Menu


ajel admin

البنوك وظلم المجتمع

الأربعاء - 7 شعبان 1430 - 29 يوليو 2009 - 07:13 م
البنوك وظلم المجتمع عدد البنوك في السعودية لا يتجاوز 15 بنكاً، بينما في البحرين ، وفي إحصائية لوزارة المالية في 2005 عدد البنوك 25 بنكا، وأن الوحدات المصرفية الخارجية العاملة في البحرين وصل في 2004م إلى60 وحدة ، وتشير إحدى المصادر الصحفية البحرينية إلى أن المؤسسات المالية التي تعمل في البحرين يصل عددها إلى 409 مؤسسة. هذه المفارقة العددية تجعلنا أمام دهشة لا تقاس بعدد السكان لدينا أو بالمساحة الجغرافية أو حتى بالثقل الاقتصادي للدولة، مما جعل السعودية حاضرة في كثير من المحافل. البنوك السعودية بشكل بسيط تمثل ( اللا مواطنة )، فهي لا تقدم شيئا للمجتمع أو الوطن، بل العجيب أنها ( وهذا ما فعله بنك الراجحي في ماليزيا ) قدمت خدمات لخارج الوطن، من ذهب إلى ماليزيا. البنوك السعودية ربما هي من أكثر البنوك ربحية على مستوى العالم، بالإضافة إلى أن شعبنا المسلم يتجافى عن الربا تحريما له، ولذا لا يأخذ الفوائد التي تتزايد في خزينة هذه البنوك، مع احتفاظ هذه البنوك بالرواتب التي لم تعد تنتقل إلى يد صاحبها كما كانت قديما، حيث وفر نظام (التحويل ) بقاء الرواتب في البنوك، فالفائدة منتقلة من بنك إلى آخر. وإذا تذكرنا مأساة الأسهم وعلاقة البنوك بها، وما لحق المواطن فردا وشعبا من أذى من خلالها ومن خلال القروض التي أثقلت كاهله وما زالت تستعمر رواتبنا سنوات قادمة طويلة سنقف متعجبين من وضع البنوك لدينا !. الكثير منا يطالب البنوك بتقديم خدمات للوطن ، بإنشاء مراكز خدمة مجتمع، أو تنفيذ برامج اجتماعية، أو رعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أو حتى المشاركة الفاعلة في البرامج الثقافية، والقيام بدور صحي في بناء المستشفيات والمراكز الصحية، وتفعيل دورها في رعاية المهرجانات الترفيهية، و معالجة القضايا التي أصبحت مزمنة في مجتمعنا مثل الفقر والبطالة، وتمويل أماكن الترفيه داخل الأحياء مثل الحدائق الصغيرة والملاعب الرياضية، وما يتبعها من دورات مياه وغيرها. إن المطالبة بتلك الخدمات ليس إلا جزءا من خواطر متعددة تنتاب قلوب الكثيرين، ولكن قبل ذلك علينا أن نعرف جيدا أن هذه البنوك لها تنتظم في فلسفة بنكية وتندرج في منظومة مصرفية لها أسسها ونظمها، وهذا يلفت النظر إلى أن المطالبة الملحة يجب أن تتداخل مع تلك الفلسفة وتلك المنظومة، وأن تكون صادرة من مؤسسة النقد نفسها لتكون داخلة في صلب العمليات البنكية، ولا تصدر تلك المطالبات بشكل عشوائي، بل بشكل منظم ومؤسس وقانوني لإلزام البنوك في تقديم خدمات اجتماعية واضحة. إذاً نحن ندرك أن البنوك لدينا في منتهى السوء من حيث خدمة المجتمع، أرباح ضخمة جدا من حسابات الناس، ولا تقدم شيئا يذكر في ذلك مقارنة بأرباحها الضخمة، ومما ساعد على هذه الأرباح الضخمة تعفف الناس الذين سلّموا أموالهم لهم دون مقابل، وحتى من يعتقد بحرمة هذه الأموال لم يجد مخرجا شرعيا ( وهو ما أرجو بحثه من أهل الاختصاص والشريعة)؛ ليقوم الإنسان بسحب هذه الأموال (الفوائد )، وتقديمها لخدمة المجتمع وفق تنظيمات وأسس وقوانين، وصرفها في الأعمال الخيرية والتعليم والصحة والأعمال الاجتماعية والبلدية. ولا شك أنّ قوة البنوك إنما هو دليل على قوة الاقتصاد في أي دولة، ومن هنا تأتي المطالبة المستمرة في تقديم خدمات اجتماعية كفيلة بأن تغير من خارطة الوضع الخدماتي لدينا . فاصلة بنكية : قدم البنك العربي في الأردن نموذجاً يحتذى به في مجال الخدمة المجتمعية من خلال إنشاء مكتبة شومان بالأردن التي ساهمت في تطوير البحث العلمي وتعتبر مصدراً مهماً من مصادر المعرفة العلمية، حتى أصبحت قبلة للباحثين، ليجدوا فيها الدراسات والكتب العلمية في سقف واحد، ومن دون مقابل ! أحمد اللهيب allhaeb@yahoo.com
الكلمات المفتاحية