التطوير والتحسين يتجه (التنمية الذاتية والبشرية) له ولمجتمعه وهو بحاجة لمستوى أعلى من التنظيم السيطرة والتوجيه فينشئ نظم  معلومات وعمل إلكترونية آلية وسريعة توفيرًا للوقت والجهد (نظم المعلومات وتطبيقات) ويؤدي هذا المسير إلى الحاجة للابتكار والإبداع؛ حيث يكون من أهم الميزات التنافسية التي تؤثر في المسيرة. وهنا يبرز (الذكاء الصناعي) ومن ثم تتدرج المسألة إلى نقلة لعصر جديد أو حلقة جديدة ومعطيات قد لا تتضح  معالمها الآن. إذن باختصار: الحاجة (المحفز) – نية - المعرفة – الاقتصاد - التحليل النفسي - التنمية الذاتية والبشرية – نظم المعلومات والتطبيقات - الذكاء الصناعي – العصر الجديد. سلسة نعايشها ونعيشها من حولنا. وهنا  نوضح التدرج فيها ولتعلم أنك –أيًّا كان تخصصك أو وضعك- تحتاج أن تمر بهذه السلسلة المترابطة وقد يكون المحفز هو ما ترجع إليه دائمًا "لشحذ المنشار" والهمة من جديد. كثيرًا ما أشير إلى أن العلماء العرب والمسلمين موسوعيون؛ أي لا يميلون إلى التخصص ومنهم ابن خلدون وابن سينا وغيرهما، ونرى أن ذلك قد تفرضه النظرة العامة لإلمام بالتفاصيل وربطها، وقد يكون للسجالات الفكرية في تلك العصور وتداخل بعض العلوم دور في هذا؛ حيث حب العلم بكل جوانبه. والجديد المفيد أحيانًا يكون له شغف في النفس البشرية ولا تستمرئ وضع حدود لذلك. ولسنا ضد التخصص ولكن قد نكون ضد الجمود والتصور الخاطئ بالإحاطة؛ فالانفتاح مطلوب وخصوصًا الآن في عصر يتداول مصطلح (Expired Info.) "نهاية صلاحية للمعلومة" ويتغير سريعًا في تحديث المعلومات (Updating) من خلال الأبحاث العلمية التطبيقية التي تستحدث نظريات وتدحض أخرى. وأيضًا ظهرت دعوات تدعو للتجميع بعد التشتيت والتقسيم  لبعض المعارف والعلوم. ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
سيأتي الفرج عما قريب

اطمئن، وسأبدأها بتلك الكلمة ليطمئن قلبك، وإن طال البلاء بك سيأتي الفرج عما قريب.. لا تيأس، وربما أنت في آخر المطاف لا ترفع رايتك الآن، وامضِ قُدمًا رغم التعب والشقاء. نحمل أحلامًا وطموحًا في العالي، ولكن في بعض الأحيان ظروف الحياة التي يعيشها كلٌ منا مختلفة وتكسره سريعًا.. لا تنكسر رغم كل شيء مررت بِه، وسيمضي كل مر وسيفرح قلبك وتبكي عيناك فرحًا من فرصة تريدها وعجزت تأتيك، ولكن الله يهيئ لك الأسباب لتأتي تلك الفرصة العظيمة، وستنسى كل ألم، ستنسى في لحظة تحقيق أمنياتك. لا تجعل لليأس طريقًا بحياتك، واجعل كل طريق مررت به بذرة وردة جميلة تغرسها وتنتظرها تخرج، وإن رأيت جهدك بها وكيف اعتنيت بها ستنسى كل قطرة عرق هطلت منك؛ حيال ما كنت تزرعها، وسترى وردة حمراء وهناك وردة صفراء، وهناك ألوان بديعة بطريقك. وهناك خير مثال في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، كانت البداية من حلم وإلى ما تحقق هذا الحلم وصار عزيز مصر ‏{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} ويا رب تقول لحلمك عما قريب قد جعله ربي حقًا، وستفرج أمورك كلها.. كن فيكون.  

فهد بن جابر
فهد بن جابر
علاقة الهدف بالصافرة

يسبق كل مباراة الكثير من الإعداد، بل الأكثر من الاستعداد كلما زادت أهميتها. يَعلم الكل أنه لا هدف سيتم تسجيله قبل الصافرة، وأنه لن يُحسب ما سيكون بعدها، فقط ما بين صافرتي البداية والنهاية ستكون له قيمة. مما يحزن- وأحياناً يُغضب- حينما نرى محاولات تسجيل أهداف بعد انتهاء الوقت الأصلي للتسجيل، ينطبق ذلك على مناسبات منها الاحتفاء بأديب بعد رحيله، أو تمجيد عالِم تم قتله. أولًا: لست ضد تكريم من يستحقه، بل هو الأجدر إن لم يُكرمه من وجب عليه ذلك، وإنما أنا أُنكر أن نرى التكريم فقط بعد فوات الأوان. يقضي حياته ينصح ويُوجه، دون أن يكون لقوله أي أثر، بل لا يُكرم ولو بحسن الإنصات، وبعد رحيله يقف المعزون دقيقة صمت على روحه! شكرًا للتكريم الشحيح. وفي المقابل، ليس من المنطق أن يحاول أحد التسجيل قبل صافرة البدء. وفي الحياة الواقعية، نرى الكثير من التصفيق والتصوير لأناس كانت تسديداتهم قبل الصافرة، وقد يكون الأمر أسوأ-حينما تعلم أنهم لم يسجلوا البتة. تقضي الأم حياتها لأبنائها، وتُؤْثرهم على نفسها، وتضحي بكل شيء لأجلهم، ثم يحتفلون بعيدها، وأعتقد أن سعادتهم سر سعادتها ذلك اليوم. لكن يجب ألا ننسى أن ذلك يوم تسبقه شهور، وتلحقه شهور، والشهور هي أيام كثيرة. تُقيم بعض المنظمات ما يسمى باليوم المفتوح، وفيه يستطيع الموظف الجلوس مع موظفي الإدارة العليا، ويمارسون الألعاب سويًا. ومن يعتقد أن ما قبله وما بعده- من أيام- مختلف عنه، فعليه أن يتذكر ألا تأخذه الحماسة كثيرًا فيفكر في الفوز على من تعوَّد أن يسمع هتافات التشجيع، وأوصاف العبقرية، وفرحة الأمة بفوزه. كل ما تم ذكره من أمثلة يُعد مشكلة، والمعضلة عندما يكون الاهتمام بتسجيل الأهداف ما بين الشوطين، وذلك لأنه من المعروف أنه أسوأ توقيت، فما تم تسجيله قبله يتم احتسابه، وما بعده كذلك. أتعجب حينما أرى تركيز بعضهم على تسجيل الأهداف ما بين الشوطين فقط. فهد بن جابر        @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
قمم

كنا في أحد مصانع الشركات، وبحكم طبيعة عملي أرسل لنا الإيميل أنَّ طاقة إنتاج المصنع كانت ١١٥٪ وتباعًا في كل يوم كانت تصل الإنتاجية أكثر من ذلك في أحيان كثيرة. وبحكم البرمجة توقعت أنهم مخطئون أو أنهم قد يتسببون فيما يسمى (إهلاك) الأجهزة، إلى أنَّ جاء ذاك اليوم الذي انخفضت الطاقة الإنتاجية إلى ٩٥٪ (كنت أراها نسبة ممتازة)، ولكن كان هناك تذمر من الإدارة وحالة من الاستغراب. وقلت: لعلها أمور هندسية، ومن هم في تخصص العمليات والإنتاج أعرف، (حيث أنا في قسم الصيانة) وهذا فعلًا، فاتضحت أنَّ هناك هامش إنتاجية للزيادة في المعدات أو في بعض مراحل الإنتاج وبتخطيط هندسي وجدولة معينة لبرامج الصيانة تحدث زيادة في الإنتاجية وإلى الآن تعتبر هذه الشركة (مضى عشر سنوات من انتقالي إلى شركة أخرى) تعمل وتحقق أرباحًا، وخصوصًا ذاك المصنع. بينما نرى أن المصانع والشركات والعلماء والخبراء نتاجهم يتعدّى بكثير المتوقع ولا يكتفون- إن جاز التعبير- بنسبة ١٠٠ ٪ وأيضًا ننطلق أيضًا هنا من حقيقة إيماني أن قدرات البشر، وحتى جودة الأجهزة، وموثوقيتها تتفاوت، وقبل ذلك كله هناك توفيق الله، وعليه لا أرى معيارًا يحدّ من إنتاجيتنا إلا ما نضعه من أفكار وحدود ناتجة عن- ربما- تقليد أو تعلق بمقولة ذات سجع أو شعر ذي قافية موزونة، أو سبب خفي عميق من اضطهاد طفولي أو مجتمعي أو استلام لرأي قابل للخطأ أو حكم من شخص قد يكون  ألبس ملابس النخبة (وهو ليس منهم) أو الوجاهة، أو حظِي بدرجة علمية في تخصص خاص؛ لأنَّ الآراء تتلخص وتوجه ويحكم عليها ببساطة من خلال قوله صلى الله عليه وسلم: «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا» ، أو أن تكون نصيحة مهذبة وموضوعية وموجهة نحو تعديل مسار للأفضل بإقناع وحجة واضحة، وما عادها ينبغي عدم الأخذ به وردّه لصاحبه. وفي التاريخ القديم والحديث قصص كثيرة تبيِّن تجاوز العديد من العلماء والمشاهير لحكم الآخرين وآرائهم السلبية في شخصهم. ومن جانب آخر ملاحظ أن كثيرًا ما تطرح بعض البرامج التدريبية في تطوير الذات مفهوم زيادة الإنتاجية والسعي للمثالية على أنها نوع من أنواع الضغوط والإجهاد الجسدي والنفسي، ويطلبون منك عدم أو التخفيف من هذا المسعي، وهذا ليس صحيحًا لسبب بسيط، وهو أنَّ ذلك يستند ويتغذى أساسًا على حب الإنسان وشغفه لما يعمل أو لما يحسّ تجاه أي شيء، فليس هنا حدود بعد النية والتوكل وتحرّي البركة وتوقع لما تؤول إليه أمورنا، ويتم أيضًا مع الأسف التخويف من القمة من ناحية كيف تحافظ عليها، وذلك بعد وصف معجزة الوصول إليها والجواب أيضًا أبسط، فبعد الوصول إليها حينها لم تعد قمةً- أصلًا- (إلا قمة إيفرست والله أعلم) وما نراه أنَّه يجب الآن النظر  إلى القمة التي تليها بل إلى قمم أخرى، وبالهمة إلى أعلى وأعلى ومن قمة إلى قمة. في هذا العصر وما يُميّزه من تغير كثير من المفاهيم في ظل التسارع والاتصال وانعكاس ذلك على أسلوب والفلسفات والسلوكيات الحياتية، ونظرة الجيل الرقمي كما يسمى تتسع الجوانب الحياة ومسالكها وخياراتها وذاك مصداقًا لقوله تعالى: {وإنا لموسعون}. وفي الأخير لك الخيار ونقول انوِ لتجد ما تحبّ، وما ينال شغفك، وتوكل وأبدع وتخطَّ كل النسب الوهمية والحدود الخرافية، ولا ترضَ وتنخدع بالأفكار غير النافعة أو بالمحبطين الكلاسكيين إذا جاز التعبير.. وفقكم الله. للتواصل مع الكاتب: ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
جميل الخُلقة جميل الخُلق

الجمال لا يقتصر فقط على شكل الإنسان وبما عنده من مواصفات ومميزات في لونه وبشرته وشكله الكلي، بل دعونا نتكلم عن الجمال الروحي المرتبط بالجوهر، الذي هو أساس كل شيء . أن تكون جميلًا في وجهك ولست جميلًا في خُلقك، هذا ليس جمالًا بل قبحًا، ولماذا الناس تربط الإنسان الذي جمَّله الله في وجهه ونوره بنوره سبحانه، أنه إنسان غير سوي ويفعل أفعالًا شنعاء وهو عكس ذلك، ويبدأ المجتمع في ظُلمه من ناحية جماله، فيهتفون له ويحبونه ويعشقونه ويستضيفونه، فقط كي يشاهدوا كيف جمَّله الله، ويستغلون الجمال لأفعالهم الغريزية، كمثال حي تدخل أنثى لتعمل بما يرضي الله، ويأتي ذلك المدير المتغطرس ويقول لها ستتوظفين، ولكن على شرط أن تكوني لي وحدي، وإن رفضت لن يعطيها شيئًا ويريد أن يكسرها دائمًا، وقد فهم بأن الجمال في الشكل، ولكن لن يفهم بأنه في الخُلق. كثير من الناس نشاهدهم يوميًا خُلقهم الجميل الحسن يطغى على جمالهم الخارجي، فالشكل يزول والجوهر يبقى. إن الله أعطى سيدنا يوسف عليه السلام من جماله وحسن أخلاقه، وراودته التي ربته في قصرها عن نفسها وأغلقت الأبواب، وقالت له هيت لك، وقال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي ولم يطعها في مرادها وذهب إلى السجن، ولماذا نحن البشر إذا قلنا شيئًا ولم يتنفذ لنا لأنه خطأ، نقوم بمعاقبة الذين حولنا بالموارد التي لدينا، وبعض الأحيان هناك أناس يريدون أن يكسروا يدك بحاجتك لأنها لديهم، ولا حاجة لي عند البشر ما دام رب البشر معي وهو أحسن مثواي. كن جميلًا في خُلقك قبل أن تكون جميلًا في خلقتك، وسيجعل الله في وجهك نورًا وضياء، ولكن الضياء الحقيقي بالداخل وليس بالخارج، ويأسفني قول إن مجتمعاتنا بعضها تأخذ بالوجه كمحور أساسي وتنسى الجوهر، وهو أساس كل شيء. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
مقياس

تتفاوت مقاييس الإنجاز بين البشر وهي في حقيقتها تحاكي مستوى الرسالة والرؤية للفرد وإيمانه بها وعمقها وسعة شموليتها «بُعد النظر» مصطلح يعكس شيئا مما نعنيه. الإنجاز هو باكورة ذاك المسعى الجميل والخطوات العملية وقبلها الروحانية الإيمانية والتوكل واستحضار واختبار للمبادرة والجسارة وعبور شواطئ التحديات وسن سنن إبداعية ومشاعرية مختلفة. هي تأملات في أفاق الغريب الموحش ونغم يصد في السكون، هي عطاء وزمن في أروقة الخلود (وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ). ومن الغريب أن نرى في أحيان من يعتبر ما لا ينفع الناس والإساءة والتحبيط و التفاخر والتنافس غير شريف ومن تأويل أعوج للغلبة والانتصار وغيرها من السلبيات الواضحة إنجازًا وذلك بحسب اعتباره بلحظة انبساط آنية مجهولة المآل وهذا غير صحيح حيث السعادة بالإنجاز خير وخيرة وببساطة تتعارض مع غير ذلك فلا تشويش في ذلك إلا ما نصنعه يقول فرانكلين روزفلت (رئيس أمريكي) «إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع». لنوسع مداركنا وخياراتنا ومنه إلى وعينا ولنتبصر ونستوضح المسارات ونفرح ونسعد بما يستحق ونعالج في فهمنا للأمور ومآلاتها وإن بدت في أولها بعكس ضامرها.. يقول رينيه ديكارت: «الحواس تخدع من آن لآخر، ومن الحكمة ألا تثق تماما فيما خدعك ولو مرة واحدة» وأخيرا حين سأل صادق الرافعي عن وصيته لأولاده قال «النجاحُ لا ينفعنا، بل ينفعنا الامتيازُ في النجاح» دمتم بسعادة وإنجاز ونجاح. ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

فهد بن جابر
فهد بن جابر
حدِّث صورتك

ذات مرة سألني رئيسي عما إذا كنتُ أكتب في صحف؟ أجبته بنعم، قال: «احترت في صورة رأيتها في أحد المواقع- رغم كونها لاسم يطابق اسمك». تساءلت هل صورتي مختلفة جدًا عن الواقع؟ الأدق أنها قديمة نسبيًا؛ خاصة لمن عرفني مؤخرًا. هذا الموقف جعلني أعيدُ التفكير في كثير من الأمور. نعتاد أشياء منها صورنا، ثم ننسى أن لعقارب الساعة ريشة مثابرة، لا تتوقف عن تغيير ملامحنا، بل ولها أكثر من الأثر على مجرد الملامح. في أحد المجالس؛ يلوم أحدهم نفسه على هدر بعض الفرص لشراء العقار قائلاً: في عام ١٤١٥ الأراضي هنا كانت تُعرض بعشرين ألفًا، ولا نشتري، والآن لن يتمكن أحد من شراء أي منها بأقل من مائة ألف. عذرًا أستاذي؛ هل تستوعب أنك للتو اسقطتَ 25 عامًا من الزمن؟ هل تعي أنك تتحدث عن ربع قرن؟! جيل بأكمله، حصل فيه ما حصل من التنمية، ومن التضخم المالي، ومن تغيرات مناخية، ومن زوال دُول، ونشأة غيرها. من وُلد ذلك اليوم؛ قد يَحتفل اليوم بحصوله على شهادة الدكتوراه، أو ربما بمولوده الخامس. وربما نُسيَ من توفي ذلك اليوم. إن من أكثر ما أتعمد التطرق له في مقالاتي عامة قضية (تقييمنا للوقت)؛ لسبب أو لآخر، لا نُحس بالتغير الطفيف أو البطيء، مع أن مجرد نزول قطرة بشكل متواصل كفيل بنحت صخرة. بطبعنا لا نلاحظ نمو الأشجار من حولنا، ولكننا ننبهر إذا ما شاهدنا فليما تم تسريعه لنرى عملية نمو نبتة، ولا شك في أن سقوط أحدها سيكون ملحوظًا. حاول ملاحظة التغيير المستمر، وإن كان طفيفًا. فات من عمرك ما يقارب 3 دقائق منذ بدأتَ قراءة هذا المقال! إن لم تكن قد وجدتَ فيه ما ينفعك، فاعلم أنك تسير في الاتجاه الخاطئ، وتهدر وقتك. قال أمير الشعراء: «دَقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلة له: إنَّ الحياة دقائقٌ وثواني ». حدِّث صورتك الشخصية، فقد تغيرتْ بعض ملامحك يا صديقي. فهد بن جابر        @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
المؤثرات الخمسة

الاعتقاد هو الحكم الذي لا يقبل الشك للمعتقد.. وبعبارة أخرى، هو ما عقد الإنسانُ عليه قلبه، جازمًا به من الأفكار والمبادئ بغض النظر إن كانت صحيحة أو خاطئة، ويستخدم المصطلح أحيانًا للإشارة إلى الاعتزاز والتعصب لرأي معين. وتكمن أهمية المعتقدات في أنها تؤثر، فهي انعكاس لسلوكنا وتصرفاتنا وحكمنا على الأمور. وعليه، يجب معرفتها والتعامل معها وضبطها؛ لأنها في الأساس برمجيات نشأت من التلقين والأحداث والتعاطي مع أمور الحياة، التي قد تشوبها مرحليًا قلة في الوعي ونقص في الإدراك، ومن جهة أخرى الحرص على تطوير وترسيخ القناعات الفاضلة والمفيدة للفرد والمعينة له. ويوجد خمسة من المعتقدات المهمة نحصرها هنا: الوجود، والذات، والآخرون، والدور، والمصير. المعتقد الأول:- الوجود- يكون عن العلاقة مع الخالق والإيمان به وقدرته وأحكامه. المعتقد الثاني:- الذات- وهو اعتقاداتنا عن ذاتنا، وكيف نرى أنفسنا وقدراتنا الذاتية. معتقدنا الثالث:- الآخرون- وتقييمنا لهم وتصنيفهم لهم، سواء كانوا أقرباء وزملاء وأصدقاء، وما نعتقده عنهم من حكمنا عليهم خيرين وأشرارًا ومحبين وحاسدين وكريمين، وهكذا. المعتقد الرابع: عن- الدور- والأدوار كثيرة.. دورك كأب أو أم.. دورك كموظف أو تاجر أو طالب، ونظرتك لهذا الدور من حيث الأهمية والإنجاز، أو العجز. المعتقد الخامس:- المصير- أي معتقدك عن مصيرك في أمور، مثل مصيرك في الدنيا من سعادة أو بؤس، وعن مصيرك في العمل أو التجارة أو الدراسة، وكذلك الآخرة. تكرار تذكر، وأحيانًا لفظ للإيجابي شفهيًا منها، وجلسات التفكر والتأمل من فترة لفترة، من الأمور المفيدة للترسيخ أو للتعديل.. وأخيرًا وليس آخرًا، فإن ضبط وتنقيح هذه المعتقدات في ظل الإيمان بالمبادئ السمحة، التي مآلها هو إنتاج أفراد ومجتمعات صالحة وإيجابية عاكسة للخير والصلاح، قال الله جل وعلا: «أنا عند ظن عبدي بي». ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
تحدَّ نسختك السابقة

نعم لتلك الطاقة والروح المعنوية التي تتولد بداخلك لا تتبع سراب الطريق، ولكن اتبع شغفك لما تريد.. دع كلماتهم على رفوف التجاهل.. دعهم يخوضون ويلعبون. ابدأ نهارك بإشراقة إيجابية، وابدأ عملك بروح مشعّة بالأمل، وواجه المصاعب وأتعب وأفرغ مشاعرك برياضة الروح والنشاط والقراءة والمثابرة، وحتى لو كنت ملكًا ستنفعك تلك الجمل المركبة على بعضها تلك الأحاسيس التي ستشعرك بأنها تحبك فعلًا لأن تلك الكلمات تربّت على كتفك وتدعوك كي تكون أقوى، كي تكون أحسن من قبل، وفي منتصف يومك تفكّر بالذي حولك، تفكّر بالنعم التي لديك، لا ترى نصيب غيرك، بل تحدّ نفسك كي تكون أقوى من نفسك في الماضي. نسخة الإنسان التي تراها كل يوم في مرآة بيتك وتريد أن تصبح شيئًا مميزًا، وتريد أن تراها بشكل ليس مألوف، وقل لها إنني مثابر أرى من جانب مختلف عمّا حولي، هم يروني بأنني عاديّ، ولكن سأثبت لهم أنني مختلف بعين كل من يراني، بعين كل من سخر مني، وإنني بالفعل كوّنت ثروة عقلي وأفكاري من المصاعب، وحولتها إلى كتلة إيجابية. من الصعب أن تبدّل قرارات إنسان بيوم وليلة، ولكن أن تركته يبني ويحدد ويقرر بعد ما تتحدث معه، ستشاهده هو بذاته تغير وأصبح إنسانًا ملهمًا لكثير من البشر، معطاء، لا يريد أبدًا إزعاج أحد، بل يريد السلام الروحي لكل من يحادثه.. لكل من يراه، ويريد أن يصبح المجتمع مختلفًا يفكر بطريقة هادفة تجعل الازدهار والنموّ سريعين، وتجعل الرفعة والعلو شيئًا بارزًا، ومع نهاية يومك تحدَّ نفسك يا بطل واجعلها بداية النهاية لمشوارك.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
نية حسنة للطلقة

ليس من العقلانية -دوما- الحكم على الأشياء من ظاهرها، بل في بعض الأحيان؛ يكون ظاهر الشيء نقيض حقيقته. فكما أن الدموع لسان الحزن، كذلك فهي للفرح أيضًا. والضحك يدل على الفرح، وقد يكون نوع من الهستيريا بسبب صدمة نفسية أو موقف محزن جدًّا. هل يُعقل أن يتم استعمال السلاح الناري -والذي تم تصنيعه للاستخدام الحربي- في التعبير عن الفرح؟ وهل من الممكن أن يكون للطلقة القاتلة نية حسنة! هل تعتقد أن أحدًا ممن يستخدمون الأسلحة النارية في مناسبات الأفراح ينوي به شرًا؟ لا أشك في ذلك وإن تأبطه! يذكر الدكتور إبراهيم الفقي -رحمه الله- في أحد كتبه "أن لا أحد يرى نفسه سيّئًا، مهما بلغ من السوء". بل أن كبار المجرمين، وأشهر السفاحين عبر التاريخ يرون أنفسهم في أعلى المقامات الإنسانية وطهارة الروح. شورتز مجرم هولندي، يُعدّ أحد أشهر مجرمي نيويورك، يؤمن إيمانًا كاملًا بكونه مصلحًا اجتماعيًّا! كرولي الملقب بـ"ذي المسدَّسَين" مجرم آخر يُعدّ الأخطر في تاريخ نيويورك، لم تشهد المدينة مثل عنفه ولا إجرامه؛ فقد كان يَقتل لأتفه سبب. تم القبض عليه بعد أن قامت قوة مكونة من مئات من أفراد الشرطة بمحاصرة منزله، خلال فترة الحصار كان مشغولًا بكتابة رسالة قال فيها: "إن له قلبًا ينبض بالرحمة"، كان صادقًا في تعبيره.. من منظوره الشخصي طبعًا. على الكرسي الكهربائي، وقبل تنفيذ الحكم، قال متعجبًا متحسفًا على الظلم الذي يُحسّ به: "هذا هو جزائي لقاء الدفاع عن نفسي"! كذلك كان إل كابوني -أخطر زعيم عصابة في تاريخ شيكاغو- يتجرع مرارة الإحساس بالظلم الواقع عليه قائلًا: "لقد أمضيت كل حياتي في مساعدتهم لقضاء أوقات فراغهم في سعادة، فكان ثوابي على هذا سفك دمي". لا أحدًا من أولئك القتلة أحس بالذنب، فهل سيحس به من جاء ليُعبّر عن فرحه؟ كم من فرح تحول لمأتم؟ وكم من طلقة طائشة يَعتقد مطلقها أن أثرها ينتهي باندفاعها في السماء، لكن نيوتن يصرّ على أنها ستسقط كأداة قتل لا كتفاحة تفتح آفاق العلوم. كم من الطلقات التي اغتالت بريئًا يصلي في مسجده أو يقود سيارته؟ وكم منها قد اغتالت مجرمًا متلبّسًا بجريمة حضور مناسبة زواج! قد يكون خلف كل طلقة نارية نية حسنة، لكن النية الحسنة لا تُغيّر مسار الطلقة، ولا تخفّف من أثرها على المجني عليه، ولا على ذويه.  @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
مناسب

يواجه الرجل المناسب في المكان المناسب، إشكالية ومعضلة عندما يكون عمله مرتبطًا بالشخص غير المناسب في المكان غير المناسب؛ حيث يقوم «المناسب» بتعقب مخرجات «غير المناسب» الآتية إليه، حتى لا تؤثر على مخرجات «المناسب»، مما يزيد الضغوط والأعباء على «المناسب»، وفي بعض الأحيان يستغل القصور من «غير المناسب» للإشارة وتحميله «المناسب» خصوصًا إذا كان «المناسب» في المرحلة الأخيرة أو في واجهة التنفيذ النهائي . ومن المضحك المبكي -إن جاز التعبير- أن يُمدَح ويُرقَّى ويكون ذا حظوة، بل قد يصل لمستوى الاستشارة وأخذ الرأي في أمور كبيرة وصغيرة، ويقرب «غير المناسب»، والعكس يحصل «للمناسب» من تهميش وتحميل مسؤولية واحتواء، ولكن يبقى ذلك في الحكم والنمط الشخصي لـ«المناسب» نوع من التحدي الذي ينظر هو إليه بإيجابية ورسالة لإعادة التقييم والتفكر، ومن ثم أخذ زمام المبادرة في إيجاد خيارات ومعالجات وحلول، بالإضافة لما يصاحبها من نظرة أو أفق من لدن «المناسب» لهذه الأحداث، من ناحية أنها تهيئة وتحضير لشيء ما، الله به خبير. أن تشجّع المبدعين والعاملين معك، وتقيّم بمقياس واضح، وبمتابعة لإنجاز الأهداف والمساعدة في تذليل المعوقات بالتنسيق، واتصال مع الجميع، ويقضي الأمر أحيانًا بالتغاضي عن بعض الزلات، مع التنبيه والتوضيح لها بالطبع، واعتبارها دروسًا للجميع لتفاديها مستقبلًا خلال إطار الوظيفة الإدارية، التوجيه (Coaching) ومردود ذلك تحسين وتنشيط للبيئة الإيجابية المؤدية للإنتاجية والفاعلية والكفاءة. ومن جانب آخر، إن تصيّد الأخطاء وشخصنة المسائل هو قصور إداري، وقد يحدث وفي أغلب أماكن العمل والمنظمات، أن يكون هناك أناس يرون تعارض مصالحهم مع البعض، أو يعمل في ظل أجندة أو أجندات خاصة، أو مرتبط بمجموعة في أخذ مواقف وعمل إشكاليات للمنظمة، وهنا تكون لخبرة الإدارة ودرجة وعيها مع حزمها، ما يحل هذا الإشكال أو يخفف من وطأته. ومن أهم الأدوات الإدارية للتحسين والرقي بالأفراد والبيئات؛ هو التدريب والتطوير لمعارف ومهارات الموظفين من خلال رسم الخطط ودراسة المهارات المطلوبة كل في مجاله، وعمل خطة واضحة للتدرج الوظيفي وصياغة ما تحتاجه من ذلك. من خلال آليات ونظم، يفضل أن تكون في غالبها من خلال الأنظمة الإلكترونية أو تطبيقات إدارية آلية، وكذلك كما ذكرنا التقييم والمتابعة والجودة، وكل ذلك في ظل استراتيجية المنظمة أو المؤسسة. يقول جاك ويلش الرئيس السابق لـ«جنرال الكتريك»: «قبل أن تصبح قائدًا، عليك النجاح بكل شيء يعمل على إنماء ذاتك، وعندما تصبح قائدًا، عليك النجاح بكل شيء لتنمي شخصية الآخرين»، ويقول أيضًا: «الفريق الذي يضم أمهر اللاعبين، هو دائمًا الفريق الفائز». ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@