Menu


فهد بن جابر

الراحل (كريس)

السبت - 27 صفر 1441 - 26 أكتوبر 2019 - 06:59 م

مات كريس، أو ربما ماتت كريس.. وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بنقل أخباره. إنه الخروف الأسترالي الأكثف صوفًا من بين خراف العالم. وبغض النظر عن سبب الاهتمام، إلا أن التفاعل مع الخبر كان كبيرًا.

أول الخاسرين كان صاحبه، فلا بد أن مثل هذا الاسم كان يُدر عليه الكثير من المال بطرائق مباشرة وغير مباشرة. كميات الصوف التي يمكن بيعها تبخرت، إمكانية زيادة نسله انتهت، إمكانية بيع الصور التذكارية معه اختفت. حَزِن أيضًا الجزار الذي كان من الممكن أن يبيع لحم أشهر خراف العالم. ولو استطاع مطعم ما الحصول على القليل من لحمه؛ لكان مكسبًا كبيرًا.

ليته كان يعلم بما سيكون بعده، وليته يستطيع أن يرى ما حصل بعد موته. شخصيًا، لم اسمعه سوى بعد موته.

تعودنا على تسمية قاعة باسم شخص، بعد موته طبعًا. وعرفنا أنه تم اختيار بعض قصائد الشاعر الفلاني -رحمه الله- ضمن المناهج الدراسية. وشاهدنا تسمية شارع باسم العالم فلان؛ تخليدًا لذكراه. كل ذلك فقط بعد رحيلهم!

اسم كريس ليس كبقية الأسماء التي توحي بجنس صاحبها مثل (مايك) من الاسم المذكر (مايكل)، بل قد يكون للاسم المذكر (كريستوفر) أو المؤنث (كريستينا)، وكل ذلك لا يهم، المهم أن قد مات. وما أكثر أخوة كريس في هذه النقطة.

 

الكلمات المفتاحية