Menu


الآراء
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
تأمل من فوق قمة جبل

لا تفكِّر بيأسٍ.. فكِّر بطريقة إيجابية تُخلِّصك من همومك.. اسجد لله وأطِل في سجودك، وقل له كلَّ ما بقلبك وخاطرك، وسيفرِّج الله همَّك ويعطيك كلَّ الخير ويرزقك. تأمَّل في الوجود اذهب لمكانٍ يرتاح له قلبك.. وادعُ غيرك ليذهب ويطمئن قلبه وفؤاده، ليرى أنَّ الله أعطاه أن يتنفَّس ويتأمل جيدًا أحوال الناس من حوله، ومن يمشي بجانبه وخلفه ويمينه وشماله.. اجلس فوق قمة جبل لترَى بوضوح ماذا يدور حولك.. وهل تعلَّم أنَّ افضل جلوس هو على سجادتك، وأفضل صديق هو كتابك، وأفضل كتاب هو مصحفك القرآن الكريم. كلنا لدينا ضغوظ وآلام، وكلنا لا يخلو منها، ولكن لتخفف من هذه الآلام عليك المواظبة على صلاتك والاستغفار، سيفرَّج همُّك لا تقلق؛ فإنَّ الله سيعطيك، سيوهبك، ويغنيك، ويجعلك بخيرٍ وأمانٍ وراحةٍ وهدوءٍ، وسكينة البال. تعلَّم كيف تبنِّي بمفردك وكيف تنهض من بعد السقوط، وكيف تسير بمفردك، وكيف تعتني بنفسك؛ لأنه لا أحد سيبقى لك سوى أن تفعل المستحيل لكي تنال المرتبة التي تُريدها.. وهل تعلم أنَّك إن قلت لبعض الناس أهدافك ربَّما يضعون أمامك العراقيل، وهذا أمر طبيعي؛ لأنهم يريدون سقوطك، وأنت متميِّز.. وهل علمت أنهم يمارسون عليك ضغوطاتهم كي لا تمارس الذي تحبُّه بهدوءٍ، ولقد قالوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم مجنون وساحر، وقذفوه وأخرجوه من دياره، فقط كي لا يرونه بخيرٍ وأمانٍ، وهو فقط ردّ عليهم بالصَّمت، وواصَل رسالته؛ لأنَّ الله كتب له أن يكون خاتم الأنبياء والمرسلين، يا حبيبي يا رسول الله. سيرمون عليك أمورًا وأفعالًا ليست بك ويقولون عنك كلامًا فقط؛ لأنك متميِز، فقط لأنَّك تفعل الشيء الذي يُريح خاطرك.. لا عليك منهم أنت قوي، كن رحيمًا معهم، انصت كثيرًا، واذكر الله كثيرًا استعن به فقط، هو سيخرجك من أحوالك ومن الضِّيق إلى الاتساع والفَرَج، ويعطيك العطايا، ويرزقك الخير.. لا عليك الدنيا دار امتحان والآخرة هي دار القرار ليقولوا ما يقولون أهم ما لديك راحة قلبك ومسارك نحو طريق النجاح الطويل.. لا تستسلم لا تَمُت، قم بكل شجاعة وإصرار.. ثابِر بادِر أعطِ الخير، تقدَّم نحو الأمام، لا تقف، اعمل، كن قويًّا حامدًا لله وشاكرًا له، سيزيدك ويطمئن قلبك ومرادك، سيأتيك وتكون سعيدًا.. وليرَ الجميع ابتسامتك، دَعْهم يخوضوا ويلعبوا بالكلام عليك، كلها شائعات، وسيعلمون أنَّ لديك رسالة واضحة، وهو نجاحك وخطواتك.. اجعلها قويةً وإذا مشيت على الأرض، اجعلها تهتزّ، وإن صادفت أناسًا اجعلهم يتعالجون بالحبّ والثقة بالله، وادْعُهم إلى الله كلَّ الوقت، وقل لهم كلامًا جميلًا ليطمئن قلبك الله معك بكل أوقاتك. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

محمد بن ملهي السحيمي
محمد بن ملهي السحيمي
خيمة الضرار

الحديث عن تسريبات خيمة القذافي والتسجيلات التي انتشرت عن لقاءاته ببعض رموز الإخوانجية، يدعونا للعودة إلى الظروف التي سُجِّلت فيها هذه المحادثات؛ حيث كانت هناك خطة لخلافة سيف الإسلام لوالده وإيصاله للحكم في ليبيا. والخطة تتمحور في أساسها على التقارب مع ما يسمى بجماعات الإسلام السياسي واستخدامها كوسيلةٍ لتلميع صورة سيف الإسلام، وبخاصَّة أنَّ اسمه مناسب لمثل هذه التوجهات. طبعًا الاسم لم يكن سببًا لهذه الخطة، وهذه الإضافة من عندي. الأب وبخبرته السياسيّة كان معارضًا لهذا التوجه وخصوصًا بعد (هوشاته) الدامية مع هذه التيارات ويعرف كثيرًا من خباياها. أما الابن المراهق فكان متحمسًا ويعتبر أن الأب (دقة قديمة) ولا يعرف نبض الشارع وتوجهات جيل الشباب التي يمثلها حسب الخطة هذا الفارس المغوار سيف الإسلام، وناصر الدين، والمعتز بالله، وحامي الإسلام. ولا نحتاج إلى كثير من الذكاء حتى نقول: إن قيادات (الإخوانج) التقطت هذه الإشارات بمكرها المعهود، وهي جاهزة دائمًا وأبدًا (حسب الأوردر). ولذلك، قابلت الجماعة هذا الغزل القذافي الفاحش، بغزل (إخوانجي عفيف) على أسس وضوابط حسن البنا وسيد قطب. وبدأت الوفود تنهال من كل حدب وصوب، وهب (الإخوانج) إلى النفير، فبعضهم استلّ قلمه ومشلحه ودفتر شيكاته، والبعض الآخر لم يتمكن حتى من تطيب مشلحه وكي شماغه، وتوجه الجميع على وجه السرعة إلى مطار طرابلس: أرض الميعاد، والجهاد المقدس، ومقر القذافي (قدس شوشته)، وعرين سيف الإسلام (الخليفة المنتظر)، وخيمة (الأربعين حرامي)، وهذا الوصف الأخير لا يهم حسب المصلحة السياسية. وتحولت طرابلس إلى سوق للمزايدات السياسية، والشعارات الدينية، والتبرعات غير الخيرية، ويوجد أيضًا كشك لجمع الزكاة والصدقة وخدمات أخرى لتجار الدين والمتسوقين (واللي ما يشتري يتفرج). وبخصوص خليفة الغفلة وفارس الإخوانجية فإنه تخيل نفسه بسبب كثرة المديح (في وجهه) والخطب العصماء التي ترن (في صلعته)، بأنه سيصبح الخليفة السادس عشر من الخلفاء الراشدين. يذكرني ذلك بحاكم خليجي (متقاعد ومحال على المعاش) ومازال يحلم. نكمل قصة الابن المراهق الذي دخل، تحت وطأة أحلام اليقظة، ودون أن يشعر، إلى عش الدبابير رغم تحذيرات والده المتكررة، ونشوب خلاف بين الأب وابنه حول هذه المخططات وخطورة هذه الجماعات، وتحدث عن هذا الخلاف بعض من عاشر تلك الظروف، ولكن الأمور انتهت إلى تساهل الأب ودعمه ابنه، تعرفون الأبناء، ودلع الأبناء (الله يصلحهم). ولكن الأب ظل حذرًا، وكان أذكى من كل هذه المظاهر الخدَّاعة، وبدأ يأخذ احتياطاته وكل شخص يأتي لزيارة ابنه كان يستضيفه في الخيمة الشهيرة ويقوم بتسجيل المقابلات كعادته، وهذا الأرشيف الأسود يعتبر الشيء الوحيد الذي يحسب للقذافي (سود الله وجهه). والذي تسرب الآن وسمعه الجميع ما هو إلا جزء يسير من أرشيف الخيانة الذي أراد القذافي أن يؤمن به نفسه وابنه من خطر هذه الجماعة المتلونة، وهي التي لا يثق بها أحد سوى ابنه المراهق ومراهق آخر (خليجي) يسير في نفس الاتجاه، أصلحهم الله جميعًا. ومن الجدير بالذكر، أنَّ الخطة كانت تحبو بشكل جيد ومطار طرابلس (يخزي العين) أصبح ينافس مطار الدوحة: استقبل وودع، هذا مشلح طاير وهذا مشلح هابط. ومع كل زيارة يزداد الابن انغماسًا في أحلام اليقظة ويتخيل نفسه وهو على كرسي الحكم ومشايخ الإخوانج الأوفياء من حوله (يصلون على طرف ثوبه) من شدة الإعجاب. ولم يعكر أحلام الابن، إلا أحداث تونس والبوعزيزي (المقرود) الذي (لخبط) معمر، وابن معمر، وجيران معمر، وهدّم كل ما تعمر. الخليفة المنتظر استغاث بأصدقائه من الإخوانج وطلب منهم التدخل ولو بكليمة مديح (صغنونة يعني) وليس بالضرورة أن يكون المديح (عرمرمًا) كما هو في السابق. يكفي الآن وبسبب هذه الظروف، أي كلمة، ولو جبر خاطر، من أجل تهدئة الجماهير. ولكن القذافي الصغير لا يعرف: أن المستجير (بالإخوانج) عند كربتهِ، كالمستجير من الرمضاء بالنارِ . ولا يعرف أيضًا، أنّ هذه الجماعة هي أشطر من يركب الموجه، ويتشمَّمون الفرص السياسية من مسافات بعيدة مثل حيوانات الجمارك عندما تبحث عن المخدرات كي تسكن المها وشغفها على الحكم. هذه الحيوانات السياسية وجدت أن مصلحتها في شنطة الثورة ولذلك باعوا الخليفة على الرصيف وحملوا الشنطة وركبوا السفينة. وليتهم تركوا الخليفة في حاله كي يواجه مصيره المنتظر مع والده المقهور، والشيء بالشيء يذكر، تذكرون كلام معمر عندما كان يصرخ مقهورًا (هذه نهايتها) نعم يا كابتن معمر هذه نهايتها، وماذا تتوقع غير ذلك أنت وابنك الأصلع. ولكن صدق معمر من ناحية الخيانة التعيسة التي واجهها هو ابنه على يد الإخوانج لأن من أضعف الوفاء أن يتركوه وابنه بدون تجريح، وذلك لما كان بينهم من ود ووئام، وعيش وملح، وحليب نياق بالخيمة. الذي حصل على العكس من ذلك تمامًا، رد عليه أحدهم بعد أن اتصل به سيف الإسلام مستغيثًا، الحقني يا شيخ ! ولكن فضيلته رد على المكالمة بهذه الكلمة: (خسئت) !! أي والله بهذه الكلمة على حد وصف الشيخ نفسه، ولا نعلم صدقه من كذبه. وبغض النظر عن صدق راويته، تخيلوا معي (خشة) سيف الإسلام وهذه الكلمة تنزل عليه مثل الصاعقة. أبلغ وصف لحالة سيف الاسلام هي قول الشاعر: عزي لمن جاله ورى (الإخوانج) حاجة ،، يا عنك ما حده زمانه على خير . ليس هذا فقط، بل إن هذا الشيخ وهو للأسف (من بلدياتي) لم يكتفِ بالرد عليه من خلال الهاتف، بل نفض مشلحهُ غاضبًا وألقى خطبة بتراء وتصريحات نارية يتبرأ بها من صديقه القديم وهذه هي عادتهم، وأخذ يتفاخر ويتباهى برده (خسئت) على صديق الأمس. وأخذ يعدد بطولاته الوهمية في الرد على القذافي. وهو في الحقيقة مجرّد (...) وهذه التصريحات تثبت ذلك أكثر. وعلى قولة البدو: (إذا طاح الجمل كثرة سكاكينه). لهذا السبب، أتوقع أن التسريبات الأخيرة، وبعد مرور عشر سنوات تقريبًا، سيكتشف أن من وقف خلفها هو سيف الإسلام القذافي وذلك من باب الانتقام من جماعة الفتنة ومشالح المكر والخيانة. وهذا مجرد توقع، ولكن لا يهم من يقف خلف هذه التسريبات، المهم هو ظهور حقيقة هؤلاء وخطورة التعامل مع عش الدبابير (جماعة الاخوان السياسيين). وهذه نصيحة موجهة للمراهق الآخر وشلته (أصلحهم الله) ألا تعتبروا من كل ما يدور حولكم من عبر وأحداث، أما زِلْتم على غيِّكم في الوثوق بعش الدبابير. وبالمناسبة، إذا تخلت عنكم هذه الجماعة وباقي شلة حسب الله، وهذا هو المؤكد وليس المتوقع. فلسنا بحاجة إلى تسريباتكم مستقبلًا. فنحن نعرفهم دون تسريبات.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
متلازمة فلاش باك

عند عمل السيناريو لقصة من قِبَلِ السيناريست «كاتب السيناريو»، تكون بعض المشاهد بطريقة ما يسمى فلاش باك flashback، وهي استحضار أو استرجاع  بانقطاع التسلسل الزمني والمكاني للقصة أو المسرحية أو الفيلم؛ لاستحضار مشهد أو مشاهد ماضية، أي تقوم الشخصية بتذكّر حدث ما وقع معها في الماضي.  ونحن كذلك نعاني أحيانًا كثيرة، واسمحوا لي أن أطلق عليه «متلازمة فلاش باك»، فالذي يحدث أنه بدلًا من التوازن بالنظرة إلى المصلحة الآنيّة والمستقبلية وأخذ العبرة والدرس في الاحتراز لما حصل في الماضي، كان ذلك مع علاقة أو قرار أو موقف، فجأة نوقف الزمن ويحدث الفلاش باك بإظهار مشاهد مرافقة بمشاعر سلبية أو حتى إيجابية، وتذهب بنا إلى مغالطة السؤال المغلق، أي نعم أو لا، بدون دراسة وتحقق وتبصّر بالصالح الذاتي، ذلك مع اختلاف كثير من العوامل عن المواقف في الماضي مثل الزمان والمكان والنضج الذاتي والتطور والحاجة، ذلك ما يفعله فلاش باك بنا. فلنحذر من الفلاش باك، نعم كما ذكرنا نأخذ العبرة من الماضي لما يخدم حاضرنا ومستقبلنا، ونتجنب أن نبني عليه حكمًا أو ردًّا سريعًا، بل بالهدوء والتروّي وتقييم الواقع والمصلحة، وذلك من صفات النًّجباء. للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com ‏Twitter: @farhan_939

محمد آل راجح
محمد آل راجح
اللائحة الجديدة عالجت جوانب مهمة في التعليم

دخول لائحة المعلمين الجديدة حيز التنفيذ خبر مفرح للمعلمين ولغير المعلمين ممن ارتبط بحب هذه الشريحة الغالية. خصوصًا عندما جاءت اللائحة مراعيةً لكل حقوق المعلمين ومكتسباتهم في اللائحة القديمة. ولن أستهلك الحديث هنا في التفاصيل، وسأكتفي بالإشارة إلى صورة لامستها اللائحة بشكل مباشر، وهي أننا كنا نسمع من يقول من المعلمين نحن جميعنا في سلة واحدة، لا فرق بين المتميز وغير المتميز والنشيط وغير النشيط.  قيادات المدارس -هم أيضًا- يكررون دائمًا: مقابل (ماذا) نتحمل هذه الأعباء؟ وكذلك كنا نسمع وصف المشرف التربوي بساعي البريد! لما يقطعه بسيارته يوميًّا من مشاوير بين الأحياء، وأحيانًا خارج المحافظات؟! بينما وكلاء المداس نجد من يصفهم بالماراثونيين لما يقومون به من جهد يومي في ساحات المدرسة لضبط الطلاب والإشراف عليهم. على الجانب الآخر عرفنا معلمين توافرت فيهم شروط القيادة والإشراف واعتذروا عن تلك المناصب القيادية والإشرافية؛ بسبب تلك المتاعب، وغياب الحوافز. أما من حيث الإحساس بالقيمة الوظيفية وسنوات الخبرة نجد المعلمين القدامى لديهم مشاعر غير جيدة ومحبطة حينما تتم مساواتهم بالمعلمين الجدد من حيث الأعمال والأنصبة والتكاليف.  عفوًا.. ألم تكن تلك صورًا حية من يوميات القوى العاملة في الميدان التربوي قبل صدور اللائحة الجديدة برتبها، ومكافآتها، ومسمياتها، ومميزاتها؟! ما تسعى إلى تحقيقه اللائحة الجديدة من إذكاء روح التنافس بين المعلمين، والتركيز على التطوير، ورفع مستوى المنتج، وإعطاء حوافز للقيادات التربوية والإشرافية، ووضع مهنة التعليم في صورة متكاملة من الشروط والمعايير ما هو إلا تغيير لتلك الصورة. وسيكون لذلك انعكاس إيجابي على النواتج وأثر واضح على المهارات. سألت صديقًا، وهو من المعلمين المتميزين، عن رأيه في اللائحة؟ قال: الآن سأترقّى إلى رتبة حقيقية وليست بخطاب تكليف، لأكون هذه المرة مختلفًا عن غيري! لا غرابة في ذلك، فالكل ينظر المتميز وغير المتميز من تلك الزاوية! إذ كل معلم يحتاج إلى القيمة المعنوية في وظيفته كما يحتاج إلى القيمة المالية. ولذلك أعتقد سيكون التنافس شديدًا! واللائحة احتاطت لذلك بدليل أنها جعلت الترقية بدون رقم وظيفي كي تستوعب الأعداد وهذه ميزة لا يعرفها إلا من توقفت ترقياته؛ بسبب عدم وجود شواغر.  باختصار، اللائحة أتت لتتوافق مع معطيات العصر ومع فكرة جعل التعليم مهنة، يمكن وصفها، وتحليل عناصرها، ومعرفة نموها، فلن يكن -مستقبلًا- لدينا عطل في مركب التعليم إلا ونستطيع تحديده وتشخيصه، واللائحة -من وجهة نظري- إحدى الركائز التي تساعد على ذلك.

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
أسباب الدوخة أثناء تخفيف الوزن

قد يعاني البعض من أعراض الدوخة والصداع والضعف والإرهاق والقلق وزيادة نبضات القلب، خلال تخفيف الوزن، أو عمل الرجيم؛ لأن الجسم كان معتاداً على سعرات حرارية معينة، وتناول نسبة سكريات مرتفعة، ولكن بعد ذلك يتم الحصول على سعرات حرارية أقل، مع توقف تناول السكريات؛ لذلك يشعر بهذه الظاهرة، وقد تأخذ وقتاً طويلاً لتأقلم الجسم على هذا النظام الغذائي الجديد. فإذا كنت تعاني من الدوخة والصداع والضعف خلال فترة تنزيل الوزن، فهذا قد يكون بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم؛ حيث لا ينبغي أن تقل النسبة عن 70 مليجرامًا، حتى لا يؤدي إلى هذه المشكلة، لهذا يجب أن تتناول كميات كافية من الكربوهيدرات المعقّدة، مثل الحبوب الكاملة والشوفان والفاصوليا، وتجنب الخبز الأبيض والحلويات، مع تناول ست وجبات صغيرة على مدار اليوم، مع زيادة وجبة الإفطار بما فيها الاهتمام بتناول صحن الخضراوات وسلطة الفواكه والمكسرات غير المملحة، مثل الجوز البرازيلي وهو مفيد جدًّا، وكذلك اللوز والجوز العربي أو ما يسمى بعين الجمل، على أن يكون لكل نوع 5 حبات بين الوجبات، وكذلك تناول 5 حبات من الزبيب قبل المشي، وتناول كأس إلى كأسين من عصير السموثي، ويفضل واحد منها فجرًا، يُخلوط بملعقة صغيرة من العسل، وتناول تمرة واحدة بين الوجبات بانتظام على مدار اليوم، كذلك تناول علبة من الفيتامينات المنوعة والجيدة كل 3 شهور، بمعدل أربعة كورسات سنويًا، مع تناول الشاي الأخضر أو الأبيض؛ حيث يتميز الشاي بوجود مادة فلافانويد التي تولد نشاطًا مضادًا للأكسدة، وتشير الأبحاث إلى أن هذه المادة تلعب دورًا في الوقاية من بعض الأمراض، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية، كما وجدت الأبحاث أن الشاي قد يكون له تأثير إيجابي على خفض مستويات هرمون الإجهاد في الجسم. إلى جانب ذلك، يجب شرب كمية كافية من الماء لا تقل عن 3 لترات خلال اليوم؛ لأن جسدك يتكون من حوالي 60% من الماء، مع تناول كأس من الماء الساخن بعد وضع ورقات من النعناع وقطعة من الليمون بمقاس 2سم لتحسين الرائحة والطعم، بعد كل مرة تتناول القهوة أو الشاي، وبعد الوجبات الأساسية، لهذا أثبتت دراسة حديثة بإشراف علماء من ألمانيا، أن تناول كوب من الماء صباحًا يقي من السمنة، ويقاوم الفيروسات، ويحمي الجلد ويحسن نضارة الوجه ويزيل الاحمرار، ويوقف تقشر الجلد والطفح الجلدي، كما يحسن الشعر ويمنحه حيوية أكثر ونشاطًا. أخيراً.. يجب عند ملاحظة الأعراض او في حالة حدتها وعدم تحسنها خلال شهر من بداية العمل بهذه النصائح الغذائية، أن تقوم بزيارة الطبيب المختص، لاستبعاد أي مشاكل صحية أخرى. د عبدالله القفاري أخصائي الطب الهوميوبثي والرفلكسلجي

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
بروسيجر سعادة

في الشركات ومراكز العمل توجد مستندات تسمى «إجراءات العمل Work Procedures» أو إجراءات العمل الموحدة «Standard Working Procedures». تحتوي في مقدمتها: 1.         سجل مراجعة الإجراءات والاعتماد 2.         تواريخ المراجعات والتحديث وملخص ما تم تحديثه. 3.         فهرس المحتويات ويتكون من: •           المصطلحات •           المراجع •           نطاق العمل •           النتائج المتوقَّعة •           الإجراءات •           المسؤوليات •           التحقق من النتائج •           المرفقات وتختلف طبعًا بحسب طبيعة العمل إذا كان إداريًّا أو فنيًّا أو أكاديميًّا.. أو غيره. ألا نحتاج لحياتنا أو لسعادتنا شكلًا ما من هذه الإجراءات نثبت بعضًا من الأمور العامة والهامة كما في الفهرس، ونراجعها ونحدثها من فترة لأخرى؟. نعلم أن أمور الحياة متداخلة و مفاجِئة أحيانًا أيضًا كما في بعض الأعمال، ولكن في الغالب معرفة المطلوب والعمل بخطوات والمراجعة تقود للأمور الإيجابية والتحول للأفضل بإذن الله.

عبدالله الشريف
عبدالله الشريف
الزيد.. يا أمير الثقافة!!

تسمو الشعوب بمثقفيها وترتقي الدول بموازين أعمال أدبائها.. لم نعرف شهرة اليونان العظيمة إلا بـ«سقراط» وتلميذه «أفلاطون» وتلميذهما «أرسطو»، ولم ندرك ثقافة الإغريق إلا بـ«هوميروس»، ولم تُعرف العرب إلا بشعرائها وأدبائها وعلمائها، الذين سطروا ملاحم السؤدد على وجه البسيطة.. وعندما يتكئ أحدهم على مواجعه وتتوقف به الحياة طلبًا لأبسط حقوقه في العلاج؛ فمن العيب علينا تجاهله. استبشرنا ولا نزال خيرًا في سمو وزير الثقافة، وكنا نطمع منه بالتفاتة نحو مثقفي الوطن، الذين انطووا تحت سقف الخجل، وفي أقفاصهم الصدرية مواجع تحترق كل يوم، دون أن يلتفت نحوها أحد. الأديب والشاعر والإعلامي عبدالله بن عبدالرحمن الزيد، كان أسدًا جسورًا في كل محفل يتغنى فيه، من أجل الوطن؛ شعرًا وأدبًا وبوحًا إعلاميًا على مدار ربع قرن، وللأسف لم تشفع له كل سنوات التضحية والعطاء لدى مقام وزارة الثقافة، وحين ألمت به المواجع، ومكث خلف جدران بيته تجاهلناه ونسينا كل عطاءاته ومواقفه. بالأمس هالني رؤية الرجل وقد أصبح عاجزًا عن الوقوف أو حتى الحراك، يتلمس من يدثر مواجعه بأدب جم وخجل كبير، عرف به. عبدالله الزيد الخلوق الذي لم يكتب ليشكو لأحد عن حاجته الماسة للعلاج في ألمانيا، وهو البلد الذي قرر كل الأطباء سرعة ذهابه إليها، فهل نترك عبدالله يبيع بيته وسيارته ومصاغ زوجته، ويترك عترته في العراء من أجل العلاج، وفي ظهرانينا قامة ممثلة بسمو وزير الثقافة وهو الأديب والحصيف، وقد أوكل إليه ولي أمرنا شؤون الثقافة والمثقفين. ولعمري أن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يزعجه أن يسمع، أو يرى أحدًا من رواد الوطن على الصعيد الثقافي أو الإعلامي أو المهني، في طي النسيان. وماذا نرجو؟، إن لم تهتم وزارة الثقافة بعلاج أحد كبار مثقفي البلد.. وكيف لنا أن نرتقي ونزهو بمثقفينا ونحن نرى بعض من يجاورنا من دول أتت بعدنا بمئات السنين تكاد تسبقنا بثورة الأدباء والمثقفين، وهي تدفع بهم كقوى ناعمة في كل محفل ليمثلوا الصورة المشرفة لأوطانهم. إن مثل عبدالله.. كأفلاطون وسقراط وأرسطو في الثقافة والشعر والأدب، وهو ملأ السمع والبصر في الخارطة الثقافية العربية من المحيط إلى الخليج ومع كل هذا يشكو وجعًا لا يطيقه، ووضعًا لا يحتمله قلبه المفتون بحب الوطن.. وهو من احتفت به جامعات عربية ومحلية فنوقشت رسالة الماجستير لطالب بجامعة اليرموك عن شعره، وكذلك فعلت جامعة الملك عبدالعزيز.. ومن باب أولى أن يكون في قلب المسؤول الذي باح ذات يوم بعلاجه واتصل مكتبه وأفرح أدباء الوطن بهذا الموقف النبيل الذي انتشر عبر مواقع التواصل الإلكتروني، بهاشتاقات تشكر فيها الثقافة وأميرها.. وما لبث الجميع أن اكتشف أن الأمر لم يكن بالصورة التي توقعناها؛ فحين ذهب عبدالله، ليسأل ويستفسر عند «الثقافة».. صدوه وصدموه وتنكروا له بالقول والفعل.. فهل يعلم أمير الثقافة ما حكاه مكتبه؟ أم أن سموه قال.. وربما نسي.. والإنسان مجبول على صفة النسيان، لكن شيمة الأمير يعرفها قلب كل من يدرك حرصه ومساندته، آملاً منه الوقوف والمؤازرة وأمر العلاج.. وكفى!

أحمد بن محمد المرجي
أحمد بن محمد المرجي
التعليم المدمج في ظل كورونا

لعل عملية التخطيط وما يتبعها من مؤشرات الأداء حتى الوصول إلى الإنجاز من أهم ثمار رؤية المملكة 2030 والتي من وحيها تستمد أجهزة الدولة كافة، عملها بروح من التحدي والمسؤولية لتحقيق تلك الرؤية المباركة؛ وحيث إن التعليم وتطويره قد حظي ببالغ الاهتمام في تلك الرؤية؛ فإن من واجبنا أن نتكاتف جميعًا في سبيل الوصول للأهداف المنشودة. من هذا المنطلق أردنا أن نلقي الضوء على جانب غاية في الأهمية يتعلق بالمدارس الحكومية والأهلية ومستقبل عملها في ظل جائحة كورونا، ما يستدعي البحث في سبل ووسائل تكيف عملها من حيث الخطط المستقبلية والاحتياجات البشرية ذلك من جهة، ومن جهة أخرى الأعباء المالية والمادية واللوجيستية اللازمة لاستمرار العمل ومسيرة التعليم في بلادنا الغالية مع المحافظة على صحة وسلامة الطلاب والهيئات التعليمية والإدارية في ظل جائحة كورونا، لا شك أن قيادات وزارة التعليم وعلى رأسها معالي وزير التعليم لا يغيب عنها هذا الأمر، غير أن مقترحاتنا قد تكون عاملًا إيجابيًا ورافدًا للأفكار المتداولة في الأوساط ذات الصلة، ولعل التعلم المدمج هو أحد أفضل البدائل الممكنة للتطبيق في ظل جائحة كورونا، والذي يعرف بأنه: «التعلم الذي يمزج بين خصائص كل من التعلم الصفي التقليدي والتعلم عبر الإنترنيت في نموذج متكامل، يستفيد من أقصى التقنيات المتاحة لكل منهما» ويمكن تطبيقه عمليًا وفق التصور التالي: أولًا: تقسيم الطلاب في كل مدرسة إلى مجموعتين، تدرس الأولى يومي الأحد والإثنين، وتدرس الثانية يومي الأربعاء والخميس، ويكون يوم الثلاثاء مخصصًا لإعادة تهيئة المدرسة بشكل تام للمجموعة الثانية (التعقيم- تنظيم الفصول- المقاعد التباعد-...) ذلك في حال سماح الظروف بافتتاح المدارس والتحاق الطلاب بها. ثانيًا: إفساح المجال للمدارس بضغط الخطط والمناهج الدراسية عند حضور الطلاب بواقع 50% على أن تقدم النسبة المتبقية من المناهج وهي 50% من خلال الدراسة عن بُعد؛ بهدف تقليص الكادر وضغط النفقات. ثالثًا: اتخاذ إجراءات لتنظم المقاعد الدراسية في الفصل الواحد لضمان التباعد الاجتماعي بحيث لا يزيد عدد الطلاب في الفصل الواحد على 15 طالبًا / طالبةً مع تنفيذ وسائل الوقاية الأخرى ووسائل السلامة التي نصت عليها الجهات الصحية. رابعًا: إعادة النظر في الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة للعام الجديد بما يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأولياء الأمور بنسبة تخفيض محددة وخاصة في الفصل الدراسي الأول. تلك بعض المقترحات التي نأمل أن نسهم من خلالها في دفع مسيرة التعليم والتعلم وبدء العام الدراسي الجديد بخطط تلائم الظروف الحالية، والله من وراء القصد

محمد آل راجح
محمد آل راجح
«التعليم» حمت أبناءنا من جائحة كورونا

سبق أن كتبت مقالًا عن أبطال الصحة وهم يديرون معركةً شرسةً مع فيروس كورونا، وبالتحديد مع زخم المعلومات التي ضختها مواقع التواصل حول الفيروس بداية الأزمة وسيطر إعلام الصحة عليها بشكل احترافي. اليوم ونحن لم يتبقَّ لنا إلا ساعات معدودة من العودة إلى الحياة الطبيعية –طبعًا العودة بحذر وثقافة مختلفة– نستعرض وقفات لأبطالٍ آخرين كانوا سدًّا منيعًا في وجه «كورونا» حينما حاصر أبناءنا في منازلهم، ومنعهم من الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم. ألا وهم رجالات التعليم، خصوصًا أننا هذه الأيام نحتفي بالأبناء وهم يترقبون قبولهم في الجامعات، والمعاهد، وسوق العمل بعد أن عبر بهم رجالات التعليم ويلات الفجوة التعليمية التي كانت ستضر بمستقبلهم بعد إغلاق المقرات التعليمية. نعم، وزارة التعليم بطواقمها كانت أمام تحدٍّ كبير عندما لم يدع لها كورونا الفرصة حتى أن تلملم دفاتر وأقلام وكتب الطلاب والطالبات من على طاولات الدراسة. ووُضع المجتمع التعليمي أمام خيارين: إما أن تتعلم في مدرستك وجامعتك وحياتك في خطر، وإما أن تسلم و تبقى في بيتك دون تعليم. القصة في حد ذاتها جديرة بالقراءة؛ لما فيها من أحداث وتحديات! ولعلنا متفقون أن توفير محتوى تعليمي ونقله إلى منزل كل طالب وطالبة في مساحة بحجم المملكة، وفي أقل من ٢٤ ساعة من قرار إغلاق المقرات التعليمية، وجعل تلك المقرات بما تحمله من كوادر وتجهيزات في خدمة الوطن والمواطن تحت تصرف وزارة الصحة، دون الإخلال بالمهام الأساسية التي أنشئت من أجلها– بطولة يسجلها التاريخ للتعليم. لا أظن أن الطريق كانت معبدةً أمام الوزارة في إنجاز المهمة! فعامل الزمن، والأعداد، والتضاريس وتفاوت الفئات العمرية، وفُجاءة الظرف، عوامل قوية تجعلنا أمام سؤالين مفصليين في القصة: كيف تم التغلب على تلك العوامل بهذه السرعة؟ وهل كان هناك توقعات مسبقة لمثل تلك الظروف؟ استبدال الحضور الى المقرات التعليمية بالتعليم عن بعد في وقت وجيز، يشير إلى أن «التعليم» لم تكن في سبات قبل أزمة كورونا، حتى وإن لم تُحدث ضجيجًا! فسرعة إيجاد منصات إعلامية وقنوات توفر محتوى تعليميًّا بجودة عالية للطلبة في بيوتهم، ومعلمين مدرَّبين على تقديم المقرر المدرسي إلكترونيًّا عن بعد، والإجراءات الدقيقة لتوفير العدل بين الدارسين؛ يدل على أن ثمة تخطيطًا وتوقعًا لمثل تلك الأحوال من قيادة المؤسسة التعليمية. وإذا أتيتَ إلى من يقف خلف تلك النجاحات فحتمًا سيكون معالي الوزير! ولو أنني أعرف أنه لا يريد ذكر ذلك، ولكن ما لا يتم الواجب إلا به، يا دكتور حمد، فهو واجب. إذ إن تخفيف الفاقد التعليمي إلى أقل درجة ممكنة عبر التعليم الإلكتروني لأبنائنا الطلبة في أزمة كورونا، إنجاز لا نستطيع أن نفصله عن جهود معاليكم. وتصريحكم بداية الأزمة بأن التعليم عن بعد سيكون خيارًا استراتيجيًّا للمستقبل وليس مجرد بديل، يدل على نضج الفكرة لديكم منذ وقت مبكر ، وأن الوزارة قد قطعت شوطًا معتبرًا من الاستعداد لهذا النوع من التعليم. أنتم رائعون، يا وزارة التعليم! وجهودكم في جائحة «كورونا» في المقدمة مع تلك الأسماء الجميلة التي وقف الجميع إجلالًا وتقديرًا واحترامًا لدورها.. فقط، ربما أنكم تحتاجون أدوات لإبراز تلك الجهود.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
متطلبات مرحلة

الحياة مراحل، ووعي المجتمعات ليس بمنأى عن كونه شيئًا يتطور مع التجارب والخبرات. كانت الخطوات المتخذة من قِبل الدولة، متدرجة حسب الحاجة. إيقاف السفر الخارجي ذهابًا/إيابًا، منع التجمعات، إيقاف الحضور إلى المدارس، إيقاف الحضور إلى الدوائر الحكومية.. الحظر الجزئي، ثم الكامل حسب الحاجة، فرض العقوبات على المخالفين، وأخيرًا فتح الحظر بشكل كامل. ماذا عليك فعله؟ وماذا عليَّ؟ بل ماذا تعلمنا؟ وهل سنلتزم؟ أم أننا نريد أن نكون ضمن الأعداد التالية للمصابين؟ أخشى ما أخشاه، ألا ننجح في الاختبار. وأُشهد الله أنني أرى أن الجهات بذلت كل ما بوسعها، للتحذير، والإيضاح، والشرح، والتقنين. لكن لا شيء ينفع بدون إسهام المعنيِّ نفسه. المواطن والمقيم هما حجرا الأساس، وما سيُراهَن عليهما في الأيام المقبلة.. "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتهم فلها". المشكلة ليست هنا.. المشكلة حينما يدفع الثمن غيرُ المتسبب، مثل عائلته، وجيرانه، وزملائه في العمل، والمجتمع. كيف تعتقد أن هنالك دولة في العالم قادرة على تمريض كل من هم عرضة للإصابة من أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن؟! شخصيًّا، سألتزم بكل ما كان مُوصى به خلال فترة الحظر، وإن تفلَّت من تفلَّت. وأرجو أن يكون ذلك هو تفكير كل منا. فالسفينة واحدة، وإن كان كل منا في مكان. ومن هو في أعلاها ليس بمنأى عن خطر من بأسفلها. متطلبات المرحلة القامة مختلفة تمامًا عما سبق.. هي متطلبات مني ومنك، كمواطن ومقيم، كزبون وكصاحب عمل.. كمسؤول وكمسؤول.. فلنكن بقدر المسؤولية؛ لأن الثمن هذه المرة سيكون باهظًا جدًّا. @FahdBinJaber

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
أتعجز من أمر الله

كل منا لديه أموره وظروفه وكلنا لا نخلو من ضغوطات الحياة في الحياة لا راحة وهي دار امتحان للمسلم المؤمن وكلنا راحلون ولن يبقى أحد فسبحان رب العالمين ويا رب ارحمنا برحمتك الواسعة. ظروف الحياة وضغوطاتها تجعلنا نتحرر بعض الأحيان من الإحساس وإن شاهد أحدهم إنسانًا ذا إحساس وهو متعب يتعبه ويجعله تعيسًا وإن كنت إيجابيًا ثبت قاعدة برأسك أنك لن ترضي كل الناس وامض ولا عليك منهم ولا تقارن حياتك بحياة غيرك الذي سترك بالأمس وجعل جسدك معافى سيسترك اليوم ويجعلك أقوى من الأمس. فكر بإيجابية دائمًا لا عليك ولا تعجز من أمر الله وكن لحوحًا إن ذهبت إلى سجادتك لا ترهق نفسك بالتفكير ولديك رب يقول للمستحيل كن فيكون تفاءل وسر واثق الخطى قويًا بإصرارك وسيتحقق كل شيء تريده اطلبه من الله لا تطلبه من البشر.. الله فقط ضعه أمامك بكل وقتك لا تقل أنا مسلم وتكتفي بل صلاتك هي عماد دينك وعماد حياتك وهي السر لتصل لما تريد. لا يوجد هناك مستحيل فأنت اليوم إن كنت جالس ببيتك وعندك طعامك وشرابك وملبسك وسريرك وكل حاجياتك احمد ربك وساعد غيرك عسى ربي يرسل لك من يسدي لك معروفًا ولو كنت بحاجة ماسة لشيء ولم يأتك تأكد بأن الله صرفه عنك؛ لأنه شر لك وسيأتيك عوض وخير لك لا تنسى بأن الله لن يخذلك وهو دائمًا معك وحولك ويراك بكل حالاتك. ارفع يدك للسماء وقل ما تشاء بالدعاء وأسجد مباشرة على الأرض فإنه السجود بوابة للراحة والاستغفار كثيرًا واصمت واستمع للقرآن الكريم وهل تعلم بأن الله جعل كل إنسان فينا بمكان لنرشد من حولنا ونجعل تفكيرهم إيجابيًا؟ لا تيأس ولا تتذمر من حالك وقل دائمًا الحمد لله رب العالمين الذي اكرمني ونعمني ويا رب أعطني كمثل ما اعطيتهم واسقني واهدني إلى سبيل الرشاد وعوضني بكل شيء خيرًا ويا رب اني عبد ضعيف لا يقدر على شيء إنني لا أريد من الدنيا شيئًا غير الستر والعفاف والرضا وهدوء النفس وسكينة البال وراحة الضمير وكما رزقتهم ارزقني وعافني وسيسر أمري.. لا تعجز لا تيأس لا تسقط انهض ليوم جديد ينتظرك وهناك من يحبك وهناك من يريد قربك وهناك من يريدك أن تلقي عليه سلامًا وكل ابتسامة اسديتها لإنسان وكل عطية وكل خبز صغير أطعمته العصافير كل هذا سيأتي الله بعوض جميل يسعد قلبك وستأتي تلك البشارة التي تجعلك تنهض من مكانك وتصرخ بأعلى صوتك من الفرح وتبكي وتسجد فورًا وتشكر الله على النعمة وترضى بقسمتك ونصيبك وتحمد الله على كل ضر أصابك تأكد أنه خير لك.

عبير صالح الصقر
عبير صالح الصقر
مقاربة ومقارنة بين التفكير والشعور الإيجابي *

التفكير الإيجابي موضوع كثر الحديث عنه والسؤال عن كيفية عيشه بغية الوصول للسلام الداخلي. ولعلنا جميعًا مررنا بمرحلة لمنا فيها أنفسنا بالسؤال: لماذا لست إيجابيًّا رغم كل المحاضرات والدورات التي حضرتها؟ أين تكمن الفجوة، والإجابة من وجهة نظري الشخصية هي ببساطة لأنك أخطأت تقييم إيجابيتك، فكنت تقاوم الشعور والمطلوب تنظيفه لا مقاومته، فأنت بشر تغضب وتحزن وتتألم وهذه طبيعة الحياة ولا علاقة لذلك بالسلبية، أنا لست مدربة ولا تزيد خبرتي عن الغالبية العظمى لكنني مؤخرًا كنت كغيري أسأل نفسي لماذا رغم أفكاري الإيجابية فإن شعوري لا يحمل نفس الطابع؟ وربما هذا ما نبحث عنه فعلًا وهو الشعور الإيجابي للوصول لذاك السلام، فكنا نغذي التفكير الإيجابي ولم نوظفه للوصول للشعور الإيجابي، ولإيضاح الأمر أكثر سأطرح لكم صورًا تجسد الفكرة بعيدًا عن التنظير بالكلمات. ولعل خوف الوالدين على أبنائهم من المرض خلال جائحة كورونا مثال مناسب للطرح والتحليل، فهذا الشعور لا يتصادم أبدًا مع الإيجابية؛ لأن الإيجابية هي عيش الواقع بوسطية وتوازن فكلنا نحزن ونخاف ونتألم لكن الشخص الإيجابي يضع بعدًا رأسيًّا (زمن) وأفقيًّا (عمق الشعور) لكل ما يحس به، ارفق بنفسك وافسح المجال لها لتفرغ حزنها أو خوفها، لكن أضبط الوقت والعمق فلا تمكث طويلًا في هذه المحطة العابرة ولا توجع نفسك بالبكاء والهلع ضع حدًا لكل ألم على مستوى الوقت والعمق وتذكر أن الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم حزن لفراق ابنه، وهو قائد الإنسانية لكل خير بما في ذلك الإيجابية، والتحكم بالوقت يكون من خلال سرعة تفريغ ذاك الشعور وتحديد حد أقصى للتعافي كمهلة لا تتعداها، فلكل سقوط وثبة طال الزمان أو قصر، ولضبط العمق في الشعور سنأخذ عبرة بالتفكر في حكاية الخضر مع سيدنا موسى عليه السلام ستجد في كل موقف طرفي نقيض سالب وموجب بشكل مبهر للعقل البشري، فقتل الطفل جرم عظيم إلا أنه خير محض للوالدين وكذلك خرق السفينة وجدار الأيتام، ذلك ما يسمى بمهارة الرضا عن طريق الرؤية الشاملة لأبعاد الموقف، وانتشال القلب من حالة عمق الانكسار إلى الرضا التام بالتفكير في الخير المرجو، وتبني فعل موازٍ للانفعال يبرد حرارته كأن تحول حزنك على موت حبيب بالدعاء له أو الصدقة عنه، وحينها ستفشل سيناريوهات الشيطان كلما تعاظمت أفعالك الخيرة، وتذكر أن كل تدبير له خفايا قد لا تدركها لكنها تحمل لك كل خير. بهذا التفكير الإيجابي ستقود نفسك للشعور الإيجابي وهو السلام الذي تنشده، ولنتفق على أن التعامل بحكمة مع مشاعرك وأن تجيد (الطبطبة) على روحك الموجوعة تلك هي الإيجابية فهي مهارة التفكير بإيجابية بهدف الوصول للشعور الإيجابي، كما أنها تعني الوعي بالتركيبة المعقدة للجنس البشري، والتعامل معها وفق هذا التفسير ببعد ثنائي بأن تدرك أن لكل صفة بعد سالب وبعد موجب لنفس الشخص، فالزوج الطيب القلب ضريبته سرعة الغضب والرابط هنا سرعة الانفعال، فهل تقبله في المواقف التي تلائمك وترفضه فيما لا تقبله ذاك هو التطفيف في الميزان المشاعري؟ وهذا تجسيد للتوجيه النبوي، التمس لأخيك سبعين عذرًا، يبقى أن أذكر في الختام أن أوجاعنا تهذيب سيجعل الحياة أكثر جمالًا وحكمة وقدرة على تحجيم الأمور وحماية مشاعرنا فارضَ دائمًا وتفاءل وقدم الحسنى ما وسعك ذلك، فهذه شيمة الإيجابيين.

فاطمة بنت مستور
فاطمة بنت مستور
أبناؤنا في عالم الفوضى والشّتات الرقميّ

كنت بجوار ابنتي التي تبلغ العاشرة من عمرها، أحاول جاهدة حَثَّها وتشجيعها على استثمار وقتها بالقراءة.. فَتَحَتْ الكتاب «وكان الكتاب قصة قصيرة تقع في عشر صفحات مصوَّرة برسوم فاخرة»، وبَدَأَتْ في قراءة الصفحة الأولى، طلبتُ منها تداول القراءة بيني وبينها وكانت تمسك بجهازها اللوحي فوضعته جانبًا ثم الْتَفَتَتْ إلى القصة فنظرت إليها بابتسامة باهتة باردة وتَمْتَمَتْ: «واو قصة مرّة حلوة»، تريد إنهاء القراءة وكأنّ كل تلك المقدّمات المُغرية لا تعني شيئًا في عالمها المنفتح الذي يفوق عقلها الصغير أضعافًا مضاعفة.. أدركت أن الكتبَ الجميلة المصوَّرة و القصص الملوَّنة ذات الطباعة الفاخرة والورق المصقول والألوان الجاذبة، لم تعد جاذبة كما كانت قبل عقد من الزمان.. وأن انكباب أبنائي الأكبر سنًّا على القراءة عندما كانوا صغارًا دون العاشرة من العمر ونحن في ديار الغربة، وشغفهم الشديد بقراءة القصص المصوَّرة وشراء الكتب والمجلات كلّ شهر عبر موقع scholastic الشهير، وتشجيع المدرسة الدائم لهم وتحبيبهم في القراءة بشتى الوسائل.. كل ذلك لم يعد مُجديًا في زمن التواصل الرقمي والواقع الافتراضي المزدحم بالأحداث والأخبار والوقائع  والمقاطع المصوَّرة.. لم يعد هناك منافس جدير على الساحة، على الأقل ليحظى ولو بعدد محدود من الأصوات المؤيِّدة والأبواق الناعقة.. لم تعد أعين الطفولة تلمع عند رؤيتها قالب حلوى أو قطعة وافرة من الشوكولا، فضلًا عن التفاتها نحو غلاف شيّق لكتاب ذي ألوان برّاقة.. ولم يعد صغارنا يفضلون الجلوس بجوارنا قبل النوم للاستماع بحب إلى «حكاية قبل النوم».. فتغمض أجفانهم الصغيرة على صوت الأم وهي تمثل دور الطاهية البارعة أو الجدة الرؤوم أو الدّبّ المشاكس أو الطفلة التائهة في الغابة.. لقد كَبُرَ أطفالنا قبل أوانهم.. كبروا ولمّا ينضجوا بعد.. كَبُرَتْ آمالُهم واتّسعت دائرة مطالبهم وارتفع سقفُ تقييمهم لكل ما يُقَدَّم لهم، وما يُبذَل لهم من جهود وعطاءات.. تزامنت عجلة التسارع الخارقة في إيقاعات الحياة والعجز عن مواكبة المتغيّرات والمستجدّات مع الانفجار المعرفي والتقني الهائل الذي يموج بين أيديهم البريئة.. على نحو منقطع النظير على مرّ التاريخ.. فكانت النتيجة: فوضى نفسية وشتات رقميّ واضطرابات اجتماعية وسلوكية تهدد هذا الجيل الناشئ، وتنذر بشؤم مستقبل غامض ينتظرهم.. وقد بدت بعض علاماته مع ظهور هذه الأزمات الكاشفة والنوازل المقلقة.. مما يزيد قلقنا نحوهم في كيفية تعاطيهم في حال الشباب مع هذا النوع من الحوادث والأحداث، وقدرتهم على المواجهة والتّكيّف، وتحلّيهم بالصلابة النفسية لمقاومة الضغوط وإدارة الانفعالات.. لقد بات رضى أطفال اليوم غاية لا تكاد تُدرَك.. فقد وصلوا حدَّ الإشباع؛ بل وما فوق الإشباع من النظر الباذخ والتجوّل المترَف عبر العالم الافتراضي من الشرق إلى الغرب، وجابوا الأماكن كلَّها من بيوت ومطاعم وأسواق وأكلات وهدايا وأسفار.. كل هذا «عن بُعد».. فما عاد يملأ عيونَهم الفتيّة شيءٌ، وما صار يعجبهم العجب.. ناهيك عن التحوّر العجيب في الاهتمامات والاختلاف المريب في الميول.. فما صارت القراءة هدفًا ولا وسيلة ولا غاية.. وما عاد حجر الأب الوثير مَطلبًا يثير غيرة الآخرين.. ولا حضن الأم الدافئ كنفًا ومهربًا يحفّز تنافس المحيطين.. بل صارت العلاقات عند الصغار باهتة بلا ألوان.. تمامًا كعالمهم الذي يتابعونه ليل نهار، قابعين وراء الشاشات مسمّرين أعينَهم فيها.. إنّ علينا معاشر الآباء والمربّين ألا ننتظر حتى يتدخل جرس الإنذار ليشعرنا بخطورة الأمر.. بل علينا التحرّك نحو فلذات الأكباد سراعًا قبل أن تَغْتَالَ طفولتَهم  الفوضى الرقميةُ وتجتالهم شياطين العالم الافتراضي لتتخطّفهم من بين أيادينا.. إن إشغال الأطفال وغمرهم في الأنشطة المنزلية خاصة في هذه الظروف التي تَفْرِضُ عليهم البقاء في البيت قد أمسى أمرًا محتّمًا علينا.. مع الحرص على تنويع الأنشطة ومشاركتهم في بعضها.. وربما يساهم دخول جميع أفراد الأسرة بما فيهم الأبوين في مسابقات مهارية أو علمية مع إظهار الحماس والمتابعة والتشجيع اللفظي والمعنوي.. ربما يُسهم في جذب الصغار نحو الانخراط معهم وإبعادهم بطريقة ذكية عن تلكم الأجهزة الذكية.. وقد يكون التدخّل الوالديّ من خلال تقنيّات التحكم عن بُعد في أجهزتهم وتحديد ساعات الاستخدام والإغلاق من أنجح الطرق إذا شعر الأطفال بوجود بدائل تستحق المخاطرة من أجلها بتملّك قلوبهم وتحفز الاستغناء عنه.. ومن الأساليب المعيّنة ربما تدريبهم على مواجهة المخاطر من خلال مواقف مُصْطَنَعَة أو أسئلة موجّهة تقيس استيعابهم لمفهوم الأزمة والخطر، مع إكسابهم بعض المهارات الشخصية والاجتماعية والسلوكية الملائمة للموقف، وكيفية التصرّف في حال تعرُّضهم له.. علينا أن نعلم أن أبناءنا وبناتنا يتعلمون من بعضهم ويكتسبون التصوّرات والمفاهيم من أقرانهم  بطريقة أفضل وأمهر وأسرع مما يتعلمونه منّا.. فلو وعينا ذلك تمامًا أيها الأب الكريم وأيتها الأم الفاضلة.. لكان في استطاعتنا من خلال تواصل أبنائنا مع بعض أن نضبط كثيرًا من السلوكيات غير المرغوبة، ونحدّ كثيرًا من الرغبات المتزايدة غير المبررة لديهم.. لأنهم باختصار شديد يقلدون بعضهم بعضًا..  فلنتعاون معًا في التقليل من العمليات الاستعراضية التي يقوم بها صغارنا وفي الحدّ من التنافس المحموم بينهم في إبراز الهدايا والعطايا وألوان المآكل والمشارب والملابس التي لا ينفكون عن تصويرها.. وأخيرًا فإنه لا أعظم ولا أنفع من لزوم الدعاء لهم في كل وقت بأن يحفظهم الله تعالى من شياطين الإنس والجن، وأن يرزقنا المصابرة على حسن التربية ويمدنا بمدد التوفيق والسداد في رعايتهم وتهذيبهم..

فهد بن جابر
فهد بن جابر
الـمُعلم كورونا

ما لا شك فيهـ أن داء كورونا قد عاث في الأرض فسادًا، وأن له من الآثار السلبية ما لا يمكن إحصاؤه، ولكن هل له من فوائد؟ هل قدَّم العِبر والدروس؟ بكل تأكيد نعم، إذن ما أهم ما قدَّم؟ لو لم يكن لفيروس كورونا إلا إعادة الكثير إلى مخ الدين (الدعاء) لكفى، ولو لم يكن له –أي كورونا– سوى أن يرى العالم ما تقدمه المملكة العربية السعودية لمواطنيها والمقيمين من خدمات، وحمايةً لهم لكفى، لكن مملكة الإنسانية أبتْ إلا أن تعمل على سجيتها حتى مع المخالفين لأنظمة الإقامة، وحمايتهم من أنفسهم والآخرين. حينما يكون المحك الإنسان، تتصدر مملكة الإنسانية العالم في عالم التضحيات الحقيقية. أين تلك الدول التي تتغنى بشعارات الحرية من هذه الإجراءات والتضحيات؟ أين الدول التي تؤوي كل مغرَرٍ به، وكل من يريد النيل والإساءة للمملكة؟ أين شعارات الحرية؟ وأين حقوق الإنسان؟ هل يوجد من تلك الدول من جعلت الإنسان على رأس قائمة حمايتها؟ أم أن الاقتصاد كان الأول والثاني والثالث؟ هل تعاملت تلك الدول مع رعاياها خارج الحدود، كما فعلت المملكة؟ هل أرسلت الطائرات الخاصة، وأنزلتهم في فنادق ذات نجمات خمس؟ أم أنها شعارات وتصفية حسابات فقط؟ هناك درس أتمنى أن يعيه العالم وهو أن المملكة العربية السعودية هي مملكة الإنسانية بحق.. حقائق لا شعارات. وَحَّدَ العالم أغلب الإجراءات المتعلقة بالحماية منه، تبادل الخبرات، وأرسل المساعدات قدر المستطاع. هنا نتعلم كيف أن العَداء قد يجمع كما يفعل الولاء. والوحدة ممكنة إذا كانت هناك غاية مشتركة. الحجر علمنا أن كثيرًا من مصاريفنا ليست رئيسية، وأن كثيرًا من عاداتنا يمكن أن تتغير، وأن كثيرًا من علاقاتنا يجب إعادة تقييمها. وتعلمنا أن الكثير لن يتعلم مهما أُنذر، ومهما شُرعت العقوبات. تعلمنا أن الفكرة من حفل الزواج الإعلام، وليس التبذير، وأنه لا علاقة بين حجمه وبين إتمام الزواج نفسه؛ فهو مجرد إضافة. تعلمنا أن المرحلة التالية هي مرحلة تفعيل التقنية، وأن كثيرًا من الأعمال من الممكن أن تُنجَز عن بُعد. تعلمنا أن المرونة في اتخاذ القرارات سمة التطور. وأهم ما تعلمناه أن المواطن هو العنصر الفاعل، والمانع لنجاح أي مشروع. بقي أن نتعلم –جميعًا– أن نكون بقدر المسؤولية الموكلة.

عبير حكمي
عبير حكمي
ضمير غير مسؤول

إنّ جوهر مفهوم الإدارة هو إنجاز الأعمال التي من شأنها تنظيم وتفعيل القوانين التي تصب في مصلحة الفرد والمجتمع. ولكن قد نرى بعض من يتولى الإدارة في مناصب لها اتصال مباشر مع العاملين والمستفيدين -كالجامعات مثلًا- يتخذ من منصبه منبرًا لإعلان نفوذه الشخصي، ضاربًا بعرض الحائط مصالح الناس.   فتجد المسؤول جل اهتمامه تزيين مكتبه بأفخر أنواع البخور والقهوة والعلم البراق خلف كرسيه، متجاهلًا معاملات الموظفين المتراكمة التي تجيء وتذهب بين الإدارات تنتظر توقيعه!   ولا عجب أن تضيع مصالح الناس وتتعطل معاملات قد تأخذ أسابيع وشهورًا فقط؛ لأن المسؤول مشغول بتلميع نفسه كي ينال المنصب العالي الشاغر الجديد الذي يسعى له أيضًا أصحاب الكراسي في الغرف المجاورة!   إنّ وجود مسؤول ضميره حي يتابع ويبحث حلول عملية ولا تأخذه نشوة المنصب، يعد ضربًا من ضروب الحظ، فحين يتولى مسؤول جديد المنصب، تبقى الأيدي على القلوب؛ متوجسة خيفة من الشخصية الجديدة التي إما كانت في هذا المكان لإنجاز ما عليها من مهام، أو أنها اتخذتها مجرد مرحلة للعبور لما هو أعلى. إن مما يعزّز الثقة في المسؤول هو مشاركة المرؤوسين في اختياره. فحين يختار الموظفون رئيسهم بناءً على ما يُعرض عليهم من أعماله وإنجازاته السابقة، وكذلك خبرته الإدارية ونماذج لحلول طرحها في حل مشكلات إدارية، كل ذلك يسهم في اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب.   لذلك فمن واجب من بيده الحل والربط، مراعاة اختيار أصحاب الكراسي بناءً على ما قدموه سابقًا على أرض الواقع بشكل ملموس، والحرص على مشاركة المرؤوسين في اختيار رئيسهم، وليس على ما يُقدم لهم على الورق فقط، فالأوراق تختلط، وبعض الضمائر في حالة سبات عميق!

أكثر الآراء