Menu


الآراء
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
لن يضروك إلا ما قد كتب الله لك

كلنا راحلون.. دعك من مواضيع تزعجك.. لا تعكر صفو يومك بسبب أناس يريدون أن تسقط.. دعهم وشأنهم.. هم سيسقطون في وحل كلماتهم وأنت ستنجح بإذن الله. من يتكلم خلفك فهو خلفك بالفعل.. لا تعطِ الأمور أهمية.. اغفل عن كل من يريد إزعاجك؛ فبعض البشر إن علموا بأن لديك شيئًا يسعدك يريدون أن يحطموك؛ كي لا تصل، والحل الوحيد لهم سدادة أذن والتجاهل يجعلك كبيرًا في عين نفسك.. لا تدع كلماتهم تُلهِك عن نجاحك وتحدِّ الصعاب وقل إنهم مجرد صخرة كتبها الله لي كي يختبرني وسأزيح هذه الصخرة وأُفتتها بيدي إن شاء الله. النجاح ليس بيد أحد.. فقط بيد الله.. كن فيكون.. هم لن يمنعوا ما كتبه الله لك، ولو أسقطوك في بئر كلها هوام.. استقم واعبد الله واستغفر كثيرًا وسبح.. وصلاتك لا تتركها. امتحان من الله، وكل من جاء ليخبرك بأن ما تعمل به سيئ جدًّا، سيتعبك وليشعرك بأن قلبه عليك ولكن يده تريد طعنك.. ضع عينك بعينه بكل قوة وقل له: «هذا ما كتبه الله لي وهذا قدري» وسر في طريقك. لا أعلم لماذا يقف بعض البشر معادين للشخص الناجح ويحاولون قدر المستطاع أن يحاربوه بكل قوة ويتصدون له بكل كلمة، ويخوفونه ويسقطونه من عين نفسه يشعرونه بأن ما يفعله خاطئ، يدمرون بيته، يهدمون علاقاته ويقولون لمن حوله: «لا تتكلموا معه» فقط لأنهم علموا بأنه مميز عنهم، وأنه اختار طريقًا ليس كطريقهم، ونمطًا يختلف عن نمطهم، وإن كنت مختلفًا تحمل الأذى، وإن كان لك أعداء فأنت قد تكلمت بيوم من الأيام في الحق فهم لا يروق لهم الحق فيُسكتونك بكل قوة لديهم. نسوا بأن قوة الله فوق قوتهم، وأن الله الذي خلقهم قادر أن يُزيلهم، وقادر أن يمحو كل شيء من يدهم، ويجعلهم يجلسون فقط على الأرصفة يندمون على ما قالوا من كلام سيئ عن الناس وأفعال شنيعة لا ترضي الله ولا رسوله. اطمئن أيها المظلوم، ونم قرير العين.. سيكتب الله لك عوضًا جميلًا وكل شيء جميل بإذن الواحد الأحد.. سيتغير حالك وتتبدل أحوالك.. تعلق بالله وتمسك بالأمل وسيأتيك الخير. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
الضغوط الاقتصادية على لاعب كرة القدم وشبح الإفلاس!

إذا ذُكرت كرة القدم ذُكرت عقود الملايين والمليارات من الدولارات، وتذكَّرت أيضًا قصص النجاح والإفلاس المخيف؛ حيث أصبح المال عنصرًا أساسيًّا في حياة اللاعبين وفي عملية اختيارهم أو رعايتهم. وأصبحت حياة اللاعبين وقيمة عقودهم لأي نادٍ آخر أو شركة استثمارية، تُحدد بقيمة وضخامة عقده الذي حصل عليه حاليًّا. لهذا أصبح الوضع الاقتصادي للاعبين هو المحرك الأساسي في حياتهم من البداية حتى النهاية؛ ما جعل هذا العامل عنصرًا أساسيًّا يشكل عالم الرعب في حياتهم قبل اللعب وبعد اللعب وقبل الشهرة وبعدها وقبل الاعتزال وبعد الاعتزال. لقد أصبح اللاعب سلعة عالية الثمن، وربما أصبح عقد لاعب كرة القدم أغلى عقد فردي لإنسان في التاريخ. حتمية التخطيط هذه العوامل كلها جعلت الاهتمام والتخطيط الاقتصادي للاعب مبكرًا، أمرًا حتميًّا لا مفر منه، وإلا سيكون عنصر المال جحيمًا لا يطاق على اللاعب؛ لأن حياته لا تقوم بدون المال. فاللاعب في وقت الملاعب يستقبل مبالغ مالية طائلة وأموالًا وهدايا تتدفق سرعان ما يصرفها حيث شاء على نفسه وعلى من حوله دون التفكير في المستقبل الذي ينتظره. أسباب أهمية التخطيط وهناك أسباب كثيرة تؤكد أهمية التخطيط الاستثماري المبكر وبناء الأصول للاعبين في وقت التدفقات النقدية لحمايتها من الصرف الكلي والاستهلاك الشره من اللاعب نفسه أو ممن حوله من أفراد أسرته أو أصدقائه، وهي: 1- أن التدفقات المالية لفترة قصيرة لا تستمر في حياة اللاعبين إلى ما لا نهاية. 2- أن العقود العالية للاعبين غالبًا تكون في ذروة شهرة اللاعب ثم تنهار فجأة. 3- أن التخطيط المبكر يساعد كثيرًا على التسريع في بناء الأصول الاستثمارية ويساعد على بناء عائد أكبر. 4- أن التخطيط يساعد في وضوح الرؤية للاعب وفهم مصطلحات الاستثمار ويرفع مستوى القناعة في الادخار مبكرًا. 5- التخطيط المبكر يساعد على حماية اللاعب من الانهيار والدخول في عالم الإفلاس والديون. 6- التخطيط أيضًا يساعد على استمرار التدفقات المالية حتى بعد الاعتزال. 7- كما أن التخطيط الاستراتيجي يساعد اللاعب في الوعي بأهمية الادخار والاستثمار وإدارة الميزانية بحكمة ووعي وتوازن بين الواردات والمصروفات. 8- وجود فريق مميز وأمين للتخطيط مع اللاعب يساعد في حمايته من استغلاله ونفاد ثروته مبكرًا. التشجيع على التخطيط هذه العوامل تؤكد أهمية التخطيط للاعب، وذلك يكون بتوجيه وتشجيع كل من: 1- إدارة النادي: فينبغي أن يكون لها دور في حث اللاعبين وتوعيتهم بالتخطيط المالي مبكرًا. 2- توجيه الوالدين والأسرة في حق اللاعبين مهم جدًّا أيضًا. 3- دور المؤسسات الحكومية كمؤسسة الرياضة والشباب ورابطة الأندية واللاعبين القدامى وغيرها. 4- دور الإعلام والمؤسسة والمراكز الاقتصادية مهم في التوعية العامة. 5- أيضًا للاعبون المعتزلون لهم دور مهم في توعية الجيل الجديد من اللاعبين في أهمية التخطيط المالي مبكرًا. ضغوط كورونا وهناك نماذج كثيرة من الضغوط التي قد يواجهها اللاعبون وقت الأزمات بسبب الرواتب العالية التي يتميزون بها عن غيرهم؛ ففي تقرير نشرته صحيفة «صنداي تايمز» انتقد اللاعب واين روني القائد السابق لمنتخب إنجلترا الأول لكرة القدم وقائد نادي مانشستر البريطاني؛ الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون في بلاده من أجل خفض رواتبهم في ظل أزمة «كورونا». حتى أقدمت بعض الأندية ومنها ليفربول وتوتنهام هوتسبير على الاستغناء عن بعض العاملين في ظل استمرار الأزمة. وقالت رابطة البطولة الإنجليزية إنها تُجري محادثات مع اللاعبين بهدف خفض الرواتب بنسبة 30%. كما أعلنت عدة دول عن وقف النشاط الرياضي، ومن ذلك أعلنت وزارة الرياضة السعودية تعليق كافة الأنشطة الرياضية في منتصف مارس الماضي للحد من انتشار فيروس كورونا. الأندية السعودية وقد كانت أندية دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين اتفقت على خفض 50% من رواتب اللاعبين المحترفين. وقد أشارت تقارير محلية إلى إجمالي المبالغ التي وفرتها أربعة أندية سعودية، والتي بلغت 28 مليون ريال سعودي بعد قرار تخفيض رواتب اللاعبين، وهي: الأهلي والهلال والنصر والاتحاد، عقب قرار تخفيض الرواتب؛ وذلك للحد من المتاعب الاقتصادية التي يتسبب بها انتشار فيروس كورونا المستجد. وهناك تساؤل كبير: لماذا يؤثر العنصر المالي كثيرًا على لاعب كرة القدم؟ والجواب: أن حياة اللاعب أساسًا تقوم على الضغوط المالية بسبب الصرف ومستوى الحياة والرفاهية التي يعيشها هو وأسرته في فترة نجوميته، وهذا عامل ضغط كبير قد يكون سببًا في تدمير حياته إذا لم يكن هناك تخطيط استراتيجي مبكر في هذا المجال. وهناك نماذج كثيرة في تاريخ أصحاب هذه اللعبة قد يكونون درسًا لكل لاعب لم يخطط لمستقبله المالي مبكرًا ومن ذلك: النموذج الأول رونالدينيو (38 عامًا) من أبرز نجوم اللعبة عبر التاريخ، وتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم مرتين، وسبق أن توج بكأس العالم مع منتخب البرازيل، والعديد من الإنجازات مع الأندية أبرزها دوري أبطال أوروبا مع برشلونة. واليوم كشفت الحكومة البرازيلية عن وجود 7 دولارات فقط فى حسابه البنكي، ومن ثم لن يصبح قادرًا على سداد المستحقات المالية عليه؛ ما دفع إحدى المحاكم البرازيلية إلى إصدار قرار صارم بمنعه من السفر بسبب أزمات مالية يعاني منها كأفضل لاعب فى العالم سابقًا. النموذج الثاني اللاعب الإنجليزي «ديفيد جيمس» لاعب كرة القدم الشهير أعلن إفلاسه عام 2014، ولعب لأندية واتفورد وليفربول وأستون فيلا ووست هام يونايتد ومانشستر سيتي وبورتسموث في إنجلترا، واضطر إلى بيع جميع مقتنياته وتذكاراته الرياضية لتسديد ديونه. النموذج الثالث بيورن بورج لاعب تنس سويدي، وكان المصنف الأول على العالم في السبعينيات، في رصيده 11 بطولة جراند سلام، اعتزل اللعبة وهو في الـ26 من عمره، وجمع الملايين ومنذ ذلك الوقت طلق مرتين، وعانى من إدمان المخدرات، وفشل عدد من مشاريعه التجارية، وهو ما تسبب له بخسائر فادحة ألزمته فقد كل ثروته وتحمل الديون والإفلاس. النموذج الرابع إيفاندر هوليفيد أسطورة الملاكمة؛ فالجميع يتذكر العضة الشهيرة التي حصل عليها من مايك تايسون، جمع الكثير من الأموال خلال مسيرته وصلت إلى 560 مليون دولار، ولكن وصل به الحال إلى عدم القدرة على دفع فاتورة الكهرباء في قصره الذي تبلغ مساحته 5400 قدم مربع مع 109 غرف و17 حمامًا وثلاثة مطابخ وصالة بولينج، ليغادر هذا المنزل، وأجبر على بيعه في مزاد. النموذج الخامس الأسطورة مارادونا صاحب أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم مرتين في عصره، دخل في مشاكل مع الضرائب في نابولي بين عامي 1984 و1991؛ حيث تهرب من دفع ما يقارب 50 مليون دولار لهيئة الضرائب هناك. النموذج السادس بوريس بيكر لاعب التنس الألماني الشهير، تراكمت الديون عليه منذ أكتوبر 2015، وأعلنت محكمة في لندن في يونيو 2017 إفلاسه بسبب عجزه عن سداد ديونه التي وصلت إلى 6 ملايين يورو. النموذج السابع أنطوان ووكر، عاش أنطوان حياة مميزة خلال فترة لعبه في دوري كرة السلة، بعد الاعتزال دخل في مشاكل عائلية، أدت إلى وقوعه في أزمات مالية كبيرة بعد أن أنفق كل الأموال التي حصل عليها خلال مسيرته، وتركته خطيبته بعد ذلك. النموذج الثامن هاكان شوكور أسطورة كرة القدم التركية بلا منازع، وواحد من أحسن الهدافين في أوروبا؛ فقد قاد منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية، وحصل معه على المركز الثالث. سجل شوكور 51 هدفًا في 112 مباراة لعبها مع المنتخب التركي بين 1992 و2007. ولعب أغلب مشواره في فريق جلطه سراي، ولعب في أوروبا لفريقي إنتر ميلان، وبارما الايطاليين، وبلاكبيرن الإنجليزي. اعتزل شوكور اللعب في 2008، لكن النجومية والشهرة التي اكتسبها في عالم كرة القدم لم تؤمن له الحياة التي كان يأملها بعد التقاعد؛ إذ اضطر إلى العمل سائق سيارة أجرة ليعيل نفسه وعائلته بعيدًا عن الملايين التي اكتسبها ولم يخطط للمحافظة عليها. النموذج التاسع خالد مسعد، أحد أشهر اللاعبين الذين مثلوا منتخب المملكة (جميع الفئات السنية) وأسهم في تحقيق إنجازات عدة، منها المشاركة في كأس العالم 1994 بأمريكا، وبلوغ دور الـ16 للمنتخب بجانب الوصول إلى نهائيات كأس العالم 1998م في فرنسا، كما حصل على جائزة أفضل لاعب عربي 1992م، ويعد من أبرز لاعبي خط الوسط في تاريخ الكرة السعودية وبعد الاعتزال واجه خسائر فادحة أفقدته ثروته الكبيرة التي جمعها خلال مشواره الرياضي. النموذج العاشر اللاعب السعودي الدولي وأحد المشاركين في أخضر كأس العالم 1998 و2002 في الجيل الذهبي للكرة السعودية، راح ضحية كفالته لأحد الأصدقاء في أقساط شهرية لم يلتزم بها الصديق، فحكمت المحكمة عليه بدفع هذه الأقساط التي لم يكن قادرًا على دفعها. وهذه النماذج تجعلنا نتساءل: هل هناك تلازم بين الاعتزال والإفلاس؟ وهل هناك مؤشرات تعطي دلالة على ذلك؟ وهذا يعطي أهمية لإجراء مزيد من البحوث في ذلك، خاصةً في ظل ما أشارت إليه مؤسسة شبرو الخيرية من أن ثلاثة من كل خمسة من لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يعلنون الإفلاس في غضون 5 سنوات من الاعتزال؛ وهذا بسبب قلة الخبرة بإدارة المال وعدم الوعي بأهمية بناء قواعد الحرية المالية في وقت التدفق النقدي. شبح الإفلاس كريس دادلي، وهو لاعب كرة سلة أمريكي محترف سابق يعمل الآن مستشارًا ماليًّا للرياضيين يقول: "أثناء احترافي على مدى 16 عامًا، رأيت زملاء كانوا حديثي الاعتزال فقدوا كل شيء». ومع العلم بأن متوسط ما يجنيه لاعب كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز مثلًا أكثر من 3.3 مليون دولار سنويًّا. والغريب أن لاعب كرة القدم مع هذه الثروة الطائلة، يطارده شبح الإفلاس بعد اعتزاله مبكرًا. الخطأ قد يكلف ثروة لهذا أصبح أكثر هؤلاء المشاهير لا يعيشون بقية حياتهم في مجتمع الأثرياء، بل يتنقلون بين وظائف بالكاد تغطي مصاريف حياتهم الأساسية بعدما كانت دخولهم بالملايين وقت شهرتهم. وهذا كله بسبب ارتكاب أخطاء مختلفة ومتعددة كلفتهم خسارة ثرواتهم، فيغيبون عن عالم الشهرة وهم في أقسى حالات الفقر، بعدما ذاقوا أسعد لحظات النعيم وتمتعوا بثروات طائلة أنفقوها على ملذاتهم دون وعي. قانون الثروة الذهبي وأخيرًا فإن امتلاك المال الكثير، لا يعني أنه لن ينفد؛ لأن إدارة المال الكثير أصعب من كسبه، وخاصة مع بعض النجوم والمشاهير؛ لأن أغلبهم لا يعرف قواعد إدارة المال وقواعد الادخار وبناء الثروة، وربما كثير منهم لم يحصل على التعليم الجامعي، ولا يستعين بـ"كوتش" أو مستشار مالي وفريق عمل ناجح وأمين ومتمكن يساعده في التخطيط لإدارة الثروة قبل نفادها.

عبدالله السميح
عبدالله السميح
ردًا على مقالة «القدس العربي» لحسن أوريد: هذا الماضوي الذي يزجر أمه عن الحج لبيت الله

عندما نبذته مدائن الكلام، وأشاحت عنه شرفات الشعر، وعقَّته اللغة، انسرب لأزقة البلاغة فصدفت عنه، ففكر مليًا ثم قدَّر فانصلت إلى خنادق المعاجم فجاء بما جاء كحاطب ليل، ذلكم هو الكاتب المغربي (حسن أوريد)هذا الذي حينما استنهض قواه الكتابية الخائرة التي (أخنى عليها الزمان الذي أخنى على لبدِ) لم يجد ما يلفت به الأنظار إلا أن يأتي بالغرائبي والخيالي، في تطاولٍ سافرٍ على المملكة العربية السعودية يحمل إزرهُ هو ويبوء بما نضحهُ من توحل القول ولا تُحَمَلُه شقيقتنا المملكة المغربية ولا شعبها الأشم الكريم، عجبًا لما رشحَ من سفاهة هذا الشيخ الضليل الذي لبث حينًا من التهميش والتجريد من كل دورٍ وطني، وحتى يمكن لهذا الماضوي أن ينهض من وهدته قال، ما قال!؟ بعد أن قعدت به همته، أو أُقعد عن مهامه ومسؤولياته بتهمة العمالة التي سآتي على ذكرها في السياق؛ ولكن لا بد من التعريج على موضوعٍ قديمٍ جديد وهو موضوع (stereotype)التنميط أو الصورة النمطية، التي لم يزل يتعامل بها معنا إخواننا من العرب العاربة والمستعربة، وهي بالمختصر أننا فئامٌ من الناس قيمتنا في امتلاك البترول والبترول فقط، ولو نحن تعاملنا مع إخواننا بمنطق التنميط نفسه، وحصرناهم في الصور النمطية؛ لكانت صورهم تلك لا تشرفهم، ولا تشمتنا بهم، للأخوة الإسلامية والأواصر العروبية والثقافية. لقد عجبت لهذا الكاتب المسكون بكان وخبرِها، كأنها عجنت من أديمه أو كأنه شكل من أطلالها، فلا تخلو جملة في كتابه من كان وهو خبرها في الغالب، وكذلك مقالته المقددة المنشورة في صحيفة القدس اللندنية وكأني به قد عرض قلمه على كل الأفعال فازورت عنه وولت الأدبار، فلم يبقَ له إلا كان!! يتمثلها نصبًا علمانيًا يفئُ إليه كلما داهمه الوهن يتمطأ متعلقًا برأس الكاف، لينشط عضلاته الكتابية فإن دبَّ الفتور في قلمه انزلق لزاويتها يتأمل الكون الذي بلا معنى وفق رؤيته، فإن سنح له معنىً قام متوكئًا على الألف يدِبُّ إلى النون دبيبًا حتى ينكفئُ في فوهتها قبرًا فارغًا شاهده نقطة. كيف يكون لرجل انتهر أمه عن الحج، ووقف ببيت الله يعلن القطيعة مع دينه وموروثه مصداقيةً في الكتابة، في أي شيء فما بالك بالتطاول على وطنٍ بمكانة المملكة العربية السعودية موئل الرسالات ومهبط الوحي ومنجم القيم وقبلة الأخلاق والمروءات، المملكة التي عندما نذر الأستاذ حسن نذرًا لربه إن شفاه من مرضٍ عضال أن يحج لله شكرًا، وعندما شُفي نكص على عقبيه مضمرًا عدم الوفاء بالنذر كما قال تعالى (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا). فتسلل ضوء من المملكة العربية السعودية إليه لهدايته، ووفت المملكة بنذره للحج إلى بيت الله وأكرمت وفادته ومن معه لا تريد منه جزاءً ولا شكورًا مثله مثل سائر المسلمين الذين لم تمنن عليهم المملكة يومًا لأن ذلك دأبها ودورها المسؤول الذي شرفها الله به لا تنتظر جزاءً ولا شكورًا وهي مطمئنةٌ أن لا ينالها سوءٌ من مسلم منصف ولكن!!!؟ (ومن يضلل الله فلن تجد له وليًا مرشدا) وبقي الأخ حسن يأتكل من الداخل هاجسه (وتبقى حزازاتُ النفوسِ كما هيا) وشأنه في ذلك شأن غيره من (جوقات) المركز والأطراف. ذكر الكاتب في كتابه (روى مكة) أنه عُزل من مناصبه بتهمة العمالة (وأهل مكة أدرى بشعابها) وعرض لوجه الشبه بينه وبين أوفقير الذي حاول قلب نظام الحكم في المغرب وكأنه يعترف صراحةً بتهمة العمالة، فلما أن ضاقت به السبل وكاد يتخطفه الناس ولم يجد ما يقيم به أوده، امتدت له يدٌ بيضاء من أيادي المملكة العربية السعودية وهي جريدة الشرق الأوسط الذي عاش في كنفها ردحًا من الزمن حسب ما وثقه في كتابه! فبأي وجهٍ يتحدث حسن أوريد وقد شاه وجهه بفعله حتى تلاشى وهذه عاقبة الهباء.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
مرحلة شد الحزام

مما لا شك فيه أن الحياة لن تستقيم لأحد كما يشاء، وإلا لفعلتْ لمن هو خير منا من الأنبياء والصالحين. ومن المعلوم أن عدم استقامتها هو ميزة لا عيب؛ فلن نستطيع العيش في ليل أبدي، ولا في نهار سرمدي.. نحتاج إلى الطعام وللنوم، كما نحتاج إلى اليقظة والصوم؛ وذلك لنعبد الله وهو ما خُلقنا لأجله، ولنَصِح ونعمُر الأرض. أزمة كورونا وما تبعها من أثر على دول العالم كافة، حريٌ بنا أن نتفكر فيها، ثم نتدبر، وأخيرًا لنتخذ الإجراءات اللازمة. تباينت الدول في تعاملها مع الأزمة، حسب نضوج خبراتها بالتعامل مع الحشود وتبعاتها، وحسب حزمها السياسي داخليًّا وخارجيًّا، وحسب بُناها التحتية وتجهيزات مستشفياتها، وحسب القدرة والمرونة في تغيير سياساتها حسب المتطلب للتأقلم مع الوضع. والأهم من كل ذلك: أجندة أولوياتها. وحمدًا لله أن حياة المواطن كانت أوليات بلادي، لا اقتصاد الدولة كما عند البعض. ومع كل مستجد على الساحة، يعطينا الوطن الدروس في فنون التعامل.. تخيَّل لو أن لنا مواطنين عالقين في دول أخرى كما لبقية الدول.. تخيَّل أن الدولة لم تمنع السفر الخارجي والداخلي.. تخيَّل أن الدولة لم توفر تلك الفنادق للقادمين من الخارج إلى أن يتم التأكد من سلامتهم.. تخيَّل أن الدولة لم تتخذ الإجراءات الاحترازية بمنع المناسبات الاجتماعية، والتظاهرات الرياضية والثقافية، بل تخيَّل أن الدولة لم تعطِ فرصة لمواطنيها (المخالفين بالسفر للدول الموبوءة) بالتصريح، مع إسقاط العقوبة.. ما نوع الكارثة التي كانت ستحدث؟! تخيَّل وتخيَّل... كل تلكم الإجراءات كانت تستنزف موارد الدولة المالية، وصادف ذلك انخفاض سعر برميل النفط. الجيد أن هنالك خططًا احتياطية، وأن هنالك موارد أخرى متاحة، وأن هناك خططًا بديلة. شخصيًّا، كنت أتوقع إجراءات صارمة أكثر تخص الإلزام بالحظر الاحترازي، وكذلك توقع إجراءات مالية أشد لسببين هما: الأول- أن الأزمة أثرت على جميع قطاعات الدولة، كما فعلت مع بقية العالم، وأولها أسعار البترول، والانخفاض الكبير في المبيعات بشتى أنواعها. والحمد لله أن الحياة تسير هنا بشكل طبيعي؛ من ناحية توفر المنتجات، وثبات الأسعار، واستتباب الأمن تحت كل الظروف. والثاني أن الدولة تكبَّدت الكثير من رواتب الموظفين، سواء في القطاع العام أو الخاص.. تحملت الكثير ودفعت من ميزانياتها رواتب العمال في القطاع الخاص مراعاةً لما مسَّه من الضرر بسبب هذه الجائحة.. تلك المبالغ لم تكن مخصصة لذلك. الجيد أن الدولة تملك تلك السيولة، وإن كانت غير مخصصة لذلك. أتساءل: ماذا لو لم تكن للدولة مثل هذه الخطة؟ وماذا كان سيؤول له حال القطاع الخاص؟ لذلك كان من المتوقع خفض بعض التكاليف، وإيقاف بعض الهدر في بعض المصاريف. الجيد أن الخفض لم يكن في المرتبات الأساسية، بل في مزايا صُرفت بشكل مؤقت، وجاء الوقت الأنسب لإيقافها. على المستوى الشخصي، تعلمتُ من الأزمة أن كثيرًا من مصاريفي الشهرية واليومية لم تكن ضرورية. وبسبب انخفاض عدد الزيارات للأسواق، اكتشفت كم أن من الجيد توفير تلك الميزانية لما هو أكثر أهميةً، مثل مصاريف أبنائي أو تجديد جزء منزلي. ربما لم يلحظ البعض أثر قرار خفض سعر الوقود مؤخرًا، بسبب انخفاض الاستهلاك، لكن ذلك سيعود عليه بشكل غير مباشر؛ لأنه يشكل نسبة كبيرة من مصاريف المنشآت التجارية بأنواعها، باختلاف إحجامها، وتباين نوع الأعمال ومجالها. ومع انتعاش التجارة الإلكترونية بسبب انتشار الفيروس، فإن مصروف الشحن والنقل أصبح من أكثر ما يؤثر في سعر المنتج، بل حتى المطاعم التي تقوم بإيصال الطلبات، ستحصل على فرصة ربح أكبر يساعدها على تجاوز الأزمة. لا تزال الدولة تراهن على وعي المواطن. يتضح ذلك في إصدار قرارات مثل فتح بعض الأسواق التجارية، وخطط رفع الحظر عن بعض المدن بشكل نسبي. إني أرى نورًا في نهاية النفق، والعبور ليس خيارًا بل لزام؛ لذلك وجب علينا أن نكون على قَدر المسؤولية المنوطة بنا، وأن نشرح لأبنائنا ما جهلوه مما يفعله الوطن وولاته لمصلحتنا. كذلك علينا أن نعي أن أعداء الوطن لا يزالون يتربصون الدوائر بنا وبوطننا، رغم أن ظنهم في كل مرة يخيب. فهد بن جابر @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
العيد جاء لنفرح به

 كانت أنشودة نرددها ونحن صغار تقول: «العيد جاء أهلًا به كل الرجاء بقربه»، وامتدادًا لهذه الأيام المباركة، سيأتي العيد، جعلنا الله وإياكم بخير وسلامة وسعادة، وأقول إكمالًا وتعديلًا للأنشودة: «العيد جاء لنفرح به».  لنفرح لأن الله أمرنا بحمده سبحانه، وبالفرح به والبهجة، وتأسينا بأعمال رسولنا صلى الله عليه وسلم الباعثة والحاثة على الفرح والسعادة، والسرور بمناسبته. ولنفرح به لأننا في وطن، وفي ظل حكومة خادم الحرمين الرشيدة، التي آثرت مواطنيها والمقيمين، بل حتى المخالفين لأنظمة الإقامة فيها على اقتصادها ومداخيلها.  لنفرح لمّا نرى المخلصين في كل المجالات والقطاعات؛ بدءًا من الصف الأول في القطاع الطبي، ومن يحامي عن ثغور الوطن، إلى كل فرد يجسد في الميادين وعلى أرض الواقع، وفي التواصل والعمل مبادئنا السامية من العطاء والإحساس بالمسؤولية (كلنا مسؤول)، التي ولله الحمد عهدناها سابقًا، وتتميز في كل مرحلة. لنفرح بوعي مجتمعنا، الذي رد على السلبيين بالتفاؤل والتوكل، ومصدقًا لقوله تعالى: «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا والله واسع عليم». لنفرح بتعاطينا الممتاز والمتطور مع وسائل وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة من تعليم وعمل وتجارة واجتماعات عن بُعد. وأخيرًا وليس آخرًا، لنبارك ولنفرح بتخرج أبنائنا وانتقالهم لمرحلة جديدة؛ كإشراقة مستقبلية جميلة. وكل عام وأنتم بخير وسعادة وفرح  فرحان حسن الشمري للتواصل مع الكاتب: ‏e-mail: fhshasn@gmail.com ‏Twitter: @farhan_939

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
دنياك بخير

استشعر الخير دائمًا وتفاءل وسيأتيك كل شيء تريده وتتمناه واصبر فإن الله مع الصابرين المحتسبين وتوقع خيرًا ولو كثر البلاء. وعلى الرغم ما نمر به من أحداث وتغيرات لا تجعلها تغيرك إلى الأسوأ تعلم من كل شيء مر عليك وكل تجربة وكل مكان مضيت به وكل شيء صادفك بحياتك لعلها خيرًا، وهذا الألم لن يدوم طويلًا سيأتي الله بأمل وتنجلي أحزانك وتفرح من كل قلبك على كل شيء تنتظره طويلًا، وسيحدث الله أمرًا فقط اصبر وأنت بعينه لا تخف ولا تحزن. اجلس مع نفسك وتكلم بكل شفافية ما الذي حدث بحياتك.. وأين وصلت في طريقك.. وما الاختبار الذي اختبرك الله به وتعلمت منه.. وما الأحداث التي علمتك.. وما الزمان الذي كبرك.. وهل هناك سنوات عجاف مرت عليك وجعلتك تحزن.. وهل مررت بالعوض الجميل وعطاء الله لك الكريم؟ وكيف حال قلبك وأحاسيسك.. وما الذي يشغل بالك.. وما بال وجهك كهذا وكل هذه التغيرات هل تغيرتك على أناس تحبهم ويحبونك؟ سيجمعك الله بكل إنسان أحببته، ولن يطيل الفراق وستحضنه بكل قوتك وتنسى كل ألمك معه. إن ذكرت الله كثيرًا ذكرك ويسر أمرك ولن يطيل همك وسيزول سريعًا بإذن ربك وإن طال عليك البلاء فسيأتيك عوض لا تعلم كيف ربك يدبر أمورك لخشعت باكيًّا وقلت خير من الله. إن فقدت حاسة من حواسك الخمس ستعلم كيف أنك لو شكرت الله لما فقدتها وفي البصر نعمة عظيمة قدرها وكتبها الله لنا كي نرى من حولنا وفي السمع نعمة عظيمة كي نشعر بمن حولنا ونشعر بألمهم وصراخهم وكل تعبهم وكل كلمة تقال عنك بحب وشجاعة وفي نعمة الشم روائح واستشعار قوي بالهواء الذي نتنفسه وفي نعمة التذوق قدرة عظيمة في اللسان في تمييز الطعم والذوق للمواد المختلفة وفي نعمة اللمس دفء المشاعر وتقارب الحنين استشعار للمس يد أبيك وقُبلة أمك وحضن زوجتك ومزاح أصدقائك ويجب عليك أن تقول دائمًا الحمد لله ولقد علمتنا الأزمات بأن الله حق وكل شيء خُلق لسبب وكل شيء حدث في حياتك له سبب سببه الله لك وهو خير دائمًا. ازرع لمن حولك الابتسامة واجعل قلوبهم مطمئنة دائمًا حفزهم لا تدعهم يُحبطون وقل لهم قولًا جميلًا سيكتب ربك لك خيرًا ودنياك ما زالت بخير. Twitter: @mneraabdulsalam Muneera1abdulsalam@gmail.com

عبير حكمي
عبير حكمي
وغدًا ننسى !

لم نستطع حتَّى الآن أن نهزم كورونا باللقاح والأدوية المضادة؛ حيث أمضينا شهورًا حبيسي المنازل، ننظر من النوافذ ونتمنَّى أن نعبر آخر الشارع دون أن نخاف. وأصبحت أنشطتنا التي اعتدنا عليها- ولم نلقِ يومًا بالًا لتفاصيلها- مخيفة، كأن نبتاع ما ينقصنا من البقالة أو أن نقبل رؤوس وأيدي والدينا، وأضحت قصصًا تحكى بصيغة الماضي، وخُيِّل إلينا أننا هُزمنا أمام كورونا. لقد نسينا أنَّ هنالك عدوًا يهزم كورونا كلَّ يوم، لم تتحدَّث عنه الصحف ولم يُذكَر في نشرات الأخبار! هذا العدو هو مضاد فتَّاك قديم قدم الزمن، تعاقب على تطبيقه والإيمان به بنو البشر كلما حلّت عليهم نوائب الدهر ومصائبه! يتمثل هذا المضاد في قوله تعالى {فإن مع العسر يسرًا، إن مع العسر يسرا}، هذه الآية هي البلسم الذي يحلّ مع كل بلاء يُبتلى به الإنسان؛ فالناس حين يصابون بأمر جلل، يتصاعد الأمر حتَّى يصل لمرحلة القمة، ثم يعود صاغرًا للقاع. وفيروس كورونا الجديد لا يتجاوز كونه معضلة صحية كأي وباء سابق عصف بالبشرية واستطاعوا تجاوزه بكل ما حمل معه من تبعات اقتصادية وسياسية وصحية، بل إنّ فيروس كورونا لا يرتقي لخطورة أوبئة سابقة انتشرت في فترات زمنية في الماضي، ثم انتهت وأصبحت من أخبار التاريخ. فإن كان العسر هو فيروس كورونا، فاليسر يكمن في التكنولوجيا وقوة المعرفة العلمية المتطورة وسلاح الإعلام، وفي حظّنا كسعوديين من خلال حكومة حكيمة تراعي المواطن والمقيم، وتحاول جاهدة أن توفر كل ما يمكن القيام به لينام الإنسان قرير العين، مطمئن القلب أن فيروس كورونا لن يدخل بيته ولن يتمكن منه. إنَّ الأمر لا يدعو للقلق، وهنا يكمن اليسر، فنحن نرى اليسر في تقارير أعداد المتعافين التي تصل إلى هواتفنا دون أدنى جهد، وتصلنا الأخبار ونحن نتقلب في أسرتنا وفي أحضان أسرنا لا خوف علينا، متوكلين على الله ونحن مصدقين بأنَّ مع كل هذا العسر هنالك يسر سيتبعه لا محالة... وغدًا ننسى.

خلف الحمود
خلف الحمود
سلامات «يا حائل».. سلامات سلامات

تواجه حائل- كما تواجه بقيّة مناطق المملكة- حالات إصابة بفيروس كورونا المستجد، وكما هو معروف لدى الجميع أن دولتنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين- يحفظه الله- كانت من الدول الأُوَل التي واجهت الفيروس، وأصدرت حزمة قرارات حازمة لمواجهة هذه الجائحة. ** أسهم سمو أمير منطقة حائل، وسمو نائبه- يحفظهما الله- في مبادرات كان لها أثر إيجابي كبير في سكان حائل (مواطنين ومقيمين)، وكانا الأقرب للأهالي، وبثّا روح الطمأنينة لهم. ** الحديث هنا عن «حائل» التي وصلتها أولى الحالات المصابة بفيروس كورونا من «السماء»- ربما- فلا جهة رسمية حتى بعد مرور نحو شهر، قررت أن توضح ذلك!! الإصابات تتزايد، والسكان غالبيتهم ملتزمون بإجراءات الوقاية، والسؤال الذي لا يحمل عقيدة، هل أحدهم سيُصاب بالفيروس من السماء أيضًا؟ ** في نهاية هذا المقال، وبما أنّني صحفي ملتزم بالمهنية، ولديَّ حس وطني، وكما هو معروف أنه «ليس كل ما يعرف يقال».. أقول لأهلي في حائل: سلامات يا حائل، ثم أذهب بعيدًا كغيري مستمتعًا بأغنية «راح أقول للزين.. سلامات.. سلامات سلامات سلامات..».

عبير حكمي
عبير حكمي
يومٌ في العزلة

كانت أيام صعبة تلك اللحظات الأخيرة قبل إغلاق رحلات الطيران إلى المملكة بسبب فايروس كورونا، إما أن نتجه للوطن بشكل عاجل وإما أن نقبع في الحجر المنزلي في مدريد- إسبانيا- وكان الخيار الأخير هو العودة للوطن. وصلت للمملكة وتم استقبالي ووضعي في الحجر الصحي؛ للتأكد من صحتي لأعيش تفاصيل الأحداث، فكونك في موقع الحدث لا يشبه أبدًا أن تكون آمنًا في بيتك محاطًا بأسرتك تشاهد التلفاز وأنت في أمان تام وفي رعاية إلهية عظيمة وتسخير دولة تحترم المواطن والمقيم وتجعلهم من أولى أولوياتها. من غرفة العزل كتبت؛ حيث شاهدت كل هذا بأم عيني وأنا أعيش لحظات انتظار نتيجة إصابتي بفيروس كورونا في غرفة العزل الاحترازي، ولم يدفعني للكتابة شيء سوى رغبتي في شكر كل من استقبلني ووجهني بلطف كلماته. هناك وجدت الأمان والطمأنينة، غرفة لطيفة مجهزة بكل ما تحتاجه ولا تشعر فيها بالغربة أبدًا. خاصة لمن كان مثلي عائدًا للتو من مدينة تعتبر بؤرة انتشار فيروس كورونا. هناك تجد الطاقم الطبي يتفقدك كل بضع دقائق أو ساعات كي يتأكد أنك لست وحدك، وأن ما تحتاجه طوع يديك. هناك تجد الابتسامة، رغم أن الوجوه متعبة إلا أنك لا تفتأ ترى الأعين مبتسمة من وراء الأقنعة الطبية، هناك لا يعاملونك كحامل وباء أو مشتبه به، أنت هناك في منزلك، تُخدم بالمجان، ولا تقلق بشأن تأمين صحي أو مبالغ مالية متراكمة. فعلًا أنت هنا في السعودية تعيش خلال جائحة كورونا وأنت مرتاح البال، كل ما عليك فعله هو اتباع تعليمات وزارة الصحة، والاستمتاع بأجواء المنزل الدافئة بين أهلك وأحبتك. فلا تقلق! فأنت في السعودية العظيمة التي كانت دائما وستظل الدولة التي تضع الإنسان أولًا، وبالإنسان تكون عظمة الدولة.

محمد الرساسمة
محمد الرساسمة
حتى بدت نواجذه

نسكب دموعنا عندما نتخيل صورة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونتأمل خِلقَته الطاهرة، ويتملّكني الفضول بأن أرى نواجذه أثناء ضحكته، وكيف هي عيناه حينها، أتشوق لتقبيل جبينه ويديه عليه السلام، أعانقه والبكاء لا يتوقف من هول الموقف، وأجمع له من الأسئلة بضعًا بضعًا، ومن طلب الشفاعة الجّم الغزير. يا نبي الله بأبي وأنت لم تر أباك، كل له أب يرعاه ويطمئن لحاله وأنت لا أبًا يحتضن صباك، بأمي أنت يا رسول الله فأنت لم تتهن بجنانها، عشت وحيدًا يتيمًا والله لم ينسك، بلغت السبع سنين وأبواك في قبريهما . بكيت في عامك الحزين يا أطهر خلق الله فقدت حبيبتك خديجة وعمك أبا طالب، فقدت القاسم والطيب عبدالله وإبراهيم، تتابع الفقد عليك ورحلوا، التحقوا بوالديك وذهبوا يارسول الله . في حياتك لم تسلم من ظلم الأقارب وإساءة الأعمام يا رسول الله، آذوك فعفوت، رموك بالحجارة فصفحت، قالوا عنك السحر فقرأت، وصفوك بالجنون فكبّرت، أدبروا ببدر فسجدت، أقبلوا يسألونك فتلوت، أنك رسول الله محمد بن عبدالله كريم ابن كريم، فمن كرمك علينا شفعت، ومن حبك لنا اشتقت، فوالله أني أحبك حالفًا بأسماء الله الحسنى ويسمع الله ضرب دموعي بالأرض من وجل سيرتك فاللهم أنك قد بلغت . يا رسول الله نجزع عندما ينقص الدرهم والدينار وأنت رحلت إلى ربك ودرعك مرهون . كنت أظن أن عند رؤيتي لرسول الله سوف أتمكن من طرح السؤال كما توقعت في بداية مقالتي؛ ولكن بعد أن استذكرت شيئًا من سيرته العطرة فأعتقد أني سوف أفعل كما فعل أهل يثرب عند رؤيته- صلوات الله وسلامه عليه- وسأنشد له طلع البدر علينا. محمد الرساسمة

عبير صالح الصقر
عبير صالح الصقر
اهتزت وربت

الشهور القليلة الماضية كانت بمثابة انتفاضة للكرة الأرضية ولأني كائن يعيش على هذا الكوكب فسأحكي في هذه الأسطر كيف جعلتني هذه الانتفاضة أجدد معتقداتي وأبني فكرًا أكثر نضجًا؛ حيث أيقنت أن  الاتفاقيات والمعاهدات تذوب في أكثر الدول تقدمًا مالم تكن تحكمها شريعة الإسلام؛ لهذا كانت المملكة العربية السعودية الوطن الحقيقي للمقيمين والمواطنين على حد سواء، وسقطت أقنعة العظماء والمشاهير وتعرت العقول وأخيرًا لم تبق إلا الحقيقة في صورة دولة أو فكرة أو إنسان، ولعلي أوضح بداية أن عمق الفكرة أحيانا يفرض فلسفة قد يصعب وصولها للبعض؛ لكني سأحاول تبسيطها ما أمكن، ففكرة الشفاء بالمرض لا تبدو مألوفة دائمًا، وعلى الرغم من كون الشفاء والمرض متضادان إلا أن الحياة أثبتت إمكانية مواءمتهما، فمن خلال هذه الأزمة تعافت الأسر من البعد والغذاء غير الصحي وتعرفنا على  أنفسنا وقدراتنا على التكيف مع الحياة الصحية، وتجدد الإيمان في قلوبنا وتعرفنا على الله بعطاياه التي أعظمها يكون في أبسطها الذي تجاهلته ترانيم الحمد اعتقادا منا أنها نِعم مسلمة وبسيطة فالموت في حضرة الأحبة نعمة أدركناها في ظل كورونا، وهذا تأديب محمود حملته هذه المحنة يستحق في حد ذاته الحمد، فالحمد لله، كما وأن العنصرية ذابت في بوتقة كورونا فبتنا نتابع أخبار كل إنسان على الكرة الأرضية ونتعاون للوصول للقاح ولا يربطنا غير رباط الإنسانية، فلا تصنيف ولا تعريف اليوم أمام هيمنة الإنسانية، وشاء الله للأرض في هذه الفترة أن تتنفس بعيدًا عن عبث الإنسان، فكانت كورونا رحمة للكائنات الحية التي تشاركنا هذا الكون، فمع كل التطور الذي وصل له الإنسان إلا أن التطوير والتدمير وجهان لعملة واحدة وها هي الحياة تثبت لنا مجددًا أن المضادات قد تجتمع.  ولعلي أختم بقصة الشرنقة التي أراد الإنسان اختصار دورة حياتها فقطع خيوط الشرنقة منتظرًا أن تحلق في الفضاء، لتموت  فورا!  الفطرة الإلهية السبيل لحياة قوية وسليمة لذلك شاء الله للأرض أن (تهتز) بفيروس لا يرى بالعين  (فتربو) فسبحان الله والحمد لله.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
المواطن والمرحلة الحاسمة

لم تَنتظِر المملكة العربية السعودية العالَم ليدق ناقوس الخطر ضد الجائحة كورونا، بل اتخذت من الإجراءات التي كانت تُرى بأنها زائدة؛ لتُثبت الأيام أنها كانت استباقية وبامتياز. مَنعت السفر قبل غيرها، قننت التجول قبل الكثير، ألزمت بالحجر المنزلي كإجراء احترازي. لنَرَى بعدها كم فتك الفيروس بمن لم يتخذ مثل تلك الإجراءات.. فعّلت القنوات الإلكترونية في زمن قياسي، لتضرب أروع الأمثلة بالمرونة، والتعامل مع الحدث؛ حرصًا على صحة أبنائنا، حولت التعليم من الطريقة التقليدية إلى التعليم عن بعد... فعّلت قنوات التواصل الإلكتروني للدوائر الحكومية، وفي زمن قياسي أيضًا. أوقفت كل الأنشطة المسهمة في نشر الفيروس، مثل التجمعات الرياضية، والثقافية، بل حتى الاجتماعية منها... وبعدها جاءت النتائج لتُبيّن أن المخالطة هي السبب الأكبر خلف ازدياد حالات التعرض للفيروس. تحملت أعباء اقتصادية حينما تَملَّصت منها دول- تتغنى بحقوق الإنسان، ابتداءً من تغطية تكاليف إسكان الموجودين خارج الوطن في أرقى الفنادق، ومرورًا بإعادتهم بطائرات خاصة، بعد جهود دبلوماسية تُنبئ عن وزن لا يستهان به، ليجد في استقباله ما يشبه المنتجع، حرصًا على صحته وأسرته أولًا ثم مجتمعه. وكذاك دعم القطاع الخاص بمبالغ فلكية، لم تفعلها دولة على الإطلاق... والتكفل والإسهامات فيما يخص المرتبات ووووو. قامت بمراقبة أسعار السلع، وتوفّر المنتجات الطبية، والضرب بيدٍ من حديد على كل من يتلاعب بها... ضمنت توفر المواد الغذائية بكميات تكفي للتصدير الخارجي... كل ذلك لتقول للمواطن أنا هنا فلا تَخف. الحياة هنا حياة طبيعة، وكأننا لا نخوض حروبًا مع الفيروسات بأنواعها، وهذه من نعم الله على هذا الوطن. بعد أن تمّ التعرف أكثر على طبيعة عمل الفيروس، وطرق انتشاره، وأفضل الممارسات لمكافحته رأت الدولة إعادة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي لبعض الأنشطة، ورفع الحظر الكلي عن بعض المدن والأحياء. وهنا لي وقفة مع كل مواطن مخلص، وعاقل يعي خطورة المرحلة، لأُذكّره بأنّ عليه الالتزام التام بكل التوجيهات، مثل احترام ساعات الحظر، وتجنب التجمعات، وتطبق الاحتياطات المنصوح بها، وتجنيب الأطفال دخول الأسواق، وتأجيل المناسبات الاجتماعية إلخ. ولا أرى أنّ مخالفة تلك التوجيهات سوى خيانة واستهتار، وجريمة بحق النفس والمجتمع والدولة ككل. لطالما راهن الوطن على وعي والتزام المواطن فكسب الرهان، وسنكسب هذا الرهان أيضًا.

د. احمد محمد الجرعي
د. احمد محمد الجرعي
فليشهد العالم

سوف يسجل التاريخ الكثير من الأحداث والمواقف السلبية منها والإيجابية والمؤلمة، والباعثة على الأمل منذ شهد العالم تفشي  فيروس كورونا، وسوف ينقشع الكثير من الغمام الذي حال عبر عقود دون إدراك الدور المحوري والمتفرد لمملكة الخير والعطاء على المستويين الإقليمي والدولي من واقع مجريات الأحداث. كانت قيادة المملكة الحكيمة في مقدمة الدول التي استشعرت الخطورة الداهمة لتلك الجائحة، فبادرت قبل الكثير من دول الشرق والغرب باتخاذ الإجراءات والقرارات على جميع الأصعد، الوقائية منها والصحية والاجتماعية؛ ما يجسد حجم وعي وإدراك قيادة المملكة- يحفظها الله-  لمسؤولياتها تجاه الوطن والمواطن، كل ذلك وفق تخطيط محكم ولله الحمد من آثار تلك الجائحة، وأصبحت الإجراءات والقرارات تتخذ وفق الحاجة، وتبعًا لدراسة الموقف من الجائحة بشفافية ومشاركة من دوائر عدة مختصة . فعلى الصعيد الصحي العلاجي والوقائي جندت المملكة طاقاتها البشرية والمادية واللوجستية لدرء خطر ذلك الوباء وأضفت على خدماتها تلك اللمسة الإنسانية العالمية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين  بتوفير العلاج للمواطن والمقيم والمخالف في لفتة أذهلت العالم أجمع، ولاسيما مدعي حقوق الإنسان. وعلى الصعيد الاقتصادي لم تألُ حكومة المملكة جهدًا في دعم قطاعات عريضة من الأنشطة الاقتصادية دعمًا مباشرًا من خلال برامج عدة ومنها برنامج ساند الذي نأمل أن يشمل قطاع المدارس والجامعات الأهلية أسوة بقطاعات عدة، خصوصًا وأنّ هذا القطاع يشكل رافدًا قويًا للتعليم الحكومي، ولاسيما عقب قرار معالي الوزير باعتماد ترقية الطلاب للصفوف التي تلي صفوفهم وإنهاء العام الدراسي، وما يترتب على ذلك من أعباء على مالكي تلك المدارس والجامعات، كما دعمت الحكومة قطاعات الصناعة والإنتاج  والمؤسسات الخاصة بإلغاء أو تخفيض أو تأجيل المستحقات المالية والضريبية المستحقة للدولة في مسعى لاستمرار عجلة الاقتصاد الوطني وعلى الصعيد الاجتماعي تنفذ حكومة المملكة العديد من برامج الدعم المالي عبر صناديق ومؤسسات حكومية تضمن للمواطن توفر سبل العيش الكريم، وتدعم الطبقات محدودة الدخل، أو الفئات الفقيرة أو المستحقة للضمان الاجتماعي. في خضم هذا الوضع العالمي وأثناء خوض غمار مكافحة الكورونا  لم يجرؤ أي مدعٍ في العالم على توجيه نقد- مهما قلّ- لإدارة المملكة الأزمة، بل أشاد العدو قبل الصديق بحنكة حكومة المملكة في إدارتها، حتى أصبحت نهجًا يدرس ومثلًا يحتذى في العالم، بدليل أن العديد من سفراء الدول الغربية في المملكة نصحوا رعاياهم بعدم مغادرتها معللين ذلك بوفرة الرعاية الصحية والمواد الغذائية في المملكة، فضلًا عن الإشادة بحسن إدارة الأزمة والسيطرة على الموقف حتى إن كثيرًا ممن يراقبون المشهد العالمي قالوا دون مواربة إنّ ما يميز مملكة العطاء هو ذلك الحس الإنساني الرفيع الذي تجلى في كل موقف اتخذته حكومتها وقادتها، في حين تخلت الكثير من الدول التي تتشدّق بحقوق الإنسان عن واجباتها تجاه مواطنيها... هذه شهادة نعتز بها وسوف يسجلها التاريخ حتى ولو كانت من الأعداء.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
برمودا العاطفة

مثلث برمودا العاطفة هو الخوف (Fear) والالتزام (Obligation) والشعور بالذنب (Guilt)، الاختصار (ضبابية FOG) موضوعنا هنا الابتزاز العاطفي. تقول الدكتورة سوزان فورورد مؤلفة كتاب "الابتزاز العاطفي": "الابتزاز العاطفي هو أحد الأشكال الفعالة للتلاعب والذي يهددنا الأشخاص المقربون منا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ليعاقبونا إذا لم نفعل ما يريدونه". حيث يكون الخوف من إغضاب أو زعل المقابل مما يؤدي إلى خوف من التغير (سلوك – تواصل) والرفض وفقدان المكانة، ومن ثم يتشكل من هذا الخوف الالتزام تجاه المبتز وتوفير كل ما يطلبه وعليه يتولد الشعور بالذنب إن لم نفعل ما يطلبه. سبع مراحل أو علامات توضح الابتزاز العاطفي: 1-            الطلب: عندما يطلب شخص منك القيام بفعل شيء من أجله. 2-            المقاومة: عندما تظهر قلقًا أو عدم الراحة لهذا الطلب. 3-            الضغط: يمارس نوعًا من الضغوط والإغراءات. 4-            التهديد: يهدد بالقول إن عدم قيام بما يريده سيكون له عقاب وتبعات مضرة (تنمر). 5-            الاستسلام: الإذعان والقيام بما يريده المبتز. 6-            التكرار: عند ذلك يستخدم المبتز نفس الطريقة في أي مقصد يريده وتأخذ هذه العلاقة سمة المبتزة والمقلقة. 7-            نهاية مؤسفة للعلاقة إذا لم تتدارك وتعالج. العلاج يكمن بعد التعرف أو الإحساس بالابتزاز من خلال ما سلف في: 1. تعزيز الجانب الإيماني "احفظ الله يحفظك". 2. معرفة القيم والأعراف المجتمعية المحترمة (الأخلاق واحترام المجتمع وقيمه لا تشكل الابتزاز). 3. معرفة قيمتك ووضعك في المجتمع (شاور من تثق به ليساعدك). 4. الثقة بالنفس من احترام وتقدير الذات (وضع أهداف ذكية). 5. حلل نفسك ومشاكلك: عوامل القوة – الضعف - التهديدات - الفرص (تحليل SWOT). 6. عند أي طلب مريب لا ترد بسرعة؛ بل اطلب وقتًا للتفكير: المغزى والعواقب والخيارات (يمكن الموافقة بشروط لتنقيه الطلب من الريب). 7. المنطقية والثبات والصمود عليها. 8. "رضا الناس غاية لا تدرك" لا تتأثر مما يقوله الآخرون. إن من أجل ما يسعى الإنسان إليه هو علاقات طيبة بدوافع ووسائل وغايات طيبة تحقق له المصلحة، وهي ثلاثية الفوز للفرد والمقابل والمجتمع (Win-Win-Win) وخصوصًا العلاقات بين القريبين، فتحطم جدار الثقة بين الناس يؤدي إلى انهيار العلاقات، وكآبة وسلبية المجتمعات وفتور المبادرة والتشجيع وانخفاض المستوى العام للوعي، قال الله تعالى :(وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

د. عبدالله القفاري
د. عبدالله القفاري
أهمية فيتامين (د) في مكافحة كورونا COVID-19

اليوم، ومع معركة كورونا السريعة، العلم يسابق الزَّمن؛ للتعرف على هذا الوباء، حيث نُشِر أكثر من 800 ورقة علمية حول العالم في هذا المجال. وأحد هذه الورقات والتي قمت بترجمة أهم نتائجها العلمية دارسة جديدة أجرتها منظمة (TILDA) الإيرلندية في كلية ترينيتي Trinity في دبلن إلى أن فيتامين (د) قد يكون عاملًا هامًا في تحديد شدة عدوى كورونا COVID-19. ويُعرف فيتامين (د) بفيتامين الشمس؛ لأنه ينتج بالجلد عن طريق تعريض الجسم لمدة 10-15 دقيقة فقط في اليوم من أشعة الشمس. وأوضح الباحثون في الدراسة أن نقص فيتامين (د) يرتبط بمجموعة من الأسباب ومنها التعرض الضعيف لأشعة الشمس وزيادة العمر وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة والعِرْق الذي ينتمي له الإنسان.. كل هذه الأسباب مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بـكورونا  Covid_19 الشديد. وفي تقرير للأستاذة روز آن كيني الباحث الرئيسي في TILDA فإن فيتامين (د) يفيد صحة العظام وصحة العضلات والجهاز المناعي، بالإضافة إلى دوره الحاسم المحتمل في قمع الاستجابة الشديدة المؤدية للالتهابات التي تميز مضاعفات ‎Covid_19. إلى جانب ذلك فقد ذكر الدكتور إيمون ليرد من TILDA أنّ فيتامين (د) موجود في الأطعمة مثل الأسماك الزيتية السلمون والتونة والسردين والجبن وصفار البيض وكبد اللحم، وهذا يؤكد على أهمية تناولها باستمرار. ومع ذلك فإنَّ الدراسة ركزت على أن المكملات هي أفضل وسيلة لضمان مستويات كافية من فيتامين (د) في الدم. من أجل هذه الأهمية ‏أصدرت وولز العامة في إنجلترا واسكتلندا والويلزية توصيات بالمكملات الغذائية لجميع البالغين من شهر مارس إلى أكتوبر سنويًا، وعلى مدار السنة للمسنين الذين يعيشون بدور الرعاية أو دور التمريض أو الذين يرتدون الملابس التي تغطي أجسامهم عندما يكونون خارج المبنى أو الذين لديهم بشرة داكنة. لهذا أتمنى من وزارة الصحة ومنظمة الدواء والغذاء والجهات ذات العلاقة أن يتم عمل نشرات ومقاطع مشاهدة تقدم توعية بأهمية المكملات الغذائية والطريقة السليمة في استخداماتها والفئة المستهدفة والمدة التي يتناولها الإنسان وغيرها من المعلومات المهمة التي قد تكون المناطق العربية أقل الناس وعيًا بها. د. عبدالله القفاري أستاذ جامعي

أكثر الآراء