بعد توقيف وسجن مساعدي الرئيس السابق

مراقبون إيرانيون: قلق "روحاني" ينذر باعتقال "نجاد"

الأحد - 01 رجب 1439 - 18 مارس 2018 - 10:04 مساءً
0
2169

كشفت حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الإيرانية، في صفوف مساعدي الرئيس السابق، "محمود أحمدي نجاد"، عن وجود مخاوف وقلق، يشعر بها النظام الحالي للرئيس حسن روحاني، حيال رموز النظام السابق.

وأعلن المدعي العام الإيراني، عباس جعفري دولت آبادي، اعتقال "إسفنديار رحيم مشائي"، كبير مساعدي وصهر "نجاد" لاتهامه بإهانة السلطة القضائية وإحراق الحكم الصادر بحق أحد المدانين، ويأتي ذلك بعد الحكم على "حميد بقائي" مساعد نجاد بالسجن 15 عامًا؛ لإدانته بالاختلاس، الثلاثاء الماضي.

 

وفي يونيو 2017 أصدرت محكمة إيرانية حكمًا بالسجن ثلاث سنوات على عبد الرضا داوري، المستشار الإعلامي لـ"نجاد"؛ بسبب تعليقات كتبها متابعون مجهولون على تدوينات نشرها عبر حسابه على موقع "فيسبوك".

 

تهديد "نجاد"

وفى الوقت الذي لا يزال الغموض يلف مصير الرئيس السابق "أحمدي نجاد" الذي يتوقع البعض اعتقاله أيضًا إذا تمادى في توجيه الانتقادات اللاذعة للحكومة الإيرانية، والمرشد الأعلى الإيراني، ورئيس هيئة السلطة القضائية، يرى مراقبون أن حملة الاعتقالات بمثابة رسالة إلى تهديد لنجاد.

وفى هذا الصدد، قال القيادي في حزب "المؤتلفة" الإيراني المتشدد، حميد رضا ترقي، أن اعتقال "مشائي" و"بقائي" يعد بلا شك رسالة تهديد من نظام روحاني إلى نجاد ورموز حكمه.

 

ولفت "ترقي" إلى أن "الشعب ساخط على هذه الحكومة؛ بسبب احتكارها للثروة العامة"؛ موضحًا أنَّ "روحاني وفريقه الحكومي يعتبرون أنفسهم أنهم معيار للحق، ولا يقبلون بأي نقد أو اعتراض يوجه لأداء حكومته".

 

واعتبر أن "ما تعانيه إيران اليوم ، هو سوء الإدارة وليس قلة الموارد الاقتصادية"، ورأى أنَّ "فريق حكومة حسن روحاني يرون أنفسهم أنهم يملكون الأرض، وأن الشعب عبارة عن مجتمع جاهل لا يعرف".

 

ولم تتوقف حملة الاعتقالات ومذكرات التوقيف الصادر من القضاء الإيراني عن حد مساعدي نجاد؛ بل وصل الأمر إلى كبار مسئولي النظام الإيراني في فترته.

 

وأكَّد "ترقي" على أن استمرار نجاد بالتصعيد واستهداف السلطات القضائية، سيجعل المدعي العام الإيراني يصدر أوامر باعتقاله؛ لوقف ما أسماها بالمهزلة التي يروج لها تياره.

 

انتقادات لاذعة

ومع اندلاع الاحتجاجات ضد حكومة روحاني، اتهم نجاد -في خطاب له أمام حشد من أهالي مدينة بوشهر جنوبي إيران- "إن بعض المسؤولين الحاليين يعيشون بعيدًا عن مشاكل الشعب وهمومه، ولا يعرفون شيئًا عن واقع المجتمع".

ويتعمد نجاد مهاجمة القضاء الإيراني، لاسيما رئيس القضاء صادق لاريجاني، الذي يحظى أيضًا بعلاقة شديدة الاضطراب مع حسن روحاني الرئيس الحالي.

 

وازدادت الضغوط ضد نجاد ومقربيه منذ أن خالف توصية المرشد الأعلى علي خامنئي بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة الشهر الماضي؛ لمنع حدوث حالة "استقطاب" في البلاد، ما أدى لرفض مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة خامنئي، ترشيح الرئيس السابق ومعاونه بحجة "عدم أهليتهما لخوض الانتخابات الرئاسية".

 

لمشتركي STC .. الآن جوال عاجل ( مجاناً ).. ارسل الرقم ( 3 ) إلى الرقم ( 809900 ) للأخبار العالمية

التعليقات

تم استلام تعليقك، نشكر لك مساهمتك، سيتم نشر التعليق بأقرب وقت ممكن
ساهم بإضافة تعليق جديد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عاجل الإلكترونية 2007-2018 ©

تطبيق عاجل