Menu


تفضّل النمل وتكره الصراصير ... «ستينية» تلتهم الحشرات بحثاً عن «الحيوية»

تفضّل النمل وتكره الصراصير ... «ستينية» تلتهم الحشرات بحثاً عن «الحيوية»
  • 19
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter 23 ربيع الأول 1430 /  20  مارس  2009   05:19 م

عاجل (الحياة)- ربما لم تسمع حكيمة محمد، يوماً عن النجمة العالمية انجلينا جولي، لكن لهاتين السيدتين هواية مشتركة، وإن بدت لكثير من الناس «غريبة»، وهي التهام الحشرات، فحكيمة التي تسكن واحدة من قرى محافظة الأحساء لا يسيل لعابها لطعام، بمقدار الحشرات، خصوصاً النمل، الذي تحرص على التقاطه ومضغه «باستمتاع»، بحسب حفيدها سالم عبدالله. وإذا كانت جولي تتناول الحشرات كـ«تحلية» بعد الأكل، فإن حكيمة (66 عاماً)، ترى فيها «فوائد صحية كبيرة، أبرزها الحيوية والطاقة»، تعددها لأبنائها وأحفادها، وإن لم يجرؤ أحد منهم على تقليدها أو موافقتها على ما تفعله، وعزوا هذه الشهية إلى «مرضٍ غريب أصابها وهي طفلة». ويقول سالم: «إن جدتي لا تذكر بالتحديد متى بدأت معها هذه العادة الغريبة، لكنها تعتقد أنها التهمت أول نملة، وهي لم تتجاوز الخامسة»، مشيراً إلى أن جدته «تُفاجئ الجميع حين تلتقط نملة أو أية حشرة تسير بجوارها، وتبدأ بمضغها، ومع مرور الوقت وازدياد حجم الإحراج، أصبحت لا تتناول الحشرات إلا بمفردها»، مضيفاً: «لا تأكل الصراصير، وتكتفي بمجموعة مختارة من الحشرات». وتواجه جدة سالم مواقف طريفة وأخرى محرجة، تقع فيها دائماً من جراء هذه الشهية الغريبة، «لا تمثل هذه الهواية لها شراهة يمكن أن نقلق منها، ودائماً ما نمازحها ونقول انها الوحيدة التي ستنجو في حال خرجنا للبر في نزهة، وتُهنا دون أكل وشرب، لأنها ستتغذى بكل ما يسقط عليه نظرها». ويسرد مواقف واجهت جدته بسبب هوايتها هذه، «ذات يوم استقبلنا ضيوفاً من منطقة بعيدة، وكان حديث النساء في ما بينهن يدور حول الرهانات والتحدي، فطرأت على خالتي فكرة في أن تجلب حشرة صغيرة، ومن يلتهمها يعطيه من تحداه مبلغاً من المال، فرفض الجميع، باستثناء الجدة التي أخذت تمضغ الحشرة وسط استياء الضيوف، وضحك الأهل، وتلاشى الاستغراب حين علموا بشهيتها». اللافت أن حكيمة تُصر في كثير من الأحيان على أن «تغسل الحشرة قبل التهامها، وحين نسألها عن الطعم، تقول إنه حامض، أو حاد يميل إلى المر»، مؤكداً ان أخواله «حاولوا معالجتها، إلا أن الأطباء لم يجدوا سبباً عضوياً، ولا حتى نفسياً لهذه المشكلة، وكل طبيب حين يكشف عليها يضحك، ويؤكد قوتها الجسمية وصحتها المميزة، التي ربما منحتها الحشرات طاقة جيدة، فهي وعلى رغم اقترابها من العقد الثامن، إلا أنها لا تزال تحتفظ بنضارتها وحيويتها، وهي قليلة المرض». وتواكب ميول حكيمة مطالب خبراء زراعيين دوليين، قدموها أخيراً، ودعوا فيها سكان العالم إلى أن «يعيدوا التفكير في تناول الحشرات، كحل للأزمة الغذائية العالمية»، مشيرين إلى أن بعضها «يحوي ضعف ما تحويه الأسماك واللحوم من بروتينات». ووقع باحثون في الأمم المتحدة العام الماضي، وثيقة تؤكد أن «يرقات البابمو، وحشرات كالقبابيط، وذبابة لارفا، والجراد، تشكل مصدراً للغذاء البديل عن الأطعمة التقليدية في المستقبل». فيما أثبتت دراسات لباحثين من شرق آسيا «ارتباط أعمار المعمرين بتناول الحشرات، خصوصاً الجراد المغلي». ونصح خبراء سويديون في دراسة أعدوها بـ«التدرج في تغيير التفكير السائد من أن أكل الحشرات أمر مُقزز». وأوصوا بـ «التناول التدريجي لأن الحشرات هي غذاء المستقبل».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك