Menu


خلف سرحان
خلف سرحان

الزاوية الصحفية من يملكها القارئ أم الكاتب أم المطبوعة أم كل هؤلاء!

الجمعة - 23 ربيع الأول 1430 - 20 مارس 2009 - 06:54 م
الطائف – خلف سرحان:- أثارت مقالة نشرت مؤخرا لأحد الأكاديميين والنقاد الأدبيين في زاوية صحفية له في إحدى ملاحقنا الثقافية ضجة في المشهد الثقافي بسب موضوع تلك المقالة وما احتوته من عبارات وألفاظ مسيئة بجانب توظيفها من قبل كاتبها للرد على مخالفيه في شأن ذو صبغة خاصة، لا يهم المتلقي العام الذي يقرأ تلك الزاوية. الأمر الذي أثار تساؤلات تتعلق بميثاق شرف الصحافة نفسها كما طرح سؤالا عريضا هو (هل الزاوية التي يكتبها الكاتب في أي مطبوعة هي ملك لكاتبها تماما أم إنها للقراء أم للمطبوعة نفسها، وماذا يهم القارئ أو المتلقي من مقالات كتلك تسخر منبرا عاما للمهاترات التي لا تفيد أحدا ويبقى السؤال مشروعا أيضا حول حق الصحيفة أو المطبوعة في نشر (تصفية حسابات) إن صح التعبير ورغم أن نظام المطبوعات والنشر لدينا يمنع مثل هذه الأفعال التي تشكل خروقات مهنية إلا أنها ما تزال وللأسف تمارس بكثرة في صحفنا... (عاجل) استطلعت أراء ي مجموعة من المثقفين والإعلاميين في هذا الصدد:- http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3bb0dc9208.jpg (1) خالد اليوسف :- الكاتب الحقيقي هو من يلغي ذاته ويتحول الى الصوت العام! الببلوجرافي والقاص المعروف الأستاذ خالد اليوسف قال:- (يتجاذب الحوار يقيني أن لا كاتب بدون ذخيرة قرائية ومخزون معرفي وحيوية لا تنقطع عن المشهد العام ، ويتأكد لي هذا حينما أُقلب صفحات الصحف والمجلات ، وأمر على صفحات الرأي والزوايا اليومية وأحياناً الأسبوعية ، التي تكشف لي من هو الكاتب الحقيقي .. ؟ ، ومن هو الكاتب المزيف.. ؟ ، من هو الكاتب المتجدد الحيوي الجاذب لي ولكل القراء ! ، ومن هو الكاتب – تجاوزاً – المتقوقع المكرر ذو الرأي الأحادي الممل ؟) ويضيف اليوسف قائلا:- (إن الكاتب - وأقصد به كاتب الزاوية - الذي أرغبه وأُحب متابعة قلمه وفيض يراعه ، هو من يُلغي ذاته وهمومه ومشاكله ، ويتحول إلى الصوت العام ، والخطاب الجمعي ، والتعبير عما يجول في كل صدور المجتمع ! ، وهو المُعبر بصدق عما يُريده الآخرون لا ما يريده هو ! ، عندئذ ستكون زاويته مساحة وطنية من قلم وطني ! ، وهذه تنطبق على كل الموضوعات ، وليس الكتابة المحددة) . http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3ba3f09c9d.png (2) طلق المرزوقي: - لو فعّلت الوزارة نظام المطبوعات لأراحت واستراحت! القاص الأستاذ طلق المرزوقي أدلى بلدوه في هذه القضية وقال:- (استغلال بعض الكتاب للمساحة المعطاة لهم في الصحف وتحويلها إلى أملاك خاصة يتم من خلالها تصفية الحسابات الشخصية أصبحت ظاهرة في صحافتنا وللأسف الشديد ومقالة ذلك الأكاديمي توضح بجلاء كيف أن وضع صحافتنا بات يتطلب من وزارة الثقافة والإعلام التدخل السريع لحسم هذه المسألة وذلك بتفعيل نظام المطبوعات والنشر وخاصة الفقرة الرابعة من المادة التاسعة والتي مفادها منع المساس بكرامة الأشخاص وحرياتهم، ومنع الإضرار بسمعتهم، والفقرة الثامنة من نفس المادة والتي تقول يجب الالتزام بالنقد الموضوعي البناء الهادف. يجب أن تتدخل الوزارة لإيقاف مثل هذه الممارسات غير المسئولة لأنها وحسب المادة الخامسة والأربعين في نظام - المطبوعات والنشر- والوزارة هي الجهة المنوط بها متابعة تنفيذ هذا النظَام، ومساءلة من يخالفه وفقاً لأحكامه. لذا فمن الضرورة تدخل الوزارة لإيقاف مثل هذه الممارسات وأتمنى أن تكون مقالة ذلك الأكاديمي هي آخر ما نراه من تجاوزات). (3) كوثر القاضي:- الزاوية ملك القارىء وليست ملك أحد سواه! الأكاديمية والأديبة الدكتورة كوثر القاضي شاركتنا النقاش وهذه رؤيتها:- (طبعاً المقال اليومي مِلك للمتلقي على نقيض ما يعتقد بعض كتّابه ؛ فيجب على الكاتب أن يلمس ويتلمس هموم القارئ، ويحاول أن يُلقي الضوء عليها؛ ليفككها على الأقل، وقد يقدّم حلولاً، وقد لا يتوصل إلى ذلك؛ فالمهم هو أن لا يكون المقال منبراً ينادي من خلاله لآراء ذاتية، أما الرؤى الفكرية الخاصة؛ فمكانها ذلك هو المقال المتخصص (المقال النقدي ، أو المقال الأسبوعي أو الشهري الذي يجب أن يحمل رؤية خاصة للكاتب، ولكنها ذات نفع للمتابع المهتم على الأقل، وبعض الكتّاب للأسف يسوِّق لكتاباته، و أخباره الخاصة ! و قد قرأتُ مقالاً نشر مؤخراً لإحدى كاتباتنا لم أستطع أن أخرج منه بفكرة أو قضية محددة تناقشها، سوى أنها كانت بمصر بأمسية شعرية، وأنها اشترتْ مجموعة من الكتب، و كيف استقبلها هناك المصريون !!! ماذا يهم قارئ المقال اليومي من كل ذلك ؟! لم يكن ينقصه إلا أن تخبره بلون فستانها ، أو تستشيره بقصة شَعرها). http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3baf24609e.jpg (4) طلال الطويرقي:- بعض كتاب الزوايا حولوها إلى أملاك خاصة وملاه للشتيمة ومكاب لوعي مشوه! الشاعر طلال الطويرقي يرى إن انحراف توجه العمود أو الزاوية الصحفية عن مساره المفترض قد يصيب مشاريع الإصلاح في مقتل ويقول:- (لا أعرف حقيقة لماذا يصر بعض كتابنا على تحويل زواياهم الصحفية إلى زوايا رديئة، لا تنتج وعيا ولا تقدم رؤية وبهذا تتحول تلك الزوايا عما أريد لها من خدمة الوعي ورفع الثقافة إلى أملاك خاصة وملاه للشتيمة ومكاب لوعي مشوه لا يمثل ثقافتنا وقيمنا وأخلاقنا وللحقيقة قرأت مؤخرا مقالا لناقد أكاديمي لا يمكن وصف هذا المقال إلا بالسخف والإسفاف لما حواه من شتائم وثرثرة كأضغاث الأحلام لا تليق بمثقف ولا بتربوي جاد كما لا تليق بثقافتنا ووعينا الوطني وليته فهم هذا وعمق فهمه لما يحتاجه الوطن بعيدا عن حاجته الشخصية وإني أسف كثيرا حين يشخصن الاختلاف ويتحول النقد الهادف إلى شكوك في النوايا وألغام في السريرة، فلا تصاب بها إلا مشاريع الإصلاح في عجلة التقدم. اعتقد إننا في حاجة لمثقفين جادين يتفهمون ذلك جيدا ولا يقودهم الغرور إلى شتيمة ولا الثقافة إلى مياه ضحلة لا تعكس إلا صورهم وملامحهم). (5) سهام بخاري:- الاستهلاكية تحول الزاوية الصحفية لفرد عضلات مفردات سياحية! الأكاديمية الدكتورة سهام بخاري ترى إن ملكية الزاوية يشترك فيها الكاتب والقارئ معا وتقول:- (يمكن اعتبار الزاوية اليومية ببداية ولادتها ملك للكاتب ضمن إطار الوعي العام الحر والشائك وبمراحلها الوسطية تعتبر ملك للقارئ والمشكلة التي تواجه كاتب الزاوية الدورية تتمثل في نضوب ينبوع الإلهام لديه ففي الحالة هذه لن تكون لديه فكرة خلاقة ذات روح متجددة ودائمة، الأمر الذي يضطر معه بعض الكتاب لإحالة الزاوية ليومياتهم العادية أو جعلها ساحة لفرد عضلات مفردات سياحية. في النهاية الزاوية الدورية تستنزف الكاتب وتستهلكه لتتركه ضئيلا في نظر القراء لتتحول لطوق حول عنقه يخلقه يوما بعد يوم). http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3bb3004b87.jpg (6) فيصل العتيبي:- لو ترك الكاتب المساحة بيضاء خير له من تصفية حسابات من خلالها! الدكتور فيصل بن عبد الله العتيبي أكاديمي وكاتب سعودي يرى أن ترك مساحة الزاوية بيضاء أو استكتاب آخرين فيها أفضل من ملئها بما لا يفيد ويقول:- (لاشك أن المساحة البيضاء تمثل أرقاً للكاتب الصحفي الذي ربما يجد لنفسه ذريعة في ملئها بما شاء ، وهو ما أرى أنه إقحام للفكر الإقطاعي في العمل الصحفي والكتابي والاعتقاد بالملكية الشخصية لهذه المساحة البيضاء ونسيان شرف المهنة واحترام الذات والآخر المتلقي . وخير للكاتب ترك مساحته بيضاء أو دعوة من يثق بهم للكتابة عنه من باب الاستضافة من أن يحشوها بما لا يضيف للقارئ أو ممارسة تصفية الحسابات الشخصية مع أقران المهنة تارة أخرى ليدلل على وعيه بمسئوليته الاجتماعية أمام قراءه ومجتمعه في الطرح للقضايا بكل صدق وشفافية من جهة والبحث الدءوب عما يمكن أن يحسن من صورة الآلة الإعلامية أمام القراء من جهة أخرى. http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3ba7ace774.jpg (7) سليمان الفايز:- أنا ممن تأذى كثيرا بما نشر عني في بعض الزوايا بقصد الإثارة! الأستاذ سليمان الفايز نائب مدير التعليم بمنطقة القصيم والكاتب الصحفي شاركنا في هذا المحور وقال:- ( الكلمة أمانة وحريتها مكفولة بتلك الأمانة .. وهي مناطة بالمسؤولية : \" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد \" . ومتى استشعر الإنسان تلك المسؤولية في الكلمة الحقة المسيجة بالقيم المؤطرة لها تبين له ذلك الفلك من الحرية . ونحن إزاء ما يطرح في وسائل الإعلام من مقالات نتأذى حقيقة من بعض الطرح غير المسئول الذي يجترح في الذوق الجمعي ويتطاول على أسوار ذات الغير تجريحا وغيبة وبهتا بما عبر عنه الكتاب الكريم بأكل اللحم الميت .. وبما يشي بمصلحة ذاتية أو نفع آني أو تسويق مفضوح .. أو سلسلة عريضة فيما يصب في التعمية والتعتيم والكذب) . ويضيف الفايز:- (ميثاق الصحافة وحده لا يكفي مالم تكن محاسبة حقيقية ومراقبة نوعية .. فالكلمة تساهم تأثيرا في صنع وتشكيل العقل الجمعي للأمة أو الشعب أو المجموعة .. وهي المرجعية التي يقاس بها الفكر والوعي .. وهي المستند للحقائق والوقائع .. ومن هنا تأتي خطورتها وأهميتها في الوقت ذاته). ويخبرنا الفايز بأنه واحد من الذين تأذوا من بعض ما نشر بقصد الإثارة وقال:- (أنا ممن تأذى ببكائيات وتشاؤميات واتهامات وتهويلات وتسويقيات كثر تناثرت وبصورة كبيرة بين ثنايا مطبوعاتنا والتي فسحت للرديء منها شريطة أن يكون مثيرا على حساب الفكر الثر والقيم الحقة والحقائق الواقعية والنظرات الثاقبة والتحليلات المستندة إلى مرجعيات وشواهد وبراهين .. أعتقد شخصيا أننا بحاجة إلى رقيب جمعي يقيم الكتاب ويحاسبهم ويبين للقارئ الصورة الحقيقية عما يتجاوزون فيه حتى نتمكن من وضع إطارية مرجعية تكون بمثابة الرقيب العام إضافة للرقيب الذاتي الذي يفترض أن يكون المرجعية الأهم يستشعره الكاتب حينما يكتب .. وإلا فل يكن شعاره ما قاله أحد الكتاب الفرنسيين : \" إذا استطعت أن تعيش دون أن تكتب فلا تكتب \" . http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3babd0babc.jpg (8) الدكتور فهد العبري :- ما يطرح يجب أن يصب في ثقافة وتنمية ذوق القارئ ووعيه! الدكتور فهد العبري أكاديمي وكاتب زاوية بصحيفة المدينة يبين أحقية الملكية في الزاوية الصحفية ويقول:- (تعتبر الزاوية الصحفية مساحة تم الاتفاق على تأجيرها بين طرفين. الطرف الأول المؤسسة الصحفية المالكة لهذه الزاوية، والطرف الثاني الكاتب . ويشمل عقد الإيجار تلك الحقوق والواجبات التي تنظم عملية الإيجار هذه. فأحياناً تعطي الصحيفة الكاتب الحرية المطلقة لطرح ما يراه مناسباً، وهنا يكون المعول عليه رأي الكاتب حول أهمية ما يطرحه للقراء. وان كان اختياره غير مناسب يأتي دور رئيس التحرير في قبول أو رفض ما ينشر. وهناك بعض الصحف التي تفصل للكاتب معايير ما يطرحه في زاويته. وهنا لابد أن يتقيد الكاتب بهذه المعايير أو يترك المكان لغيره. ولكن في كل الأحوال لابد من أخذ مصلحة الطرف الثالث وهو القارئ في الحسبان. حيث يجب أن يكون ما يطرح يصب في ثقافة وتنمية ذوق القارئ ووعيه على كافة الوجوه. ( ------------------------------------------------------------- http://www.burnews.com/contents/myuppic/49c3baa00e06f.jpg (9) مسعد الحارثي :- الكاتب المهووس بهم المواطن يحسب له ألف حساب! الأستاذ (مسعد الحارثي) يرى إن كثيرا من كتابنا يوظف الزاوية الصحفية لوصف رحلاته البطوطية ومغامراته ويقول:- (خصوصية مجتمعنا هذه العبارة البغيضة يندرج نحتها مالا يعقل من تصرفات في جميع أوجه الحياة ويندرج تحت هذه العبارة بند كتاب بعض الأعمدة اليومية في صحفنا فنجد الكاتب يستخدمها منبرا ليصف لنا رحلاته البطوطية ومغامراته في أدغال إفريقيا لصيد النعام. ويكون المواطن المغلوب على أمره أخر ما يشغل فكره العبقري عكس جميع كتاب الأعمدة في العالم المهووسون بالهم اليومي لأوطانهم هم نبض الشارع ويحسب لهم ألف حساب فكم وزير أو مسئول سقط بجرة قلم أما أقلام كتابنا فليس لها القدرة على إسقاط عصفور من على غصن اخضر بل تساهم في زيادة عدد العصافير من خلال مدحها لتحقيق مكاسب شخصية.و من أجل ما سبق فأنا مؤمن تماما بأن العمود الصحفي ملك للمتلقي وهذا ما يغيب عن السادة محتلو الأعمدة اليومية). (10) (ابتسام الصبحي) :- المتلقي هو المالك النهائي للزاوية الصحفية! الأكاديمية الأستاذة ابتسام الصبحي ترى أن ملكية الزاوية الصحفية تمر بعدة مراحل ابتداء بالكاتب ومرورا برئيس التحرير وانتهاء بالمتلقي وتقول:- (في البدء أشير إلى أن الأعمدة المقالية هي ملك لرئيس التحرير إما أن يقرّه وينشره، أو يرفضه. ولكن تبقى بعض الاعتبارات بعد النشر.فالعمود اليومي لا أتصوره ملكا خاصا للكاتب على اعتبار أن هذا المقال هو خلاصة أفكاره التي يجمعها وينشرها، وبمجرد النشر تصبح ملكا للمتلقي الذي يحدد بدوره حدود هذه الملكية .وبما أن الكاتب يتلقى مردودا ماليا مقابل النشر؛ فلم يعد يملك سوى حق الفكرة التي يطرحها؛ بينما يبقى حق قبولها أو رفضها للمتلقي الذي يضمن استمرارية هذه الأفكار من عدمها. كذلك انفراد كاتب بزاوية ما واستمراره فيها يجذب إليه المتلقين لتجدد أفكاره وتفردها، فتصبح هذه الأفكار ملكا لهذا المتلقي الذي يتبع كاتبه المفضل إلى أي مكان يذهب إليه (صحيفة، مجلة، مقالات الكترونية). وتبقى لبعض المقالات صداها في نفوس المتلقين وتحدث من التغيير ما تحدث حين تلاقي القبول في نفوس المتلقين وتحدث من التغيير ما تحدث ( -------------------------------------------------------------------------------- ونذيل تحقيقنا هذا باقتباس من خطبة للكاتب الأمريكي (ويليام فوكنر) ألقاها أثناء تسلمه جائزة نوبل للآداب عام 1950 حيث وجه حديثه للكتاب فقال:- (إن كثير من الكتابات اليوم نسيت مشاكل القلب الإنساني مع نفسه وهو الأمر الوحيد الكفيل بإيجاد إبداع أدبي حقيقي، نعم فذلك هو ما يستحق الكتابة عنه ويستحق أيضا الألم والعذاب في سبيله) وأضاف :- (على الكاتب الحقيقي أن لا يدع في ورشة عمله أي شيء عدا حقائق القلب الإنساني، تلك الحقائق الأزلية التي لا تكون فيها كل قصة إنسانية مجرد حكاية عابرة، محكوم على الحب فيها بالموت – عليه أن يكتب عن الحب الحقيقي والشرف والشفقة والفخر والعاطفة والتضحيات الحقة. وما لم يفعل الكاتب ذلك، فإنه اللعنة سوف تحل به وتلقي بظلالها على نتاجه. كيف لا؟ وهو لا يكتب عن الحب كعاطفة نبيلة ولكن يكتب عن الشبق الجنسي. إنه يكتب عن الهزائم التي لن يخسر فيها أحد أي شيء ذي أهمية، إنه في هذه الحالة يكتب عن انتصارات من غير أمل. كما أنه يكتب دون شفقة أو عاطفة. أحزان القلب الإنساني ومآسيه التي تتواصل إلى يوم القيامة، لا تترك لها أي ندوب على كتاباته وذلك لأنه لا يكتب عن القلب بل عن القلادة التي تحيط بالصدر الذي في حناياه يكمن ذلك القلب).
الكلمات المفتاحية