Menu


فقراء الخليج يتحولون إلى \"شيوخ\" في المراقص العربية

عاجل - (متابعات) يتحول فقراء الخليج في كل موسم سياحي إلى \"شيوخ\" مال، في ظاهرة استنزافية سنوية يقوم بها أصحاب الملاهي الليلية في بعض الدول العربية، ويبدأ الفق
فقراء الخليج يتحولون إلى \"شيوخ\" في المراقص العربية
  • 3765
  • 0
  • 0
migrate reporter
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

عاجل - (متابعات) يتحول فقراء الخليج في كل موسم سياحي إلى \"شيوخ\" مال، في ظاهرة استنزافية سنوية يقوم بها أصحاب الملاهي الليلية في بعض الدول العربية، ويبدأ الفقير بالبحث عن \"النايت كلوب\" ليحجز طاولة في مقدمة الصف، أو مثلما يقال \"على البست\"، ويبدأ بمحاولة الاستعراض بكل ما يملك من مال قد يكون في غالبه سلفة استلفها من أحد زملائه، ويبدأ بالهمس في أذن المطرب ليسميه باسمه الحقيقي أو المستعار، ويزف التحايا إليه مسبقاً ذلك بلقب \"الشيخ\" بقوله:\"تحية إلى الشيخ فلان من السعودية .. \"، أو الكويت أو قطر أو الإمارات، وتبقى دولتا البحرين وسلطنة عمان خارج إطار المنافسة، فلا يمكنك أن تسمع أحد المطربين في المراقص العربية ينادي بالتحية لهاتين الدولتين. في تقرير صحفي نشر اليوم يقول محمد السيد وهو أحد مدراء الملاهي الليلية في القاهرة: \"نتعاقد مع بعض الخليجيين ليقوموا بتنقيط الرقاصة أو المطرب وبعدها تبدأ الغيرة لدى الآخرين من دول الخليج فيقومون بالتنقيط بمبالغ أكثر وفي نهاية السهرة نقوم بإعطاء نسبة معينة للشاب أو الفتاة التي قامت ببدأ التنقيط، وقبل 4 سنوات فقط ظهرت طبقة غنية جداً من دولة قطر أصبحت تنافس جميع رجال الأعمال من جميع الدول الخليجية وغيرها، ويقومون بالتنقيط بعشرات الآلاف من الجنيهات\". يضيف واصفاً حالة التنافس المادية: \"بعضهم يظهر عليه الفقر من خلال لباسه غير المهذب، ولكنه يبدأ بالتنقيط وبصرف الأموال ببذخ في المرقص وفي نهاية السهرة يقوم بطلب رقم الرقاصة للتعرف عليها ظناً منه أنه من حقه فعل ما يشاء في المرقص وفي العاملين داخله ما دام أنه قام بصرف بعض الأموال فقط\". في بيروت، نفس الظاهرة، لكنها بطريقة أخرى ومواصفات أخرى، فالطبقة التي تتواجد هناك أكثر ثراء نسبياً من تلك التي تختار القاهرة، لكن السلوكيات تتشابه في المضمون وتختلف في الطريقة، يبدأ مجموعات من الخليجيين قبل غروب الشمس بحجز طاولات منذ ساعات مبكرة في شارع السوليدير للاستعراض بالمجوهرات أو الساعات أو \"البودي جارد\"، وبعد غروب الشمس بوقت متأخر تكون فترة الراحة ليتوجهوا إلى \"كسليك\"، وهى المنطقة التي يتواجد فيها بعض المراقص العربية الشبيهة بمراقص القاهرة، حيث يبدأ المطربون في تلك المراقص فقط بترديد أسماء السياح وتسمية دولهم وإلقاء التحايا لهم وفيها فقط يكون التنقيط. يقول أحد مسؤولي السياحة في بيروت: \"لا يمكن أن تجد فقراء الخليج في بعض البارات أو النايت كلوب المعروفة مثل سكاي بار أو بودا بار مثلاً، وهى تلك التي يتطلب الحضور لها حجزاً مبكراً ودفع مبالغ ليست قليلة، لذا فإن الطبقات المخملية تعرف أين تذهب وتعرف كيف تختار أماكن السياحة، لكن الفقراء قد اعتادوا على نمط سياحي معين يحرصون على تكراره دوماً في أي دولة، في لبنان رجال الأعمال الخليجيون، وبعض العائلات المحافظة تحرص على استئجار فلل أو شقق في مناطق الجبل للاستمتاع بالأجواء، إضافة إلى اختيار الأماكن السياحية الأخرى بعناية، لكن كثيراً من الفقراء أصبح يطبق الإعلان التجاري القديم \"من المطار إلى أوتار\"، وهو المطعم الشهير الذي تتواجد فيه الراقصات، لكنه أكثر رقياً من غيره\". يقول أحد المراقبين عن هذه الظاهرة: \"الطفرة لها عدة سلبيات على شعوب الخليج، وهذه إحداها فمن الطبيعي أن تنظر لك بعض الشعوب العربية الفقيرة بالازدراء والحقد لأنك تذهب لضخ مئات الملايين سنوياً في البارات والمراقص بهدف السياحة، وهو سلوك غير سوي إلى حد ما، خصوصاً حين يصدر من الفقراء، قبل سنوات شن الخليجيون هجوماً شرساً على فنادق مصر ومطاعهما بحجة أنها تجعل الفاتورة أضعاف أضعاف إذا كان الزبون خليجيا، وهذه حقيقة لكنها كانت نتيجة للبذخ الذي قام به الخليجيون طيلة السنوات الماضية، ومن المساوئ الأخرى لهذا السلوك هو احتقار الشعوب الخليجية أو حتى أبناء الجنسية الواحدة لبعضهم البعض في الخارج، حينما يكون الهدف هو الحصول على فتاة خليجية جميلة فيكون التقاتل، وهذا ما شوه الصورة بشكلها العام ولك أن تتساءل لماذا لا يتم ترديد اسمي البحرين وسلطنة عمان في المراقص العربية رغم أنه لديهما رجال أعمال وأثرياء وطبقة ميسورة الحال تستطيع أن تفعل مثلما يفعل بقية سكان الخليج الآخرين؟..إنها الأموال التي صنعتها الحاجة في هاتين الدولتين، وليست الطفرة المفاجئة، التي جعلت سكان الدول الأربع الخليجية، ينفقون المال من حيث لا يعلمون، حتى يداهمهم خطر الفقر بدلاً من الطفرة\".

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك