Menu


حسين المقاطي
حسين المقاطي

لحيتي.... ولا تسعين لحية

الاثنين - 8 رمضان 1429 - 08 سبتمبر 2008 - 02:40 م
لحيتي.... ولا تسعين لحية لا يتوقف الأمر عند هدا الحد بل أن البعض يزيد من قدر لحيته إلى ألف لحية .......................................... يرادف هدا المثل الشعبي المثل القائل : أنا ومن ورائي الطوفان . وهي من الأمثلة الممعنة في الأنانية وتقديس الذات . فمثل التسعين لحية أو الألف لحية متشكل في أحضان الثقافة الصحراوية قبل أن ننتقل \" دون أن نستوعب \" لحياة المدينة ،إذ كانت حياة البادية حياة ترحال على الدوام فالمكان الذي تقيم فيه اليوم لن تقيم فيه غدا وربما لن تراه بأم عينك ما حييت ، إذا فلا شيء يهمك في هدا المكان سو ا نفسك وما تملك . أما أهل القرى أو الحاضرة في دلك الوقت فلا يختلفون كثيرا عن سابقيهم فصغر حجم هده القرى وتباعد مكوناتها عن بعضها البعض جعل يوميات قاطنيها لا تختلف كثيرا عن يوميات المرتحلون . تشكل مثل التسعين لحية في هده البيئة وهو صالحا لها أو على الأقل لم تكن ترى مساوئه ، ولكنه استمر معنا في حياة المدينة المعاصرة ولازال الكثير منا يطبقه كما هو بل أن الأمر تعدى دلك إلى تحوله إلى عدوى تنتقل تلقائيا إلى معظم من يفدون إلينا ، فلا زلنا نتعامل مع مكونات مدينتنا من شوارع وحدائق وما يشابهها من أماكن عامة وكأنها من ضمن التسعين لحية التي تهون دون\" لحيتي\" ، فنظافة سيارتي مثلا ولا نظافة تسعين شارع . ومتعتي في سيجارة الصباح ولا أكسجين عشرون مراجعا معي في نفس الغرفة ، والقائمة تطول حسين المقاطي
الكلمات المفتاحية