Menu
عبدالعزيز بن رازن
عبدالعزيز بن رازن

أردوغان ..لطفًا بشعبك

الثلاثاء - 21 شعبان 1441 - 14 أبريل 2020 - 08:50 م

لا أميل لكتابة مقالات تتناول شؤون داخلية للدول، غير أن الموقف المخزي من قبل الرئيس التركي تجاه شعبه مع بداية أزمة تفشي وباء كورونا، وتلونه سياسيًّا كالحرباء، دفعني أن أكتب هذه السطور القليلة لعلها تجد صدى لديه.

فمنذ بداية الأزمة الراهنة التي يمر بها العالم أجمع تعامل "أردوغان" بمنتهى اللامبالاة واللامسوؤلية، رغم تزايد حالات الإصابة والوفيات يوميًّا، إذ لم يتخذ إجراءات احترازية للحدّ من انتشار الوباء المميت، إلا أنه تعامل بعقلية أمنية بحتة مع الأزمة، تمثلت في فرض منع التجول الكلي في 31 محافظة بين ليلة وضحاها، دون أي تمهيد لذلك.

الأمر الذي أحدث ارتباكًا في الشارع التركي، ما دفع قوات الأمن التعامل بمنتهى القسوة مع المواطنين، وكأنه بذلك سيحول دون انتشار العدوى، في وقت تعاملت فيه الدول بالرفق واللين مع مواطنيها لحساسية الأزمة الكاشفة عن معادن ولاة الأمر .

فلم يقدر ولم يحترم أردوغان شعبه عندما استحى وزير داخليته "سليمان صويلو" بإعلان استقالته، ليرفض الرجل الاستقالة، وكأنه يقول له: أكمل في طغيانك وقمعك تجاه هذا الشعب المغلوب على أمره، الذي لا حول له ولا قوة.

أفعال الرئيس التركي لا يمكن تصورها أو أن تخطر على قلب بشر سويّ، فلقد تخطى كل الخطوط الحمراء، في علاقة رئيس بشعبه، ظنًّا منه أنه لا توجد أي قوة تقهره، وتوقف بطشه، لكونه ربما لا يجيد قراءة التاريخ، فهو ومن قبله -مثل هتلر وموسوليني وغيرهما- ألقوا في حقبة تاريخ سوداء إلى غير رجعه.

ألا يفكر هذا الرجل في الرحيل عن وطن تأكل أركانه أزمة اقتصادية طاحنة يكتفي فيها بدور المتفرج هو وحاشيته من حكومة حزب العدالة والتنمية، اعتقد لو اتخذ هذا القرار فسوف ترتفع أسهمه لدى الأتراك، لكن العزة بالإثم الذي تملكت قلبه وأغفلت عينه عن الأية الكريمة "أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ ...الأية".
عبدالعزيز بن رازن cairs

الكلمات المفتاحية