alexametrics
Menu
خلف وقيت
خلف وقيت

الصاع

السبت - 24 رمضان 1428 - 06 أكتوبر 2007 - 03:41 ص
http://www.burnews.com/u/upload/wh_83640966.jpg الصاع للشريعة معان لطيفة ومقاصد عظيمة لا يتذوق طعمها ولا يتفيأ ظلالها إلا من عاش ملتزما بتعاليمها مطبقاً لها .. وهي حياة المؤمنين الحقيقية .. وهي الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده الملتزمين بشرعه.. وهو أمر مشاهد ومجرب أجمع عليه السلف والخلف ووجد أثره الإنسان في تعامله .. وفي صدقه وفي صلاته وصيامه وصدقته ودعائه وسائر أعماله .. ولاغرو فالله يعلم من خلق وهو الخبير البصير.. ولقد اجتهد العلماء و رصدوا مجموعة من الحكم والمعاني والمقاصد العظيمة للكثير من العبادات والتعاليم الربانية . ومعاني المظاهر الإيمانية معين لا ينضب مداده وبحر لا تنتهي درره .. وأذكر من الأشياء التي كنا نعيشها ونحسها ونحن صغاراً ( النوازل ) وما تتركه فينا من تربية إيمانية عظيمة الأثر .. كما أذكر ( الصلاة جامعة ) وكيف كنا نستجيب لها ويتغلغل الإيمان في نفوسنا و تسري الخلجات في وجداناتنا ونسيل نزوعاً إلى المساجد داعين متضرعين .. قل مثل ذلك في صلاة العيدين وفي الأضحية .. وحين زكاة الفطر ـ الله ـ حين كنا نجتمع متحلقين والوالد ـ أحسن الله له الختام ـ ممسكاً بـ ( الصاع ) يكيل من ( خيشة ) الأرز أو البر ثم يخرج الصاع ويبدأ يملأ بكلتا يديه ثم يضغطه بإبهامه يبتسم قبل أن يرفع رأسه ويجيل نظره ثم يقول : هذا عنك يا (.......) تقبل الله .. قل آمين .. فنقول آمين .. لا تعلم كم من المعاني كانت تنفذ مع كل حبة قمح تنزل من الصاع قبل أن نصحب الوالد إلى بيت أم سعد تلك الفقيرة في قرية ( حويلان ) .. كم تنساب بين ضلوعي أن يكون ذلك الصاع من الأرز أو القمح لي .. كم يحقق في ذاتي من معاني الاعتزاز والوجود والاعتبار .. وكم وكم .. وكم أتمنى أن لا تغتال تلك المعاني الجميلة ويحرم منها أبناءنا .. وتحول بعد حين نسيا منسيا ً. الذي دعاني للكلام أعلاه ما ذكره إمام الجامع بعد صلاة الجمعة من أنه تم توفير كميات من الأرز في المستودعات لديهم .. كما تم طباعة كوبونات .. قيمة زكاة الفطر للفرد الواحد عشرة ريالات .. تدفعها فيقومون بدفعها وتوصيلها لمستحقيها .. ومع احترامي وتقديري لما يقومون به من دور وجهد واحتساب .. إلا أنني أرى أنهم يغتالون المعاني الجميلة والمقاصد العظيمة لزكاة الفطر .. وكم كنت أتمنى بدلا عن ذلك أن يصنعوا ( بضم الياء) مكاييل تمثل الصاع النبوي من البلاستيك أو الفوم أو الخشب أو حتى الورق المقوى ويوزعوه على البيوت بحيث يطال كل بيت ( صاع ) يرفق معه نشرة يبين فيها زكاة الفطر وشروطها ووقت إخراجها وكميتها ولمن تدفع .. كما يبين فيها المقاصد والحكم .. مع الاستفادة من المعطيات التربوية التي يمكن أن يبثها الأب بين أبنائه من خلالها .. كما تذيل بعناوين وأماكن استقبال زكوات الفطر من قبل الجمعيات الخيرية .. ولا يمنع أن يكون عملا مشتركا بين كافة الجمعيات التي توزع وتباشر جمع زكاة الفطر .. تلك فكرة فمن ينبري لها من التجار .. ومن يطبقها من الجمعيات ؟ . تقبل الله الصيام والقيام وصالح الأعمال _______________________ تعليقات الزوار الفتى القصيمي يالفعل طرح ممتاز تشكر عليه استاد خلف كما اثني على شجاعتك ويبدولي انك خفيف الدم لكن تملك خلفية دجينية جيدة منى المحمد هذا هو الصحيح مئة بالمئة بريداوي صميم الله يعينك ياخلف من اللي ماهم فاهمين المقال زين فاطمه الكروت افقدت اللحمة بين فراد المجتمع اصبحنا بعيدين عن الحس الانساني فعلا مقال في الصميم الفهيد هل تريد ياخلف ان توقف الاعمال الخيرية ؟؟هذه الكروت تساعد الناس على اخراج الفطرة وبدونها ربما يتقاعس الانسان او يوكل احد ما.. لقد حجرت واسعا ياخلف صالح كلام سليم مية بالمية عبد العزيز البليهد نعم الراي استاذي.. حتى لو طبق الفكره رب الاسره مره كل عدة سنوات .. ما يحدث الان قد لا يعلم الاطفال حتى ان والدهم اخراج زكاة الفطر عنهم .. فكيف سيشعرون بحاجة اخوانهم الفقراء ويستشعرون الهدف والمقصد الشرعي من اخراج زكاة الفطر سين شين صحيح والله وجبتها يا خلف ؛ خلف الله عليك وزادك توفيقا وسدادا ونفعك ونفع بك ياهملالي مشكلة بعض الناس أنهم يقوم بالرد قبل أن يتمعنوا في فكرة الموضوع وكنت أتمنى أنهم تمعنوا واستوعبوا ثم ردوا .. فكرة الموضوع حسب فهمي أن خلف يطالب \"بترسيخ\" القيم النبيلة للشعائر الإسلامية التي تندرس مع مرور الوقت بحجة إنشغال الناس والتيسير عليهم في عملية تنفيذ بعض ما أوجبه الله عليهم كيما تنغرس تلك القيم في النفوس ومن ثم يفهم الناشئة \"الحكمة\" منها بسؤالهم ومعايشتهم للفعل ذاته هشام اليحيوي فكرة واضحة وجيدة وتشبه إلى حد كبير الدعوة إلى ذبح الأضاحي في المنازل بدل حملها إلى المسالخ .. ترسيخ هذه الممارسة الإيمانية مطلب ملح بعد أن كادت الموجات الجديدة من التفعيل السريع لهذه العبادات أن تنسينا الماضي الجميل والذي من حق أبنائنا علينا ألا نحرمهم من مشاهده القيّمه
الكلمات المفتاحية