Menu
صحيفة بريطانية: ليبيا أفرجت عن أخطر مهربي البشر المطلوبين دوليًا

أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن السلطات في ليبيا أطلقت سراح مهرب البشر الأول على قائمة المطلوبين دوليًا، وموضوع على قائمة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي لتورطه في إغراق مراكب تحمل مهاجرين في البحر المتوسط.

وذكرت، مساء الثلاثاء، أن عبدالرحمن ميلاد، المشهور بـ«بيدجا»، الذي عمل قائدًا لحرس السواحل في ليبيا، متهم في إدارة شبكة إجرامية تعمل من مدينة الزاوية، في شمال غرب البلاد، وجرى اعتقاله أكتوبر الماضي، لكن أُطلق سراحه، الأحد، بعد أن أسقط المدعي العام العسكري في طرابلس التهم بحقه لعدم كفاية الأدلة.

ولم يتوقف الأمر عند إطلاق سراحه، بل حصل بيدجا، مارس الماضي أثناء احتجازه، على ترقية من قبل حكومة الوفاق السابقة، المدعومة من الأمم المتحدة، لمشاركته المزعومة في الحرب للدفاع عن العاصمة طرابلس.

وأثارت الأنباء عن إطلاق سراح بيدجا موجة انتقادات لاذعة في إيطاليا، كما حصل اثنان من الصحفيين، من عملا على فضح شبكته وأنشطته الإجرامية، على حماية الشرطة بعد تلقيهم تهديدات بالقتل.

وقال عضو حزب اليسار الإيطالي، نيكولا فراتوياني: «تصوروا أن بعض الصحفيين الإيطاليين وجدوا أنفسهم تحت رقابة الشرطة بعد أن كشفوا عن عمليات تهريبه وتجارته بالبشر»، واصفًا الأنباء بـ«المزعجة التي تلقي بظلال على شخص مسؤول عن عمليات تعذيب ومخالفات أخرى حسب السلطات الدولية. شخصية غامضة لا يزال يتعين عليها شرح أشياء كثيرة عن علاقتها بالأجهزة الأمنية في بلادنا».

وسبق وفرض مجلس الأمن الدولي، في يونيو العام 2018، عقوبات بحق بيدجا وخمسة آخرين من قادة الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب المهاجرين واللاجئين بطرق غير شرعية من ليبيا. كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة تورط بيدجا بشكل مباشر في إغراق قوارب مهاجرين واستخدام أسلحة نارية.

وفي العام 2019، وثق تحقيق لصحيفة «أففينير» الإيطالية وجود بيدجا في إيطاليا وحضوره سلسلة من اللقاءات الرسمية، باعتباره قائد حرس الحدود الليبي، في مدن روما وسيسيلي، ما أثار انتقادات موسعة لوزير الداخلية وقتها، ماركو مينيتي.
 
وكان ماركو مينيتي قد وقع بالعام نفسه مذكرة تفاهم مع رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، للتعاون مع حرس الحدود في ليبيا، شمل تسليم أربع سفن دورية، لتعزيز عمليات اعتراض وتعقب قوارب الهجرة غير الشرعية وإعادتها إلى ليبيا.

ورغم الجرائم المتورط بها، قوبل بيدجا بعد إطلاق سراحه بترحيب حار في مدينة الزاوية، وانتشرت صور على مواقع التواصل الإجتماعي وهو يحي حشود مجتمعة حوله.

وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى والفساد منذ الإطاحة بمعمر القذافي بالعام 2011، وتحولت البلاد، الغنية بالنفط، إلى ملاذ آمن للمهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط الفارين من الحروب والمجاعة والفقر، والآملين في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

إقرأ أيضًا:

محلل سياسي: الحكومة الليبية الجديدة تواجه صعوبة في ردع الميليشيات بطرابلس

كوبيش: الأمم المتحدة ملتزمة بدعم عملية تنظيم الانتخابات في ليبيا

2021-10-22T00:16:49+03:00 أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن السلطات في ليبيا أطلقت سراح مهرب البشر الأول على قائمة المطلوبين دوليًا، وموضوع على قائمة العقوبات التابعة لمجلس الأمن ال
صحيفة بريطانية: ليبيا أفرجت عن أخطر مهربي البشر المطلوبين دوليًا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

صحيفة بريطانية: ليبيا أفرجت عن أخطر مهربي البشر المطلوبين دوليًا

موضوع على قائمة عقوبات مجلس الأمن..

صحيفة بريطانية: ليبيا أفرجت عن أخطر مهربي البشر المطلوبين دوليًا
  • 241
  • 0
  • 0
فريق التحرير
2 رمضان 1442 /  14  أبريل  2021   03:02 م

أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن السلطات في ليبيا أطلقت سراح مهرب البشر الأول على قائمة المطلوبين دوليًا، وموضوع على قائمة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي لتورطه في إغراق مراكب تحمل مهاجرين في البحر المتوسط.

وذكرت، مساء الثلاثاء، أن عبدالرحمن ميلاد، المشهور بـ«بيدجا»، الذي عمل قائدًا لحرس السواحل في ليبيا، متهم في إدارة شبكة إجرامية تعمل من مدينة الزاوية، في شمال غرب البلاد، وجرى اعتقاله أكتوبر الماضي، لكن أُطلق سراحه، الأحد، بعد أن أسقط المدعي العام العسكري في طرابلس التهم بحقه لعدم كفاية الأدلة.

ولم يتوقف الأمر عند إطلاق سراحه، بل حصل بيدجا، مارس الماضي أثناء احتجازه، على ترقية من قبل حكومة الوفاق السابقة، المدعومة من الأمم المتحدة، لمشاركته المزعومة في الحرب للدفاع عن العاصمة طرابلس.

وأثارت الأنباء عن إطلاق سراح بيدجا موجة انتقادات لاذعة في إيطاليا، كما حصل اثنان من الصحفيين، من عملا على فضح شبكته وأنشطته الإجرامية، على حماية الشرطة بعد تلقيهم تهديدات بالقتل.

وقال عضو حزب اليسار الإيطالي، نيكولا فراتوياني: «تصوروا أن بعض الصحفيين الإيطاليين وجدوا أنفسهم تحت رقابة الشرطة بعد أن كشفوا عن عمليات تهريبه وتجارته بالبشر»، واصفًا الأنباء بـ«المزعجة التي تلقي بظلال على شخص مسؤول عن عمليات تعذيب ومخالفات أخرى حسب السلطات الدولية. شخصية غامضة لا يزال يتعين عليها شرح أشياء كثيرة عن علاقتها بالأجهزة الأمنية في بلادنا».

وسبق وفرض مجلس الأمن الدولي، في يونيو العام 2018، عقوبات بحق بيدجا وخمسة آخرين من قادة الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب المهاجرين واللاجئين بطرق غير شرعية من ليبيا. كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة تورط بيدجا بشكل مباشر في إغراق قوارب مهاجرين واستخدام أسلحة نارية.

وفي العام 2019، وثق تحقيق لصحيفة «أففينير» الإيطالية وجود بيدجا في إيطاليا وحضوره سلسلة من اللقاءات الرسمية، باعتباره قائد حرس الحدود الليبي، في مدن روما وسيسيلي، ما أثار انتقادات موسعة لوزير الداخلية وقتها، ماركو مينيتي.
 
وكان ماركو مينيتي قد وقع بالعام نفسه مذكرة تفاهم مع رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، للتعاون مع حرس الحدود في ليبيا، شمل تسليم أربع سفن دورية، لتعزيز عمليات اعتراض وتعقب قوارب الهجرة غير الشرعية وإعادتها إلى ليبيا.

ورغم الجرائم المتورط بها، قوبل بيدجا بعد إطلاق سراحه بترحيب حار في مدينة الزاوية، وانتشرت صور على مواقع التواصل الإجتماعي وهو يحي حشود مجتمعة حوله.

وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى والفساد منذ الإطاحة بمعمر القذافي بالعام 2011، وتحولت البلاد، الغنية بالنفط، إلى ملاذ آمن للمهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط الفارين من الحروب والمجاعة والفقر، والآملين في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

إقرأ أيضًا:

محلل سياسي: الحكومة الليبية الجديدة تواجه صعوبة في ردع الميليشيات بطرابلس

كوبيش: الأمم المتحدة ملتزمة بدعم عملية تنظيم الانتخابات في ليبيا

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك