Menu


أكد أنه أفخم من الرولز رايس : ناقة الأسعدي تقتحم أسفلت المدن.. وتزاحم أفخم السيارات

عاجل -( متابعات ) التاريخ والتقاليد جزءان من تكوين وتفكير الإنسان وطريقة عيشه في الحياة، ومهما كانت المدنية مغرية وجاذبة للاستمتاع بها إلا أن كثيرين يفضلون ا
أكد أنه أفخم من الرولز رايس : ناقة الأسعدي تقتحم أسفلت المدن.. وتزاحم أفخم السيارات
  • 790
  • 0
  • 0
migrate reporter
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

عاجل -( متابعات ) التاريخ والتقاليد جزءان من تكوين وتفكير الإنسان وطريقة عيشه في الحياة، ومهما كانت المدنية مغرية وجاذبة للاستمتاع بها إلا أن كثيرين يفضلون البقاء في الطبيعة الأم وما توارثوه من الأجداد والأسلاف الذين يغوص تراثهم عميقا في وجدان الكثيرين الذين لم تخدعهم بهرجة الحداثة ووسائل الحياة العصرية. وهؤلاء غير مكترثين بما يمكن أن يصفهم به الآخرون من أنصار العصر الحديث على أنهم متخلفون أو رجعيون؛ لأن القضية في أولها وآخرها اختيارات وقناعات وكل شخص يعيش حياته بحسب رؤيته وطريقة تفكيره، فهناك من يفضل سيارات الـ bmw والروزلرويس في تنقلاته وحركته، وهناك من يفضل الناقة على كل منتجات مصانع الغرب لوسائل الحركة العصرية. وقد أثبت المواطن سعود بن وحيد بن هادي الأسعدي قدرة مدهشة في الاحتفاظ بفكرته التاريخية عن التنقل إذ لا يزال متمسكا بأصالة الأجداد والآباء ويفضل حياتهم على حياتنا العصرية، فعلى الرغم من استقراره وعائلته في المدينة إلا أنه يعشق حياة البداوة بكل أشكالها وأصالتها، فهو حتى يومنا هذا يستخدم في تنقلاته اليومية ناقته التي وصفها بعشقه الأبدي وأطلق عليها اسم “هديباء” حيث يرفض وبشدة التنقل بوسائل النقل الحديثة رغم أن أشقاءه يمتلكون سيارات يتنقلون بها ولا يوافقونه رأيه، فجميع تنقلات سعود يقضيها باستخدام معشوقته، فتارة يستخدمها في قضاء حوائجه، وتارة أخرى للتنزه بأطراف المدينة. http://www.burnews.com/contents/myuppic/4a6105767d1c9.jpg ونقل تقرير صحفي نشر اليوم السبب الذي يجعله يصر على التنقل بوسائل المواصلات القديمة على الرغم من توافر البديل (السيارات) فقال: “أولا، أنا لا امتلك وسيلة مواصلات حديثة وأفضل ناقتي “هديباء” على أي وسيلة تنقل أخرى” فقاطعته متسائلا: “ألا ترى أن هذه الطريقة فيها كثير من المشقة والعناء؟ عكس التنقل بالوسائل الحديثة لما فيها من الراحة واختصار للوقت؟”، فقال: “أنا معك فيما قلت ولكنني أستمتع بالتنقل بهذه الطريقة فهي طريقة تنقل أجدادنا وآبائنا من قبل وقد اعتدت ذلك منذ سنين”. وبما أن هناك حالة عشق بين الأسعدي والـ “هديباء” فذلك يعني كثيرا من التفاصيل المثيرة للاهتمام، فهو أكثر من محب لحقوق الحيوان، إذ لا يحب معشوقته لمجرد أنها ناقته ووسيلة تنقله ولكنها الفطرة التي غرست في وجدانه حب هذا الحيوان الأليف والجميل بصبره وتحمله مشاقّ الصحراء وطول المسافات. كانت “هديباء” التالية بعد العمانية “رحول” التي أنهكتها السنوات ونالت من قوتها وصبرها فأقعدتها ليستبدلها صاحبها بالغالية التي تلازمه الآن ولها من العمر”رباع” أي ما يقارب الست أو السبع سنين، ولها من المسير مع الأسعدي عشرة أشهر يتنقل بها في ربوع الصحراء قاطعا الفيافي بين حفر الباطن والقيصومة في مسافة تبلغ “25” كيلومترا تقطعها الـ “هديباء” خلال ساعة تقريبا.ولا تبالي “هديباء” الصبر الجميل بطول المسافات التي يقطعها صاحبها، فهي من الأدب والطاعة بحيث لا تسأل أو تمل من حمله، وبلفتة اللبيب الذي يفهم بالإشارة تسلس قيادها وتنطلق حيث يأمرها الأسعدي، فكان أن قطعت به أطول مسير له بقدومه من وادي العجمان الواقع على بعد “350” كيلومترا، واستغرق ذلك منها وقتا ليس يسيرا كان خمسة أيام بلياليها.وهي وإن كانت مجبولة على حرارة الأجواء وتستطيع التكيف معها بما حباها الله من طاقة وقوة، فصاحبها لا يقل عنها احتمالا وهو ابن الصحراء بكل قوتها وجبروتها ولفحها الحارق.. يبتسم عند سؤاله عن كيفية تحمله درجة الحرارة المرتفعة خصوصا بفصل الصيف وما قد تسببه له من متاعب صحية، ويقول بثقة: “لدي مناعة ولله الحمد ضد هذه الأجواء فقد عودتني السنين التكيف والتأقلم مع جميع الأجواء) هكذا إذن.. سر صغير، وقاسم مشترك مع معشوقته الصابرة، إذ قسمت الطبيعة عليهما التكيف مع الأجواء القاهرة والظروف الحرجة، وهو لذلك لا يجد حرجا في التنقل بهذه الطريقة خصوصا أنه يسكن مدينة القيصومة المزدحمة بالسكان، بل يقول: “أنا شخصيا لا أواجه أي إحراج بل افتخر بذلك، وبالنسبة لأفراد أسرتي فهم يرفضون رفضا قاطعا التنقل عبر وسيلتي المفضلة بل يفضلون التنقل بالوسائل الحديثة وذلك من خلال الاستعانة بسيارات أشقائي الموجودين معي بنفس المدينة”..إذن هي حالة استثنائية من العشق وطريقة الحياة دون أن يكون هناك أي تناقض بين هذا النمط ونمط الحياة الغالب من حوله، فالحياة خيارات وهو قد اختار مطمِئنا ومقتنعا ان يمتطي ظهر الـ”هديباء” وقد يكون “سرجها” أعز مكان في الدنيا، فالعشق مذاهب.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك