alexametrics


أصحابها تحدثوا لـ"عاجل".. أسماء الـ"نمبر بوك" تسوّل وانتقام مجهول

خبير تقني يقدم الحل..

أصحابها تحدثوا لـ"عاجل".. أسماء الـ"نمبر بوك" تسوّل وانتقام مجهول
  • 15804
  • 0
  • 0
migrate reporter
migrate reporter الاثنين - 28 شعبان 1439 - 14 مايو 2018 - 11:53 مساءً

لا يكاد يخلو هاتف ذكي من تطبيقات برامج كشف الأرقام بالأسماء، والتي يتصدرها تطبيق "نمبربوك" الشهير، الذي يوفر إمكانية الاستعلام عن الأرقام من خلال البحث باسم معين أو رقم الهاتف.

وعلى الرغم من إسهام مثل هذه التطبيقات في الحدّ من إزعاج الأرقام المجهولة، إلا أن ثمّة مشكلة تعدّ هاجسًا لدى الجميع وهي "الاسم" الذي يتم اختياره وتخزينه في الهاتف، والذي سيظهر حتمًا لجميع مستخدمي التطبيق، إذ إن البعض يقوم بإطلاق أسماء لا تمتّ للاسم الحقيقي بصلة، ربما لخلافات شخصية كتفريغ مشاعر، وربما لإخفاء هوية صاحب الرقم والتي تسود بين الأزواج تحديدًا للحفاظ على خصوصية زوجاتهم.

في حين تحمل الأسماء الحقيقية مشكلة لأصحابها، بالنظر لما ترسمه في أذهان مستخدمي التطبيق من تصورات ذهنية عن هوية صاحب الرقم، كأن يكون ذو منصب وجاه أو حتى شخصية مشهورة.

من جانبها، رصدت صحيفة "عاجل" وقائع حقيقية ومحادثات كان "النمبر بوك" وسيطًا فيها عبر "واتساب"، وسلّطت الضوء على تطبيقات كشف الأرقام وطريقة عملها.

ـ معاناة الشيخة مع التسول الدولي:
لم تكن تدرك المواطنة "الشيخة" أن تسميتها بهذا الاسم من والديها سيجعلها عرضة للتسول الدولي، والسبب في ذلك يكمن في ظهور اسمها من خلال برنامج "النمبر بوك"، ما يجعل المتسولين يعتقدون أنها من "أميرات ومشيخات الخليج".

وأوضحت "الشيخة" لـ"عاجل"، والتي زودت الصحيفة ببعض محادثات طلب المال منها، أنها تلقّت العديد من الرسائل من أرقام دولية خارج السعودية عبر "واتساب" التي تطلب منها مساعدة مالية، واعترف أحدهم صراحة بمعرفة لرقم هاتفها من خلال تطبيق "نمبربوك". مؤكدة أنها لم تتجاوب مع تلك الرسائل واكتفت بحظر الأرقام، مشيرة إلى أنها لم تحتمل تلك الازعاجات واضطرت لتغيير رقم هاتفها وطلبت من صديقاتها عدم تسميتها باسمها الصريح حتى لا تتعرض لمواقف مشابهة.

ـ البحث عن المشاهير: 
نظرًا لما يوفره تطبيق "نمبر بوك" من إمكانية الاستعلام عن الأسماء من خلال البحث عن الاسم، كشف المواطن "منيف" قصة طريفة تعرض لها في "واتساب"، حيث تفاجئ بمحادثة من رقم غريب تحمل صورة "الشاعر منيف الخمشي" مع سؤاله إن كان هو صاحب الصورة أم لا.

ولم يخف "منيف" استغرابه من تلك الطريقة، والتي بدت وكأنها "تحقيق" لمجرد الوصول لشخصية الشاعر، ولم يستبعد أن يكون صاحب ذلك الرقم قد وجه ذات السؤال لكل من ظهر اسمه "منيف" في "النمبر بوك".

ـ البيت والأهل:
أما "أم محمد" فاعتبرت أن ظهور برنامج "النمبر بوك" قد أسهم في الحد من التسمية الغريبة من قبل الأزواج لزوجاتهن، والتي يغلب عليها إطلاق مسميات من قبيل "البيت، والأهل"، معتبرة أن تلك التسميات معروفة لدى المجتمع أن المقصود بها الزوجات أو الأمهات أو الاخوات، مما يجعل الباحثين عن الأرقام في "النمبر بوك" يدركون أن تلك المسميات تعود للنساء، وقد يعرضهن ذلك للإزعاج.

وتشاركها الرأي "أم فهد" التي ترى أن تلك المسميات تنمّ عن عدم احترام أو تقدير وليس لها دخل في الخصوصية. مؤكدة أن التطور التقني الحالي وقانون الجرائم المعلوماتية يُسهمان في ردع المزعجين، وبالتالي لا حاجة لإطلاق تلك المسميات بزعم الخصوصية.


ـ آلية عمل تطبيقات الأرقام:
أوضح لـ"عاجل" الخبير التقني محمد السكران، أن فكرة عمل برنامج "النمبربوك" وغيره من برامج كشف الأسماء والأرقام، تعتمد على رفع جهات الاتصال الخاصة بالشخص المستخدم للبرنامج.

وأشار إلى أن أغلب برامج اظهار اسم المتصل تعتمد على جهات اتصال الشخص المثبت للبرنامج، لتكون بذلك قاعدة بيانات، وأول تصريح تطلبه بعد التثبيت هو رفع جهات الاتصال، لذا لا يمكن استخدامها بدون رفض رفع جهات الاتصال. مؤكدًا أن الحل الناجح لتلافي حرج المسميات الغريبة هو إطلاق الاسم الصريح على الشخص، بدون منصبه أو سكنه أو صلة القرابة أو حتى كنيته بين زملائه وخلافه.

ولفت السكران إلى أن البرامج العالمية مثل "نمبر بوك" و"تروكولر"، أصبحت تدعم تعديل اسم المستخدم بعد تثبيت البرنامج، وأيضًا حذفه بعد التثبيت ويلزم تكرار ذلك؛ لأنه سيتم رفعه مجددًا عند استخدام أي شخص يحتفظ بالرقم لقاعدة بيانات البرنامج.

ـ الانتقام المجهول:
وكشف "السكران" عن تلقيه طلبات بشكل متكرر بحكم خبرته التقنية؛ لتعديل أو حذف المسميات من برنامج "النمبر بوك" وأمثاله. موضحًا أن غالبية الطلبات لمعلمين ومعلمات مدارس وأساتذة بالجامعات، حيث يتم حفظ أرقام بكنى وأسماء محرجة والبعض الآخر بأسماء مضحكة مثل "النفسية، أم لسان طويل، يقول لا تحضر محاضرة "أبوكرش"، وبعض الأسماء السيئة التي لا يمكن ذكرها.

وأكد الخبير التقني، استحالة معرفة الأشخاص الذين يطلقون تلك المسميات، ما يعني تعذر التوصل لهم ومحاسبتهم.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك