Menu
يارا فهد الجارالله
يارا فهد الجارالله

المواقع المدارية وأنواعها واستخداماتها

الثلاثاء - 26 صفر 1442 - 13 أكتوبر 2020 - 10:31 ص

سبق وتساءلت في يوم ما عن الأقمار الصناعية في الفضاء وكيف تدور في فلك محدَّد لها، ولماذا لا تتصادم مع بعضها؟

لكل قمر صناعي مسار هو بمثابة الطريق المحدد الذي يسلكه كل قمر صناعي بدقة حول الأرض وتسمى بالمدارات أو المواقع المدارية، يوجد أربعة أنواع من المدارات الأكثر استخدامًا هي مختلفة الارتفاعات، كل مدار محصور بعدد من الخدمات الفضائية وهي على النحو الآتي:
1 – المدار الأرضي المنخفض (LEO)، يتراوح ارتفاعه ما بين 160 كيلومترًا إلى 2000 كيلومتر عن سطح البحر. بعض الخدمات التي تسير فيها الأقمار متخصصة في رصد الأرض وخدمات الاتصالات مثل StarLink التابعة لشركة SpaceX وشركة Oneweb حيث إنَّ تلك الشركات تطمح إلى إنشاء بنية تحتية جديدة للاتصالات باستخدام الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض لتوفير الاتصال عبر النطاق العريض مع أداء يفوق بكثير أداء الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التقليدية بالإضافة لإيصال تلك الخدمة إلى المواقع التي يتعذر الوصول إليها لصعوبتها، أو للكلفة العالية التي يتطلبها إيصال تلك الخدمة.

2- المدار الأرضي المتوسط (Medium Earth Orbit)، يتراوح ارتفاعه ما بين 2,000 كيلومتر إلى 35,786 كيلومتر عن سطح البحر، ويتوفر به خدمات الأقمار التي تستخدم للملاحة مثل الGlobal Positioning System.

3- المدار الأرضي المتزامن مع الأرض (Geosynchronous Equatorial Orbit)، يبلغ ارتفاعه 35,786 كيلومتر عن سطح البحر، ومن خدمات الأقمار الصناعية في محيطه رصد حالة الطقس والبث التلفزيوني والإذاعي. ويتميز المدار المتزامن مع الأرض بدوران القمر الصناعي مع نفس حركة الأرض ويغطي منطقة جغرافية محددة.

4- المدار الأرضي المرتفع (High Earth Orbit)، ويبلغ ارتفاعه عن سطح البحر أكثر من 35,786 كيلومتر، ويعتبر المدار الأقل شيوعًا ويستخدم غالبًا للمهمات العلمية.

تقدم الدول والجهات احتياجاتها من المواقع المدارية إلى الاتحاد الدولي للاتصالات لكونها الجهة المسؤولة عن توزيع الطيف الترددي وحجز المواقع المدارية في العالم منذ نشأتها عام1865 م وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومن مسؤوليتها -أيضًا- وضع معايير التقنية التي تضمن سلاسة التوصيل بين الشبكات والتكنولوجيا. وإن من أصعب التحديات التي تواجه الدول والجهات في الحصول على المواقع المدارية في المدار المتزامن مع الأرض هو التنسيق الدولي الذي قد يمتد لفترة تصل إلى سبع سنين حتى لا يحدث تداخل في الترددات مع الأقمار الصناعية المجاورة.

ووفقًا لاتحاد العلماء المهتمين (Union of Concerned Scientists) -الذي يحتفظ بقاعدة بيانات للأقمار الصناعية النشطة في المدارات- أنه اعتبارًا من 1 أبريل 2020م يوجد 2,666 قمرًا صناعيًا في الفضاء، منها 1,918 قمرٍ في المدار الأرضي المنخفض، و135 قمرًا صناعيًا في المدار الأرضي المتوسط، و554 قمرًا صناعيًا في المدار المتزامن مع الأرض. حيث تملك الولايات المتحدة الأمريكية -من أصل 2,666 قمر صناعي الرصيد الأكبر منها بعدد 1,327 قمر صناعي، تليها جمهورية الصين الشعبية بعدد 363 قمر ًا صناعيًا، ثم دولة روسيا الاتحادية بعدد 169 قمر ًا صناعيًا.

ساهم سمو رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء الأمير سلطان بن سلمان أول رائد فضاء عربي مسلم في إطلاق القمر الصناعي الثاني للمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات) في عام 1985م، حيث استخدم القمر الصناعي عرب سات 1ب في تقديم خدمات الاتصال للدول العربية؛ كما أطلقت المملكة العربية السعودية 16 قمرًا صناعيًا، ينشط منهم قمران أطلقتهما مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في 7 ديسمبر 2018م، سعودي سات 5أ و سعودي سات 5ب الواقعين في المدار المنخفض من الأرض يختصان برصد الأرض ويتميزان بنظام للاستشعار الكهروضوئي لتزويد الجهات الحكومية والخاصة صورًا بدقة تصوير عالية لاستخدامها في مجالات التنمية المستدامة مثل مراقبة التحركات والتغييرات على سطح الأرض، ورصد الغطاء النباتي والتخطيط العمراني.

الكلمات المفتاحية