Menu
محمد الرساسمة

نشوة النصر..

الجمعة - 23 ذو القعدة 1440 - 26 يوليو 2019 - 04:54 م

تتكالب عليك وتحاول أن تفتك بك، تجتمع قلوب الحاسدين على إلحاق الضرر بك، يستغلون كل ما يملكون من عناصر قوتهم، لا يتوانون بضربك في مقتل، كل ذلك لأنك شخص ناجح، ونجاحك يعد مصدر خطر على أهدافهم المجهولة والمعلومة.

لا ينامون الليل، يحيكون الدسائس في دجى الظلام، ولديهم المهارات اللازمة في ذلك، فالظلام يهتويهم؛ لأن الشبه الكبير بينهم جعلهم متناغمين لأقصى درجات لونه وأشباحه، وجوههم مكفهرة من الغيظ، وأياديهم ملوثة بأحبار زرقاء حتى صاحت الأحبار من هول ظلمهم.

هذا العبد الفقير إلى ربه تسلح بالدعاء والصبر، وتزود بذخيرة الحق فأصابهم في مقتل تلو المقتل، لا يسعون إلى التطبب بالصلاح بل حملوا قوافل الكيد في سبيل رضا صنمهم الذي يخشى من ظله، فسيف الحق يبتر ظلمهم ويجعلهم يتناسلون من كنانة هذا الصنم الهش المقرمش.

عزيزي القارئ ستجد أن هناك مرضى في طريق نجاحك مصابون بداء الحسد، لن يبرحوا حتى ينالوا منك، ولن يفارقوا الظلام حتى ينهشوا ضلعك، تجد ابتساماتهم لا لون لها، ترهقهم أفعالهم القترة، لا يعرفون السمو والرفعة، يصيحون من أنفسهم حتى تلبستهم وجوه غبرة.

هؤلاء يتأذون يوميًّا من نجاحك، تراهم يجلسون على رصيف الأذاء، يعلو نباحهم على قافلتك، وإن ألقمتهم حجرًا فلن يكفون، يعودون بك إلى عصر طباشيرهم، لا يجيدون سوى لغة الدناصير، يمتطون الوطواط بأساطيرهم فلا حواجب فوق أعينهم، ولا كتوفًا ترفعهم، تتحسر شواربهم على وجودها فوق شفاهم، ليسوا سوى أضغاث وبراغيث، وقوفهم على طرف ثوبك قمةً لهم، يبيضون ولا يلدون، يسفك بحسدهم الوقت لا أكثر.

سيدي الطموح الناجح بعد أن ماتوا بغيظهم، لديك نفس مطمئنة، انتصرت على شرورهم، سيفتحون لك صفحةً أخرى من الزور والبهتان، أسمعهم شيئًا من التاريخ والعبر، أشكر الله كثيرًا عندما تتذكر علو ضحكاتهم، أنظر لهم بشيء من التواضع، وتعلم أن أفضل انتقام لك هو أن تنتقم بنجاحك، شاهد أُخدود أعمالهم، سترى النار قد التهبت، ستراها قد اشتدت، فوقودها سعير إنجازاتك.

 

الكلمات المفتاحية